حدث واتجاه...إقليمي

اتجهت الأنظار في المنطقة إلى أحداث شمال العراق بعد تحرك القوات التركية لمواجهة قواعد ميليشيات المسلحين الأكراد الذين قاموا بسلسلة من العمليات ضدها وداخل الأراضي التركية، الأحداث بتفاعلاتها العراقية والإقليمية شكلت مناسبة لتظهير حجم المخاطر الأمنية والكيانية التي تعيشها المنطقة نتيجة مشروع تقسيم العراق الذي بات سياسة أميركية معلنة بعد قرار الكونغرس الأخير . الملفت في ردود الفعل التي أظهرتها بعض الكتل النيابية الكبيرة والقوى السياسية العراقية هو التأكيد على ان ما يحدث ناتج عن الاحتلال الأميركي وإضعاف الدولة المركزية العراقية، وبالتالي فعلى الصعيد الواقعي وبينما تنذر التطورات بتدهور عسكري وأمني خطير، يتضح إلى أي حد من الضروري الحفاظ على وحدة العراق لضمان استقرار المنطقة وهو المبدأ الذي ثابرت سوريا على تأكيده منذ الغزو الأميركي وظهور خطة تفتيت هذه الدولة على أسس عرقية وطائفية وهو ما شكل الأساس المكون لتفاهم دول الجوار الأكثر فاعلية إيران وتركيا وسوريا. الحدث العراقي يتصدر اهتمام وسائل الإعلام في المنطقة وبينما تظهر التعارضات في المواقف العراقية يبدو من تصريحات الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس إقليم الشمال مسعود البرزاني عرض عراقي إلى أنقرة بحصر العمليات العسكرية في الجبال التي يتمركز فيها مسلحو حزب العمال الكردستاني، من غير التوغل داخل العمق العراقي، وفي هذا المجال يواجه الجيش التركي تحدي إثبات قدرته على رد الاعتبار بعد العمليات الأخيرة للمسلحين كما تظهر السلطات التركية رغبة واضحة في توجيه رسالة سياسية حول موقفها المعروف من مخاطر تقسيم العراق ومساسه المباشر بالأمن القومي لتركيا.

الصحف العالمية والعربية

كتب جدعون ليفي مقالا نشرته الصحف الإسرائيلية اعتبر فيه أن احتمالية كون رون آراد حيا، معدومة. الجنود اليابانيون وحدهم هم الذين يخرجون من الغابة أحياء بعد 21 عامان، معتبراً انه يجب طي رايات الكفاح وطأطأة الرأس حزنا، وتركيز كل الجهود من اجل اعادة من توجد احتمالية لإعادتهم أحياء، مشيراً انه عندما تحولت المعركة لاستعادة رون آراد إلى معركة عديمة الفرص وقادرة على عرقلة الجهود المبذولة لإعادة الآخرين، يتوجب الإقدام على الاختيار المؤلم الذي لا مناص منه ورفع الأيدي في قضيته. على الدولة أن تتحرر من تصريحاتها الجوفاء وأن تقوم بمهمتها الحقيقية لإعادة جلعاد شاليت وأودي غولدفاسر والداد ريغف. ورأى ليفي انه يجب إغلاق ملف رون آراد، ويجب إطلاق سراح سمير قنطار ومعتقلين آخرين مقابل الجنديين الموجودين بحوزة حزب الله من دون مواصلة اشتراط ذلك بالحصول على معلومات حول رون آراد. هذا لن يؤدي إلى شيء، وإنما سيزيد العراقيل ويؤخر العملية بصورة مصيرية. والدة رون آراد رحلت إلى عالمها، وابنته التي كانت طفلة عند سقوطه في الأسر، أصبحت جيلا ثالثا للباحثين عنه. ألمهم الشخصي مؤثر في النفس، ولكن ليس بإمكانه أن يواصل شغل اهتمام طواقم المفاوضات التي من الأفضل لها أن تركز على الأمور الجوهرية. وخلص الكاتب الى انه إذا كانت حملة جديرة بالانطلاق الآن فهي الحملة التي تدعو الحكومة لإطلاق سراح من يجب حتى يعود شاليت وغولدفاسر وريغف، حتى إذا واصلوا على الجبهة وفي المدارس إحصاء آلاف الأيام عبثا منذ سقوط آراد في الأسر.

