حدث واتجاه...إقليمي

الأزمة الصاخبة في باكستان تستقطب الاهتمام السياسي والإعلامي في المنطقة والعالم وهي تحمل معها مجموعة من العلامات الفارقة التي ترجح اندفاعها إلى مقدمة الأحداث الواقعة تحت الأضواء:

- ذهاب التناقضات السياسية وعوامل التأزم الداخلي نحو حالة شديدة التوتر كحصيلة لتراكم مستمر من سنوات على جميع الصعد الاقتصادية – الاجتماعية والسياسية وهو ما يفسر وجود معارضة قوية شعبيا ومنظمة سواء في ما تعبر عنه القوى والتيارات الإسلامية أم عبر ما كشفته عودة بناظير بوتو من حضور لتيارها الشعبي وعلى الرغم من إيحاء معلومات وتحليلات عديدة في الصحافة الأميركية بمفارقة مدروسة لترتيب عودة بوتو مقابل منع نواز شريف من العودة بتفاهم منسق مع المملكة السعودية حيث يقيم في منفاه الاختياري.

- التداخل الباكستاني مع الوضع في أفغانستان نتيجة الجغرافيا والخريطة القبلية التي جعلت من منطقة وزيرستان الحدودية موضع اتهام أميركي مستمر بتشكيل قاعدة خلفية لإيواء الطالبان والقاعدة وتنظيم بنية باكستانية رديفة ومشابهة وهو ما دفع بالضغوط الأميركية لتوريط حكم مشرف في مواجهات غير مريحة مع القبائل و كذلك في حملة دموية على المعاهد الإسلامية.
- القنبلة النووية الباكستانية التي استحضرها الأميركيون في الأزمة ومضاعفاتها بصورة متعمدة وهو ما يجده بعض الخبراء عملا استباقيا وتحضيرا سياسيا لخطوة ما قد تقود إلى تورط عسكري أميركي في باكستان تحت عنوان منع تسرب السلاح النووي الباكستاني الذي كان تاريخيا استثمارا أميركيا مولته السعودية لخدمة توازنات الحرب الباردة بناء لطلب واشنطن.

الصحف العالمية والعربية

*رأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها ان الفضيحة السياسية والأمنية والأخلاقية بين حركتي "فتح" و"حماس" آن أوان وقفها بأي سبيل، حتى لا يستمر الشعب الفلسطيني يدفع الثمن مرتين، مرة من العدو الصهيوني وإرهابه، ومرة ممن يدعون الحرص عليه وعلى حقوقه وعلى استرداد وطنه السليب وجعله ينعم بالحياة الحرة الكريمة مثله مثل سائر شعوب الأرض، معتبرة أن ما حصل في غزة، أمس، معيب بحق من ارتكب الجرائم الشنعاء التي تسببت بمقتل وجرح العشرات، وخصوصاً في مناسبة، هي ذكرى استشهاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، كان الواجب الوطني يقتضي أن تشكل محطة للتلاقي ونبذ الخلافات، والالتفات إلى جهة واحدة هي الكيان الصهيوني الذي لم يتوقف لحظة عن القتل والتخريب والتشريد. وأشارت الصحيفة إلى أن ذكرى استشهاد عرفات كان من الواجب أن تتحول إلى مناسبة لمراجعة الذات، في السلطة وفي "فتح" وفي "حماس"، ولدى كل القوى والفصائل الفلسطينية، لمعالجة الأخطاء، بل الخطايا، التي ترتكب داخلياً بحق الشعب الفلسطيني، ووقف هذا التخندق بين هذا الطرف وذاك، وإدارة الظهر لمن يريد إذكاء الفتنة ولا يهنأ له بال إلا إذا ازدادت الحرائق الفلسطينية، وشرعت الأبواب والنوافذ له لشطب كل حق فلسطيني من الوجود، وليس من المعادلة فقط. وخلصت الصحيفة الى ان الشعب الفلسطيني طعن بأيدي أبنائه، بعض أبنائه، من أية جهة كانوا، يجب أن يتوقف، وكفى هذا الشعب ما عاناه حتى الآن من العدو ومن طعنات من يخدمونه في أي موقع كانوا.

