حدث واتجاه...إقليمي

يستمر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة من غير أي رد فعل يذكر من جانب محور الاعتدال العربي الدائر في الفلك الأميركي، ومن غير أي مراجعة للحسابات على جبهة السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، حيث تتواصل المشاورات الأميركية والإسرائيلية مع هذه الأطراف حول مؤتمر أنابوليس وكأن شيئا لا يحدث، على الرغم من يوميات المواجهة الدامية، التي يخوضها الفلسطينيون في الضفة والقطاع، ويتصدى عبرها ناشطو المقاومة للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه المتمادية.

المفجع هو ان نظام العقوبات الجماعية في أدبيات حقوق الإنسان شكل علامة فارقة في التعامل الدولي مع نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، بينما تجد إسرائيل انها قادرة على فرض هذا النظام ضد أكبر تجمع بشري فلسطيني في المناطق المحتلة، من غير أي اعتراضات تذكر. وتنشغل دوائر السلطة الفلسطينية ومحور الاعتدال العربي في كيفية الضغط على سوريا، لثنيها عن قبول استضافة المؤتمر الوطني، الذي تعقده الفصائل الفلسطينية المعارضة لمؤتمر أنابوليس، والمتمسكة بوحدة منظمة التحرير الفلسطينية، وبالحوار بين الفصائل والأطراف الفاعلة في الواقع السياسي الفلسطيني، والتي تتلاقى على الثوابت الوطنية المعروفة للنضال الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة والدولة المستقلة. الإسرائيليون، يخشى بعضهم دفع الثمن الأخلاقي الباهظ لنظام العقوبات الجماعي، بينما الصمت العربي المريب يشكل إسنادا للموقف الإسرائيلي، ودعما لمحاولة إسرائيل خلق سابقة خطيرة في تعامل الاحتلال مع المناطق الواقعة تحت سيطرته، خلافا لكل ما أقرته المنظمات الدولية طوال القرن الماضي من مواثيق وأعراف، شكلت قاعدة تصفية الاستعمار والعنصرية ومعاقبة مجرمي الحرب النازيين، بينما تتحول استباحة حياة الأطفال والنساء والشيوخ في غزة إلى قاعدة يتعايش معها المجتمع الدولي وبعض الحكومات العربية، بناء على تعليمات القيصر الأميركي.

الصحف العالمية والعربية

قالت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها ها هي أزمة دارفور تكشف مجدداً كم أنها تستغل من قبل الغرب ومعظم جمعياته التي تدعي حرصاً على الإنسان والإنسانية، وآخر مثال فضيحة الاتجار بالرقيق التي ظهرت إلى سطح الأحداث في الأيام الأخيرة، ويؤمل ألا تجرى لفلفتها كما يحصل في حالات مماثلة، مشيرة انه منذ البداية كانت الأزمات التي يعاني منها السودان، سواء على صعيد الجنوب أو على صعيد إقليم دارفور، تتعرض لما يصح تسميته لصوصية سياسية يدّعي أصحابها المساعدة في الحل، ليتبين في نهاية الأمر أن ثمة مصالح أخرى تحكم تحركهم وتوجهاتهم، خصوصاً المصالح النفطية والعمل على تحقيق مآرب تستباح فيها مصالح البشر على الدوام. ولفتت الصحيفة الى ان فضيحة اختطاف أطفال يقال إن عددهم 103 لنقلهم الى فرنسا ليباعوا في أسواق الرقيق الغربية التي تستغل عادة أزمات وحالات كهذه، وخصوصاً من قبل تجار غربيين يعملون تحت ستار جمعيات إنسانية، يجب ملاحقتها الى خواتيمها التي تدين هذه الجريمة وما يماثلها وتقطع الطريق على أية لصوصية أخرى. واعتبرت الصحيفة ان هذه القضية الخطيرة يجب أن تحرك الأطراف السودانية المعنية في اتجاه وقف موجات التطرف التي تحكم مواقف هذه الجهة أو تلك، والعمل معا من أجل إنهاء الأزمات المتناثرة في السودان، حتى لا يبقى هذا البلد عرضة للاستغلال السياسي والإنساني، خصوصاً من عدد من عواصم الغرب وتلك الجمعيات التي تدعي أنها إنسانية، والإنسانية منها براء. وخلصت الصحيفة الى ان ما افتضح أمره من اتجار بالبشر استغلالاً لأزمة دارفور، قد يكون نقطة في بحر، خصوصاً أن الشبهات قائمة على جرائم مماثلة في فلسطين والعراق وفي أي بلد عربي يعاني من فوضى الصراعات والحروب والفتن التقسيمية التي يراد تعميمها على المنطقة العربية كلها ليحقق الأشرار أغراضهم الشريرة المعروفة.

