حدث واتجاه...إقليمي

من المتوقع أن يزور الدولة العبرية اليوم كل من ديفيد وولش وإليوت آبرامز، والهدف المعلن للزيارة، هو التحضير لمؤتمر أنابوليس، الذي تشير المقدمات السياسية المتوافرة إلى تزايد التوقعات بفشله، نظرا للتصلب الإسرائيلي – الأميركي، وحيث ينصب جهد الإدارة الأميركية على تأمين إذعان عربي وخصوصا سعودي، لحضور المؤتمر وقبول الانضمام إلى قاعدة التطبيع الكامل مع إسرائيل، بغض النظر عن الحصيلة التي قد يخرج بها المؤتمر حول المسار الفلسطيني، بعدما أبلغت كل من واشنطن وتل أبيب الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفض فكرة الجدول الزمني، وأي التزامات عملية تتخطى إعلان المبادئ، الذي يشكل سقفا أدنى بكثير مما رفضه في مراحل سابقة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

الزيارة التي يقوم بها المسؤولان الأميركيان تتناول في الواقع تطوير العمليات في غزة والضفة ضد ناشطي الفصائل الفلسطينية، وإحكام الحصار المالي على غزة، وهو ما يتطلب مزيدا من التدابير الدولية، وتلبية رغبة إسرائيلية في الضغط على السلطات المصرية للمشاركة في العقوبات الجماعية ضد القطاع، كما يعتقد بعض الخبراء بأن أحد أبرز عناوين الزيارة، هو التنسيق المخابراتي مع إسرائيل بخصوص عمليات محتملة ضد لبنان وسوريا و إيران، وثمة توقعات عن التداول في الملف الكردي وحساب انعكاساته على موقف تركيا وتحالفاتها في المنطقة، بالنظر إلى المشروع الأميركي – الإسرائيلي الجاري تنفيذه، لتهيئة قواعد تجسس وتخريب إقليمية في شمال العراق، تحت غطاء الموضوع الكردي.

الصحف العالمية والعربية

تساءلت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها انه إن لم يكن الجلوس مع المحتل "الإسرائيلي" تطبيعاً، فما التطبيع إذاً؟ وكيف يكون؟ وهل صارت له مفاهيم ومضامين أخرى، غير المعروف عنه من مسار الهرولة التي شهدها بعض العالم العربي نحو الاحتلال، حتى من دون الحصول على ثمن يوقف عدوانه على الأقل؟. وأشارت الصحيفة إلى أن آخر "فتاوى" التسوية صدرت عن السلطة الفلسطينية، وفيها أن الحضور العربي للقاء بوش الخريفي في أنابوليس الأمريكية ليس تطبيعاً، مع أن أهل السلطة يدركون في قرارة أنفسهم أن هذا اللقاء مبتكر خصيصاً لغايات وأهداف غير التي يمكن أن تخدم الشعب الفلسطيني وتطلعاته وآماله في أن يرى كابوس الاحتلال الصهيوني وقد انزاح عن صدره وعن وطنه السليب. ولفتت الصحيفة إلى أن أركان في الإدارة الأمريكية قالوا والصهاينة قالوا بالفم الملآن إن الهدف هو زيادة جرعة التطبيع العربي مع "إسرائيل"، وإلا ما معنى هذا الحديث المتكرر عن دعوة نصف الجامعة العربية الى هذا اللقاء، الذي يقول كثيرون إن أهدافه تطبيعية وذات صلة بالمأزق الأمريكي في العراق والصراع مع ايران وتعويم ايهود اولمرت؟. وخلصت الصحيفة الى ان المتابع لما يصدر من مواقف متطابقة عن الإدارة الأمريكية ومجرمي الحرب في الكيان الصهيوني، يدرك كم أن هناك أكواماً من الأوهام تعلّق على إمكان حدوث ولو تغيير طفيف في توجّه وإستراتيجية المحافظين الجدد في خاتمة عهدهم.