*كتب جيم هوغلاند مقالا نشرته خدمة "واشنطن بوست" اعتبر فيه أن باكستان بلد غير اعتيادي، قادر على النظر في الهاوية، والتوقف بإيجاز لتأمل خياراته، ومن ثم القفز بدون تردد إلى الظلمة. وظل الاستعداد للارتطام العمود الفقري لإستراتيجية بقاء باكستان طيلة 60 عاما من تاريخها، معتبراً أن الرئيس برويز مشرف، المتوتر عاطفيا، قد جرّ بلاده ورعاتها الأجانب إلى حافة الهاوية مرة أخرى بإعلان حكم الطوارئ وتشديد صراع السلطة مع الأحزاب السياسية العلمانية في البلاد ومع المتطرفين الدينيين الذين يتوقعون النهوض من الرماد الذي خلقه خصومهم من ذوي التوجهات الغربية. ولفت الكاتب إلى أن واشنطن ولندن سعتا إلى إنقاذ مشرف من نفسه عبر إقناع الرئيس الباكستاني بالسماح لرئيسة الوزراء السابقة بي نظير بوتو بالعودة من المنفى الشهر الماضي. والفكرة هي أن الاثنين سيتقاسمان السلطة. فهي ستقوم بمهمة الدعم السياسي لمشرف وهو سيمهد الطريق لها لإدارة البلاد في نهاية المطاف. تلك الخديعة انفجرت في وجه أولئك الذين صمموها. ففي 3 نوفمبر قام مشرف بانقلابه العسكري الثاني بإعلان حالة الطوارئ. ومنذ ذلك الوقت راح هو وبوتو يتناوبان ما بين المواجهة والعروض، أحدهما للآخر فيما يخص انتخابات 2008 المقررة سلفا وحول منع مشرف للاحتجاجات الشعبية. واعتبر الكاتب ان هذا الصراع أصبح الآن حول ديناميكيات السلطة المحلية أكثر منه ترسيخ الديمقراطية، التي لم تنبت لها جذور عميقة في باكستان. فمؤسس باكستان محمد علي جناح وضع نمطا محددا حينما أقصى أول التشريعات التي وضعها بنفسه وبدأ يحكم من خلال المراسيم الرئاسية. كذلك هو الحال مع من خلفه، فهم ظلوا باستمرار في إتباع أسلوب استبدادي حينما يواجهون معارضة أو أزمة ما. وخلصت الصحيفة إلى انه يمكن القول إن مشرف قام بعمل جيد في السيطرة على تلك الممارسات المدمرة للذات وتقنينها في بداية حكمه خصوصا بما يتعلق بالهند. وهو تفاوض بشكل سري لصياغة مسودة اتفاق حول كشمير وليس من المتوقع أن يشهد هذا الاتفاق النور الآن. من جانب آخر، فشلت إدارة بوش حينما توفرت فرصة لها في دفعه بشكل أقوى لمحاربة الفساد ولتدريب جيشه لغرض مكافحة الإرهاب على طول الحدود مع أفغانستان. وإذا كان مشرف ظل يهدد بالمضي في تحقيق ذلك فإن واشنطن ظلت تنتظر ما سيحدث.

