حدث واتجاه...إقليمي

الأحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة مؤخرا والاشتباكات اليومية التي تجري في الضفة الغربية المحتلة بين الشرطة الفلسطينية وناشطي فصائل المقاومة تشكل نوعا من الحرب الأهلية الفلسطينية التي نجح الأميركيون والإسرائيليون ومجموعة شرم الشيخ العربية " المعتدلة " في استدراج الفلسطينيين إليها بعد عقود من الزمن كانت خلالها من المحرمات بل من المعجزات التي لم تفلح جميع المحاولات والضغوط في تحقيقها على رغم حدة الانقسامات والخلافات السياسية التاريخية في الواقع السياسي الفلسطيني. مصادر سياسية فلسطينية لا تعفي الجميع من المسؤولية وهي توضح الأمر على النحو الآتي:

- الرئيس محمود عباس يتحمل مسؤولية الاستجابة للضغوط الأميركية والإسرائيلية من خلال تورطه في خطة الجنرال دايتون التي نفذها محمد دحلان وفريقه في غزة ضد اتفاق مكة وحكومة هنية ومن ثم في تورطه بمطاردة المقاومين في الضفة وفي محاصرة قطاع غزة الذي يتعرض للعدوان المستمر ولسياسة العقوبات الجماعية على يد الاحتلال.

- أما قيادة حماس فهي حتى الآن تضيع أهم نقطة قوة بيدها وهي ما تمثله في واقع المقاومة الذي هو محور الاستقطاب السياسي وقد نجح خصومها في استدراجها إلى تناحر عصبيات تنظيمية مع فتح على الرغم من أن قواعد فتح من كتائب شهداء الأقصى هي التي تواجه سلطة عباس و أجهزتها في الضفة بعدما تورطت هذه السلطة في الرضوخ لما استشهد الرئيس عرفات في رفضه له سياسيا وعلى الصعيد الداخلي أيضا.

- تحتاج الساحة الفلسطينية إلى قوة ثالثة من القوى الوطنية والشخصيات المستقلة تأخذ زمام المبادرة لتفكيك واقع تناحر العصبيات لصالح الفرز على أساس الثوابت الوطنية وخيار المقاومة وهذا يتطلب تجاوبا من حركة حماس في طبيعة تعاملها داخل قطاع غزة، لاسيما وأن محطة أنابوليس سوف تصعد الصراع السياسي حول الخيارات المصيرية.

الصحف العالمية والعربية

*خصصت صحيفة "نيويورك تايمز" افتتاحيتها أمس للحديث عن التحديات المالية والهيكلية التي سيواجهها الجيش الأميركي في المستقبل المنظور. وقالت الصحيفة ان تحطم طائرة ’’’’أف 16’’’’ الأخيرة تذكير بخيارات الميزانية العسكرية القاسية التي ستواجهها البلاد في المستقبل، من أجل اعادة بناء وتجهيز الجيش. وأضافت أنه حتى وان خرج الجنود الأميركيون من العراق غدا، هناك حاجة الى مليارات من الدولارات لإعادة بناء الجيش وتجهيزاته واستبدال أخرى بأنظمة الأسلحة القديمة وتطوير القوات البرية التي أنهكتها هذه الحرب المضللة!. وتابعت الصحيفة ان الجيش تحمل العبء الأكبر ويحتاج الى مساعدة لاستبدال المعدات المهترئة بفعل الحروب، وسد النقص في تلك القوات. ومن التحديات أيضا التي تواجه الجيش هي النفقات الكبيرة التي تتكبدها الرعاية الصحية لصالح قدامى الحرب وهي القضية التي يراها كثير من الموظفين والشرطة بأنها أزمة ثقة بالقيادة العسكرية. ولفتت الى أن الولايات المتحدة أنفقت 800 مليار دولار على الحرب منذ 11 سبتمبر 2001، مضيفة أن الرئيس الأميركي جورج بوش ليس لديه خطة لاعادة القوات العسكرية. واختتمت بالقول ان المرشحين للرئاسة الاميركية الجدد سيقومون بعمل أفضل، ولكن عليهم أولا أن يوضحوا خطط الانسحاب من العراق ثم خطط اعادة بناء القدرة العسكرية للدفاع عن هذا البلد من التهديدات الجديدة.

