حدث واتجاه...إقليمي

تشير المعلومات المتداولة في الصحافة الإسرائيلية، إلى أن المسودة الأولية التي نتجت عن لقاء اولمرت ـ عباس، تتضمن سلسلة من التنازلات التي قبلها الفريق الفلسطيني، بحيث تتجزأ عملية التفاوض على إعلان المبادئ الذي كان عباس قد رفضه سابقا، فتصبح على مرحلتين تسبقان ما يمكن وصفه بمفاوضات الوضع النهائي، وفي هاتين المرحلتين تشتغل الجهات الإسرائيلية على تكوين خريطة جديدة للضفة الغربية وللقدس، تقوم على تكريس الجدار العازل ومصادرة الأراضي لصالح الكتل الاستعمارية الكبرى، وكذلك في القدس، حيث يعرض على الجانب الفلسطيني إعلان عاصمة الكيان المتقطع، والذي لا تصل بين أجزائه إلا معابر يمسكها الجيش الإسرائيلي، وتسيطر عليها مخابراته في جزء من جزء من الحي العربي في القدس.

ما يعرضه اولمرت على عباس في هذين الموضوعين لن يرى النور في مؤتمر الخريف، بل هو حصيلة مسار طويل من إعلانات المبادئ المتكررة واللقاءات التفاوضية، ومن غير جدول زمني ملزم، بعدما رفض الإسرائيليون هذه الفكرة من حيث المبدأ. وتقول المعلومات الصحافية المتداولة في إسرائيل ان مسألة التخلي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين أصبحت محسومة بنتيجة اللقاءات التي جمعت اولمرت وعباس. هذه العروض سبق أن رفضها الرئيس الراحل ياسر عرفات، وهي تستثير نقمة شعبية واسعة على الصعيد الفلسطيني، وبالتالي فان مؤتمر بوش حول الموضوع الفلسطيني، ستكون وظيفته تظهير هذه الحصيلة، التي تفيد اولمرت سياسيا داخل إسرائيل مقابل محاولة انتزاع اعترافات عربية جديدة بإسرائيل، وعلاقات كاملة على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي.

لهذه الاعتبارات، يقول بعض المحللين الإسرائيليين ان الانتفاضة الفلسطينية الثالثة أصبحت على الطريق، وعندها سوف تتبخر أحلام اولمرت وبوش، ومهما لوح باراك بالعصا الغليظة في وجه قطاع غزة وناشطي المقاومة في الضفة الغربية.

الصحف العالمية والعربية

تحدث ديفيد اغناطيوس، في مقال نشرته "واشنطن بوست"، حول ما يسمى "التقسيم الخفيف" للعراق، مقارنا بينه وبين ما كان يقال من قبل إبان حرب فيتنام:"كان من الضروري تدمير المدينة بغية إنقاذها". وأكد أن أعضاء مجلس الشيوخ الذين تبنوا خطة السيناتور جو بايدن لتوزيع السلطة على عراق أكثر فدرالية، لا يريدون من ذلك تدمير البلد، بل يريدون إنقاذه. ولفت اغناطيوس إلى أن العراق قد يكون منقسما إلى ثلاث مناطق شبه مستقلة بذاتها- السنة والشيعة والأكراد- كما أوصى بايدن وآخرون. وبالنظر الى العنف الطائفي الذي يجتاح البلاد، فقد تبدو هذه النتيجة حتمية، غير أن هذه الشرذمة الوطنية ليست هي ما يوصي به الأميركيون بصرف النظر عن مقدار ما أنفقوا من دماء ثروات في العراق. ويشير اغناطيوس إلى ما أكده بايدن من أنه لا يريد تقسيم العراق وأن كل ما يريده للدولة العراقية هو مزيد من الفدرالية التي أقرها الدستور العراقي الجديد، معلقا بقوله ان بايدن يعتبر أحد قلائل الشخصيات السياسية في الحزبين الديمقراطي والجمهوري التي حاولت التفكير في بدائل مبتكرة لسياسة إدارة بوش الفاشلة في العراق. لكنه واجه الآن معارضة شرسة من العراقيين أنفسهم، وعليه أن يفهم أن هذا التطور مرحب به، مما دعا السفارة الأميركية في بغداد إلى التأكيد على أن مشروع مجلس الشيوخ صدر غير ملزم ولا يمثل السياسة الأميركية الرسمية. ويختتم اغناطيوس مقاله مذكرا بأن العراقيين وجيرانهم العرب لن يغفروا بسهولة لأميركا المعاناة الإنسانية التي رافقت إسقاط نظام الرئيس صدام حسين، لكن إذا ما انتهت تلك القصة بتدمير الدولة العراقية، فسوف يفتح ذلك جرحا لن يبرئه قرن من الآن. ان العراقيين قد يقررون في نهاية المطاف أنهم يريدون "التقسيم الخفيف"، لكن إلى حين أن يفعلوا، لا يجب على الأميركيين الانشغال بتمزيق أعضاء دولة قائمة.

