حدث واتجاه...إقليمي

الموقف الذي أعلنه السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية من مؤتمر أنابوليس، الذي قامت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية بجولة في المنطقة لتسويقه واستكشاف آفاق انعقاده، يعتبر في الأوساط الإعلامية والسياسية العربية بمثابة إشارة استحالة لعقد المؤتمر بالشروط الحالية، فالحيثيات التي دفعت عباس إلى إعلان هذا الموقف بعد لقائه مع رايس، وفي أعقاب اجتماعات متلاحقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، مبنية أصلا على الشروط الإسرائيلية، التي يفترض بمن يقبلها من الفلسطينيين التسليم بشطب حق العودة، وبتغطية الضغط الأميركي الهادف لتوسيع دوائر العلاقات التي تقيمها الدول العربية مع إسرائيل، وشمولها لدولة فاعلة كالسعودية من غير أي التزام واضح من الجانب الإسرائيلي، في مضمون ما يسمى بعناوين الوضع النهائي أو في الجدول الزمني لتنفيذ تلك الالتزامات. وهذا السقف الإسرائيلي هو دون جميع السقوف السابقة، التي تبنتها الحكومات الإسرائيلية في اتفاق أوسلو وخارطة الطريق وعبر جميع الملاحق التوضيحية التي تراكمت.

مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع تعتبر ان عباس أو سواه من القيادات الفلسطينية، لن يستطيع ان يحتفظ بالحد الأدنى من الوضعية السياسية والتمثيلية المقبولة فلسطينيا، إذا قرر القبول بالشروط الإسرائيلية وتخطي السقف الأدنى لمواقف الرئيس الراحل ياسر عرفات، الذي رفض عروضا أسخى من عروض اولمرت في آخر لقاءاته مع القادة الإسرائيليين. إذا بقي عباس على موقفه وتحفظاته، ورفض الذهاب إلى المؤتمر بالشروط الأميركية والإسرائيلية الحاضرة، فالأرجح ان الإدارة الأميركية ستذهب إلى التأجيل، لا سيما في ظل التحفظات المصرية المعروفة، والتي عرضها الرئيس مبارك عبر وسائل الإعلام، والمتضمنة ضرورة انجاز مصالحة فلسطينية بين فتح وحماس قبل أي تفاوض جديد، ومشاركة سوريا ولبنان في أي مؤتمر حول الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وبالتزامات إسرائيلية تتخذ طابعا تنفيذيا، ولا تضرب مواعيد جديدة للتسويف والمماطلة.

الموقف الذي أعلنه السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية من مؤتمر أنابوليس، الذي قامت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية بجولة في المنطقة لتسويقه واستكشاف آفاق انعقاده، يعتبر في الأوساط الإعلامية والسياسية العربية بمثابة إشارة استحالة لعقد المؤتمر بالشروط الحالية، فالحيثيات التي دفعت عباس إلى إعلان هذا الموقف بعد لقائه مع رايس، وفي أعقاب اجتماعات متلاحقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، مبنية أصلا على الشروط الإسرائيلية، التي يفترض بمن يقبلها من الفلسطينيين التسليم بشطب حق العودة، وبتغطية الضغط الأميركي الهادف لتوسيع دوائر العلاقات التي تقيمها الدول العربية مع إسرائيل، وشمولها لدولة فاعلة كالسعودية من غير أي التزام واضح من الجانب الإسرائيلي، في مضمون ما يسمى بعناوين الوضع النهائي أو في الجدول الزمني لتنفيذ تلك الالتزامات. وهذا السقف الإسرائيلي هو دون جميع السقوف السابقة، التي تبنتها الحكومات الإسرائيلية في اتفاق أوسلو وخارطة الطريق وعبر جميع الملاحق التوضيحية التي تراكمت.مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع تعتبر ان عباس أو سواه من القيادات الفلسطينية، لن يستطيع ان يحتفظ بالحد الأدنى من الوضعية السياسية والتمثيلية المقبولة فلسطينيا، إذا قرر القبول بالشروط الإسرائيلية وتخطي السقف الأدنى لمواقف الرئيس الراحل ياسر عرفات، الذي رفض عروضا أسخى من عروض اولمرت في آخر لقاءاته مع القادة الإسرائيليين.إذا بقي عباس على موقفه وتحفظاته، ورفض الذهاب إلى المؤتمر بالشروط الأميركية والإسرائيلية الحاضرة، فالأرجح ان الإدارة الأميركية ستذهب إلى التأجيل، لا سيما في ظل التحفظات المصرية المعروفة، والتي عرضها الرئيس مبارك عبر وسائل الإعلام، والمتضمنة ضرورة انجاز مصالحة فلسطينية بين فتح وحماس قبل أي تفاوض جديد، ومشاركة سوريا ولبنان في أي مؤتمر حول الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وبالتزامات إسرائيلية تتخذ طابعا تنفيذيا، ولا تضرب مواعيد جديدة للتسويف والمماطلة.

