تركت سوريا الباب مفتوحا أمام إمكانية مشاركتها في المؤتمر الدولي للسلام الذي سيعقد في الولايات المتحدة خلال الشهر القادم، وتركت قرار المشاركة أو عدم المشاركة متوقفا على معرفة ما إذا كان المؤتمر سيناقش قضية احتلال إسرائيل للجولان السوري أم أنه سيقصر أعماله على استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وكما هو واضح، فإن هناك مرونة سورية واضحة في هذا السياق إذ أن دمشق، لا تريد ان توصد الأبواب أمام عرض دولي مهم مقدم إليها للمشاركة في مؤتمر السلام، الأمر الذي يشكل فرصة هامة جدا أمام الدبلوماسية السورية، لكي تجري أرفع الاتصالات واللقاءات مع ممثلي المجتمع الدولي، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الأطراف الدولية الى فرض المزيد من العزلة على سوريا.

لكن الواضح ان التحفظات التي تبديها القيادة السورية على مؤتمر واشنطن، وهي عبارة عن جملة من الاستفسارات والاستيضاحات تبدو منطقية ومشروعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوع ادراج قضية الجولان على جدول أعمال المؤتمر.

وحان الوقت ليدرك «قادة» اسرائيل ان تحقيق السلام مع دمشق هو الذي يقود الى سلام الشرق الأوسط كله، والعكس هو الصحيح، وان يتصرفوا ــ على هذا الأساس ــ قبل ضياع الفرصة الجديدة، ومن ثم الدخول في المجهول، والذي قد يقود الى سلسلة حروب.

مصادر
الوطن (قطر)