كتب هيو نايلور مقالا نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" قال فيه إن رجل الأعمال النفطي أحمد أنصاري، الذي يعتبر نفسه من رواد الأعمال، كان أول مستثمر إيراني يؤسس مشروعا استثماريا في سوريا، مضيفا أن عددا متزايدا من المستثمرين الإيرانيين يمشون في خطى أنصاري، الذي قال نايلور انه يتقن اللغة العربية تماما. وأوضح الكاتب أن الشركات الإيرانية باتت تسرع الى سوريا سعيا للاستفادة من تحرك دمشق نحو خصخصة العديد من شركاتها، لافتا الى أن سيل اللاجئين العراقيين القادمين الى سوريا، والقطاع العام المترهل وتراجع إنتاج النفط، جميعها عوامل ثقلت وطأتها على الاقتصاد السوري، مما دفع المسؤولين السوريين الى محاولة تحرير الاقتصاد خشية تعرض البلد لانهيار مالي كامل. ولاحظ نايلور أن جهود الخصخصة كان يمكن أن تكون فرصة تنتهزها كل من الولايات المتحدة وأوروبا لاستخدام ثقلهما التجاري الهائل بهدف النأي بسوريا عن حليفتها ايران، الخصم الرئيسي لأميركا في المنطقة. لكن العقوبات الاقتصادية والعزلة التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا لما تقدمه من دعم للفصائل الفلسطينية واللبنانية المسلحة، حالت دون ذلك.

قالت كل من رويبن رايت وآن سكوت تايسون في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" أن العراق طلب شراء معدات عسكرية من الصين قيمتها 100 مليون دولار لأن الولايات المتحدة غير قادرة على تلبية احتياجات بغداد. وأوردت مراسلتا الصحيفة عن الرئيس العراقي جلال الطالباني قوله إن هذه الأسلحة مخصصة للشرطة العراقية حيث لا يوجد سوى ضابط واحد مسلح من بين كل خمسة ضباط كما دعا الطالباني أيضا الى سرعة شحن أسلحة أميركية لدعم الجيش العراقي .وأضافت معدتا المقال ان الطالباني، الذي يزور الولايات المتحدة، قال "قدرة المصانع هنا غير كافية لتزويدنا بسرعة بكل ما نحتاجه حتى بالنسبة للجيش". وقال "من بين مطالبنا الاسراع بشحن أسلحة الى الجيش العراقي". وذكرت مراسلتا الصحيفة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كانت قد قالت الأسبوع الماضي انها مستعدة لبيع أسلحة للعراق تصل قيمتها الى 2.3 مليار دولار، لمساعدة جيشها في التوسع وتولي مهام تقوم بها الآن قوات أميركية وأجنبية أخرى، مضيفتين أن الصفقة تشمل عربات وذخيرة أسلحة صغيرة ومتفجرات ومعدات اتصال، بالإضافة إلى 32 طائرة هليكوبتر إضافية من طراز يو.اتش-1.

