حدث واتجاه...إقليمي

تظهر حركة الاتصالات الدولية والإقليمية أن إدارة الرئيس جورج بوش تحاول السير في سلسلة من الخطوات للحد من انعكاس

JPEG - 64.2 كيلوبايت

فشلها في العراق على السباق الانتخابي إلى البيت الأبيض بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري ويشكل هذا الحافز في نظر الخبراء الدافع الرئيسي للحراك على مختلف محاور السياسة الخارجية لا سيما في المنطقة وبالذات على خطي الوضع العراقي ومؤتمر انابوليس وحيث يشكل البعد اللبناني في نظر الإدارة ورقة مساعدة.

حتى نهاية السنة تتصرف الإدارة الأميركية باستنفاذ مهلة زمنية تنتهي في الربيع المقبل تعهدت بها أمام الكونغرس لبلورة مخطط إعادة نشر القوات داخل العراق وهي تعمل لتركيز القواعد الثابتة لقواتها مع تحذيرات مراكز الأبحاث والدراسات من مخاطر استمرار النزيف الذي تصاعد في اليومين الماضيين، ما لم تقم سلطة سياسية مركزية ومعادلة استقرار من المستحيل توفرها دون السير في توصيات بايكر ـ هاملتون حول الجوار أي ضمان التعاون مع تركيا والتفاهم مع كل من سوريا وإيران، فالقواعد العسكرية مهما كان توزعها يمكن أن تكون أهدافا لعمليات عسكرية وهي لن تكون أشد حصانة من المنطقة الخضراء في قلب العاصمة العراقية المحتلة التي تتعرض لهجمات يومية وقاسية.

ومؤتمر انابوليس الذي يؤكد المحللون الإسرائيليون والأميركيون على السواء أنه محكوم بالفشل طالما لم يعدل جدول أعماله ومضمون حصيلته الفلسطينية بصورة تناسب مفهوم التسوية الشاملة الذي يتطلب تفاهما مباشرا مع سوريا، فإنه يبدو أقرب إلى طبخة بحص وسينتهي إلى احتفال بروتوكولي إذا صممت واشنطن على عقده بالشروط الحالية التي تعرض للحرج وللمتاعب كلا من مصر والسعودية وتدفع محمود عباس في مغامرة قد تطيح بآخر ما يحتفظ به من مقومات المكانة السياسية والتمثيلية في الحياة الوطنية الفلسطينية.

هذه المسائل الشائكة والخطرة تتجمع في اسطنبول ومواقف رايس من الوضع اللبناني لا تشير إلى مقاربة واقعية لتعقيدات المنطقة وحيث يشكل الإصرار والعناد في سلوك خط التصعيد والتحدي نذيرا بالمزيد من الفشل في السياسة الأميركية وبالمتاعب للحزب الجمهوري في الانتخابات القادمة.

الصحف العالمية والعربية

رأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها انه في مناخ التهديد والوعيد والخوف الذي يلقي بظلاله على المنطقة، وارتفاع وتيرة الاستعدادات العسكرية وحشود الأساطيل وحاملات الطائرات والمناورات الحربية، تبدو صورة المشهد الذي يعكسه الملف النووي الإيراني بالغة القتامة، بحيث تبدو أشباح الحرب كأنها تغطي المنطقة، مشيرة إلى أن هذا ما تشي به المواقف الأمريكية الكلامية والميدانية، ومن بينها ما أعلنه قبل يومين نيكولاس بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، بشأن "الثمن الغالي" الذي ستدفعه إيران "إذا لم تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوقف عمليات تخصيب اليورانيوم"، والذي ترافق مع تحرك حاملة الطائرات الأمريكية العملاقة "هاري ترومان" برفقة 12 قطعة بحرية لتنضم إلى قطع الأسطول الأمريكي المتواجدة في مياه الخليج العربي وبحر العرب. ناهيك عما نشرته وسائل الإعلام الأمريكية مؤخراً حول استعدادات وخطط عسكرية لضرب مئات الأهداف العسكرية الإيرانية.