ذكرت الوكالات العالمية والعربية أن الملف الإيراني دخل بقوة في سباق الانتخابات الرئاسية الأميركي، إذ عبّر مرشح ديمقراطي للرئاسة، عن تشككه في الصحة العقلية للرئيس الأميركي جورج بوش لقوله ان الطموحات النووية الإيرانية قد تؤدي إلى حرب عالمية ثالثة، بالتزامن مع هجوم من مرشحين ديمقراطيين آخرين على منافستهم هيلاري كلينتون لتأييدها الخيار العسكري، في وقت تستعد الدول دائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا خلال أيام لمناقشة عقوبات جديدة على طهران التي بدأت الانشغال بالخلافات الداخلية، التي أعرب في إطارها الرئيس محمود احمدي نجاد عن استعداده لمناظرة علنية مع سلفيه محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني. ونقلت الوكالات عن المرشح الديمقراطي كوسينيتش قوله "اعتقد بجدية انه يجب ان نبدأ في التساؤل بشأن صحته العقلية (بوش). هناك شيء خطأ.

فلا يبدو انه يتفهم أن كلماته لها تأثير حقيقي". ولفتت الوكالات إلى ان كوسينيتش كان العضو بمجلس النواب قد حاول في السابق إقناع زملائه بمساءلة كل من بوش ونائبه ديك تشيني بلا فائدة، ولا يعتقد أن تصريحاته بشأن الاستقرار العقلي لبوش متهورة. وقالت الوكالات إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي غادر طهران أمس، أشار إلى أن التوصل إلى موقف موحد مازال بعيدا، وأن العقوبات الاقتصادية من جانب واحد على إيران لن تساعد في الجهود الجماعية المتواصلة، وذلك في إشارة للإجراءات العقابية التي أعلنتها واشنطن الأسبوع الماضي.

رأت صحيفة البيان في افتتاحيتها أن مؤتمر الجامعة العربية في الخرطوم حول دارفور، حمل مؤشرات انتعاش لتضامن عربي، غائب منذ فترة عن شاشة الرادار الإقليمي بالأحرى جرى تغييبه، بتضافر ظروف كثيرة، قاسية وخطيرة، من داخل المنطقة وخارجها. حتى كاد يبدو أنه في حالة استقالة، أو أنه أحيل على التقاعد. وأشارت الصحيفة إلى أن أزمات والتهابات اندلعت في أكثر من ساحة عربية، من دون أن يكون للحضور العربي أثر ملموس، ناهيك بالفاعل. لا شك أن الموانع كانت وازنة، وبالتالي مكلفة. لكن عدم اختراق جدارها كان أكثر كلفة، فالمشكلات ازدادت تعقيدا وخطورة. صارت تهدد بالأدهى. ومن هنا أهمية اللقاء الذي نظمته الجامعة في العاصمة السودانية. فهو جاء ليطرق باب إحدى هذه المشكلات، من موقع العمل العربي المشترك. شارك فيه معظم البلدان العربية. ولفتت الصحيفة إلى أن المؤتمر دار بالأساس حول الجوانب الإنسانية والمطلوب لمواجهة تحدياتها لكنه لم يتجاهل الجوانب الأخرى. فهو لفت إلى أهمية السلام، كما لفت إلى أهمية مشاركة كل الأطراف في عملية تحقيق هذا الهدف، فقد حث المؤتمرون كافة المعنيين بالنزاع، للانضمام إلى طاولة الحوار والتفاوض، سعياً وراء تسوية سياسية. وخلصت الوكالات إلى أن الأزمات العاتية العاصفة بالقمة، تعود في الجانب الأكبر منها، إلى الاستفراد بهذه الساحات وتعميق التنافر بينها، الأمر الذي أدّى إلى المزيد من التهميش للجامعة وتعطيل دورها الاستدراكي المبادر؛ لإبقاء التضامن العربي في أقله، على قيد الحياة. بعد حرب 1967 أسست قمة الخرطوم لتعزيز التضامن العربي. الظروف الحالية في المنطقة أشد خطراً. فهل يؤسس مؤتمر الخرطوم الأخير لإحياء مثل هذا التضامن؟ تفاؤل ربما مبالغ فيه. لكنه ضروري.

قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور فلاديمير سادافوي في مقال نشرته صحيفة البيان انه في الوقت الذي يسرّ الكثيرين في العالم رحيل المحافظين الأميركيين الجدد فإن الأمر يختلف بالنسبة لروسيا التي تخشى كثيرا عودة الديمقراطيين بمخططاتهم التوسعية تجاه الشرق، مؤكداً أن أوكرانيا ستعود لتحتل المكانة والأهمية الكبيرة التي كانت عليها في التسعينات، كما سيعود اهتمام واشنطن بها يزداد بشكل كبير، وليس من المستبعد أن تكون الخطوة الأولى في هذا الاهتمام ضم أوكرانيا لحلف الناتو، الأمر الذي سيقلب موازين القوى في المنطقة وسيشعل الصراعات أكثر بين موسكو وواشنطن. ولفت الكاتب إلى أن الوجود الروسي في البحر الأسود سيكون مهددا تماما وسيضطر الأسطول الحربي الروسي لمغادرة قواعده على شواطئ أوكرانيا ليبحث له عن مكان آخر في المياه الدافئة، ولا يستطيع أحد أن يتنبأ من الآن بردود فعل موسكو على هذا التطور، خاصة وان الرئيس بوتين لن يكون في الحكم في العام القادم، وإن كان من المتوقع أن يتوجه الأسطول الروسي إلى البحر المتوسط ليرسو في ميناء طرطوس السوري الذي تعده روسيا من الآن ليكون قاعدتها القادمة في المياه الدافئة. ورأى الكاتب أن الأمر الذي سيوسع رقعة الشطرنج وساحة الصراعات بين موسكو وواشنطن ويخرجها من حدود الفضاء السوفييتي السابق إلى أشد مناطق العالم سخونة واشتعالا وهي الشرق الأوسط، ولهذا فإن مجيء الديمقراطيين للحكم في واشنطن لن يهدئ الأوضاع بل ربما يزيدها اشتعالا إلى الحد الذي يتوقع معه المراقبون أن تندلع حرب عالمية جديدة تكون ساحتها الشرق الأوسط ووسط آسيا.

نقلت صحيفة الخليج الإماراتية عن مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية قولها إن التعتيم بل التضليل الإعلامي الذي غلّف لقاءات رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون ورئيس الأكثرية اللبنانية سعد الحريري كان له ما يبرره، لأن الاجتماع عقد في ظل جملة من المعطيات الهامة في هذه اللحظة المصيرية من عمر لبنان، مشيرة إلى أن المعطى الأول هو أن عقد اللقاء في باريس ليس من دون مغزى خاص، بالنظر إلى المساعي المكثفة التي تلعبها فرنسا منذ أيار الماضي، لإيجاد توافق بين كافة الأطراف اللبنانية في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، وزاد من أهمية ذلك ان كوسران عائد من زيارة هامة إلى الرياض ودمشق. أما المعطى الثاني فهو ان اللقاء عقد أيضا في لحظة زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ديفيد وولش إلى باريس، والذي كان التقى الحريري قبلها، كما اجتمع مع مسؤولين فرنسيين. وبحسب المصادر فإن هذه المناسبة قد تشكل فرصة لتقاطع مواقف جميع الأطراف من الاستحقاق الرئاسي، لا سيما وان هناك تباينات ليست تفصيلية بين باريس وواشنطن. ولفتت المصادر إلى ان المعطى الثالث يتلخص في أن اللقاء لا يحظى بإجماع كافة الأطراف اللبنانية، ولهذا حاول الحريري وعون المرور من الأبواب الخلفية للحفاظ على التكتم والسرية.

حدث و اتجاه... لبناني

تشعبت التكهنات والتوقعات التي تواكب الحوار بين العماد ميشال عون والنائب سعد الحريري في باريس، والذي ضاعف الاهتمام بمجرياته ، تزامنه مع مواكبة فرنسية – أميركية من خلال السفير كوسران ومعاون وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش، الذي يزور العاصمة الفرنسية تحضيرا لقمة ساركوزي – بوش، التي سيأتي توقيتها بعد أيام من لقاءات اسطنبول، وقبيل موعد جلسة الانتخاب المقررة في الثاني عشر من الشهر الجاري. المعارضة اعتبرت اللقاء بذاته انجازا لها، وقد حقق أحد زعمائها البارزين اختراقا جديا لصالح التوافق الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري في مبادرته، وهذا معطى إضافي في رصيد المعارضة، التي ظهرت حتى تاريخه في موقع الساعي إلى الحلول والتسويات، بينما ينصرف قادة الموالاة إلى التصعيد، الذي تخطى حدودا قياسية في تصريحات اليومين الماضيين.