قال رامي طال في مقال نشرته بعض الصحف العربية لقد شهدنا في الأيام الأخيرة، تصعيدا في الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وايران، مشيراً الى انه في الاسبوع الماضي حذر الرئيس بوش، قائلا: "اذا لم تنجح الاسرة الدولية في منع ايران من الوصول الى القدرة النووية العسكرية، فقد يفضي الامر الى نشوب حرب عالمية ثالثة". بعد ذلك قال رئيس هيئة الاركان في الولايات المتحدة الجنرال مايكل مولين: "رغم مساعينا الحربية التي نبذلها في العراق وافغانستان فاننا نمتلك الوسائل الضرورية لمهاجمة ايران". ردا على ذلك، صرح الجنرال محمود تشاهربكي، المسؤول الكبير في "حرس الثورة الايراني": "اذا هوجمت إيران فستطلق 11 الف صاروخ نحو قواعد العدو خلال دقيقة واحدة". وأشار الكاتب إلى أن جورج بوش اخذ على عاتقه مغامرة خطيرة، وربما خطيرة جدا، من خلال تصريحه هذا. قصده بلا شك جيد. هو يحاول ايصال زعماء روسيا والصين الى نقطة الادراك بان الموقف المراوغ الذي اتخذاه حتى الآن كارثي، وتصريحه يرمي الى اقناع قادة الاسرة الدولية بانهم اذا لم يقدموا، وبالسرعة الممكنة، على فرض عقوبات حادة وناجعة على ايران، فستضطر واشنطن الى شن عملية عسكرية قد تترتب عليها نتائج جسيمة. بوش يستمد تشجيعا كبيرا من الموقف الفرنسي الجديد، عقب انتخاب ساركوزي الذي ينادي بتحركات مكثفة وحثيثة ضد التسلح النووي الايراني. ورأى الكاتب أن التهديد بإطلاق 11 الف صاروخ خلال دقيقة، يلمح إلى عزم ايران استخدام صواريخها القصيرة المدى نسبيا. ليست هناك أي دولة في العالم، باستثناء أميركا وروسيا، تملك هذه الكمية من صواريخ ارض- ارض التي تقترب من هذا العدد. وخلص الكاتب إلى أن كل الخبراء في هذه المسألة تقريبا يجمعون على ان قدرة ايران العسكرية لن تترجم الى القاء قنبلة نووية على اسرائيل. السلاح النووي يرمي الى الوصول الى مرتبة الدولة العظمى وتهديد الخصوم، ولكن ليس الاستخدام المباشر وخصوصا ضد اسرائيل التي لا يشكك احد في قدرتها على الرد. مع ذلك، ليس هناك اختلاف حول ان العالم كله، واسرائيل خصوصا، سيكونان مستفيدين اذا لم تطور ايران قدرة نووية عسكرية.

رأى شلومو بن عامي في مقال نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية ان اتفاق سلام إسرائيلي - عربي يقتضي توجها عاما يضع اسسا لحل النزاع، مشيراً الى ان توجها اقليميا كهذا ضروري على نحو خاص، لان المشكلات التي تواجه الاطراف معقدة جدا، ففضلا عن انه لا يمكن ان يوجد حل للموضوعات الرئيسة (كالقدس واللاجئين) بغير اجماع عربي عام، فان كل دولة ستظل خارج المسيرة ستلتزم "استراتيجية" زيادة عدم الاستقرار في المنطقة. واعتبر الكاتب انه لم تهب اسرائيل قط الى فكرة اجراء سلام عام مع جميع اعدائها، ولو كان ذلك فقط بسبب الثمن الذي لا يحتمل من التنازلات الاليمة على جميع الجبهات في الوقت نفسه. راوحت استراتيجية اسرائيل دائما بين تصورين مختلفين: تصور اليسار، الذي فضل المشكلة الفلسطينية، وتصور اليمين الذي أزاح المشكلة الفلسطينية لمصلحة تسوية مع القوى العربية الكبيرة. ولفت الكاتب إلى أن دمشق معنية جدا بالحصول على دعوة للانضمام الى تسوية مع اسرائيل برعاية الولايات المتحدة. لقد مر نظام البعث في دمشق بتجربتين تاسيسيتين في تاريخه: فقدان هضبة الجولان لإسرائيل على يدي حافظ الاسد، وفقدان لبنان على يد ابنه بشار. لهذا فان أفضل طريق من جهة بشار الأسد لتقوية نظامه وتعزيز شرعيته في الداخل هي محاولة ان يحظى مرة اخرى بهضبة الجولان، وان يجدد الاعتراف بالمصالح السورية الخاصة في لبنان، وان يسوي الامور بين بلاده والولايات المتحدة. وهذه ايضا افضل طريق للعودة الى الاجماع العربي وللحصول على دعم اقتصادي من دول الخليج.