وقالت الصحيفة إن الإعلان عن استعداد دول خليجية وعربية لإنشاء "كيان" لتزويد إيران باليورانيوم المخصب لنزع فتيل المواجهة المحتملة، يجب أن يلتقي ويتكامل مع مبادرات وجهود أخرى لإيجاد حلول مقبولة ومعقولة لأزمة الملف النووي، وبما يجنب المنطقة والعالم كوارث لا يعلم نتائجها إلا الله. وخلصت الصحيفة إلى أن المطلوب الإبقاء على زخم الحوارات واللقاءات، والتمسك بالحلول السلمية واجتراح آليات تحقيقها مهما كلف الأمر، والمضي في أن يكون الدور الأساسي في ذلك إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية والإبقاء على الملف في عهدتها باعتبارها الجهة الدولية الوحيدة المؤتمنة على هذا الأمر، خشية من أن تتولاه الولايات المتحدة منفردة وتدخله في حسابات مصالحها الإستراتيجية الدولية والإقليمية، وبالدرجة الأولى مصالح "إسرائيل"، حيث يبدو أن قوى الضغط الصهيونية تمارس كل ثقلها ونفوذها باتجاه التحريض على الحرب، تماماً كما فعلت بالنسبة للعراق حيث تم الغزو والاحتلال خارج إطار الشرعية ولأهداف باتت معروفة أهمها النفط وأمن "إسرائيل".

اعتبرت صحيفة البيان في افتتاحيتها انه بانعقاد مؤتمر اسطنبول اليوم لدول جوار العراق، يضاف رقم جديد إل قائمة المؤتمرات التي عقدت تحت لافتة: استقرار وأمن ووحدة العراق، دون أن تحقق شيئا على ارض الواقع المشبع بالدم ورائحة تفسخ وتعفن جثث الضحايا الأبرياء الذين يهدر دمهم بالقتل- على الهوية - وفقا لقاموس الحرب الأهلية اللبنانية البغيض، مشيرة إلى أنه خلافاً لسابقه في شرم الشيخ المصرية، تسيطر على مؤتمر اسطنبول اليوم أجواء الخطر الذي يعصف بحاضر العراق ومستقبله، وصدى قرع طبول الحرب في شمال العراق، حيث يتخذ مقاتلو حزب العمال الكردستاني من تلك المناطق ملاذا آمنا ونقطة انطلاق لشن الهجمات ضد الجيش التركي. ولفتت الصحيفة إلى أن قرع طبول الحرب التركية في شمال العراق ليس هو الخطر الرئيسي بل هو مجرد عرض لخطر داهم هو تقسيم العراق بعد انسحاب الاحتلال أو حتى قبل الانسحاب. فمن المعروف أن الاجتياحات العسكرية التركية مسألة قديمة بدأت مع الحصار ثم الغزو الأميركي للعراق، وفى البداية كان يتم بمباركة أميركية على سبيل المكافأة وتبادل المصالح لقاء استخدام الجيش الأميركي لقاعدة انجرليك التركية قبل الغزو. وقالت الصحيفة إن مؤتمر اسطنبول يعقد باعتباره أول اختبار عملي للتحقق من مصداقية دول الجوار ودفاعها عن وحدة أراضي العراق واستقراره، أو لفضح استخدام هذه اللافتة كقناع زائف لتقاسم النفوذ في العراق، وحبسه في وضعية "الرجل المريض" على غرار ما جرى للدولة العثمانية في أيامها الأخيرة. وخلصت الصحيفة إلى أن المطلوب من حضور مؤتمر اسطنبول اليوم تذكر أن العراق سيبقى أمنه واستقراره ووحدة أراضيه عرضة للتهديد، طالما بقي الاحتلال بكل مآسيه السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وان الخطوة الأولى للحفاظ على أمن دول الجوار يبدأ من استعادة أمن العراق، وهذا ما كشفه الفصل قبل الأخير للتمرد الكردي واتخاذه من شمال العراق متكأ لهجماته.