*اعتبرت صحيفة البيان في افتتاحيتها انه مع اقتراب موعد أنابوليس- أواخر نوفمبر الجاري حسب المتداول-يتزايد الهبوط في أسهم بورصته، يعود ذلك إلى تعمّد تل أبيب ومعها واشنطن، خفض سقف التوقعات، بل تقزيمها، ومن أبرز المؤشرات حرص العاصمتين في الأيام الأخيرة، على التعامل مع هذا اللقاء؛ على أنه "اجتماع" فقط، وكأنه قد جرى التخلي عن العنوان الأساسي الذي سبق واعتمدته واشنطن، عندما دعت إلى عقد "مؤتمر سلام" حول القضية الفلسطينية، طبعاً سقوط كلمة "مؤتمر" من التداول، ليس صدفة، مشيرة إلى أن ذلك هو إشارة مسبقة إلى الحصيلة الأقل من المتواضعة، المرتقبة، وربما كان ذلك بمثابة تمهيد لتأجيله، أو حتى لصرف النظر عنه ولإشعار آخر، أي سحبه والتراجع عنه، فالرئيس بوش لا يحتمل وضعه المعروف فشل "مؤتمر" طرحته إدارته تحت يافطة مؤتمر "الدولتين". وقالت الصحيفة ان إسرائيل لا تريد من هذه المناسبة سوى تحويلها إلى بداية عملية تفاوض وثيقة التفاهم المبدئي المفترض أن ينعقد على أساسها أنابوليس، لم تبصر النور بعد. حكومة أولمرت لا تقبل بصدورها إلا وهي مغلفة بالغموض، فهذا الأخير كان دوماً مسارب الهرب والتملص ناهيك بالجرجرة والتدويخ الذي باتت متخصصة في ممارسة أساليبه. ورأت الصحيفة انه في المقلب الآخر، يتطلع الفلسطينيون إلى وضع أسس واضحة للقضايا الرئيسية قبل الذهاب إلى أنابوليس، وكذلك إلى ربط عملية المفاوضات المنطلقة على هذه الأسس، بمواعيد زمنية تحدد البداية والنهاية، والرئيس الفلسطيني يطمح بأن يتحول اللقاء إلى "فرصة تاريخية" يعني إلى قرارات تاريخية.

*تساءل محمد نور الدين في مقال نشرته بعض الصحف العربية هل تراجع التهديد التركي بالقيام بعملية عسكرية واسعة في شمال العراق ضد قواعد حزب العمال الكردستاني أو حتى طوي نهائيا؟، مشيراً إلى أن هذا السؤال كان الجواب عنه منذ بداية الأزمة واضحا أو على الأقل ما كان يسعى إليه طرفان: رجب طيب أردوغان كرئيس للحكومة وكممثل للسلطة السياسية في تركيا والإدارة الأمريكية. بعد لقاء اردوغان مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في البيت الأبيض مطلع الأسبوع الحالي تعزز الاعتقاد بهذا الانطباع. ولفت الكاتب إلى انه كان يمكن لعمليات حزب العمال الكردستاني الأخيرة ولا سيما في السابع والحادي والعشرين من تشرين الأول الماضي والتي أسفرت عن أكثر من ثلاثين قتيلاً وثمانية أسرى من الجيش التركي على يديه أن تطيح بكل جهود وحرص اردوغان وبوش على التهدئة وعدم انفجار الوضع. غير أن تقاطع المصالح بين حكومة حزب العدالة والتنمية وواشنطن حال دون الانفجار الكبير، وكان ان اطلق حزب العمال سراح الأسرى الأتراك الثمانية قبل يوم واحد من زيارة اردوغان إلى واشنطن. واعتبر الكاتب انه مما جرى يبدو أن العملية العسكرية الواسعة لن تحدث في المدى المنظور. وقد أشارت صحيفة "راديكال" إلى احتمال القيام بعمليات محدودة خاطفة تستهدف نقاطاً محددة لخطف بعض كوادر حزب العمال أو القيام بغارات جوية متفرقة محدودة أيضاً. وتساءل الكاتب هل هذا ما كان يطمح إليه الجيش التركي منذ اثارته عمليات حزب العمال الكردستاني في الربيع الماضي؟ بالتأكيد لا. أكثر من ذلك إذا انتهى الوضع إلى ما هو عليه من "تسكين" لتوتر أنقرة، فإن الجيش التركي سيخرج الخاسر الأكبر لأنه لم ينفّذ هدفه في تفجير الوضع العسكري والانتقام لجنوده وأسراه وهو ما أصاب هيبة الجيش بضربة كبيرة. وخلص الكاتب الى ان الجواب أن تركيا كانت وستكون في غنى عن كل هذا الابتزاز الأمريكي لو أنها واجهت بشجاعة أصل المشكلة في الداخل. هنا الامتحان الحقيقي. وما عدا ذلك إضاعة للوقت واستنزاف للقدرات التركية المستمر منذ ثمانين عاماً، وهو ما تريده بالضبط واشنطن ومن خلفها "إسرائيل" في هذه المرحلة.