بعض المصادر السياسية تربط بين تلبية الحريري لدعوة العماد عون بعد طول تأخير وتردد، وبين نزاع خفي تكثر المعلومات والتسريبات بشأنه، ومصدره الإصرار الأميركي على منع الحريري من تسلم رئاسة الحكومة بأي شكل كان، وتمسك واشنطن ببقاء الرئيس فؤاد السنيورة في هذا المنصب، أيا كانت الاحتمالات التي سيسلكها الاستحقاق الرئاسي، وهو ما تبلغه زعيم المستقبل خلال زيارته إلى الولايات المتحدة. وقد تحول هذا التوجيه الأميركي إلى رغبة سعودية وموقف نهائي لحلفاء الحريري في الموالاة، خصوصا جعجع وجنبلاط، اللذين حرصا على تظهير مكانة السنيورة المميزة في حسابهما السياسي، وهي مواقف عدها مقربون من الحريري رسائل موجهة إليه.

مصادر موالية ترفض هذه المعلومات، وتنفي وجود أي تباين، وتصف هذه التسريبات بالمفبركة. في حين وجدت مصادر صحافية لبنانية أن كلام الوزير محمد الصفدي يؤكد هذا الواقع، وكذلك فإن المصادر نفسها، تنقل عن مقربين من الحريري ما يطابق تلك اللوحة.

مصدر نيابي يدعو إلى عدم المبالغة في تأويل أي مظهر يتصل بالتباينات داخل تحالف 14 آذار، لأن كلمة الفصل الجازمة والملزمة هي للسفير الأميركي في كل شاردة وواردة، وبالتالي فإن نتائج لقاء الحريري مع العماد عون ستبقى بذاتها رهن تلك الكلمة، وقد سبق في فصول الأزمة السياسية القائمة، أن تنصل الحريري من تعهدات واتفاقات والتزامات عديدة بناء على إشارة واشنطن، حتى أنه تجرأ على إفشال مبادرة سعودية قبل سنة بتلك الإشارة.

الصحف اللبنانية

خيمت أجواء اللقاء الذي جمع العماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر في لبنان مع النائب سعد الحريري رئيس الأكثرية النيابية في باريس أمس على مدى خمس ساعات وربما أكثر بحسب المعلومات التي تناقلتها الصحف الصادرة هذا اليوم في بيروت بالرغم من قلة التسريبات حول حقيقة ما تم التوصل إليه بين الرجلين وما إذا نتائجه سلبية أو ايجابية وحجم تأثيرها على الواقع القائم في لبنان لاسيما في ملف الاستحقاق الرئاسي، فقالت صحيفة النهار أن قمة" عون والحريري في باريس تواصلت حتى الفجر مشيرة إلى أنه قد تم الاتفاق على الوفاق فيما "المرشح العتيد" ينتـظر قـرار بكركي. وقالت الصحيفة أن التعتيم الإعلامي الشديد الذي فرض على اللقاء قد ساهم في إعطاء أهمية استثنائية لهذا اللقاء الذي انعقد على جولتين من غير أن تتسرب عنه حتى ساعة متقدمة من الليل أي معلومات تفصيلية.

أما صحيفة السفيـر، فقالت حول لقاء الحريري ـ عون أنهما اتفقا على تفادي الفوضى مشيرة إلى أنهما تجنبا الحديث في الأسماء المرشحة لرئاسة الجمهورية، وقالت أنه باستثناء استراحة النصف ساعة المسائية، فقد استمرت المباحثات بينهما حتى ساعة متأخرة من ليل أمس من دون أن يصدر البيان النهائي المتزامن الذي جرى الاتفاق عليه، بعدما اتفقا على الاجتماع مجددا اليوم. وأشارت الصحيفة إلى الكلام الذي أطلقه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز إلى إحدى القنوات التلفزيونية اللبنانية، وقدم فيه لائحة اتهامات أميركية ضد سوريا معتبرا أن سياساتها سلبية في كل ملفات المنطقة. وقد جاءت هذه الخطوة متزامنة مع الحملة التي تشنها قوى الأكثرية النيابية على سوريا على خلفية الضغط عليها وعلى المعارضة اللبنانية في ملف الاستحقاق الرئاسي اللبناني. من ناحيتها، قالت صحيفة الديار أن دمشق تطالب (النائب سعد) الحريري بالكشف عن ادعاءاته المفبركة، وذكرت أن قيادة الجيش اللبناني تعلن أن العماد سليمان غير مرشح التزاماً بالدستور.