كتب مارتن فان كريفلد مقالا نشرته خدمة "غلوبال فيو بوينت" اعتبر فيه انه يمكن الاستنتاج من سلوك القيادة الإيرانية، أنها في حالة ذعر. ولها سبب معقول كي تكون هكذا، مشيراً إلى انه منذ قصف إسرائيل بنجاح لما يُزعم أنه موقع نووي سوري، وفشل نظام الدفاع المضاد للجو الروسي من منعه، أصبحت إيران التي اشترت النظام نفسه هي الأخرى معرضة للهجوم، لافتاً إلى انه إذا حدث هجوم أميركي على إيران- نحن نتكلم عن هجوم بصواريخ كروز وطائرات بطيارين لا عن غزو لا تمتلك واشنطن قوات لتنفيذه -فإن إيران ستضرب كرد فعل. ومع ذلك فهم لا يمتلكون خيارات كثيرة، فالقوات البرية والبحرية لا ثقل لها لتنفيذ مهمة من هذا النوع. ولإيران ربما بعض صواريخ شهاب3 تناسب المدى المطلوب، لكن عددها محدود ودرجة التوثق بدقتها غير مقطوع بها. أما القوة الجوية الإيرانية فهي في حال أسوأ. ورأى الكاتب أن الخيار الآخر أمام طهران هو إثارة المشاكل في الخليج وربما ذلك ما يفكر به الجنرال محمود تشاهراباغي قائد فيلق الحرس الثوري، حينما قال إنه يستطيع إطلاق "11 ألف صاروخ خلال دقائق". وهذا يبدو لغوا تماما. فباستثناء الصواريخ غير الدقيقة والكاتيوشا قصيرة المدى، ليس هناك أي بلد يمتلك هذا العدد الضخم من الصواريخ. ستتسبب المشاكل في الخليج بارتفاع أسعار النفط كثيرا، لكن ذلك لن ينقذ إيران من قصف مكثف لها. والأكثر من ذلك أن التهديد باستخدام الصواريخ هو شيء تستطيع القوات الأميركية وحلفاؤها في الخليج أن يتعاملوا معه، إذ لماذا يوجد 40 ألف عسكري أميركي في منطقة الخليج ناهيك من عدد الأميركيين في العراق مع ثلاث حاملات للطائرات في المنطقة تحمل على متنها 25 ألف جندي. وخلص الكاتب الى انه ومع ذلك فإنه ليس من الصحيح أن تقوم الولايات المتحدة أو إسرائيل بأي هجوم على إيران. سواء كان ذلك بشكل موسع أو على المباني المخصصة للبرنامج النووي المموه بطريقة بارعة. فعلى عكس الهجمات الإسرائيلية ضد العراق عام 1981 وسورية، تفتقد أية هجمات لإيران الآن عنصر المباغتة. أما جدوى القيام بها والقول بأنه سيخدم غاية مفيدة، فذلك أيضا موضوع قابل للاستفسار.

قال فاسلاف هافل في مقال نشرته صحيفة "باخينا 12" إن الوضع الحرج الذي لا يزال سائدا في دارفور يتسبب بمعاناة لا حدود لها لشعبها، بحيث يتعين على كلا جانبي النزاع-الحكومة السودانية وقواتها الحليفة من جانب وكافة الجماعات المعارضة في دارفور من جانب آخر- فهم مسألة أن المدنيين يجب ألا يكونوا ضحايا منازعاتهما السياسية. وأشار الكاتب إلى أن موافقة الحكومة السودانية على نشر قوات مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي تعتبر مهمتها الحفاظ على السلام في المنطقة حدثا يدعو إلى البهجة، لكن التفويض الممنوح لهذه المهمة يجب أن يكون صارما إلى حد كبير بحيث يسمح بحماية مجمل السكان المدنيين هناك. كما يجب أن تمتلك هذه القوة التجهيزات والقدرة والتمويل الكافي لتنفيذ هذا الهدف بفاعلية. أما البلدان والمؤسسات التي خصصت أرصدة إضافية لضمان نجاح هذه المهمة- وخصوصا فرنسا واسبانيا واللجنة الأوروبية- فإنها تستحق التقدير والاحترام. من الأهمية بمكان أن يؤكد اللاعبون الدوليون للحكومة السودانية أن مهمة الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي لن تحدث تغييرا في نظام البلاد ولن تنحرف بأي طريقة من الطرق عن مسار التفويض السلمي الممنوح لها. وخلص الكاتب إلى انه يتعين على البلدان المتقدمة اقتصاديا بشكل خاص أن تقوم بمسؤوليتها العالمية وأن تساعد دارفور على التقدم نحو التجديد والازدهار. وارتفاع وتيرة التعاون هذا يجب أن يتأتى من برامج وطنية واسعة أو موجهة من جديد خاصة بالمساعدة على التنمية. كما يجب أن تدرس بعناية بعض الاتفاقات الدولية المكرسة للاستخدام الفعال لحالة التآزر هذه. وبتسهيل العلاقات المعقدة التي تربط بين المجتمع الدولي واللاعبين المحليين في دارفور، فإن الأمم المتحدة تقوم في الوقت الحالي بعمل لا غنى عنه ويجب دعمه بصورة نشطة. كما يتعين على الصين على وجه الخصوص استغلال تأثيرها الكبير في السودان كي تتوصل سلطات البلاد إلى حل سلمي ونهائي لهذا النزاع.