حدث و اتجاه... لبناني

تحركت الساحة السياسية اللبنانية يوم أمس في عدة اتجاهات وظل محورها الاستحقاق الرئاسي وما يدور بشأنه من لقاءات واتصالات يتقدمها المسعى الفرنسي:

- اتصالات وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الذي وصل مساء والتقى على الفور بالبطريرك صفير وتوسعها اليوم نحو القيادات المارونية بصورة خاصة تتركز على موضوع التسمية بحيث ذكرت مصادر فرنسية في باريس أن التفاهم الفرنسي – السوري كان الحافز الرئيسي للرئيس ساركوزي لتحريك مباردته وذكرت المصادر أن الوزير كوشنير والوفد المرافق سيعملون على الخروج بمجموعة من خمسة مرشحين توافقيين لطرحها للتداول بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري.

- تسرب معلومات عن مسعى النائب الحريري لدى البطريركية لتسمية حاكم مصرف لبنان السابق ميشال الخوري المعروف بقربه من الحريري ومن مستشاره السفير السابق جوني عبده والمعارضة تذكر عنه دوره في إسقاط حكومة الرئيس عمر كرامي بعد الطائف عبر رفع سعر صرف الدولار رافضا التدخل علنا.

- العماد ميشال عون دعا إلى تشكيل حكومة إنقاذ انتقالية لمواجهة تعذر التوافق واعتبر أن البرنامج التوافقي للمرشح الرئاسي هو الشرط الرئيسي في الاختيار الذي يصر الموالون حسب زعيم التيار الوطني الحر على أن يكون من لوائح وترشيحات ينطلقون بها من استبعاد الزعامة المارونية الأوسع تمثيلا وصاحبة السبق في العمل الوفاقي وقد توقفت وسائل الإعلام عند إعلان عون استعداده لمواجهة الضغوط الأميركية ودعوته إلى الشرعية الشعبية في التصدي للانقلاب.

- اللقاء بين الوزير سليمان فرنجية والرئيس الأسبق أمين الجميل طرح فكرة الحكومة الانتقالية وتداول في الاستحقاق الرئاسي وهو يشكل تعبيرا جديدا عن مساعي فرنجية وعون لتعزيز اجواء التفاهمات الداخلية التي يخرج عنها تصعيد قائد القوات سمير جعجع.

- تجاوب الرئيس اميل لحود مع نداء السيد نصرالله بموقف معلن يجدد حزمه في منع الفراغ بينما كان خطاب أمين عام حزب الله موضوعا لحملة سياسية عنيفة شنتها الموالاة وتوجتها باجتماع مسائي رئسه الحريري في منزله.

- اتصال الرئيس الأميركي جورج بوش بالرئيس فؤاد السنيورة في إشارة صريحة إلى كونه الخيار الأميركي المفضل للتعامل مع الوضع اللبناني وتسريب معلومات من واشنطن عن موقف أميركي أبلغ إلى الفرنسيين حول اشتراط التزام أي رئيس توافقي بالقرارات الدولية بما فيها 1559 وهو ما أوحى به كلام بوش خلال الاتصال وفقا للمعلومات التي وزعها البيت الأبيض.

الوقائع تشير إلى تعثر آليات التسمية التي يتركز عليها مسعى كوشنير ومرافقيه في بيروت بينما ينتقل النقاش والترقب بالتوازي إلى احتمالات ما بعد 21 تشرين الثاني موعد جلسة الانتخاب الرئاسية المقررة في حالة عدم التوافق ويتركز قسط أساسي من النقاش على ما ستكون عليه الخطوة التي سوف يتخذها الرئيس إميل لحود.

