خصت الملكة اليزابيث الثانية امس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز باستقبال رسمي مع موكب في العربة الملكية ذات الاحصنة في شوارع لندن. وبدأ العاهل السعودي زيارة دولة لبريطانيا تستمر ثلاثة ايام هي الاولى لملك سعودي منذ عشرين عاما، بسلوك الجادة التي تؤدي الى قصر باكينغهام في العربة الملكية. وأقلت العربة، التي يجرها ستة جياد، العاهل السعودي والملكة اليزابيث وقد احاط بها فرسان من الحرس الملكي وتلتها ست عربات نقلت المقربين من الاسرتين الملكيتين. وللمناسبة رفعت الاعلام السعودية والبريطانية على طول الجادة. واقيمت مساء امس مأدبة رسمية على شرف العاهل السعودي في قصر باكينغهام مقر الملكة اليزابيث الثانية الرسمي في لندن، الذي سيقيم فيه الملك حتى الخميس. وسينزل حوالي 400 مستشار ودبلوماسي وصلوا مساء الاثنين على متن خمس طائرات الى لندن، في فنادق فخمة في العاصمة البريطانية. التحذير المسبق من التفجيرات ويلتقي العاهل السعودي اليوم الاربعاء رئيس الوزراء غوردون براون ويتوقع ان تتمحور محادثاتهما حول مكافحة الارهاب وايران وعملية السلام في الشرق الاوسط والعراق ولبنان، على ما افاد مسؤول في الخارجية البريطانية. وقلل المسؤول من اهمية تصريحات ادلى بها الملك في مقابلة له الاثنين مع ’بي بي سي’ واكد فيها ان السعودية ارسلت معلومات استخبارية الى بريطانيا كان من شأنها ربما الحؤول دون وقوع تفجيرات لندن في 2005 التي اوقعت 56 قتيلا بينهم اربعة انتحاريين من مسلمي بريطانيا. كما صرح الملك كذلك الذي تحدث بالعربية وترجم كلامه الى الانكليزية ’ارى ان غالبية الدول لا تأخذ هذه المسألة (التهديد الذي يشكله الارهاب الدولي) على محمل الجد كثيرا وبينها بريطانيا للاسف’. واكد جهاز ’ام اي 5’ الذي يعنى بالامن الداخلي في بريطانيا انه لم يتلق ’اي انذار مسبق’ وان السعوديين نقلوا معلومات حول هجوم محتمل، الا ان ذلك ’كان مختلفا عمليا’ عن تفجيرات لندن. وتمارس منظمات الدفاع عن حقوق الانسان ضغوطا على براون ليبحث مع الملك السعودي ما تسميه ’الملف الانساني’، في المملكة وستنظم تظاهرة لدى بدء محادثات المسؤولين.