حدث واتجاه...إقليمي

الزيارة التي يقوم بها الرئيس بشار الأسد إلى تركيا تستأثر باهتمام سياسي وإعلامي على نطاق واسع في المنطقة وخارجها، وهي تمثل محطة هامة في العلاقات الثنائية بين البلدي، كما في الوضع الإقليمي عامة، بالنظر إلى الاهتمام المشترك بين سوريا وتركيا بالتطورات العراقية المتفجرة والساخنة، وما تنطوي عليه من مخاطر، وكذلك في ضوء المساعي التركية المعروفة لتشجيع منطق التفاوض المباشر والتسويات على خط العلاقة الأميركية – السورية، والعمل الحثيث الذي تقوم به أنقرة لخفض مستوى التوتر المشحون باحتمالات الحرب التي تقرع إسرائيل طبولها بتشجيع ودعم من الإدارة الأميركية.

البعد التركي في الإستراتيجية السورية حقق نجاحات كبيرة خلال السنوات الحرجة الماضية، وبالإضافة الى التقدم الكبير الذي تسجله التقارير الاقتصادية عن تطور العلاقات بين البلدين، فإن درجة التعاون في قضايا المنطقة، وأبرزها الملف العراقي الذي يشارك الجانبان في التعامل معه من خلال صيغة دول الجوار، التي مهدت لها اتصالات سورية مباشرة مع كل من إيران وتركيا قبل سنوات، واستطاعت هذه الصيغة منذ الغزو الأميركي أن تقيم إطارا إقليميا لخفض منسوب الانعكاس السلبي للحدث العراقي على صعيد المنطقة، والتجاوب التركي مع الطروحات السورية المتصلة بوحدة العراق وسيادته كان تعبيرا مستمرا عن مصلحة مشتركة في كبح إستراتيجية الفوضى المتدحرجة، التي راهن المحافظون الأميركيون على استخدامها لتفجير كيانات المنطقة ودولها الكبرى.

الصحف العالمية والعربية

رأت صحيفة "نيويورك تايمز" في افتتاحيتها أمس، أن التكالب على الصفقات النفطية بين الشخصيات النافذة في الحكومة الكردية الإقليمية والشركات الأجنبية يعتبر دلالة أخرى على حالة الفوضى التي تشل العراق، وعجز الإدارة الاميركية التام عن فعل أي شيء إزاء هذه الفوضى. وتقول الصحيفة أن الرئيس بوش وضع مسودة لقانون وطني للنفط يصب في التنمية ويضمن القسمة العادلة للعوائد فيما بين المحافظات العراقية المختلفة لضمان التنمية والتقدم، غير ان قادة العراق، الذين وصفتهم الصحيفة بأنهم غير مكترثين بالعدل او بالمصالحة الوطنية، تجاهلوا هذه المسودة وتصرفوا وكأنها لم تكن. وتورد الصحيفة أنها لا تلوم الاكراد على رغبتهم في استغلال مكامن النفط في اقليمهم والتربح منها.

ففي حين يتخبط معظم العراق في بحر يهيج بالعنف والشلل السياسي، فان المنطقة الكردية الى الشمال الشرقي تنعم بالسلام النسبي، حيث تعمل المدارس والحكومة، لافتة الى ان هذه المنطقة تملك جيشا مستقلا وقطاع اعمال مزدهرا. لكن هذا لا ينفي، برأي نيويورك تايمز، خطورة هذه العقود النفطية، لافتة الى انها تغذي نيران الاحقاد وتعزز حالة انعدام الثقة بين العراقيين، ذلك ان السنة، الذين يعيش معظمهم في مناطق تخلو من أي موارد نفطية، يخشون الحرمان بالكامل من قسطهم في الثروة النفطية العراقية. اما الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة، فترى الصحيفة انها تخاف من ان يسعى الاكراد في طلب هذه الموارد النفطية والاستحواذ عليها بنية الانفصال عن العراق، في حين أن اي ملمح من ملامح الانفصال الوشيك سيشجع على تدخل اكثر خطورة في الشؤون العراقية من قبل كل من تركيا وايران. وتختتم نيويورك تايمز بالتأكيد على ان البيت الابيض بحاجة الى ارسال تحذير اكثر وضوحا وحزما لهذه الشركات، الاميركية منها والاجنبية، حول مخاطر اطماعها، والى الاستعانة بها في الوقت ذاته لممارسة مزيد من الضغوط على القادة العراقيين لتبني قانون يضمن الشفافية والمحاسبة والربح لجميع العراقيين. اما تجاهل ذلك فمعناه استمرار الفوضى.