الصحف العالمية والعربية

تساءل وليام آركين، في مقال نشرته صحيفة ’’’’واشنطن بوست’’’’ عن الاسباب التي دفعت إسرائيل إلى توجيه ضربة جوية لموقع داخل سوريا قبل ستة أسابيع، لافتا إلى تضارب التقارير من سوريا، والى التكتم غير المعهود من قبل كل من إسرائيل وواشنطن وطهران، والعديد من الأسئلة والإجابات التي لا تزال تتردد في وسائل الإعلام. ثم يعرض آركين لثلاثة احتمالات لما وقع، وهي (1) ان إسرائيل اكتشفت برنامجا نوويا سوريا ووأدته في مخاضه، او (2) انها أصدرت الأوامر لهذه الضربة استنادا الى استخبارات خاطئة، أو (3) ان هذه الغارة كانت لمجرد التمويه وتشتيت الانتباه. ما يدعم السيناريو الأول هو ان جاسوسا إسرائيليا التقط صورا فوتوغرافية لمرفق نووي مشتبه فيه، وهو ما اكدته صور التقطتها الأقمار الصناعية الاميركية. كما افادت صحيفة واشنطن بوست يوم الجمعة ان سوريا بدأت في تفكيك بقايا الموقع المدمر، الذي كان يضم ’’’’مفاعلا نوويا صغيرا’’’’. ويرى الكاتب ان اسرائيل قد تكون قامت بهذه الغارة لكي تثبت قدرتها الرادعة وتعوض عن اخفاقها الاخير في لبنان الصيف الماضي. ويضيف بأنه من الصعب التصديق بأن سوريا، ربما بمساعدة من كوريا الشمالية، على قدر من الغباء لدرجة الاعتقاد بأنها تستطيع بناء مفاعل نووي والافلات به، ولذلك فمن الاقرب الى المنطق ان تكون اسرائيل هي المخطئة وانها اسندت غارتها الى استخبارات مغلوطة. كما يورد الكاتب احتمال الا تكون اسرائيل قد قذفت اي مرفق نووي من الاصل، لان احدا في نهاية المطاف لم يعرض صورة لمثل هذا المرفق المدمر. ويخلص من ذلك الى ان ’’’’الهجوم’’’’ وما تبعه من تسريب اعلامي حول مفاعل نووي ربما لا يكون اكثر من غطاء لشيء ما آخر. والى حين يتوافر الدليل على ان اسرائيل دمرت بالفعل شيئا ما، فمن المعقول الافتراض بأن هناك الكثير الذي يجري، لكن من وراء الكواليس.