وخلص الكاتب الى انه ما زال بالامكان البدء مرة اخرى بمسيرة السلام على انها مبادرة اقليمية عامة، ودعوة سوريا الى المؤتمر في انابوليس. ويجب على هذا المؤتمر ان يكون قاعدة للقناة الاسرائيلية- السورية ومنتدى يتفق فيه الاطراف على اجراءات وطرق اتصال فيما بينهم. لن يعلم المؤتمر نهاية محور دمشق- طهران، لكنه يستطيع بيقين بدء اضعاف هذه العلاقة.

قال تسيفي برئيل في مقال نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية انه مع أن رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية لم يدع إلى مؤتمر السلام في انابوليس، إلا أن حماس ستكون حاضرة في غيابها: التوقعات المتدنية من المؤتمر، وكذلك فشله المحتمل، كفيلة بأن تكون رافعة لاستئناف المفاوضات بين حماس وفتح، لافتاً إلى انه في قطاع غزة تتواصل أحداث العنف بين رجال الحركتين، ولكن مصر باتت تعد، بمباركة السعودية، مبادئ اللقاء بين مندوبي فتح وحماس، الذي من المقرر أن ينعقد بعد أنابوليس. وأشار الكاتب إلى انه قبل نحو عشرة أيام قال هنية ان هناك مساعي للوساطة من جهة دولة عربية، لم يذكر اسمها. ونفى مستشار رئيس السلطة محمود عباس تصريحه هذا في ذات اليوم. ولكن من خلف الكواليس توسط وزير الخارجية اليمني مصطفى عثمان خليل، بموافقة مصر والسعودية. وفي المقابل وجه الرئيس المصري حسني مبارك رئيس مخابراته عمر سليمان بأن يستوضح لدى الطرفين ما هي مطالبهم ليتمكن من بلورة خطة وساطة متفق عليها. وخلص الكاتب الى انه في مصر يقدرون بأن عباس لن يوافق على الحديث مع حماس قبل مؤتمر انابوليس، وذلك لان حوارا كهذا كفيل بأن يؤدي إلى تشديد موقف إسرائيل. رئيس السلطة الذي يقدر بأن المؤتمر لن يحقق طموحات الفلسطينيين، يسعى على الأقل إلى أن يخرج منه فيما لا يكون إصبع الاتهام بفشله موجهة إليه. هذا التقدير لا يخفى عن ناظر قادة حماس، الذين حسب أقوال أحد مساعدي هنية - وخلافا للتقديرات في إسرائيل - "سيمنح عباس الهدوء الذي سيسمح له بإدارة الحوار الذي تريده حماس بعد انابوليس".

رأت صحيفة البيان في افتتاحيتها أن أخبار الساحة اللبنانية، عشية انعقاد جلسة البرلمان الثانية -غداً الثلاثاء- لانتخاب رئيس جمهورية جديد، لها نكهة تحرض على الاستبشار بإمكانية كسر جليد الأزمة. وكأنها تحمل في طياتها خيط ضوء، ولو خافت، يشير إلى هذا الاحتمال، مشيرة إلى أن ذلك لا يعني أن الانتخاب حاصل في جلسة الغد. كما لا يعني بالضرورة أن الاستحقاق الرئاسي سائر في طريق حصوله ضمن المهلة الدستورية؛ التي تنتهي في 24 نوفمبر القادم. تعقيدات الوضع اللبناني وتداخلاته؛ فضلاً عن توسع الفجوة بين أطرافه، لا تسمح بمثل هذا التوقع. كذلك فإن السوابق تفرض التحفظ الشديد. وقالت الصحيفة انه ليس سراً ان الوضع اللبناني سريع العطب. وهو لم يغادر هذا الموقع بعد. كما ليس سراً أنه يتأثر بظروف ومعطيات خارجية متنوعة. وهي ظروف ساخنة ومرشحة لتشهد تطورات نوعية في أية لحظة. وخلصت الصحيفة الى انه من هنا الخطر الذي يرافق عبور لبنان ممر المهلة الدستورية. لكنه خطر يعود إلى اللبنانيين تحديده والعمل على اجتنابه. فتطوير الحلحلة الجارية إلى حل هو مسؤولية لبنانية بالرغم من كل الاعتبارات المعروفة.

حوارات فضائية

*قناة الجزيرة. البرنامج "لقاء خاص".