اعتبرت صحيفة البيان في افتتاحيتها انه يومياً تتزايد الدعوات والتحذيرات لتركيا، كي لا تقوم بعملية عسكرية ضد شمال العراق. آخرها كان أمس، طهران أعربت عن عدم موافقتها على مثل هذا الخيار وشددت على وجوب اعتماد المعالجة والحلول الدبلوماسية، مع حزب العمال الكردستاني، مشيرة الى انه صار هناك ثمة إجماع ضد أي اجتياح تركي لتلك المنطقة، الكل متفهم لقضية أنقرة مع مقاتلي هذا الحزب في ضوء عملياته الأخيرة عبر الحدود، لكن الكل على قناعة بأن معالجة القضية بحشد قوة ضاربة قوامها مئة ألف جندي لمطاردة مقاتلين داخل أراضي بلد كالعراق في أوضاعه الراهنة المعروفة، وأن التعنيف المتصاعد لخطاب التهديد بالحل العسكري؛ لا يخدم أياً من مصالح المعنيين بالأزمة، وبالتحديد تركيا، ومع ذلك تتواصل الاستعدادات والتعزيزات المترافقة مع تحرك أنقرة بصورة مكثفة ومستعجلة لتسويق حملتها العسكرية؛ التي تتوالى المؤشرات على اقتراب بدء عملياتها. ولفتت الصحيفة إلى انه ليس سراً أن نشوب هذه الأزمة يأتي على خلفية تلميحات، حول منطقة في شمال العراق وأقلية معينة فيها، جديرة بحماية من خارج الحدود، الأمر الذي أثار الشكوك وحالات ارتياب متبادلة؛ يخشى معها أن تتفجر جراء اندلاع قتال واسع هناك؛ كالذي تحشد له أنقرة، وإذا حصل ذلك ـ وهل من ضمان بأن لا يحصل؟ ـ تكون المواجهة التي بدأت لاعتبارات أمنية دفاعية؛ قد تحولت إلى عملية ذات جوانب أخرى أكثر تعقيداً؛ وبالتأكيد أكثر خطراً على الأمن في عموم المنطقة؛ فضلاً عن أمن ووحدة العراق وسيادته.

