عبرت 6 منظمات ومراكز حقوقية سورية عن قلقها الشديد إزاء توسع قائمة الممنوعين من السفر من البلاد، وذلك إثر منع 5 محامين ناشطين الليلة الماضية من السفر الى القاهرة للمشاركة في مؤتمر دولي لحقوق الانسان .

واكدت هذه المنظمات ان السلطات منعت مساء الخميس سفر المحامين : رديف مصطفى رئيس مجلس إدارة اللجنة الكردية لحقوق الإنسان ومصطفى أوسو رئيس مجلس أمناء المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان و الحريات العامة في سوريا "داد" وحسن مشو عضو مجلس أمناء منظمة حقوق الإنسان في سـورية "ماف" .. كما لم تسمح بسفر المحاميين : مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان "سواسية" وخليل معتوق المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية . واشارت الى ان هذا المنع يأتي لعرقلة حضور المحامين الخمسة من المشاركة في اعمال ورشة العمل التي تعقد في القاهرة برعاية الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان بالتعاون مع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان خلال الفترة من الاول والى الثالث من الشهر الحالي .

جاء ذلك في بيان مشترك اصدرته المنظمات الست، وارسلت نسخة منه الى "ايلاف" اليوم وهي : المنظمة السورية لحقوق الإنسـان "سواسـية" واللجنة الكردية لحقوق الإنسان والمنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة "داد" ومنظمة حقوق الإنسان في سوريا "ماف" اضافة الى المرصد السوري لحقوق الإنسان والمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية .

وعبرت المنظمات عن قلقها الشديد "إزاء توسيع قوائم المنع من السفر في سوريا والتي باتت تطال غالبية نشطاء حقوق الإنسان و المجتمع المدني. وطالبت القيادة السياسية بالتدخل لدى الأجهزة المعنية للحؤول دون هذه الظاهرة "لاسيما و أن المنع من السفر مخالف للدستور السوري الذي نص في المادة الثالثة والثلاثون على أنه: لكل مواطن الحق في التنقل في أراضي الدولة إلا إذا منع من ذلك بحكم قضائي أو تنفيذًا لقوانين الصحة والسـلامة العامة". واشارت الى ان التمييز بين السوريين و منع البعض منهم من السفر و فتح المجال أمام البعض الآخر للتنقل مخالف لصريح المادة /25/ من الدستور والتي صانت الحريات ومنعت التميز بين المواطنين بالنص: 3- المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات. 4- تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.

واضافت أن المنع من السفر هي عقوبة لا نص عليها قانوناً وهو ما يشكل خرقاً للمادة التاسـعة والعشرون من الدستور التي نصت على أنه لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص قانوني حيث ان القانون السوري لا ينص على عقوبة المنع من السـفر.

واشارت الى أن بلاغات منع السفر الصادرة عن إدارات المخابرات المختلفة دونما قرار قضائي مخالفة للفقرة الرابعة من المادة الثانية والعشرين والتي أكدت على الحق في سلوك سبل التقاضي والطعن بالنص: حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون عدا عن مخالفتها للاتفاقيات والعهود الدولية الملزمة التي سبق لسوريا وإن صادقت عليها .

واوضحت المنظمات والمراكز الموقعة على البيان انها تتطلع الى الشروع في حزمة الإصلاحات الموعودة و المنشودة التي يرنو إليها المواطن السوري والتي تبدأ بإلغاء جميع الأوامر العرفية و في مقدمتها بلاغات المنع من السفر على طريق دولة الحق والقانون والمؤسـسات التي يصبو إليها الجميع.

مصادر
ايلاف