قال مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني أن الرئيس السوداني سعى لنزع فتيل الأزمة السياسية في البلاد وأجرى التعديلات الوزارية التي كانت تطالب بها الحركة، لكنها بدلا من العودة للحكومة طمعت في تنازلات أخرى، معتبراً أن الحركة الشعبية أرادت من خلال سحب وزرائها أن تعطل عمل أجهزة الدولة، وهذا الأمر لن يحدث لأن العمل سيستمر في الإطار التشريعي والتنفيذي.

حدث و اتجاه... لبناني

الجلسة النيابية الجديدة التي سيدعو إليها الرئيس نبيه بري بعد التوافق على تأجيل الجلسة التي كانت مقررة غدا سوف تكون على الأرجح مجالا لتظهير ما ستؤول إليه حركة الاتصالات الداخلية والخارجية المكثفة الجارية تحت عنوان التوافق على رئيس جديد للجمهورية.

المسار السياسي على المقلب الماروني يبدو مندفعا على فتح قنوات كانت مغلقة، و قد شكل اللقاء الذي عقد الليلة الماضية بين العماد ميشال عون والرئيس الأسبق أمين الجميل رصيدا جديدا لدعوات التوافق في مواجهة الخطاب التصعيدي الذي يعبر عنه قطبا الموالاة سمير جعجع ووليد جنبلاط من خلال التهديد بتسمية رئيس خارج النصاب الدستوري، وفي حين بات معلنا ان مباحثات الرئيس بري والنائب الحريري بلغت مرحلة الكلام في الأسماء فإن جو النقاش في لجنة بكركي يرجح الدخول في هذه الدائرة أيضا.

ما يبقي الأمور في حالة من الغموض على الرغم من هذه المؤشرات التي سجلت لمصلحة التوافق على رئيس جديد هو أن الموقف الأميركي ما يزال غير محدد، وقد نقلت مصادر صحافية معلومات عن توجه نقله الأميركيون إلى النائب الحريري مؤخرا مفاده الموافقة على اعتماد نصاب الثلثين ودعم مساعي رئيس المجلس النيابي للتوافق على رئيس جديد، في حين أكدت المعلومات الصحافية المتداولة تركيز المجموعة الأوروبية الثلاثية في بيروت على مؤازرة بكركي وبري معا في تسمية الرئيس التوافقي، ذلك كله في نظر مصادر قيادية لبنانية جاء بعدما وضعت المعارضة معادلة واضحة في وجه التهديد بمنع التوافق وسلوك خيار تصادمي في الاستحقاق بحيث أفهمت الداخل والخارج أن هذه المحطة لن تكون كسابقاتها وبالتالي اضطرت العواصم الغربية المعنية إلى إجراء حسابات جديدة ربما شكلت قوة الدفع الأساسية لموجة الاتصالات التي تزيد من احتمالات إحداث اختراق جدي في استعصاء التفاهم على رئيس جديد ضمن المهلة الدستورية. من الواضح ان لقاءات اسطنبول المرتقبة بين وزير الخارجية السورية وليد المعلم ونظيريه كونداليزا رايس وبرنار كوشنير ومن بعدها اجتماع الرئيسين الأميركي والفرنسي جورج بوش ونيكولا ساركوزي، ستكون مناسبات مهمة ترصدها الأوساط الإعلامية والسياسية اللبنانية باهتمام لمعرفة ما ستحمله على صعيد الموقف الأميركي الذي ما يزال المعلن منه مثيرا للقلق من وجود خطة أميركية لتفجير الوضع اللبناني، بينما تشعر جميع الدوائر اللبنانية التي تتصف ببعض العقلانية باطمئنان كبير إلى قرار سوري بات واضحا بتشجيع التوافق اللبناني والحرص على ان تأتي سلطة لبنانية مؤهلة لتنقية العلاقات بين البلدين بعد موجة العداء والكراهية التي حملتها تصرفات الفريق اللبناني الحاكم.