كتب الألماني يوشكا فيشر مقالا في صحيفة "كلارين" اعتبر فيه أن روسيا تريد العودة إلى لعب دور قوة عظمى عالمية، ولذلك فهي تقوم بتسخين عضلاتها، بينما دلائل التغيير في سياستها الخارجية لم تتوقف عن التراكم منذ أن ألقى الرئيس فلاديمير بوتين خطابا مثيرا للجدل في ميونيخ في فبراير الماضي، مشيراً إلى انه منذ ذلك الحين، غرزت روسيا علمها في قاع البحر تحت القطب الشمالي تماما لكي لا تدع مجالا للشك حول نواياها فيما يتعلق بالمحيط المتجمد الشمالي وموارده الطبيعية وأعربت عن عزمها بناء نظام للصواريخ الدفاعية خاص بها، كما أطلقت تهديدات متكررة ضد أوروبا بسبب نظام دفاعي أميركي صغير الحجم من المنتظر أن يتم نشره هناك وقامت بتفجير صاروخ "تائه" أو قنبلة في جورجيا وذلك على سبيل تحذير حكومة تبليسي وأصدقائها الغربيين. ولقد اقتربت بسفينة استطلاعية من القاعدة العسكرية الأميركية في جزيرة "غوام". واعتبر الكاتب انه في الوقت الحاضر، تمر روسيا في أوج فترة إصلاح و إعادة الأمور إلى ما كانت عليه سابقا. وما يتم استعادته على وجه التحديد هو السلطة المركزية، التي تفككت بصورة جزئية عندما انهار الاتحاد السوفييتي. لكن هذا المركز لعب، دائما، دورا محوريا في التاريخ الروسي، منذ القرن السادس عشر، ولا يبدو أن الأمور ستختلف في هذه الأوقات عما كانت عليه في الماضي. ذلك أن عملية استعادة السلطة المركزية قد بدأت تشق طريقها بالفعل منذ بعض الوقت. والحكومة المركزية تملي، في يومنا هذا، كل ما يتعلق بالسياسة والاقتصاد الداخليين في روسيا، على الرغم من أن ذلك لا يتم في سياق شمولي ولا أوتوقراطي، وإنما بطريقة ديمقراطية وفي خدمة السوق. وخلص الكاتب انه على الرغم من أن تحديث روسيا وإحلال الديمقراطية فيها يشكلان عنصران يعودان بالفائدة على أوروبا، إلا أن عودتها إلى ميدان السياسة الخارجية الإمبراطورية ليس كذلك على الإطلاق. ذلك أن الروس يتطلعون، بغالبيتهم، إلى الغرب. وخلال السنوات المقبلة، سوف تعطي روسيا لأوروبا فرصة كبيرة لتعاون أوثق، لكن تلك الفرصة ستترافق مع خطر تدخل متزايد في الشؤون الأوروبية.

كتب عمر جفتلي مقالا في صحيفة تشرين السورية اعتبر فيه أن ثمة أسئلة كثيرة يمكن أن تثار حول الطريقة الت يعالج بها اللبنانيون قضاياهم الوطنية في ضوء التدخلات الخارجية وما يقوم به السفير فيلتمان من تأليب اللبنانيين على بعضهم وتدخلاته الفظة حتى في مسألة اختيارهم لرئيسهم المقبل، مشيراً انه كم من المرات يفترض بسورية أن تعلن وتؤكد على أعلى المستويات، أنها حريصة على استقرار لبنان وسلامته واستتباب الأوضاع الأمنية فيه، وأنها تشدد على توافق اللبنانيين دون أي تدخل خارجي لحل مشكلاتهم. ولفت الكاتب إلى انه بالأمس سمع الموفد الفرنسي جان كلود كوسران هذا الكلام ولمس الموقف نفسه الذي قالته سورية على الدوام وهو أن الحل لبناني وأن هناك ضرورة لأن يتوصل اللبنانيون فيما بينهم إلى اتفاق حول رئيس توافقي يسهم في جعل الاستحقاق الرئاسي فرصة لتوحيد اللبنانيين ويحقق الأمن والاستقرار للبنان. ‏وقال الكاتب إن قدر لبنان وسورية أن يكونا بلدين متجاورين شقيقين وما يضير شعبهما واحد، وما يفيده واحد، وما يجمعهما من وشائج أكبر بكثير من أن يتأثر بمحاولات تفريقه، ولا حاجة في هذا الصدد للتذكير ببعض التجارب والمحن التي أثبتت أن اللبنانيين لا يجدون حضنا دافئاً كالذي يجدونه في سورية، والمثال الأقرب على ذلك، ما جرى خلال العدوان الاسرائيلي الإرهابي في تموز من العام الماضي. ‏ولفت الكاتب ان لا شيء يثلج صدر سورية أكثر من أن ترى لبنان بلداً معافى مستقراً موحداً متوافقاً بين أبنائه ليس على رئيسه المقبل فحسب بل في كل شيء يجعل لبنان بلداً آمناً مصاناً وأخاً وجاراً يشارك سورية لقمة العيش والمستقبل الواعد لكلا البلدين. ‏

