يصادق وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، اليوم، على خطة اعدتها وزارة الدفاع لتنفيذ قرار اعلان قطاع غزة «كيانا معاديا»، وذلك عبر خفض امداده بالتيار الكهربائي والوقود تدريجيا، بحجة الرد على استمرار اطلاق الصواريخ، ما يهدد بمفاقمة المعاناة اليومية لسكان غزة البالغ عددهم اكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني. في غضون ذلك، استشهد الفتيان الفلسطينيان محمد أبو عسكر (12 عاما) ومحمد كلاب (14 عاما) واصيب آخران، في قصف اسرائيلي بصواريخ ارض ارض على بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع. وكان مقاومان من «كتائب شهداء الاقصى» يستقلان سيارة، قد اصابا اسرائيليين، احدهما جندي جروحه خطيرة والآخر مستوطن، قرب مستوطنة ارييل شمالي الضفة الغربية. وتبلورت الخطة الإسرائيلية، خلال اجتماع لمسؤولي وزارة الدفاع امس الاول برئاسة نائب وزير الدفاع متان فيلنائي، ويتوقع ان يصادق عليها باراك اليوم، برغم ان موعد تطبيقها لم يحدد بعد. ويفترض ان يشمل انقطاع التيار الكهربائي في مرحلة اولى، بيت حانون شمالي القطاع، التي ذكرت «هآرتس» ان التيار سيقطع عنها ساعتين كل ليلة، مضيفة ان القيود ستتوسع لتشمل انتقال البضائع والمحروقات بحسب تطور الوضع. وقال فيلنائي «ننوي خفض امدادات الطاقة التي تقدمها اسرائيل وتمثل الثلثين إلى حد كبير ويستغرق ذلك اسابيع» مضيفا «تقضي التوصية ببدء فصل خطوط الكهرباء بشكل تدريجي من دون الاضرار بأي منشأة قد تسبب مشكلة انسانية مثل المستشفيات». في المقابل، قال المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري إن «أي خطوة تقدم عليها إسرائيل بقطع الكهرباء والوقود عن غزة تمثل جريمة حرب» كما رأى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام في الأمر «جريمة حرب». مساعدة أميركية للسلطة من جهتها، ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان الادارة الاميركية تخطط لتقديم مساعدة بقيمة 410 ملايين دولار الى السلطة الفلسطينية، وذلك بهدف تعزيز وضع الرئيس محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض، في المواجهة التي يخوضانها ضد حماس. ونقلت الصحيفة عن مصادر في الادارة الاميركية ان «هذه المساعدة تشكل «جهدا لا سابق له يستهدف انقاذ السلطة الفلسطينية» مشيرة الى ان نصف المساعدة سيذهب مباشرة الى البنية التحتية، فيما سيحول مبلغ 35 مليون دولار الى «الاونروا». اما سائر المبلغ، فسيتم ضمه الى موازنة السلطة. الى ذلك، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن السلطة لن تشارك في المؤتمر الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش في الخريف الحالي «الا اذا توصلنا الى اتفاق مع اسرائيل حول قضايا الوضع النهائي وجدول زمني واضح لتطبيق اي اتفاق بين الطرفين».