كتب راميش شاكور، المساعد السابق للأمين العام للأمم المتحدة وأستاذ العلوم السياسية في جامعة ووترلو- كندا، مقالا نشرته "بوسطن غلوب"، ذكر فيه أن اللقاء الذي جرى بين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس جامعة كولومبيا لي بولينغر أخيراً ربما أبهج الحضور الأميركي، لكنه أضر بصورة الولايات المتحدة المتضررة أصلا حول العالم. ولفت شاكور إلى أن هذه المناسبة كانت بمنزلة التذكرة على الفجوة في تقدير التكاليف والعواقب المترتبة على الحرب العراقية، وعلى مدى تضاؤل المصداقية الأميركية في تسليط الضوء على التهديد الذي تشكله إيران، والخيارات السياسية المحدودة أمامها للرد على التحدي النووي، ومدة النفوذ الإيراني المتزايد في العراق وثرائه بفضل ارتفاع أسعار النفط. ويختتم شاكور بالإشارة إلى أن التكلفة السياسية لخيار عسكري ضد دولة إسلامية أخرى ستكون أعلى كثيرا منها في العراق، حيث تؤدي القوات الأميركية مهامها بعيدا عن التراب الأميركي وفي الجوار المباشر لإيران، في الوقت الذي أسهمت فيه زيادة أسعار النفط التي أشعلتها الحرب العراقية في ملء الخزائن والبطون الإيرانية وتعزيز موقفها التفاوضي ضد التهديدات بفرض عقوبات دولية. متسائلاً ان التخلص من تهديد وهمي من صدام حسين شل الجهود الأميركية للتعامل مع التهديد القادم من إيران. فهل تتعلم أميركا؟.

قالت صحيفة البيان في افتتاحيتها ان القدس تختصر جوهر الصراع العربي الإسرائيلي منذ نكبة اغتصاب فلسطين عام 1948 وحتى الآن، مشيرة إلى أن المعركة على تهويد القدس وطمس هويتها العربية الإسلامية يظل هدفاً صهيونياً ثابتاً على اختلاف وتعدد الانتماءات الحزبية للحكومات الإسرائيلية. ورأت الصحيفة انه يفرض علينا تفعيل وتطوير خططنا للمواجهة وفقاً للمتغيرات على أرض الواقع وموازين القوى الإقليمية والدولية، وإعلاء قيمة المشاركة الشعبية في الدفاع عن عروبة المدينة المقدسة. واعتبرت الصحيفة انه فى المحطة الراهنة من الصراع وقبل الانتقال إلى مؤتمر الخريف المقرر بدعوة من واشنطن، ينبغي على العرب توحيد مواقفهم والتمسك بثوابتنا وفى مقدمتها الحفاظ على عروبة القدس كمدينة موحدة وعاصمة للدولة الفلسطينية، وعدم الانجراف خلف الوعود المراوغة والمناورات التي تهدف للتسويف، وإتاحة الوقت لتمرير مخططات تهويد المدينة وإحكام السيطرة الصهيونية عليها. وليس من المعقول أن يذهب العرب إلى هذا المؤتمر وهم منقسمون، وأشقاؤهم الفلسطينيون غارقون في صراع عبثي، يهدر الطاقات ويبدد فرص قيام دولة فلسطينية. وخلصت الصحيفة إلى انه على رأس المهام العاجلة عربياً، يأتي ضرورة تفعيل لجنة القدس وتنشيطها، وانخراطها في العمل اليومي الذي يبذله المقدسيون دفاعاً عن مدينتهم، إضافة إلى توفير الدعم المالي والسياسي والإعلامي والثقافي، حتى يمكن إفشال خطط تهويد المدينة.