حذرت صحيفة "واشنطن تايمز" من خطورة الوضع في تركيا بعد تزايد أعمال العنف من قبل الإرهابيين الأكراد المتمركزين في شمال العراق وبعد القرار الصادر عن مجلس النواب الاميركي بادانة تركيا بالقتل الجماعي للارمن قبل اكثر من 80 سنة، مما اسفر عن وضع خطير وقابل للانفجار في أي لحظة على الحدود العراقية - التركية من شأنه ان يهدد سلامة خط الإمدادات إلى القوات الأميركية في العراق. وتلفت الصحيفة الى تزايد شكاوى انقرة في السنوات الاخيرة من تزايد الهجمات التي يشنها عليها الانفصاليون الاكراد بزعامة حزب العمال الكردستاني ذي التوجهات الماركسية- اللينينية انطلاقا من شمال العراق. واشارت الصحيفة الى انه في البداية قامت قوات حزب العمال الكردستاني في عام 1984 (عندما كانت متمركزة في سورية وايران) بشن حرب دموية في جنوب تركيا راح ضحيتها 37.000 قتيل ، وبدا ان هذه الحرب وضعت اوزارها في عام 1999 بعدما ضغطت تركيا على سورية لكي تنفي زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان، المودع السجن في تركيا طيلة الاعوام الثمانية الماضية. ثم اطل الحزب الانفصالي برأسه من جديد خلال النصف الاول من هذا العام، وكان المسؤول عن مقتل ما لا يقل عن 80 تركيا. وفي 28 سبتمبر وقعت كل من تركيا والعراق على اتفاق للحد من عمليات حزب العمال الكردستاني في العراق، غير ان هذا الاتفاق لم يعط الإذن لتركيا لتلاحق عناصر الحزب داخل الاراضي العراقية. وتختتم الصحيفة بالإشارة إلى ضرورة انجاز أمرين في اقرب وقت ممكن الاول انه يتعين على المشرعين الأميركيين التعجيل بدفن مشروع قانون الإبادة الجماعية بحق الأرمن حتى لا يلحق مزيدا من الضرر بعلاقة الولايات المتحدة مع تركيا، الحليف الحيوي لها، والثاني ان هناك حاجة لكي تقوم واشنطن بالضغط على الحكومة العراقية، وبخاصة الأكراد، للتحرك ضد حزب العمال الكردستاني. ولفتت الصحيفة الى ان هذا هو السبيل الوحيد لضمان ألا تسلك أنقرة طريقا وعرا وخطرا ونازعا لاستقرار المنطقة اذا ما أرسلت بقواتها لاجتياز الحدود العراقية في ملاحقة الانفصاليين.

رأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أن الدول العربية تتعاطى معظمها أو بعضها مع لقاء بوش الخريفي في شأن التسوية على المسار الفلسطيني، أو جزء منه، كأنه يوم الفتح الموعود، حيث ينشغل الجميع به وبالتحضيرات له وبتعليق الآمال عليه، فيما كل التجارب السابقة في عهد الإدارة الأمريكية الحالية تؤكد انه لا يمكن التعويل عليها، في أي شأن في المنطقة، إن كانت "إسرائيل" طرفاً فيه، لأن إستراتيجية هذه الإدارة قائمة على ما يرضي الاحتلال الصهيوني، والأطماع الصهيونية، ولا شيء آخر. وأشارت الصحيفة الى انه ثمة مخاوف عربية جدية، عبّر عنها أكثر من طرف، وخصوصاً أمين عام جامعة الدول العربية، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي، من أن يكون هدف اللقاء الخريفي الحصول من العرب على جرعات تطبيعية اضافية تنعش الكيان الصهيوني، وكذلك ان يشكل غطاء للمأزق الذي يعانيه الاحتلال الأمريكي في مستنقع العراق. وثمة سبب ثالث يقال في السر والعلن مفاده أن إدارة بوش - تشيني ذاهبة إلى حرب جديدة تدفع المنطقة أثمانها، وأنها تريد إعطاء إنجاز وهمي للعرب تحضيراً لتلك الحرب. والدوائر القريبة من متخذي القرار في البيت الأبيض تشير إلى أن قرار الحرب متخذ، ولا ينقصه غير التوقيت وتوفير الأرضية اللازمة للتنفيذ. وتساءلت الصحيفة هل يمكن لنصف الدول العربية الجلوس إلى طاولة واحدة مع الكيان الصهيوني؟ وما الداعي إلى مثل هذا الحضور التطبيعي شبه الشامل الآن، والعدو خارج من عدوان قاتل ومدمر على لبنان، حتى لو كان خائباً، والعدو نفسه مازال يقتل ويدمر ويخرّب في فلسطين، ويغذي أيضاً الاحتلال الأمريكي للعراق، لكي يبقى وتبقى فوضاه وكوارثه في بلاد الرافدين؟.