*سلطت صحيفة "يو أس ايه توداي" في افتتاحيتها على طريقة التعذيب التي يستخدم فيها الإيهام بالغرق، وقالت ان هذه الطريقة المثيرة للجدل تنتهك القيم الأميركية وتعرض الجنود في الخارج للخطر. وأبرزت الصحيفة شهادة مدرب سابق في البحرية يدعى راتسون نانس حين أكد أمام لجنة تابعة للكونغرس أن هذه الطريقة ’’’’تجربة مفعمة بالرعب وتفجر غرائز الناجين المسعورة، انها تعذيب". وقالت إن هذه القضية يجب، وبعد تأدية وزير العدل مايكل موكاسي اليمين، ألا تصبح مصدر سخط، داعية الكونغرس الذي ينظر في عدة إجراءات لمنع الإيهام بالغرق، أن يخطو خطوات تزيل كل ما يشكك في القيم الأميركية. وأشارت الى أن التعذيب من الناحية العملية نادرا ما يكون فعالا، لأن المشتبه فيهم سيقولون ما ينجيهم من التعذيب، واستشهدت الصحيفة بما توصل اليه البريطانيون والفرنسيون والاسرائيليون الذين مارسوا التعذيب، من أن الوسائل تحدد النتائج، ولذلك تخلوا عنها جميعها. كما حذرت الصحيفة من أن التعذيب من شأنه أن يشجع على اساءة معاملة الجنود الأميركيين اذا ما وقعوا في قبضة الآخرين.

*أورد كل من جوشوا بالترو وآن سكوت تايسون في تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم ان الجهود الاميركية الرامية إلى تنظيم 70 ألف مقاتل عراقي، معظمهم من السنة، بهدف تعزيز المكاسب الأمنية التي تواجه تحديات لوجستية وسياسية ورفض من قبل الحكومة العراقية التي تهيمن عليها التيارات الشيعية لدمجهم في أجهزة الشرطة والجيش. ونقل معدا التقرير عن مسؤولين عراقيين وأميركيين قولهم ان قائد القوات الاميركية في العراق ديفيد بترايوس وآخرين أعربوا عن ترحيبهم بمبادرة انضمام القبائل العراقية و’’’’المتمردين’’’’ السابقين الى المعركة ضد الجماعات المتطرفة، بيد ان قادة الحكومة العراقية يخشون ان يصبح هؤلاء المقاتلون المحليون، الذين يعرفون بالمتطوعين ويشكل السنة أكثر من 80% منهم معارضة مسلحة. وأورد الكاتبان ان هذه الجهود تمثل فرصة لتعزيز الشرطة المحلية وتخفيف العبء عن الجنود الأميركيين، ولكنها قد تأتي بنتائج عكسية اذا لم يتم تنظيم المتطوعين على وجه السرعة. ونقلا عن اللواء في الجيش البريطاني بول نيوتن (مكلف بتجنيد متطوعين) قوله ان "ما يجعلك تشعر بتحدي البيروقراطية هنا ان ترى ان الجيش البريطاني كله لا يزيد على 100 ألف، ولكن ما نراه في هذه الحملة ثلاثة أرباع حجم الجيش البريطاني دون وجود أي نوع من هيكلة ادارة الموارد البشرية للتجنيد والتدريب والتدقيق". وأشار المراسلان الى ان الكثيرين توقعوا ان تواجه المبادرة صعوبات جمة في بغداد، على وجه الخصوص، لان السنة والشيعة يعيشون معا، خلافا لمنطقة الانبار حيث حقق المتطوعون نجاحا باهرا. فبدلا من مواجهة جماعات سنية متمردة فقط كالقاعدة في العراق، يجد المتطوعون انفسهم مرغمين على مواجهة الميليشيات الشيعية و’’’’المتمردين’’’’ السنة وبعض الأحيان قوات الأمن العراقية الفاسدة.