اعتبرت صحيفة الوطن السعودية في زاوية رأي الوطن أن الإعلان المفاجئ للزعيم الليبي معمر القذافي، وفي الجلسة الأولى لمؤتمر السلام حول دارفور السبت الماضي عن "انتهاء مفاوضات سرت وأن المؤتمر يجب أن يتوقف عند هذا الحد بسبب مقاطعة 8 من فصائل التمرد له" يثير تساؤلات عديدة تدعو للدهشة، مشيرة إلى انه معروف أن العديد من فصائل التمرد يقيم زعماؤها في ليبيا، بل وأن حكومة طرابلس لها تأثير كبير على قياداتها، ومن ثم كيف يستقيم عقلا أن يعلن رئيس الدولة المضيفة عن فشل اجتماع دولي جرى الإعلان عنه والتحضير له قبل عدة أشهر وترعاه الأمم المتحدة وجرى اختيار بلاده لاستضافته للأسباب الآنفة الذكر. ولفت الكاتب الى انه لقد شذ مؤتمر سرت عن الأعراف المتبعة في تنظيم مثل هذه المؤتمرات ذات الصبغة الدولية، بل ربما تكون سابقة في تاريخ مثل هذه المؤتمرات أن يعلن رئيس دولة مضيفة عن فشل اجتماع قبل أن يبدأ بشكل فعلي وذلك دون التشاور حتى مع المشاركين فيه. إن ما جرى يثير تساؤلات كبيرة حول الجهة التي أرادت إفشال الاجتماع رغم الضغوط الكبيرة التي مارستها الأمم المتحدة والوسطاء الدوليون على فصائل التمرد للمشاركة في المفاوضات والتهديد بفرض عقوبات على من يسعى لإفشال المؤتمر؟. واعتبر الكاتب ان مسلسل ما جرى في سرت لو ينته عند هذا الحد، فقد استمرت فعاليات المؤتمر في شكل جلسات مغلقة رغم الإعلان الرسمي عن انتهائه ورفع جلساته. ولا تزال الأمم المتحدة وحلفاؤها يبذلون جهودا لإنقاذ الوضع، فقد عقدت جلسات مغلقة مع وفد الحكومة السودانية وأخرى مع قيادات الفصائل المتمردة التي حضرت للمشاركة في المؤتمر.

حوارات فضائية

*قناة العالم. البرنامج "حوار خاص".

قال وزير الإعلام السوري الأسبق الدكتور مهدي دخل الله (دمشق) ان تحول سوريا في الفترة الراهنة إلى محور للتحركات الدبلوماسية في مختلف القضايا، عامل قوة ومسؤولية أيضاً، مشيراً إلى ان التطورات الأخيرة تؤكد أن سياسة الإدارة الأميركية في عزل سوريا هي غير واقعية، وحتى بعيدة عن المنطق في هذه الفترة. ولفت دخل الله إلى ان سوريا لن تتنازل عن مواقفها المعروفة سواء تجاه لبنان أو العراق أو الصراع العربي الإسرائيلي.

حدث و اتجاه... لبناني

العودة إلى المربع الأول هي الانطباع الرئيسي، الذي يتركه المشهد الإعلامي والسياسي اليوم، بعد ان توقفت مبادرة بكركي من جديد أمام الاستعصاء الناتج عن تصلب قائد القوات سمير جعجع، وبعض حلفائه في الموالاة، برفضهم لفكرة الرئيس التوافقي. وبينما تركزت الأنظار على التحركات الخارجية، بدت المواقف السورية والإيرانية المعلنة مصدرا وحيدا لتغذية الأمل بالتوصل إلى تسوية تمنع التصادم، الذي تحول إلى محور معلن للحركة الأميركية المتصلة بالوضع اللبناني.