رأت صحيفة البيان في افتتاحيتها ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تتجوّل في العواصم المعنية بالمنطقة، تحت يافطة الوسيط، ووساطتها مزدوجة من جهة تعمل على التقريب بين أولمرت ووزرائه، كما يقال، ومن جهة ثانية تقوم بالسعي لتضييق شقة الخلاف بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، محور هذه المهمة الثنائية هو مؤتمر أنابوليس، إدارة الرئيس بوش تريد ضمان انعقاده أولاً، وخروجه بما يحفظ ماء الوجه ثانياً. وأشارت الصحيفة انه بخصوص الشق الأول تعمل على حمل الطرفين للخروج بـ "بيان مشترك"، يمهد للمؤتمر، أما حول الشق الثاني كل ما تبغاه هو التوصل إلى "إعلان مبادئ" يطلع بها اللقاء؛ على أن تترك تفاصيل الاتفاق النهائي للمفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية على هذا الأساس حرصت الوزيرة على خفض سقف التوقعات، لئلا "ينفرط المؤتمر قبل انعقاده" وكي لا تكون الخيبة كبيرة، وبالتالي الضرر كبيراً للمتبقي من المصداقية الأميركية، وكأن المؤتمر هو الغاية وليس السلام. وخلصت الصحيفة الى ان تل أبيب لا تتراجع إلا بلي ذراعها، وواشنطن هي القادر الوحيد على ذلك، مارسه إيزنهاور سنة 1956، كما مارسه كارتر على صقر الصقور الإسرائيليين بيغن في كامب دافيد، كما مارسه حتى بوش الابن بلسان وزير خارجيته باول من خلال مطالبة إسرائيل بالانسحاب من شمال غزة بعد اجتياحه، في كل هذه الحالات أجبرت واشنطن تل أبيب على الانصياع، والآن يتكرر السؤال: هل واشنطن راغبة في حمل إسرائيل على القبول بدولة فلسطينية أم لا؟ ما عدا ذلك كله لغو ولغط.. ومناورات.

فجر الجنرال احتياط في الجيش الإسرائيلي موشي يعلون رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق قنبلة تحريضية جديدة ضد العرب والمسلمين، حينما نشر مقالا في صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية دعا فيه الغرب وإسرائيل إلى اعتماد إستراتيجية عالمية تستند إلى شن "حرب لا هوادة فيها" على حركات "الإسلام الجهادي"، وتجمع بين الوسائل السياسية والاقتصادية والإعلامية والتربوية والعسكرية. وأشارت الصحيفة إلى أن يعلون اقترح عددا من عناصر هذه الإستراتيجية مثل "عدم الخضوع لمطالب حركات الإسلام الجهادي، أو أي تهديد آخر بأي شكل من الأشكال وبأي شرط من الشروط"، معتبرا أن حركات مثل حماس وحزب الله بجانب القاعدة تعتبر كلها ضمن تيار "الإسلام الجهادي". كما دعا إلى "خوض حرب لا هوادة فيها ضد كل أطراف الإسلام الجهادي، بحيث يضع قادة العالم الغربي نصب أعينهم مبدأ الهجوم هو خير وسيلة للدفاع". وإلى جانب المعركة العسكرية، شدد يعلون على ضرورة "شن معركة سياسية لتعزيز النظام العالمي الذي يسمح بتوفير أفضل الظروف لمحاربة حركات الإسلام الجهادي والدول التي تساندها، عن طريق العزل والعقوبات الاقتصادية ضد الدول المارقة مثل إيران وسوريا، وأيضا ضد التنظيمات الإسلامية الجهادية مثل القاعدة وحزب الله وحركة حماس".

حدث و اتجاه... لبناني

كشفت مشاورات البطريركية المارونية وجود نية جدية لدى الفاتيكان للمساهمة في التوصل إلى التوافق على رئيس جديد للجمهورية، ووفق المعلومات السياسية والصحافية المتداولة في بيروت فإن السفارة البابوية تتابع عن كثب جميع الاتصالات والمساعي الجارية في لبنان، وتقوم بإطلاع الحاضرة الرسولية في روما على الوقائع، وتتلقى التوجيهات المناسبة.