لفت دان فرومكين، في تقرير مطول نشرته ’’’’واشنطن بوست’’’’ الى انه بعد أربعة ايام فقط من تصريح الرئيس الأميركي جورج بوش بأن أفضل وسيلة لتفادي وقوع حرب عالمية ثالثة هو ثني ايران عن اكتساب المعرفة لبناء قنبلة نووية، توعد نائب الرئيس ديك تشيني ايران بأنها ’’’’ستواجه تداعيات خطيرة’’’’ إن هي ’’’’استمرت في مسارها الراهن’’’’. وأوضح فرومكين ان تشيني قام بتصعيد اللهجة العدائية المنذرة بالحرب تجاه إيران في كلمة ألقاها الاحد في مركز أبحاث مؤيد لإسرائيل، رابطا الحكومة الإيرانية بالهجمات التي تتكبدها القوات الأميركية في العراق بشكل صريح وعلني أكثر من إي وقت مضى. ولاحظ الكاتب ان تشيني لم يقدم اي دليل على صحة الاتهامات التي وجهها لإيران، وأورد تعليق مراسل شبكة ’’’’ايه بي سي’’’’ الإخبارية بأن ’’’’تصريح تشيني كان أشبه ما يكون بتحذيره أمام حشد من الجمهوريين في 31 يناير 2003 (اي قبل اقل من شهرين من غزو الولايات المتحدة للعراق) عندما قال لن نسمح لطاغية عنيف ذي روابط مع الارهاب وصاحب تاريخ عدواني عريض بأن يسيطر على الشرق الاوسط وان يهدد الولايات المتحدة’’’’. ويرى محللون ان الادارة الاميركية باتت تصعد من حدة تحذيراتها وحدتها بشأن ايران، وان خطاب تشيني العدواني ربما يكون مؤشرا على نية الرئيس بوش التحرك، ربما عسكريا، لوقف برنامج ايران النووي، وذلك قبل مغادرته منصبه في 20 يناير 2009، على حد قول المحللين.

حمًلت صحيفة ’’’’نيويورك تايمز’’’’، في افتتاحيتها أمس، الولايات المتحدة مسؤولية التوتر الحاصل حاليا بين العراق وتركيا ’’’’لأنها لم تتحسب لمثل هذه المشاكل المحتملة عندما وضعت خطتها للغزو العراقي المنحوس والسيئ التخطيط، وهي المشكلة التي تحتاج إلى معالجة على وجه السرعة كجزء من خطة انسحاب عاجل ومنظم من العراق’’’’. ثم تلفت الصحيفة إلى الضغط الشعبي على القادة المدنيين في تركيا للثأر من حزب العمال الكردستاني، وتصميم المؤسسة العسكرية التركية على استعادة سطوتها على رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، الذي يبغضون، نظرا للجذور الأصولية لحزبه. وترى ’’’’نيويورك تايمز’’’’ ان على تركيا ان تعرف ان غزوها لشمال العراق لن يزيد من الفوضى العراقية ويصعد تهديد حرب إقليمية فحسب، لكنه سيشكل أيضا أضرارا هائلا بالمكانة الدولية لتركيا ويقضي على فرص انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

تساءلت ’’’’معاريف’’’’ الإسرايلية عما اذا كانت كوريا الشمالية قد نقلت الى ايران وسائل تسمح لها بانتاج قنبلة نووية في وقت قريب، وربما في غضون اشهر؟ مشيرة الى أن هذه المسألة المصيرية طرحت أخيرا في الولايات المتحدة في اعقاب المنشورات عن هجوم اسرائيلي في سوريا على مفاعل نووي زودتها به كوريا الشمالية.

وتقول الصحيفة الاسرائيلية أنها علمت ان محافل استخبارية في الغرب تجري في الاسابيع الاخيرة تقديرات متجددة للوضع بشأن مسألة كم هي ايران قريبة من تحقيق قنبلة نووية، وذلك في ضوء امكانية ان تكون كوريا الشمالية نقلت وسائل متقدمة لانتاج مثل هذه القنبلة لايران ايضا مثلما ساعدت (حسب منشورات اجنبية) سوريا في مشروعها النووي.وقالت معاريف أن المشروع النووي في كوريا الشمالية كان الاكثر تقدما بين الدول التي وصفها الرئيس جورج بوش كاعضاء في ’’’’محور الشر’’’’، وبعد هجوم اسرائيل على سوريا في 6 سبتمبر الماضي ادعت وسائل الاعلام الاجنبية بأن الدولة الشيوعية في الشرق الاقصى نقلت جزءا من المعلومات والوسائل لديها لانتاج قنبلة ذرية للسوريين. اعتبرت أنه يتبين الآن، ان امكانية ان تكون كوريا الشمالية ساعدت سرا سوريا، تطرح تخوفا كبيرا في اوساط محافل الاستخبارات في الغرب من امكانية ان يكون النظام الايراني حقق بالطريقة نفسها ما ينقصه لانتاج قنبلة ذرية.وتقول الصحيفة أن من المعلومات التي وصلت الى الغرب يتبين انه بينما كان اهتمام العالم ينصب على محاولة منع ايران انتاج محلي لقنبلة ذرية من خلال تخصيب اليورانيوم، يحتمل ان تكون عملت بالتوازي في مسار آخر تماما، تحقيق قنبلة ذرية، شبه جاهزة، بمساعدة كوريا الشمالية من خلال البلوتونيوم.