*تساءلت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" في افتتاحيتها أمس ما إذا كان لدى القوات الأميركية إستراتيجية خروج من العراق، مشيرة إلى أن سياسة الزيادة في القوات قد حققت أهدافها العسكرية، ولكنها لم تحرز تقدما على الصعيد السياسي والتسوية في الساحة العراقية، مشيرة إلى أن البصرة مازالت تشهد صراعا طائفيا، ولا يوجد قانون للنفط أو خطط لتحقيق الاندماج في قوات الشرطة أو حتى خطط لتحقيق الفدرالية التي تتلاءم مع الطموحات الاثنية والإقليمية مع الحفاظ على وحدة البلاد من التشرذم. وعلقت الصحيفة على عزم الرئيس جورج بوش اتخاذ كوريا الجنوبية نموذجا لإبقاء 35 ألفا من جنوده في العراق لعقد من الزمن بهدف الحفاظ على الحد الأدنى من السلام ومنع البلاد من تفككها، قائلة ان العراق ليس كوريا الجنوبية، لأن الجنود في العراق سيعملون على قمع حرب أهلية طائفية، وليس حمايته من أي عدو خارجي خلافا للحالة الكورية التي تخشى فيها أميركا من عبور كوريا الشمالية للحدود. واعتبرت الصحيفة أن زيادة القوات الاميركية في العراق خلقت فرصة لمغادرتهم العراق، ولذلك عليهم أن يغادروا.

*تساءلت صحيفة الخليج في افتتاحيتها هل تكفي سبعة أيام، هي الفترة المتبقية على بلوغ الموعد الجديد لجلسة المجلس النيابي اللبناني لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لابتداع حل يطرد أشباح الفوضى التي تهدد لبنان، نتيجة عوامل خارجية لها علاقة بالصراعات على المنطقة ومصيرها، وعوامل داخلية تتصل بالنزاعات السياسية المرتبطة قواها ارتباطاً وثيقاً بما يجري في الخارج؟. وأضافت هل ما تعذر بلوغه من وفاق أو توافق خلال أشهر، بل خلال ما يزيد على عامين، يمكن الوصول إليه في أيام معدودات، وفي ظروف حساسة وبالغة الدقة، تنهال فيها الضغوط من غير جهة، وتجد لها من أسف من يسير في ركابها في الداخل اللبناني، حتى لتبدو الأمور قاب قوسين أو أدنى من الخروج على السيطرة؟. ولفتت الصحيفة الى ان الواضح أن أقصى ما يمكن بلوغه في لبنان هو ابتكار صيغة تعايش مع الأزمات التي تعصف بالمنطقة، لتعذر عزله عنها بشكل كامل، لا سيما في مرحلة تخضع لتطورات وتبدلات، ومحاور تتشكل وتتغير، تواكبها أحاديث عن “جراحات”. وفي حالات كهذه يصعب وضع أي من بلدان المنطقة، وخصوصاً بلد مثل لبنان على تماس مباشر مع فلسطين المحتلة، حيث العدو الصهيوني وإرهابه وبلطجته وعدوانه وأطماعه التوسعية. وخلصت الصحيفة الى ان توافرت النيات الصادقة والمخلصة، فإن في الأيام السبعة متسعاً لرفع راية التوافق وكسر رايات الانقسام والتشرذم والفوضى. ففي التوافق على صيغة تأتي برئيس جديد للبنان، وليس لطرف بعينه، وبرنامج سياسي يخدم لبنان، وليس طرفاً بعينه، مخرج منقذ لجميع الأطراف. وإلا فإن المجهول كارثي لأنه من صناعة أيادي الشر، وأولاها أيادي العدو الصهيوني، ومن لا يرى إلى العالم إلا من منظار مصالحه.