الصحف اللبنانية:

*لا تزال أزمة الملف الرئاسي اللبناني تلقي بثقلها على الأجواء السياسية في لبنان خصوصا في ظل الاهتمام الدولي الذي كانت آخر فصوله الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي جورج بوش "يشدّ" فيه على كتف الرئيس فؤاد السنيورة في إشارة واضحة إلى استمرار التعنت الأميركي في دفع الأمور إلى الأسوأ. كما يأتي هذا "الدعم" متزامنا مع وصول وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ليل أمس الى بيروت استمرارا للمساعي الفرنسية التي كان بدأها الوفد الرئاسي الفرنسي الأسبوع الماضي دون التوصل الى أية نتائج تذكر. وفي هذا السياق قالت صحيفة الديار أنه رغم زيارة وزير خارجية فرنسا إلى لبنان، فإن الأجواء تبدو متشائمة والأمور كلها تدل على أن حكومة جديدة هي قيد التشكيل. ورأت الصحيفة أن البلد ذاهب إلى حكومتين فيما الرئيس إميل لحود يحضّر مراسيم الحكومة الجديدة.

وأوردت الصحيفة أن النائب العماد ميشال عون قد طالب في حوار تلفزيوني أمس، الرئيس لحود بحكومة ويرشح نفسه للحل. أما صحيفة النهار فقالت أنه قبل ان يصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في التاسعة مساء أمس الى بيروت في زيارة "تقريرية" لن تدوم سوى 24 ساعة، ساعياً عبرها الى ان يكون "عرّاب" الولادة القيصرية للائحة المرشحين "التوافقيين"، شهدت بيروت احتداماً سياسياً غير مسبوق على كل المحاور عكس اقتراب الجميع من "ساعة الحقيقة" لتقرير مصير الاستحقاق الرئاسي، وأشارت الصحيفة الى أن الغالبية النيابية مصممة على الانتخاب فيما اللقاء الليلي بين الرئيس الأعلى لحزب الكتائب أمين الجميل والوزير السابق سليمان فرنجية يحاول التخفيف من وطأة التصعيد. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية فرنسية تأكيدها ان مهمة كوشنير ستتركز هذه المرة على الجانب الماروني خصوصاً باعتباره المعني بآلية الترشيحات التي حملها الأمين العام لقصر الاليزيه كلود غيان الى بيروت الأسبوع الماضي. من ناحيتها قالت صحيفة السفير أن ردود الفعل على خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، قد تعدت مضمونه السياسي، لتُظهر شهية فريقي الموالاة والمعارضة الى الخوض في قضايا أساسية، بدا كأن الاستحقاق الرئاسي، قد حجبها أو أن البعض أراد تغطيتها أو التعامي عنها، حتى أصبحت رئاسة الجمهورية في لبنان توازي في أهميتها أكبر الملفات المطروحة على بساط البحث في المنطقة والعالم!، ورأت أن التدقيق في مضمون خطاب نصر الله يبيّن أن ثمة حجر "دومينو" اسمه التوافق على رئاسة الجمهورية، اذا نجحت المساعي في تحريكه ودحرجته، فإن بقية الأحجار ستتدحرج، لتشكل رئاسة الجمهورية مفتاحا لمقاربة العهد الجديد كله، أما اذا لم يتدحرج "الدومينو" الرئاسي، فإن الخيارات ستكون موزعة بين أحد احتمالين لا ثالث لهما: إما لجوء الأكثرية الى خيار النصف زائدا واحدا أو الوصول الى الفراغ، مع ما قد يستجلبه هذا وذاك من احتمالات لم تعد خافية على أحد في لبنان والخارج.