نشرت صحيفة الخليج الإماراتية تقريراً عن حرب اكتوبر، قالت فيه انه على الرغم من مرور 34 عاما على حرب اكتوبر/تشرين ،1973 التي تصادف ذكراها السنوية اليوم السبت لا يزال "الإسرائيليون" يولون اهتماما كبيرا بكل معلومة جديدة ترتبط بها ويخصونها من بين كافة حروبهم كـ "أم الحروب". وأشارت الصحيفة إلى أن الباحثين يرون أن ميزة تلك الحرب بما ترتب عليها من نتائج نفسية تتعلق بالأساس بنجاح الجيشين المصري والسوري في سيناء والجولان بمباغتة "المحتل" والنيل منه وتحطيم أسطورة "الجيش الذي لا يقهر" التي طالما لازمته وتغنى بها. كانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نشرت في تقرير مطول لهذه المناسبة مقاطع من مذكرات قائد القوات الأمريكية الأسبق الأدميرال توماس مورر، وفيها يؤكد أنه كلما مضت الأيام في حرب تشرين 73 كان مصير "إسرائيل" رهن تزويدها بالعتاد والذخائر في عملية سميت لاحقا بـ "القطار الجوي" كان "بطلها" هنري كينسجر وزير الخارجية في حينه. ويكشف مورر، بحسب هآرتس، أن الهدف المركزي للرئيس الأمريكي آنذاك ريتشارد نيكسون ووزير خارجيته كيسنجر خلال تلك الحرب تمثل بعدم السماح للعرب بدفع "إسرائيل" للبحر وبنفس الوقت منعها من إذلالهم. وقال مورر في مذكراته إن نيكسون قرر تقديم الدعم العاجل ل "إسرائيل" في اليوم الثالث للحرب، التاسع من اكتوبر/تشرين أول ضمن عملية كبيرة عرفت ب "نيكال جراس" وفيها قامت طائرات عملاقة من نوع سي5 وسي141 ب 586 رحلة نقلت خلالها الدبابات والمدافع والطائرات المروحية لتل أبيب. ويشّدد مورر على أن المخططات "الإسرائيلية" كانت متعالية وغير واقعية حتى كان العرب قريبون جدا من دفعها فعلا للبحر لافتا إلى ارتداع أوروبا عن نقل عتاد وذخائر عبر بواخر في موانئها لحيفا وعسقلان بسبب سلاح النفط العربي. وأشار مورر إلى أن البرتغال هي التي أنقذت "إسرائيل" في نهاية المطاف بموافقتها على طلب أمريكا بالسماح للقطار الجوي الأمريكي بالهبوط لغرض التزود بالوقود وأضاف "وساعدت إسبانيا بذلك بصرفها النظر عن ذلك".

حدث و اتجاه... لبناني

استأثرت بالاهتمام الإعلامي والسياسي في لبنان والمنطقة كلمة السيد حسن نصر الله بمناسبة يوم القدس، والمحطات الرئيسية في هذه الكلمة تضمنت مواقف هامة من مختلف القضايا الإقليمية والمحلية، لا سيما في ظل السجالات التي تشهدها الساحة اللبنانية. والمعادلة التي لخص بها السيد نصر الله موضوع الاستحقاق الرئاسي، بدت واضحة في ردها الأمور إلى التدخل الأميركي المستمر والهادف لنزع سلاح المقاومة، وبالتالي اعتباره ان الشروط الأميركية لاختيار رئيس ترمي الى إنتاج واقع تصادمي وتفجيري في الساحة اللبنانية، ومن هنا فان إعلان السيد نصر الله عن استمرار الانفتاح على مساعي الرئيس بري ومساندة مبادرته، التي قبلتها المعارضة وارتضت التنازل عن بعض شروطها في اتصالات رئيس المجلس تسهيلا للتوافق، ألقى كرة كبيرة في مرمى الموالاة، التي وكما قال، ما تزال متمسكة بخيار النصف زائد واحد لاختيار رئيس من صفوفها وفقا للمواصفات الأميركية، داعيا الموالين لمراجعة حساباتهم، مؤكدا قدرات المعارضة وقوتها. وبالتالي فالتصميم على تسهيل التوافق ليس بادرة ضعف، بل حرص على اللبنانيين واستقرارهم. الموقف الذي أعلنه أمين عام حزب الله في معرض رؤيته لمواصفات الرئيس الذي يمكن ائتمانه على البلاد، كان واضحا ومعبرا بوضعه شرط الاستقلال وصلابة الالتزام الوطني، وعدم الرضوخ للإملاءات الخارجية، والنزاهة الأخلاقية في قاعدة الاختيار، والمفاضلة بين الأشخاص، رافضا المنطق الذي روج له إعلام الموالاة مؤخرا حول ان البرنامج قبل الشخص. وقد اعتبرت إشارته إلى عادة التبدل والتلون في مواقف السياسيين اللبنانيين تلميحا إلى العديد من الأقطاب والنواب في صفوف الموالاة، التي شهدت انقلابات كبيرة في السنوات الأخيرة، وكانت محطاتها مع المقاومة مشهودة، من الحلف الرباعي حتى البيان الوزاري، وبالتالي فقد اعتبر نصر الله ان الحديث عن نقاش في البرامج والوعود هو مضيعة للوقت، واختيار الرئيس التوافقي ينطلق بالنسبة إليه من مفاضلة الأشخاص وتاريخهم وصدقيتهم.