اعتبر يوئيل ماركوس في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحونوت أن التهديدات المباشرة حول ابادة اسرائيل قد انتجت تحذير بوش بأن ’’’’منع اندلاع حرب عالمية ثالثة سيستوجب منع ايران من الحصول على القدرة النووية’’’’. ورأت أنه طالما بقي بوش رئيسا، فستبقى لديه صلاحية مهاجمة ايران وتدمير البنى التحتية للمشروع النووي. مشيرا الى أنه ليس واضحا، اذا كان الرأي العام الاميركي سيؤيده - خوفا من ان يكون ما يحدث للجيش الأميركي في العراق مؤشرا لتكرار ذلك في إيران، اذا حدث الهجوم العسكري. وقال الكاتب أن تهديد إيران بإطلاق 11 الف صاروخ على أهداف محددة سلفا خلال دقيقة واحدة، اذا تعرضت للهجوم، هو بالون فارغ اذا كانت إسرائيل هي المقصودة. معتبرا أن ليس لدى إيران مثل هذا العدد من الوسائل القتالية التي تصل الى إسرائيل، ولكن لديها ما يكفي من الصواريخ القصيرة المدى، وبعضها يحمل رؤوسا كيماوية حتى تحدث الدمار في السعودية وقطر والكويت وأهداف أميركية في الخليج.

إيران تملك بالتأكيد خططا احتياطية لشن عمليات إرهابية فتاكة في أميركا نفسها. الجبهة الداخلية الإسرائيلية بصفتها الشيطان الأصغر هي في كل الأحوال هدف إيراني. مصلحة إسرائيل تكمن في التعاون مع العالم في مجال العقوبات، وليس الاندفاع للوقوف على رأس المهددين بالحرب. وقال ماركوس أن أطرافا أمنية إسرائيلية على قناعة بأن ’’’’العالم المتحضر’’’’ لن يوقف إنتاج القنبلة، ولان إسرائيل تعتبر هدفا محددا لهذه القنبلة فعليها إن تهاجم قبل أن تتعرض للهجوم.

حوارات فضائية

المشهد الإعلامي والسياسي اللبناني يحمل في كل يوم علامات جديدة على إرادة المعارضة في تفعيل المساعي والمبادرات الهادفة إلى منع التصادم عبر التوصل إلى التوافق على رئيس جديد للجمهورية، ويرصد الوسط الإعلامي والسياسي مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري وتفاعلها داخليا وخارجيا، وهي المحور الرئيسي للتحرك الوفاقي، بينما تؤكد الوقائع ان موقف كل من العماد عون والوزير سليمان فرنجية كان نقطة الانطلاق في تحريك مناخ يعطي فاعلية لتحرك بكركي، بعدما انضم الرئيس أمين الجميل إلى التوافق، بما أعلنه يوم أمس من عين التينة مع النائب غسان تويني. في حين تتركز الأنظار على اللقاءات التي سيعقدها العماد ميشال عون مع قادة الموالاة خلال الأيام القادمة.