أخبار المرئي في لبنان

*ركزت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية على ردود الفعل السياسية على خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، فقالت قناة المنار انه بعدما رسم الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله خارطةَ طريق لحل شامل يضم رئيساً توافقياً واتفاقاً على الحكومة وبرنامجها وتشكيلاتها العسكرية والأمنية بما يعبر عن شراكة كاملة في المسار السياسي للبلاد، أطلقت قوى 14 شباط حملة اختلطت فيها الأراخيص بالتعليقات التي لم تجب على مضمون الخطاب وعلى ما فيه من اقتراحات حل ضمن القانونِ وفي إطار النظامِ الديمقراطي. وقالت قناة الجديد NTV إن حامل أسرار الاليزيه كلود غيان وبحسب معلومات صحفية اقرّ بان الأمور صعبة في لبنان ولا يمكن الحديث عن إحراز تقدّم، أما لبنانياً فقد لخّص الصورة الدكتور سمير جعجع عندما قال "صعبة كتير"، فيما لم تُسقط الأكثرية من حساباتها خيار النصف بالزائد أو الناقص حتى في عزّ تفاهماتها مع الرئيس نبيه بري. ورأت الشبكة الوطنية للإرسال NBN أن المساعي التوافقية لا تزال قائمة وتسلك المنحى الذي اختطه في ظل المشاورات المفتوحة بين عين التينة وقريطم والتي يأتي في سياقها الاتصال الهاتفي الأخير بين رئيس المجلس ورئيس كتلة المستقبل، علماً أن هذا الخط المفتوح لا يزال ينتظر الكلمة الفصل المتوقعة من بكركي في ضوء البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الأخير بين الرئيس بري والنائب الحريري. وذكرت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) ان حركة تعويضية لبكركي بعد تعثّر اجتماعيها لأركان الموارنة في الحادي عشر والثاني عشر من الشهر الفائت، وبعد رفض الموالين تفويض لجنة الصرح الرباعية اقتراح أسماء توافقية كما رفضهم عقد لقاء ماروني رباعي برعاية البطريرك.

والحركة المذكورة تمثّلت بإيفاد المطران رولان ابو جودة إلى معراب، والمطران بولس مطر المنتظر وصوله إلى الرابية. واعتبرت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC أن أمس الأول كان يوم السيد حسن نصر الله بامتياز، اليوم (أمس) يوم الردود عليه بامتياز. لم يمر كلامه من دون تعليقات بل إن هجومه الناري الذي اطاح كل المحظورات قوبل بردود أطاحت بدورها بكل المحظورات والصفات التي أطلقها على الأكثرية والحكومة دفعت الأكثرية والحكومة الى إلصاقها به. ونقلت قناة المستقبل عن الناطقة باسم الخارجية الفرنسية باسكال ادرياني توضيحها أن باريس ستنتظر من سوريا أن تساهم بالتوصل إلى توافق بين الأطراف يسمح بانتخاب عبر الامتناع عن وضع العراقيل بأي طريقة من الطرق أمام تحقيق توافق لبناني – لبناني.

حوارات المرئي في لبنان

قناة المنار. البرنامج "بين قوسين".

قال العماد ميشال عون انه إذا لم يتم التوصل إلى حلول ديمقراطية في الموضوع الرئاسي ستبقى الأزمة مفتوحة، مشيراً إلى أنه طالما يهدّد فريق الموالاة يومياً بالنصف زائد واحد، فمن الطبيعي أن تقف المعارضة ضدّ هذا الاقتراح، معتبراًَ انه من الممكن أن تكون الحكومة الانتقالية الحلّ للمرحلة المقبلة في حال لم يتم انتخاب رئيس جديد. ولفت عون إلى أن سمير جعجع بالضفة الثانية سياسياً والمشكلة ليست مسألة الاجتماع معه بل المشكلة أعمق وهي حول القرارات الدولية والتركيز الدولي على موضوع السلاح، ونتيجة هذا الموضوع وموقفي الرافض لتسليم السلاح كما يريدون عوقبت سياسياً ودولياً. وأشار عون إلى أن هذه الحكومة غير شرعية وفقدت الصفة التمثيلية والحكومة لم تضح بأي شيء من اجل البلد.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.