في كل الاحوال فأن أجمل ما كتب المتنبي كان في بلاط سيف الدولة .. وصدرت لنا البلاطات الكثير من الشعر الجميل والعلوم والمعارف والطبقات بل تسببت في وضع كتاب كليلة ودمنة الشهير ... ربما كان هذا في الماضي لا أدري بدقة فزمننا مختلط لدرجة انني لا أعرف معنى التغير بوضوح .

لذلك استعير من الماضي تسمية (ديوان العرب) التي تطلق على الشعر ولا أعرف اذا كانت تسمية تاريخية ام معاصرة وماذا يفيد تحديد زمانها؟ استعير هذه التسمية كي أعيد اطلاقها على الدراما المرئية (سينما تلفزيون) وأقول لا بأس ان تلتحق التكنولوجيا بركب التاريخ أوليست هي أي التكنولوجيا وجدت لخدمتنا؟

مناسبة هذه المقدمة هو صدور خبرين شبه مبهمين، وشبه واضحين عن البدء بإنتاج عملين مرئيين الاول مسلسل بدوي من اخراج حاتم علي والثاني فيلم عن ليبيا أيام الاستعمار الايطالي لنجدت أنزور (الذي يدق باب أبواب السينما العالمية بعند، حسب ما جاء في الخبر)، وعلى الرغم من الكم الدعائي للعملين وخصوصا الفيلم الا أن الخبرين يغفلان بمهارة الجهة الانتاجية الممولة للعملين وكأنه من المخجل أن نفصح عنهما. فالعمل الأول هو مقتبس عن قصة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، والثاني مقتبس عن نص كتبه الرئيس الليبي معمر القذافي .

لم الخجل ؟ فللجميع الحق أن يكتب وأن يبدع ، وللجميع الحق بالاعتراف أو نكران ابداعية النص وصلاحيته ، والجميع يعرف البير وغطاه في قضايا تمويل الاعمال الدرامية والكثير منها هو من تمويلات أو من وعود توزيع والكثير منها خضع ويخضع لنهب المنتجين المنفذين، وكلها تخضع للتقتير من المنتجين ، منفذين كانوا ام عاديين، وكلها تخضع لمديح العاملين في الاعمال الدرامية خوفا على الفرص المستقبلية ، فلماذا هذه المرة لم يتضمن الخبر اشارة الى المنتجين هذا بغض النظر عن امتداحهم ...؟؟!!

لتكن دراما بلاط ..لتكن طالما هي جيدة وجديرة ... لتكن دراما بلاط ما دامت تضمن مستوى تقني جيد .. ولكن ..

هناك ولكنات كثيرة يمكن طرحها ... لا تبدأ بمسلسل الملك فاروق ولا تنتهي مع فيلم ( الظلم _ سنوات العذاب ) ،، المهم على المتنبي أن لا ينكر انه كان يكتب شعر بلاط .