الصحف اللبنانية

خطفت إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطاب لمناسبة يوم القدس العالمي من على شاشة عملاقة، الأضواء الإعلامية وسرعان ما تحول حديثه ومواقفه التي أعلنها إلى مادة خصبة للمحللين والصحافيين، في حين نقلت الصحف اللبنانية كلام السيد في العناوين الرئيسية لصفحاتها الأولى، فقالت صحيفة النهار أنه فيما يطرح أمين عام حزب الله الحوار، يرد عليه السنيورة بأن البداية هي في إنهاء الاعتصام ونقلت الصحيفة أن واشنطن تنسق الجهود مع السعودية من أجل إيجاد حلول للأزمة في لبنان لاسيما في موضوع الاستحقاق الرئيسي الذي بات داهما من دون بروز أية إشارات تدل على أن الأمور متجهة اتجاها ايجابيا ما ينذر بأسوأ العواقب. ولفتت الصحيفة إلى أن 3 وزراء أوروبيين سيزورون لبنان لاستكمال مساعي دولهم في هذا الإطار. أما صحيفة السفير فنقلت من كلام السيد نصر الله بالأمس اتهامه لإسرائيل مباشرة بتنفيذ الاغتيالات التي حدثت في لبنان في الفترة الأخيرة، وأن الرئيس في لبنان إما أن يكون بالتوافق أو بالاستفتاء. وأشارت الصحيفة إلى أن النائب سعد الحريري سيزور السعودية بعد فرنسا وبعدنا أنهى زيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية التقى خلالها الرئيس الأميركي جورج بوش، وليعلن بعدها أنه(الحريري) لم يرشح أحدا لرئاسة الجمهورية أمام الأميركيين. واختارت صحيفة الأخبار من كلام السيد نصر الله ما يتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية وموقفه الحازم حيال التوافق أو الانتخاب من الشعب. وذكرت الصحيفة أن مسيحيي 14 آذار يرفضون ترشيح الحريري لروبير غانم، مشيرة إلى أن رئيس تيار المستقبل يرد بأنه لم يطرح الأسماء. من ناحيتها صحيفة الديار نقلت من كلام الأمين العام لحزب الله أن إسرائيل وراء اغتيال رموز 14 آذار، مشيرة إلى أن السيد نصر الله وضع في خطابه مواصفات رئاسية على قياس عون من دون أن يسميه، وقالت أن تسمية الحريري لغانم تربك 14 آذار فيما جرى غسل قلوب بين أمين الجميل وسمير جعجع.

