أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، أن لندن ســتفتح الأبـــواب أمـام دمشـق، وتطـوّر العـلاقـات معها، في حال قامت بـ«أدوار إيجابية» في لبــنان وفلســطين والعــراق، معربة عن أملها في أن تتخذ ســوريا الخطوة «الحكيـمة والذكيـة» من أجل إبداء حسـن نيتها وإقناع الأطراف الدولية بأنها تريد «السلام». وقال المتحدث باسم الخارجية البريطانية باري مارستون، في مقابلة مع وكالة «يونايتد برس إنترناشونال» إنّ «الأشهر الستة الأخيرة شهدت سلسلة من الاتصالات على مستويات مختلفة بيننا وبين مسؤولين سوريين، وكنا نركز في جميع هذه الاتصالات على ضرورة أن تقوم سوريا بدور أكثر إيجابية في المنطقة، ونردد باستمرار أن أمام سوريا اختيارا مصيريا، فإما أن تجلس في معســكر إيران... وإما أن تلحق بركب البلدان الأخرى من أجل إنجاح جهود السلام في فلسطين والعراق ومسـاعدة الشـعب اللبـناني على تحقيق المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات رئاسية ناجحة». وشدّد المسؤول البريطاني على أهمية مشاركة دمشق «الفعّالة» في مؤتمر أنابوليس «حتى في حال عدم إدراج قضية السلام بين سوريا وإسرائيل في صدارة أولويات هذا المؤتمر»، معرباً عن أمله في أن «تتخذ سوريا الخطوة الحكيمة والذكية من أجل إبداء حسن نيتها وإقناع كل من إسرائيل وأميركا والدول الأوروبية والعالم بأسره، بأنها تريد السلام». إلى ذلك، أكد مارستون أنه «على رأس الأولويات للحكومة البريطانية بالنسبة إلى لبنان في هذا الوقت مساعدة جميع الأطراف لبناء حوار بناء، والعمل على إنجاح الانتخابات الرئاسية»، مشيراً إلى أنّ المبعوث البريطاني إلى الشرق الأوسط مايكل ويليامز، «لم يجتمع بأي ممثل عن حزب الله بسبب عدم وجود حوار مباشر في هذه المرحلة بين الحكومة البريطانية وحزب الله، لكن هناك حواراً مستمراً مع أطراف قريبة من حزب الله مثل رئيس مجلس الـنواب نبيه بري وغيره». وأعرب مارستون عن اعتقاده أن القضايا اللبنانية «ستشهد المزيد من التركيز في الأشهر المقبلة»، لافتاً إلى أن بلاده تعتبر أن الحل الأمثل للأزمة «هو حل لبناني بحت من دون تدخل من قبل أطراف من جوار لبنان وغيرها».