لا يزال أمام الأوساط السياسية اللبنانية ما تنتظره في ما سيصدر عن الكنيسة المارونية كحصيلة للقاءات اللجنة الرباعية، التي أنهت أعمالها على قاعدة رفض الموالاة ملاقاة المعارضة إلى منتصف الطريق في الخيار التوافقي الرئاسي. وبالإضافة إلى هذا البعد فإن الحراك الذي تعكسه الاتصالات السياسية الجارية دوليا وإقليميا، وصولا إلى لقاء اسطنبول وما سيدور على هامشه حول الوضع اللبناني، مرورا بالإعلان الإيراني عن مبادرة على خط العلاقة السورية ـ السعودية، كل ذلك ومهما كان ما يبنى عليه من رهانات، يبدو في مواجهة مكشوفة مع القرار الأميركي بإعاقة التوافق اللبناني، حيث توقفت المصادر السياسية والإعلامية أمام المعلومات، التي أكدتها مصادر متطابقة عن قيام السفير الأميركي جيفري فيلتمان بجولة استكشاف، لما يمكن ان تقدم عليه المعارضة، في مواجهة تسمية الموالاة لرئيس خارج النصاب والأصول الدستورية، أو ما سيكون عليه تصرف المعارضة والرئيس إميل لحود في حالة عدم الإقدام من جانب الموالاة على مثل هذه الخطوة، وبقاء الأزمة معلقة، وما إذا كانت المعارضة سوف تقبل القاعدة، التي بدأ بعض حقوقيي الموالاة ترويجها عن انتقال الصلاحيات إلى حكومة السنيورة، الذي كشفت معلومات صحافية انه ربما يصعد إلى قصر بعبدا في اليوم الأخير لولاية الرئيس لحود، ليقدم استقالته اليه لمحاولة تكريس حكومته كحكومة تصريف أعمال وبقائها كأمر واقع.

الاتجاه الرئيسي للحسابات الأميركية، هو الاعتماد على السنيورة، إذا كان ذلك ممكنا، دون ان يثير بقاؤه ردا من المعارضة، قد يدفع واشنطن وحلفائها كلفة التصادم نفسها، التي ستنجم عن تسمية رئيس من الموالاة. وبهذا المعنى، فالتوافق اللبناني ما يزال ممنوعا بالقرار الأميركي، وليس من مؤشرات تفيد بان المداولات، التي يمكن ان تجري في الأسابيع القليلة المقبلة، قد تبدل في وجهة هذا القرار.

الصحف اللبنانية

*حملت المشاورات الداخلية والخارجية المتصلة بالملف الرئاسي إشارات متناقضة، تعطي في أحسن حالات التفاؤل فرصا متساوية لفرضيتي الانتخاب التوافقي أو الوصول الى "فخامة الفراغ"، بحسب صحيفة السفير التي قالت أن كل الأطراف ما زالت تمارس لعبة العموميات، أو ترشيحات الحد الأقصى، لا بل التلويح بترشيحات أكثر تطرفا كما ألمح الى ذلك قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ونقلت الصحيفة عن البطريرك نصرالله صفير قوله أن الأميركيين يعيشون من الضياع والإرباك، مشيرا إلى أنه لن يغطي رئيسا بالنصف + 1 . وقالت الصحيفة أن دمشـق وطهـران تتفـاهمان على دورهمـا لبـنانياً فيما تنفيـان وجـود مرشـحين لهـما. أما صحيفة النهار فقالت أن البطريرك صفير قد تساءل عشيـــة تسلّمـــه تقريـــر الرباعية عما إذا كان سيؤخذ بلائحة يضعها حول انتخابات الرئاسة؟. وقالت الصحيفة بدورها أن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قد أطلق تحذيرا أمام الموفد الفرنسي جان كلود كوسران من الوصول إلى ما أسماه "حرب خنادق" مع الأكثرية النيابية المطلقة في لبنان مشيرة الى أن باريس قد وجهت الى العماد ميشال عون فيما تطالب من وصفتهم بـ "متشدّدي الغالبية" بعدم العرقلة وقالت أنه وسط توافر معلومات غير مشجعة عن حقيقة المحادثات التي أجراها الموفد الفرنسي جان – كلود كوسران في دمشق الاحد في شأن الاستحقاق الرئاسي في لبنان، لم ترسم لوحة المواقف والتحركات المحلية أمس ما يبدد الواقع المعقّد الذي عاد يضغط بقوة على المبادرات الداخلية. ورأت الصحيفة أنه قد بدا واضحاً ان الرهان على "ربع الساعة" الدولي – الإقليمي الأخير صار الورقة الأقوى في ظلّ مناخ من التراشق السياسي الداخلي انعكس شللاً واضحاً في الجهود التوافقية.