أخبار المرئي في لبنان

ركزت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية على المرحلة السياسية المقبلة بعد عودة النائب سعد الحريري من جولته الأميركية. فقالت الشبكة الوطنية للإرسال NBN ان الجبهة السياسية تحافظ على هدوئها والمعطيات تشير ربما إلى فترة عطلة في حركة المشاورات والاتصالات الداخلية لتستمر إلى ما بعد عطلة الأعياد بانتظار عودة رئيس مجلس النواب وعودة رئيس كتلة المستقبل من زيارته الأميركية. ورأت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC انه على الرغم ان عداد المهلة الدستورية للانتخابات يُسجل مرور الأيام يوماً بعد يوم وقد انقضى من المهلة عشرة أيام من أصل ستين، فإن الحركة المرتبطة بالاستحقاق لا توحي بغير ملء الوقت الضائع في انتظار الموعد الثاني في الثالث والعشرين من هذا الشهر ولا يبدو في الأفق ما يشير إلى انه سيكون حاسماً. وذكرت قناة المستقبل ان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أنهى زيارة سريعة إلى قطر، ويواصل رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري زيارته إلى الولايات المتحدة حيث عقد سلسلة اجتماعات مع أركان الإدارة الأميركية وأعضاء مجلسيْ النواب والشيوخ ومع رئيس البنك الدولي روبرت زوليك. وتساءلت قناة المنار هل كانت جرعة التفاؤل التي أطلقها الحوار الثنائي بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري زائدة عن حدها الطبيعي؟ وهل كانت التقديرات حول هامش الحركة السعودي الفرنسي لإيجاد تسوية لازمة الاستحقاق الرئاسي مفرطة أكثر من اللازم؟. وقالت قناة الجديد NTV ان البخار الأميركي الذي تسلل إلى الأدمغة اللبنانية في واشنطن، قد يؤتي ثماره بانتخاب رئيس معركة، مهما حملت القشور صوراً لمحادثات ومساعي تسوية، فالقائد العظيم قد ينتج رئيساً مهزوماً قبل ان تلده أمه المستعارة، وإلام هنا سيلعب دورها نائب الرئيس فريد مكاري، الذي يتدرّب في واشنطن على دور حامل المطرقة، معلناً من هناك انه سيترأس جلسة بالنصف زائد واحد. وتساءلت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) أين المواطنان البريئان وفق القانون والواقع: داريو صبيح وايلي ابي يونس؟ حتى اللحظة لم يعرف بعد مكان المعتقلين، وذلك خلافاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية، وخلافاً للدستور اللبناني، وخلافاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فوفق القوانين لم يكن من حق فرع المعلومات، غير الموجود قانوناً أصلاً القيام بمهام الضابطة العدلية لا توقيفاً ولا تحقيقاً، ووفق القوانين كان من المفترض ان يكون وكلاء الدفاع إلى جانب الموقوفين منذ اللحظة الأولى لتوقيفهما.

حوارات المرئي في لبنان

أكد السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في كلمة ألقاها لمناسبة يوم القدس العالمي أن إسرائيل كيان عنصري مسؤول عن المؤامرات والفتن التي يراد من خلالها تفتيت المنطقة أكثر فأكثر بالتعاون مع إدارة الرئيس جورج بوش. وحذر من مخاطر الاجتماع الدولي الذي دعا إليه الرئيس الأميركي على الأمة جميعا لان هذا الاجتماع الهدف منه التطبيع مع إسرائيل وليس إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية. ولفت نصر الله إلى المخاطر التي تتعرّض لها القدس ومن الحفريات التي تستهدف المسجد الأقصى في ظل انعدام إستراتيجية عربية موحدة للمواجهة وحماية المقدسات ودعم الشعب الفلسطيني. ‏وأشار إلى أن العرب يتحدثون عن السلام فيما إسرائيل تقرع طبول الحرب. وعن الغارة الإسرائيلية الأخيرة على سورية والحشود المدرعة في الجولان، قال: لا نستبعد نية إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة لإشعال الحرب، فمشروع الرئيس بوش هو الحرب على المنطقة، مؤكداً أن الغارة على سورية تستهدف ممانعة سورية وتمسكها بأرضها المحتلة وللتأثير عليها قبل مؤتمر بوش لان سورية هي آخر دولة ممانعة في المنطقة. ‏ودعا السيد نصر الله إلى انتخاب رئيس للجمهورية عبر الانتخاب الشعبي المباشر، مؤكداً انه يجب أن يكون الاستحقاق الرئاسي لبنانياً محضاً وان يكون الرئيس توافقياً وليس بصيغة النصف زائد واحد غير الدستورية وغير القانونية. ‏وقال: نريد رئيساً وطنياً لا يخضع للسفراء والسفارات ويقدم المصلحة الوطنية اللبنانية فوق كل شيء وان يكون صادقا ويتحمل المسؤولية وهذا الشخص موجود ويمكن أن نتوافق عليه وهذا الشخص الرئيس هو الضمانة لوحدة لبنان واستقراره وهو الذي يبني مع حكومة الوحدة الوطنية الدولة المهمة القوية.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.