المؤشرات السلبية المعاكسة لهذا الاتجاه في الحركة السياسية تصدر بصورة خاصة، عن كل من قائد القوات سمير جعجع، الذي رفض اجتماع الأقطاب الموارنة الأربعة يوم أمس، بينما واصل مع جنبلاط وعدد من نواب المستقبل الحملة العدائية ضد حزب الله، الذي يؤكد منذ أشهر بالمواقف والأفعال، تجاوبه مع إرادة التوافق، بهدف الحؤول دون التصادم. وبينما بات واضحا في التداول السياسي والنيابي، ان الموالاة قد لا تستطيع، إذا أرادت في الأيام العشرة الأخيرة، ان تجمع النصف زائد واحد، فان مثل هذه الخطوة أي الدعوة إلى اجتماع نيابي داخل المجلس أو خارجه، ومن قبل نائب رئيس المجلس فريد مكاري، باتت هي التعبير عن قرار تفجير الأوضاع بمناسبة الاستحقاق. وأعلن أمس الوزير محمد الصفدي مسبقا امتناعه عن المشاركة في مثل هذا العمل تحت أي ظرف كان.

بيروت تنتظر غدا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في أول مبادرة للقاهرة على خط الاستحقاق، بينما يستمر الموقف السعودي غامضا غموض الموقف الأميركي، مع فارق ان المعلن على لسان السفير السعودي في لبنان هو تأييد المساعي التوافقية، بينما حلفاء المملكة اللبنانيون يمارسون سلوكا مناقضا. مسؤولية العرقلة والتخريب في نظر قادة المعارضة أصبحت واضحة ومعروفة للناس، وبالتالي فالأسابيع القليلة القادمة ستقول للبنانيين من كان المسؤول عن إنجاح التوافق إذا حصل، ومن المسؤول عن تخريبه ودفع البلاد نحو التصادم.

الصحف اللبنانية

الموضوع الرئيسي الذي لا يزال "مهيمنا" على اهتمامات الصحف الصادرة اليوم في بيروت هو الاستحقاق الرئاسي اللبناني وما يتصل به من لقاءات وتصريحات متفائلة ومتشائمة، من امكانية انجاز هذا الملف من دون خسائر الا أن كل الدلائل تقول بأن المهمة صعبة في ظل ضيق المساحات المشتركة بين الفرقاء. وقالت صحيفة الديار ‏ أن 18 يوماً ما زالت متاحة للتوافق والاّ فلبنان يسير نحو الخطر والانقسام.‏ مشيرة الى لجنة بكركي تحدد السبت المقبل الأسماء المرشحة للرئاسة فيما الرئيس بري والنائب الحريري يواصلان التفاوض. وذكرت الصحيفة أن لبنان مهدد بالظلام بسبب عدم توفر الاعتمادات لبواخر "الفيول" المنتظرة في عرض البحر للتفريغ. فيما قالت صحيفة الاخبار أن الرباعية المسيحية المكلفة متابعة الملف الرئاسي برعاية بكركي قد توصلت الى تحديد في حين أمها ستعلن الأسماء يوم السبت المقبل. أما صحيفة النهار فقالت أن أمام لجنة بكركي أسبوع حاسم معتبرة أن التحدي الكبير هو في تحضير لائحة الأسماء المرشحة للرئاسة ونقلت الصحيفة عن بان كي - مون الأمين العام للأمم المتحدة أنه يستعجل اللبنانيين التوافق على تثبيت موعد الانتخابات.

أخبار المرئي في لبنان

قالت محطة المنار في افتتاحيتها أنه بانتظار الثاني عشر من الشهر المقبل فان اللبنانيين على موعد مع حركة اتصالات محلية وخارجية مكثفة بهدف بلورة اخراج للاستحقاقِ الرئاسي يقيهِم الشرّ المستطير، وهي ايام صنفت في خانة الحاسمة والمهمة لانه يتوقف عليها تأريخ ما قبل الاستحقاقِ وما بعده. وفي وقت بدا ان ثمة يقَظة عربية تلوح في الافق من خلال سلسلة زيارات اولها لوزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط بعد غد الخميسِ الى بيروت، فان تساؤلات تطرح عما اذا كان سيواكبها حراك على خط العلاقات السورية السعودية كونها المدخل الطبيعي ومركز الثقل لايِ تسوية وفق توصية اكثر من خبير ومرجع في عناصر التأثير على الازمة اللبنانية، هذا اذا وافقت واشنطن على فتح الطريقِ التي تقطعها حتى الان على ايِ حل ربطاً بمصالحها المتصلة بازماتها في المنطقة.