حدث و اتجاه... لبناني

التطورات التي شهدها الاستحقاق الرئاسي في الساعات الماضية ظهرت أمام الرأي العام اللبناني صورة حملتها وسائل الإعلام بجميع اتجاهاتها وتلاوينها لأنها مبنية على وقائع وأحداث شغلت الأوساط السياسية والإعلامية بدون استثناء ويمكن على هذا النحو ملاحظة أربع علامات فارقة تشير إلى هوية التعطيل المانع للتوافق الذي يضمن عبورا آمنا لاستحقاق الرئاسة اللبنانية:

1 – الموقف الأميركي العنيف الرافض لفكرة الرئيس التوافقي ولمبدأ التسوية الذي أعلنته كونداليزا رايس يعني صحة الاستنتاجات السياسية والصحافية المبنية على مجموع المواقف والتحركات الأميركية الأخيرة والتي توضح ملامح قرار أميركي بمنع التوافق وبأفضلية الفراغ في الرئاسة لصالح حكومة السنيورة.

2 – التفاهم السوري ـ الفرنسي الداعم للتوافق الذي أعلن بعد لقاء الوزير وليد المعلم ونظيره كوشنير وكما شرحه وزير الخارجية السورية من اسطنبول جاء بمثابة تظهير لحقيقة الموقف السوري الداعم للاستقرار اللبناني بموازاة الحرج الفرنسي من التصعيد الأميركي الذي استبق اجتماع كوشنير ـ المعلم.

3 – تداعيات الحوار الذي دار بين العماد ميشال عون والنائب سعد الحريري على جبهة الموالاة بينت اتجاها رافضا للتوافق ومعرقلا لإمكانية التفاهم من جانب الموالاة بينما تكرست حقيقة أن المبادرات الحوارية والوفاقية تصدر عن المعارضة وزعمائها.

4 – اللقاء العاصف بين الرئيس سليم الحص والرئيس فؤاد السنيورة وما قاله السنيورة عن بقائه في السراي أيا كانت الاحتمالات ومهما كان الثمن، على عكس ما نقله الرئيس الحص من أجواء ايجابية عن لقائه بكل من الرئيس اميل لحود والرئيس نبيه بري في إطار مبادرته المتعلقة بالتعديل الحكومي وصولا إلى حكومة وحدة وطنية تحسبا للفراغ إذا تعذر التوافق.

أما الاجتماع الدولي العربي الذي دعا إليه الأميركيون في اسطنبول بمشاركة فرنسا ومجموعة شرم الشيخ العربية فإنه مدعاة قلق من تدبير مخططات أميركية معينة يشارك فيها حلفاء الولايات المتحدة من العرب والأوروبيين لمنع الحل الوفاقي وفرض صيغ تحمل لبنان أكلافا عالية من خلال دفع القوى الأساسية في البلاد نحو التصادم.

الصحف اللبنانية

طغى الشأن الإقليمي على اهتمامات الصحف الصادرة صباح اليوم في بيروت والتحركات التي يقوم بها وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا وسورية لاسيما ما يتصل بالأزمة اللبنانية التي كانت أمس محور تصريح لافت لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي سجلت فيه من على متن الطائرة التي أقلتها إلى اسطنبول اعتراضها الضمني على رئيس يرضي الموالاة والمعارضة، منتقدة الاجتماعات التي تحصل في باريس، ومؤكدة أن على الرئيس اللبناني المقبل أن يدافع عن سيادة لبنان واستقلاله وان يحترم قرارات مجلس الأمن الدولي وان يعد بالمضي في تشكيل المحكمة الدولية المكلفة محاكمة المتهمين بقتل رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري. وفي هذا السياق قالت صحيفة السفير أن واشنطن تحاصر التوافق وتدفع للتحدي أو الصدام!. وذكرت الصحيفة أن نواباً في كتلة التغيير والإصلاح قد تلقوا تهديدات أميركية، مشيرة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يسأل بري عن مضاعفات فشل المبادرات. وتطرقت الصحيفة إلى اللقاء الذي جمع وزير خارجية سوريا وليد المعلم بنظيره الفرنسي برنارد كوشنير على هامش اجتماعات اسطنبول لدول الجوار العراقي، معتبرة أنها بداية "تطبيع" فرنسي سوري. أما صحيفة النهار فذكرت أن لقاءً وزارياً دولياً عقد في اسطنبول بدعوة أميركية للبحث في الاستحقاق الرئاسي اللبناني، فيما باريس تنفي خلافها مع واشنطن. وقالت الصحيفة أن رايس تشدّد على انتخاب رئيس يلتزم الـ 1559 والـ 1701 والمحكمة، لافتة إلى أن وزير الخارجية الفرنسي كوشنير يحذّر نظيره السوري المعلم من فراغ سياسي في لبنان يزعزع الاستقرار في المنطقة.