أخبار المرئي في لبنان

قرِأت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية في التخبّط السياسي بين التفاؤل والتشاؤم الذي تعيشه الساحة اللبنانية، فتساءلت قناة المنار لماذا تبددت الآمال بالوصول إلى تسوية تسبق جلسة الثاني عشر من تشرين الثاني؟ ولماذا تراجع الحديث عن التوافق إلى أدنى مستوياته؟ وما الذي يفسر الانكفاء السعودي الغامض، وغياب سعد الحريري، والتحرك المصري الناقص بعد انقطاع مزمن؟ وهل بات إبقاء فؤاد السنيورة في الحكومة، وتالياً منفرداً في الحكم بعد انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود هو المشروع الوحيد المطروح لدى قوى السلطة. وقالت قناة الجديد NTV إن إيران في دمشق بعد فرنسا، وكلام الأمس عن رئيس توافقي أعيد تكراره اليوم عبر متكي - المعلم لتكتمل حلقات التوافق من أوروبا وبينها فرنسا إلى السعودية فإيران ثم سوريا، فمن هو المعرقل إذاً؟ ومن يسعى لرئيس بشلل نصفي، ما دامت دمشق أبلغت كل محدثيها سعيها لانتخابات توحّد اللبنانيين؟ أسئلة لا تشاهد أجوبة بالعين المجردة، إلا عبر حركة سفير أميركا جيفري فيلتمان الخائف على لبنان أكثر من بنيه، لذلك فهو يهيئ الأرضية لرئيس قتالي. ورأت الشبكة الوطنية للإرسال NBN ان المشهد اللبناني في بُعده الإقليمي والدولي يحفل بالحركة الدبلوماسية على ارفع المستويات وتحتل العاصمة السورية مساحة محورية في هذه التحركات. فلم تكد دمشق تودع الموفد الفرنسي جان كلود كوسران حتى استقبلت وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي. واعتبرت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) ان ثقل الانتظار بدأ يرتسم على ملامح الحركة السياسية اللبنانية، ومع تخييم الظلام باكراً في التوقيت الشتوي صار الزمن البيروتي أكثر تباطؤاً وتثاقلاً هذه الأيام، وهو مرشّح لأن يزداد ويرتفع ضغطه الصامت او الصاخب طيلة أسبوعين كاملين، من اليوم الاثنين وحتى الاثنين 12 تشرين الثاني المقبل، وهو آخر موعد نظري لرئيس جديد غير نصفي وغير متولّد قيصرياً. وقالت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC انه لفت اليوم نفي السفارة الأميركية الإشاعات والتقارير والأخبار الصحفية حول نيات أميركية مزعومة لبناء قواعد عسكرية في لبنان، وقال بيان النفي ان الحكومة اللبنانية لم تطلب مثل هذا الإجراء وكذلك الحال بالنسبة إلى الحكومة الأميركية التي لم تطلب بناء هذه القواعد. وذكرت قناة المستقبل ان رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، سيزور غداً القاهرة حيث يُجري محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك وعدد من كبار المسؤولين المصريين تتناول آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، لاسيما ما يتعلق منها بالجهود التي تبذلها مصر ودول عربية أخرى للمساعدة في انجاز الاستحقاق الرئاسي في لبنان.

حوارات المرئي في لبنان

قناة المنار. البرنامج "بين قوسين".

قال النائب السابق ناصر قنديل ان المعارضة اللبنانية متحرّرة من التأثيرات الإقليمية التي تتهم بها، مشيراً إلى أن المطلوب هو أن يكون رئيس الجمهورية هو الأوسع تمثيلا عند المسيحيين وهو العماد ميشال عون، لافتاً إلى ان لا احد يريد شطب الطائفة السنية، وانما المطلوب هو شطب الموارنة وليس السنة. وقال قنديل ان الرئيس نبيه بري مصرّ على الحوار مع النائب سعد الحريري، وحزب الله مصرّ على صيغة العلاقة التي يتراجع فيها عن مكاسب داخلية لحساب وأد أي إمكانية للفتنة يمكن ان تندلع في البلاد بين الطائفتين السنية والشيعية.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.