اعلن الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الاحد ان المعارضة اللبنانية لن تعترف برئيس الجمهورية المقبل اذا تم انتخابه باكثرية النصف زائدا واحدا وستعتبره "غاصبا للسلطة".

وقال نصر الله في كلمة متلفزة مباشرة الاحد بثت خلال تجمع جماهيري بالضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة "يوم الشهيد" ان "المعارضة لن تعترف بهذا الرئيس وستعتبره غاصبا للسلطة، معتديا على السلطة".

وشدد الامين العام لحزب الله على ان "التوافق هو روح الطائف وروح الدستور وروح النظام اللبناني" مؤكدا ان الانتخاب بحسب نص الدستور يتم باكثرية الثلثين.

واضاف "ما زلنا نراهن على التوافق ونؤيد كل مساعي التوافق" الجارية بهدف التوصل الى تسوية لانتخاب رئيس للبنان خلفا للرئيس اميل لحود الذي تنتهي ولايته في 24 الجاري.

واقترح نصر الله في حال عدم حصول هذا التوافق اجراء انتخابات نيابية مبكرة، مع التزام مسبق من فريقي المعارضة والموالاة بان من يحصل بنتيجتها على الاكثرية المطلقة يختار الرئيس المقبل.

وقال "لنعد الى الانتخابات النيابية المبكرة (...) مع التزام مسبق من الاقلية بتامين نصاب الثلثين لتأمين انتخاب الرئيس".

و دعا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الاحد الرئيس اميل لحود الى "مبادرة وطنية انقاذية" تجنب لبنان الوقوع في الفراغ في حال عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وقال نصر الله "اناشد لحود ان يقوم بما يمليه عليه ضميره ومسؤوليته الوطنية والقانونية والدستورية وان يقدم على خطوة او مبادرة وطنية انقاذية لمنع البلاد من الفراغ ان لم يحصل توافق (على رئيس الجمهورية)، او ان حصل انتخاب بالنصف زائد واحد الذي هو اسوأ من الفراغ".

ولم يكشف نصرالله عن طبيعة المبادرة التي يدعو لحود الى القيام بها، في الكلمة التي القاها في ضاحية بيروت الجنوبية بمناسبة "يوم الشهيد".

واعتبر في اشارة الى الحكومة الحالية التي يترأسها فؤاد السنيورة من الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا، "ان بقاء السلطة بيد حكومة غير شرعية وغير مسؤولة هو اسوأ من الفراغ".

وقال نصرالله مشيدا بالرئيس لحود "ان ما قمت به وما انجزته وما تحملته خلال تسع سنوات مرهون بتحملك للمسؤولية الوطنية التاريخية فيما تبقى من ايام رئاستك وانت اهل لها".

وتوقع نصرالله ان يتعرض الرئيس لحود لضغوط شديدة في حال قيامه بهذه "المبادرة". وقال "العالم كله سيمارس اصعب الضغوط على فخامة الرئيس لكي لا يقدم على خطوة انقاذية من هذا النوع وسيواجه باشكال الترهيب والترغيب ولكن فخامة الرئيس (...) سيكون مؤتمنا على كامل مساحة الوطن اللبناني الذي لا يجوز لاحد ان يفرط به او ان يلقي به بايدي مجموعة من اللصوص والقتلة من اتباع المشروع الصهيوني في لبنان".

وارتفعت دعوات عدة خلال الفترة الاخيرة تطالب الرئيس لحود بتشكيل حكومة ثانية في حال انتخاب رئيس جديد بالنصف زائد واحد من قبل الاكثرية النيابية الحالية، او في حال عدم انتخاب رئيس وتسلم حكومة السنيورة السلطة في البلاد مع انتهاء ولايته في 24 تشرين الثاني.

الى ذلك اكد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الاحد ان "لا احد في العالم" يمكنه نزع سلاح حزب الله مشيرا الى استعداده لخوض مواجهة عسكرية جديدة مع اسرائيل.

وقال في كلمة متلفزة مباشرة الاحد بثت خلال تجمع جماهيري بالضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة "يوم الشهيد" "لا يوجد احد في العالم يستطيع ان ينزع سلاح حزب الله".واضاف "لو جاء العالم كله لن يستطيع ان يطبق القرار 1559 في بند سلاح المقاومة".

وينص قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1559 في الصادر في ايلول 2004 في احد بنوده على نزع سلاح المليشيات في لبنان.

وقال نصر الله ان "المقاومة في لبنان تملك العزم والارادة وتملك الرجال الرجال وتملك السلاح اللازم والكافي" لمواجهة اسرائيل.

واضاف ان المقاومة الاسلامية "جاهزة ليلا ونهارا للدفاع عن جنوب لبنان ولبنان، وليس فقط الدفاع وانما لتصنع الانتصار التاريخي الذي يغير وجه المنطقة".