الصحف اللبنانية

يحل الموعد الثاني لجلسة الاستحقاق الرئاسي النيابية دون التوصل إلى اتفاقات على رئيس توافقي ينهي الأزمة القائمة، إلا أن الاتصالات السياسية لم تهدأ بين مختلف الأفرقاء السياسيين وسط تصعيد في المواقف يؤشر إلى عدم إمكانية إجراء الاستحقاق بشكل هادئ. وتحدثت المعلومات التي تداولتها الصحف الصادرة في بيروت، عن إلغاء الجلسة التي كانت مقررة غداً (23 الجاري)، إلى موعد آخر لم يحدد حتى هذه اللحظة. فقالت صحيفة السفير في هذا السياق، أن الرئيس بري والنائب سعد الحريري قد توافقا على تأجيل الجلسة في انتظار ما أسمه التوافق الماروني، وأشارت الصحيفة إلى اللقاء الذي حصل ليل أمس بين الرئيس أمين الجميل والنائب ميشال عون، حيث تم البحث بما وصفته السفير بإنهاء التهميش واستعادة الموقع الأول في إشارة واضحة إلى رئاسة الجمهورية، كما أشارت الصحيفة إلى استقبال الرئيس حسني مبارك لقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان في القاهرة، في التفاتة واضحة إلى موقعية الرجل ودوره الرئيسي والذي قد يكون بديلاً مطروحاً لحل الأزمة. أما صحيفة النهار، فقالت عن لقاء الجميل عون بأنه فاتحة للقاءات أوسع، مشيرة إلى تبريد مسيحي وكسر لجدار الخصومات، وقالت الصحيفة أن الترويكا الأوروبية التي زارت لبنان الأسبوع الفائت قد طرحت آلية لحصر المرشحين عبر مبادرة بكركي. فيما اعتبرت صحيفة الأخبار أن اللقاء بين الجميل وعون تتضمن إحياءاً لمبادرة البطريرك الماروني نصرالله صفير، مشيرة إلى أن الوفد الأوروبي قد تكفّل "بتدبر الموقف الأميركي"، في حين أوردت الصحيفة أتهامات النائب وليد جنبلاط من الولايات المتحدة لحزب الله بالإغتيالا.

أخبار المرئي في لبنان

قرأت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية في أبعاد زيارة الترويكا الأوروبية إلى بيروت، فقالت قناة المنار أسبوع دبلوماسي حافل بالضيوف الغربيين انقضى. حضرت الدبلوماسية التركية في محاولة للبحث عن دور ما، أعقبها وفد الترويكا الأوروبية المشترك الذي اصطدم بموقف أكثري ملتبس ومتناقض حيال التوافق، تزامن مع تصويب هذا الفريق النار على تحركه ليتمخض يومه اللبناني الطويل عن نتائج غير مجدية، طالما أن الموقف الأميركي ما زال على حاله. وتساءلت قناة الجديد NTV هل قلب تركيا على لبنان اليوم، في ظل قرقعة السيوف عند الجبال التركية؟ فدولة أتاتورك ضاق ذرعها من الشغب على حدودها، ولا يُستبعد ان تكون أميركا قد حرّكت القلاقل في هذه النقطة الساخنة للضغط على تركيا التي وثقّت العرى مع سوريا، بزيارة هامة قام بها الرئيس بشار الأسد مؤخراً. ورأت الشبكة الوطنية للإرسال NBN أن بعض عباقرة الداخل مازالوا حتى الآن يُصرون على تجاوز الوقائع المتراكمة لصالح تمنيات شخصية لن يتمكن المارد الأميركي من تحقيقها حتى ولو أراد ذلك، علماً أن مصالح هذا المارد تبدو في مكان آخر مع اتساع خارطة التحالفات الرافضة للتفرد الأميركي بصيغته العشوائية. وتساءلت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) ما كان الهدف الأول لزيارة الترويكا الأوروبية أمس؟، مشيرة إلى انه قد يكون الجواب في ما كتبه الصحافي روبرت فيسك في جريدة الاندبندنت البريطانية اليوم، يقول الخبير العتيق في الشأن اللبناني ان السلاح يتدفق علينا، وان الميليشيات تتأسس عندنا في شكل واسع، وان رئيس الحكومة اعترف بتسلّح موالين للسلطة، وان سعد الدين الحريري باتت لديه ميليشيا، ومن يشك في ذلك ما عليه إلا تفقد بعض فنادق بيروت، قد ينفي الموالون الأمر وقد يطلبون من اللبنانيين عدم تصديقه، لكن الوزراء الأوروبيين بدوا غير مقتنعين بالنفي وغير مصدقين ان لبنان في أحسن أحوال سلمه الأهلي. واعتبرت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC أن الثانية لن تكون ثابتة، فجلسة غد الثلاثاء ستكون في حكم المؤجلة وقد يُعلن التأجيل غداً بعدما تم التبادل به أمس في قصر الصنوبر، وارتأى الا يعلن من ارض فرنسية. أما موعد الجلسة الثالثة فالعلم عند الرئيس بري. وتساءلت قناة المستقبل ماذا بعد جلسة مجلس النواب الثلاثاء المقبل؟ السؤال يطرح نفسه باعتبار ان الجلسة باتت وفق كل المؤشرات في حكم المؤجلة، والثابت أن شكل التأجيل ينتظر المزيد من الاتصالات للاتفاق على الإخراج المناسب.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.