وقالت الشبكة الوطنية للإرسال NBN أنه يبدو ان جدول اعمال رئيس تكتل التغيير والاصلاح النيابي العماد ميشال عون سيكون حافلاً في الايام المقبلة بلقاءات من الوزن الثقيل تعتبر امتداداً للقاء الذي ضمه والرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس امين الجميل. فالنائب السابق غطاس خوري كشف عن ان اللقاء الذي سيضم عون ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري سيحصل خلال يوميْن. وزيارة رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع الى بكركي بالتزامن مع انعقاد اللجنة الرباعية المنبثقة عن مبادرة البطريرك الماروني مار نصرالله صفير تؤشر الى اقتراب موعد اللقاء مع عون، فيما يتوقع عقد لقاء بين الرئيس الجميل ورئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية الذي استقبل اليوم السفير البابوي في لبنان بعد انضمامه الى فريق الساعين للوصول بالاستحقاق الرئاسي الى بر الامان.

وتساءلت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC عما اذا كان الاستحقاق الرئاسي قد دخل مرحلة حسم الخيارات ام خلط الاوراق ام حرق الاسماء؟ مشيرة الى أن ما يوحي بهذه الاسئلة الاستنتاجات، هو هجمة اللقاءات المفاجئة بين متباعدين بعد لقاء الجميل – عون الاحد، ولقاء عون – سمير فرنجية ليل امس في منزل صديق مشترك ايضاً هو الدكتور نبيل طويل الذي عمل سابقاً على محاولة جمع جنبلاط – عون. يُرتقب لقاء الحريري – عون خلال الايام الفاصلة عن نهاية الاسبوع، اما اللقاء الرباعي الماروني في بكركي فيبدو مستبعداً الآن وفق ما اوحى به كلام الدكتور سمير جعجع اليوم في الصرح البطريركي. اللقاءات المارونية ومبادرة بكركي بالذات ازاحا مرحلياً عن كاهل الاطراف المسلمين عبء مسؤولية اختيار المسيحي الاول في السدة الاولى واعطيا مهمة بري – الحريري مهلة اضافية لاستكشاف حدود القدرة الداخلية على التوافق وتفكيك الالغام الاقليمية والدولية التي يمكن ان تساعد على الحل.

محطة المستقبل قالت أن التحركات الداخلية والاقليمية تتلاحق بحثاً عن مخرج للازمة السياسية وان كانت المصاعب كثيرة وفق تأكيد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع الذي زار بكركي مساء ليشد على ايدي اعضاء لجنة المتابعة الرباعية التي تواصل اجتماعاتها في الصرح البطريركي بحثاً عن وضع تصور للاستحقاق الرئاسي. ولفتت المحطة الى ان الزيارت واللقاءات انما تجلاي بالتزامن مع حركة لافتة للسفير البابوي لويجي غاتي للقيادات المسيحية يواكبها بعد غد زيارة لوزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط الى بيروت في ظل معلومات عن مبادرة مصرية لتأمين ظروف مؤاتية للانتخابات.

من ناحيتها محطة الجديد NTV قالت أنه لفرط التفاؤل فقد استدعي الشك، فكل القيادات السياسية تخوض اليوم لعبة الرجال الاوادم، حتى اذا ما وقع الخراب لن يجد مسؤولاً يتبناه، فالنصر له الف ام واب اما الهزيمة فيتيمة. ورأت أنه على وقع التفاؤل تنغل القيادات كل باتجاه، ليلاً سعد الحريري في عين التينة على "فراكة" ابو مصطفى، وعصراً سمير جعجع في بكركي مسترقاً البصر الى اجتماع اللجنة الرباعية قائلاً للمجتمعين: "متكلين عليكم"، ولاحقاً عزيمة على الغداء موجهة من الحريري الى العماد ميشال عون، كشف النائب السابق غطاس خوري انها ستتم في اليومين المقبلين. واعتبرت المحطة أن ما وصفته بـ "الموجة الايجابية في الذهاب والإياب، قد انخفض منسوبها لدى كل من جعجع وجنبلاط، فرئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية تحدّث من بكركي عن صعوبات.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.