أخبار المرئي في لبنان

قرأت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية في أهمية اللقاء الذي جمع النائب سعد الحريري والعماد ميشال عون في باريس، واعتبرت قناة المنار أن الأضواء انتقلت إلى باريس مع لقائينِ مهمين: الأول بين النائب سعد الحريري والعماد ميشال عون، والثاني مع ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، الذي كان التقى صباحاً الموفد الفرنسي الكثير النشاط القليل الكلام جان كلود كوسران العائد من دمشق، التي زارها وزير الخارجية الإيراني، وذلك كمقدمة تحضيرية لا بد منها للقاء مفصلي وهامّ على صعيد الاستحقاق الرئاسي اللبناني بعد ستة أيام بين الرئيسين الفرنسي والأميركي. وقالت قناة الجديد NTV انه على الأرض الفرنسية التقيا، زعيم وطني نُفي ولم يتلوّن خمسة عشر عاماً، وزعيم أكثري تداخلت فيه كل الألوان ووقف على كتفيه ملكان لهما حصرية القرار، وتساءلت القناة هل يلفح الهواء الباريسي البارد أزمة الاستحقاق اللبناني، ويُعيدها مجمدة إلى بلد المنشأ؟ أم أن لباريس سحرها، فيتفق عون والحريري على ما عجزا عنه في بيروت؟. ورأت الشبكة الوطنية للارسال NBN أن التصعيد الجنبلاطي الجعجعي لم يؤت أُُكله لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الشعبي، فتفاؤل الرئيس نبيه بري لا يأتي من الفراغ واللقاء بين النائب سعد الحريري والعماد ميشال عون حصل في باريس، والنائب ميشال المر أكد أن التوافق سيحصل إن عاجلاً أم آجلاً. ورأت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) أن كلّ عواصم الأرض تقريباً مشغولة بالملف اللبناني، الملك السعودي يبحث المسألة مع رئيس الوزراء البريطاني في لندن، مؤتمر اسطنبول محوره العراق، لكن الشأن اللبناني حاضر فيه إن مباشرة أو مداورة من زاوية لقاءات كسر القطيعة بين ناظري خارجية واشنطن وباريس والرياض ودمشق، الاهتمام المصري والسوري والإيراني من باب تحصيل الحاصل. وقالت المؤسسة اللبنانية للارسال LBC انه يكفي استعراض المواقف واللقاءات التي حدثت اليوم لاستكشاف خطورة المرحلة ومدى دقتها وحساسيتها. والمفارقة في كل ما يجري أن بيروت صارت مدينة أشباح فالمواقف تُطلق من الخارج واللقاءات تتم في الخارج. وذكرت قناة المستقبل أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا من نيويورك إلى انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية ضمن المهل الدستورية معرباً عن قلقه من قيام حكومتيْن أو من حصول فراغ دستوري.

حوارات المرئي في لبنان

*الشبكة الوطنية للارسال NBN. البرنامج "مختصر مفيد".

قال النائب سمير الجسر إن النائب سعد الحريري لن يطلب من العماد ميشال عون إعادة تموضعه في فريق 14 آذار بل الاتفاق على رواية شاملة للاستحقاق الرئاسي، معتبراً أن عون لا يفكر بطريقة جزئية ومحصورة بالاستحقاق، بل النظرة الشاملة للحلف اللبناني. ولفت الجسر إلى أن تأجيل زيارة وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إلى لبنان كانت لافتة ولها أسباب عديدة، ولكنها ليست مؤشراً ايجابياً.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.