المعيار الذي توصل إليه رئيس مجلس النواب في لقائه مع البطريرك الماروني يقوم على اختيار رئيس توافقي من خارج معسكري الموالاة والمعارضة، وقد كانت مفاجأة بكركي كبيرة بموقف العماد ميشال عون، الذي أكد استعداده لتسهيل التوافق على رئيس جديد، ينتخب بثلثي النواب على الأقل، على الرغم من كون زعيم التيار الوطني الحر أبرز مرشحي الرئاسة وأكثرهم شعبية، وعلى العكس من هذه المبادرة الثمينة التي أقدم عليها عون فإن الموالاة تعج بالمرشحين، وآخرهم سمير جعجع، الذي أبلغ حلفاءه أنه يريد أن يكون مرشح المعركة ( أي الانتخاب بالنصف زائد واحد ) وهذا معناه فعليا شطب ترشيح كل من نسيب لحود وبطرس حرب وروبير غانم عملا بقاعدة التوافق، التي جرى التفاهم عليها بين بري وصفير باستبعاد المرشحين المنتمين إلى أي من الفريقين في حالة التوافق ( أي الانتخاب بثلثي النواب ). وتعتقد مصادر سياسية متابعة للاتصالات الجارية أن كلا من أقطاب الموالاة الثلاثة لديه عقدته التي تتحكم بحساباته:

- الحريري تبلغ رغبة أميركية ببقاء فؤاد السنيورة في رئاسة الحكومة، وهذا معناه استبعاد النائب سعد الحريري شخصيا عن هذا الموقع الذي يطمح إليه، وهي عقدة جدية تشغل اهتمام زعيم كتلة المستقبل.
- جنبلاط يخشى التوافق على رئيس، ويسعى إلى استكشاف حقيقة الحسابات الأميركية في المنطقة، وهو يتصرف بعقدة احتمال تحرك التفاوض مع سوريا وإيران، وإمكانية أن يكون انتخاب العماد ميشال سليمان ترجمة عملية لرأس جسر أميركي نحو التسويات والتفاهمات الإقليمية، بدلا من الحروب الموعودة ضد إيران وسوريا وحزب الله.
- جعجع يتصرف بعقدة أن العماد ميشال عون سيكون الرابح الأول في أي توافق، من خلال حجمه التمثيلي داخل الحكومة المقبلة، وعبر الوزن الشعبي الذي سيتيح له في الانتخابات النيابية المقبلة، أن يكرس حضور التيار الوطني الحر كقوة نيابية وشعبية كبيرة، كائنا من كان الرئيس التوافقي، بينما يراهن جعجع على التصادم ليحكم قبضته الميليشيوية على الشارع المسيحي، ويطرح نفسه كرئيس تختاره الموالاة بدعم أميركي لهذا المخطط.

الصحف اللبنانية

طغت أخبار صفقة التبادل "الاختيارية" بين حزب الله وإسرائيل التي جرت أمس عبر معبر الناقورة جنوب لبنان وشملت أسير لدى الكيان الصهيوني وجثماني شهيدين من حزب الله مقابل جثة إسرائيلي لفظها البحر منذ أكثر من سنة، على مجمل أخبار الصحف الصادرة اليوم في بيروت. فوصفت صحيفة السفير عملية التبادل هذه ببادرة حسن النية التي من الممكن أن تفتح الطريق إلى التبادل الأكبر للأسرى، مشيرة إلى أنه في الوقت ذاته تزامنت تلك العملية مع كشف الجيش اللبناني لشبكة أصولية فلسطينية خططت لهجمات على اليونيفيل، فيما أشارت إلى أن مجلس النواب يلتئم اليوم للتجديد للجانه، لافتة إلى أن قائد الجيش العماد ميشال سليمان يعلن الجهوزية لمنع الفوضى. أما صحيفة النهار فوصفت أيضا التبادل بصفقة حسن نيات بين إسرائيل وحزب الله، وقالت في الشأن السياسي أن الأجوبة العربية جاءت سلبية عن مسعى فرنسي لتوسيع الوفد الأوروبي الذي سيزور لبنان متوسطا في حل الأزمة القائمة حول ملف الاستحقاق الرئاسي. وأشارت إلى أنه قد تم ليل أمس تأليف لجنة الاتصال المسيحية المنبثقة عن اجتماعات بكركي توصلا إلى الاتفاق على رأي موحد حيال المشاركة في انتخابات رئاسة الجمهورية، واعتبرت جلسة مجلس النواب لتشكيل لجانه اختبارا يحدد مصير جلسة 23 تشرين الأول. وأوردت صحيفة الأخبار ما قالت أنه تفاصيل صفقة الأسرى بين بيروت وبرلين، مشيرة إلى أن عملية تبادل أمس قد جرت وسط تكتم شديد وغير مسبوق من جانب الطرفين وقد أعلن حزب الله أمس عقب انجاز التبادل إنه سيعلن اليوم عن تفاصيل ما جرى أمام الرأي العام. أما في الشأن السياسي فقد أشارت الصحيفة إلى أن مساعي بكركي الرئاسية مهددة بالتعثر.

