حرّك اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة عاصفة ضد أكاديمية فلسطينية، في محاولة لمنع تثبيتها كأستاذة في جامعة كولومبيا، عقاباً لها على ما احتوته اطروحتها الجامعية من فضح وتفنيد لمحاولات “إسرائيل” ليَّ عنق الحقائق وتزوير التاريخ وسوق الادعاءات حول “حقها” في أرض فلسطين.

وكانت الاكاديمية الفلسطينية د. ناديا أبو الحاج أصدرت حقائقها في كتاب يحمل اسم “الحقائق على الأرض”، وهو عبارة عن بحث أكاديمي طبعته جامعة شيكاغو، تضمن مواجهة علمية بالحقائق والأدلة حول قيام مؤسسة الآثار “الإسرائيلية” بتلفيق “أدلة” حول اكتشافات أثرية في القدس المحتلة تدعم الخرافات الصهيونية. وأكد البحث أن ما سيقت على أنها أدلة، ما هي إلا فبركة سياسية تحت عنوان “الدولة اليهودية القديمة”.

وفند البحث الخرافات الصهيونية في شأن ما تسميها “اورشليم” إبان الملك هيرود، وأكد أن المدينة “القدس” لم تكن مدينة يهودية، بل كان سكانها من مجتمعات وديانات أخرى.

واستعرت حملة اللوبي اليهودي ضد ناديا، بعدما وافق مجلس جامعة كولومبيا على تثبيتها، حيث جرى التقليد فيها على تثبيت الاستاذ الجامعي مدى الحياة بعد مرور ما بين 5 إلى 7 سنوات، كأستاذ يقدم في نهايتها ما يؤكد نشاطه في البحث والدراسة والاجتهاد ليتم تثبيته في اجراء يسمى “التينور”. وبقي أن يصادق مجلس أمناء الجامعة على التثبيت قريباً وهو المتوقع، الأمر الذي أثار حفيظة اللوبي الصهيوني، الذي ذكّرته مسيرة ناديا بالراحل ادوارد سعيد الذي مازال يحظى بمهاجمة هذا اللوبي حتى بعد وفاته.

ومن ضمن الذين هاجموا ناديا أحد عتاة اليمين الصهيوني المتطرف، وهو ديفيد هيرويتس المتخصص في مهاجمة الاسلام والعرب، وسبق أن أصدر كتاباً بعنوان “حرب جيمي كارتر ضد اليهود”، معتبراً أن الرئيس الامريكي الأسبق “تجرأ” على انتقاد ممارسات “إسرائيل” الوحشية ضد الفلسطينيين.

أما كتابه الأخير فقد وضع له غلافاً باللون الأخضر، عليه صورة هتلر والصليب المعقوف، وتحته صورة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد وهلال ونجمة، ولخص كل ذلك النفس التحريضي العنصري بعنوان “النسخة الاسلامية من كفاحي” على اسم كتاب هتلر الشهير.

وشكك هيرويتس وزملاؤه في “اللوبي” في قدرات ناديا من الناحية الأكاديمية، الأمر الذي يدحضه زملاؤها وتلاميذها الذين يؤكدون كفاءتها ورقي أدائها كأستاذة مساعدة للانثروبولوجي في الجامعة العريقة.

مصادر
الخليج (الإمارات العربية المتحدة)