ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ان الغموض الذي احاط ببناء ما يمكن ان يكون مفاعلا نوويا في سوريا قد ازداد عمقا الجمعة، وذلك عندما عرضت شركة صورة اتخذت عبر الاقمار الصناعية تشير الى ان المبنى الرئيسي كان قيد البناء في سبتمبر 2003 اي قبل اربعة اعوام قبل قصف الطائرات الاسرائيلية له. واضافت الصحيفة - في تقرير اوردته - امس ان هذا الامر من المرجح ان يثير تساؤلات بشأن ما اذا كانت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تغاضت عن تهديد نووي ناشئ في سوريا في وقت خططت فيه وشنت حربا في العراق والتي ثبت بعد ذلك انه لم يكن له دور نشط في البرنامج النووي. ونسبت الصحيفة الى مسؤول بارز في الاستخبارات الاميركية قوله امس الاول ان المحللين الاميركيين نظروا بدقة الى الموقع منذ ايامه الاولى ’لكننا كنا غير واثقين آنذاك اذا ما كان يمثل تهديدا’. واعادت ’نيويورك تايمز’ الى الاذهان انه قبل حرب العراق اعرب بوش وكبار مستشاريه عن العديد من المخاوف بشأن اعادة بناء بغداد لبرنامجها النووي، لكنهم لم يناقشوا علانية قط ما وصفه العديد من المحللين بان جهدا نوويا طويل المدى قد ظهر في بقعة قريبة من العراق. واشارت الصحيفة الى ان المحللين المستقلين الذين فحصوا الصورة التي اتخذت بواسطة القمر الصناعي الجمعة رأوا ان العمل في الموقع ربما يكون قد بدأ نحو عام ،2001 فيما اتفق مسؤول بارز بالاستخبارات مع المحللين في هذا الرأي، مضيفة ان هذا التوقيت المبكر له دلالته في ما يتعلق بمساعدة كوريا الشمالية المزعومة الى سوريا، وان بيونغ يانغ ربما تكون بدأت مساعدتها في اواخر تسعينات القرن الماضي. ومضت الصحيفة في تقريرها تقول ان التقدم الذي احرز في الموقع يثير ايضا تساؤلات جديدة بين محللي الاستخبارات وجون بولتون كبير مسؤولي الحد من التسلح في الخارجية الاميركية آنذاك، حيث انه في صيف 2003 تم ارجاء شهادة بولتون امام الكونغرس عقب نشوب نزاع بشأن اذا ما كانت سوريا تسعى الى برنامج نووي. فيما قال بعض مسؤولي الاستخبارات ان بولتون بالغ في وصف التهديد السوري.