أخبار المرئي في لبنان

اهتمت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية بعملية تبادل الأسرى والجثامين بين حزب الله وإسرائيل، فتساءلت قناة المنار ماذا تخفي حركة الاتصالات المكثفة التي تجري على غير خط إقليمي ودولي، وتتناول حصراً ملفات الشرقِ الأوسط الساخنة؟ فقد لفت تزاحم الزيارات في هذا التوقيت بالذات، بدءً من وجود وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في المنطقة، واستعداد وزير حرب العدو ايهودا باراك للتوجه إلى الولايات المتحدة، التي قصدها النائب وليد جنبلاط للتحريض على سوريا وإيران حسب اعترافه. وقالت قناة الجديد NTV إن إجازة للاستحقاق الرئاسي ويوم عمل غير عادي لتبادل الأسرى المفاجئ بين إسرائيل وحزب الله بوساطة ألمانية، فمن دون مقدمات احتل خبر التبادل الجزئي صدارة الاهتمام في عملية تردد أنها لتبادل النيات الحسنة تأسيساً للعملية الأم والشاملة جميع الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية. وأفادت الشبكة الوطنية للإرسال NBN انه في المشهد السياسي ومع عودة النشاط إلى الحياة السياسية اثر عطلة الأعياد، خط عين التينة قريطم ينتظر عودة النائب سعد الحريري لمتابعة اللقاءات بينه وبين الرئيس بري المتمسك بمساعيه والمتفائل بإمكان تحقيق التوافق، خصوصاً إذا كان النائب سعد الحريري لا يزال على موقفه قبل سفره إلى الولايات المتحدة. وذكرت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) كأن كل الأحداث كانت ملتزمة معاً عطلة عيد الفطر، فأمسكت أياماً حتى الجفاف قبل أن تقبل دفعة واحدة، فالأنظار كانت أولاً متجهة إلى مبادرة بكركي حيث تأكد الخبر على لسان مسؤولي الموالاة: القوى الأساسية من مسيحيي السلطة ستغيب عن لجنة المتابعة، ليحضر بدلاً منها من لا يملك التمثيل لا النيابي ولا الوزاري ولا قرار القبول أو الرفض. وتساءلت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC أين أصبحت مبادرة بكركي؟ ما هو مصير لجنة المتابعة؟ الكلام خارج القاعات وهو اقرب إلى تبادل الاتهامات بالعرقلة يوحي بأن جبل الاحتقانات لا تنفع معه إبرة الصرح البطريركي لإزالته ويُخشى أن تنفض بكركي يدها وتقول "اشهد أنني حاولت". على رغم هذه الأجواء سرت معلومات هذا المساء عن احتمال دعوة جديدة إلى بكركي تقتصر فقط على الأقطاب في محاولة أخيرة للخروج من المأزق والحائط المسدود. ورأت قناة المستقبل أن الهاجس السياسي الذي يلاحق اللبنانيين مع اقتراب موعد جلسة الثالث والعشرين من الشهر الحالي من دون الإعلان عن تقدم في المسعى الحواري لانجاز الاستحقاق الرئاسي، أضيف إليه اليوم ايضاً هم المراوحة في الاتصالات المارونية - المارونية التي ترعاها بكركي.

حوارات المرئي في لبنان

*قناة المنار. البرنامج "بين قوسين".

قال الخبير في الشؤون التركية الكردية الدكتور محمد نور الدين أن احتلال العراق شكّل خطأ فاصلاً من العلاقات بين أميركا وتركيا، مشيراً إلى انه بعد الاحتلال الأميركي اعتمدت تركيا سياسية الصبر، ولكن الأزمة تصاعدت بين أميركا وتركيا حول التغيرات في كردستان وعمليات حزب العمال الكردستاني، لافتاً إلى أن الصراع الداخلي في تركيا انعكس على مجرى الصراع مع الأكراد، وتحديداً بين الجيش وحزب العدالة والتنمية. وأوضح نور الدين أنه ليس هناك موقفاً واحداً داخل تركيا من التعامل مع شمال العراق.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.