أخبار المرئي في لبنان

اهتمت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية بالتصريحات التي أطلقتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حول صفات رئيس الجمهورية اللبنانية المقبل، فقالت قناة المنار انه في حين سجل أول لقاء من نوعه بين وزيريِ خارجية فرنسا وسوريا برنار كوشنير ووليد المعلم منذ خفَضت باريس سقف التواصل مع دمشق قبل أكثر من سنتين ونصف السنة، فان لقاءً وزارياً متعدد الأطراف سيعقد بعد ظهر غد السبت في اسطنبول أيضا لبحث الأزمة في لبنان بدعوة من الجانب الأميركي وفق مصدر دبلوماسي غربي لم يحدد الدول التي ستشارك في هذا الاجتماع. وتساءلت قناة الجديد NTV انتهت ساعات باريس و"الشاطر" يفهم ماذا حدث؟ أي مرحلة بلغتها نقاشات عون الحريري؟ العلم عند الله وبعض قارئي الطالع. أما طرفا الاجتماع فقد رفعا السواتر الأمنية حول أي تسريب، وكل ما انتزع من المقربين أن الأمور الساخنة تُستكمل محلياً. واعتبرت الشبكة الوطنية للإرسال NBN انه بين المحطتيْن التركية والأميركية فإن محطة الحوار الباريسي بين العماد ميشال عون والنائب الحريري أوجدت دينامية سياسية جديدة التقى معظم الفرقاء على النظر إليها إيجاباً وان بقيت حقيقة النقاط التي توافق عليها القطبان ملكهما، علماً أنهما أطلقا حركة موفدين باتجاه القيادات في الاتجاهيْن لوضعهما في صورة نتائج لقاءاتهما وفي وقت برز تباين وتضارب في ردود فعل قوى الرابع عشر من شباط إزاء اللقاء الباريسي. وقالت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) انه في انتظار نتائج الترجمة الفرنسية بين واشنطن ودمشق، استمرت بيروت في رصد نتائج لقاءات باريس بين العماد عون والنائب الحريري، وفي هذا السياق لا يزال التكتم الشديد سيد الموقف، رغم محاولات كثيرين التحليل والتأويل والاستنتاج، مشيرة إلى أن العماد عون أكد لها (القناة) أن نقاطاً عشراً شملها البحث في العاصمة الفرنسية، وان النتيجة تراوحت بين تطابق وتقارب، وان المقاربة من الطرفين كانت ايجابية والمتابعة ستكون سريعة ووشيكة. وذكرت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC أن كلام رايس الذي وزعته وكالة الصحافة الفرنسية، دفع المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية إلى التعليق عليه وفق ما ورد في الوكالة فأكد أننا لم نصل إلى خلاف مع واشنطن بشأن لبنان، لان فرنسا والولايات المتحدة تتقاسمان الهدف ذاته في لبنان وهو ان تجري الانتخابات في 12 تشرين الثاني. ونقلت قناة المستقبل عن الناطق باسم السفارة الأميركية في بيروت قوله ان الإدارة الأميركية ليست ضد الحوار بين الحريري وعون بل على العكس من ذلك وان الإدارة الأميركية تعتبر انه يجب ان يفسح المجال للبنانيين للوصول الى قرار دون أي تدخل خارجي.

حوارات المرئي في لبنان

*قناة المنار. البرنامج "حديث الساعة".

قال نائب رئيس المجلس النيابي السابق ايلي الفرزلي ان هناك عقبات جدية للوصول إلى انتخاب رئيس في 12 تشرين الثاني، معتبراً أن لقاء عون الحريري أعطي قوة دفع للمجال التوافقي حتى جاءت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وقالت ممنوع الوفاق، لافتاً إلى ان السعودية وإيران تدركان بشكل جدي مخاطر تفجير الوضع في لبنان. وقال الفرزلي ان سعد الحريري صاحب مصلحة في حماية الدستور ولا أعتقد أنه يريد أن يأخذ البلد إلى مكان الفوضى.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.