*نقلت الصحف الاسرائيلية عن قائد الكليات التابعة للجيش الاسرائيلي اللواء غرشون هكوهين قوله إن الرئيس السابق لأركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس لم يقتنع بقدرات القوات البرية على تحقيق "النتائج المرجوة" خلال حرب لبنان الثانية. وتناول هكوهين، خلال اجتماع تمحور حول "الحسم بالمعارك البرية بعد حرب لبنان الثانية"، جهوزية الجيش الإسرائيلي للعقد الثاني من القرن الـ21. وأشار إلى أن إسرائيل تواجه عدداً من الجبهات التي قد تندلع فيها حروب أو مواجهات مسلحة، وإلى أن الواقع يشير إلى "وجود حاجة للقتال في مناطق مكتظة بالسكان مع وجود صعوبة في التعرف على مخربين يندسون في محيط مدني". وتابع "السؤال: هو هل بالإمكان اليوم تنفيذ (إسرائيل) هجوم على جبهتين في آن واحد، مثلما حصل في حرب الأيام الستة (عام 1967)، فرضاً في الجبهة الوسطى (الضفة الغربية) والجبهة الجنوبية؟" أي في قطاع غزة. وأجاب هكوهين على تساؤله قائلاً إن "هذا صعب جداً لأن حجم القوات والموارد التي يجب على الجيش الإسرائيلي أن يستثمرها سيكون كبيراً".

حدث و اتجاه... لبناني

المباحثات التي أجراها وزير الخارجية الفرنسية يوم أمس خلصت إلى ثلاثة نتائج عملية كما ظهرت الوقائع في المشهد الإعلامي والسياسي:

- عدم التوصل إلى تفاهم سياسي مسيحي بين أقطاب الموالاة والمعارضة على مرشح أو أكثر للرئاسة في إطار التوافق.

- تركز الجهود والمساعي على إقناع البطريرك صفير بالتسمية في ظل الانقسام السياسي المسيحي الذي سيحاصر أي محاولة لتصرف الكنيسة بالأسماء التي تفترض الآلية الفرنسية إبلاغها إلى الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري وما تردد ليل أمس هو أن البطريرك سينجز التسمية خلال ساعات بلائحة تضم ستة أسماء بينها العماد عون وكل من المرشحين حرب ولحود وثلاثة أسماء أخرى من فئة الوسط.

- غادر كوشنير وبقي الوفد الفرنسي في بيروت لمتابعة الاتصالات حيث يلتقي السفير كوسران وفدا من قيادة حزب

الله ويرتقب توافد أجنبي كثيف خلال الأيام القليلة القادمة لمواكبة الاستحقاق ( موراتينوس – داليما – كي مون – وعودة لكوشنير). مصادر الموالاة واصلت حملتها على المعارضة في ضوء المؤشرات التي ظهرت منذ خطاب السيد نصرالله وحديث العماد ميشال عون و التي توحي باستعداد المعارضة لمواكبة الخطوة الدستورية التي سيتخذها الرئيس لحود قبل نهاية ولايته وهو ما تلاحقت بشأنه تأييدا ومناشدة مواقف تجمعات ولقاءات معارضة عديدة يوم أمس .

أما مصادر المعارضة فقد رفضت دفع الآلية التوافقية بعيدا عن مضمون النقاط التي يطرحها الوضع اللبناني الذي يستدعي التفاهم على سلة متكاملة في إطار العملية التوافقية وذكرت المعلومات أن معارضين حذروا من بدعة تحويل التوافق إلى فخ ينتهي بانتخاب الموالاة الرئيس الذي يناسبها عبر كلام كوشنير عن نقل لائحة إلى المجلس النيابي بدلا من التفاهم على رئيس توافقي يتأمن لانتخابه النصاب بإجماع الموالاة والمعارضة.

وقد كانت تصريحات كوشنير التي غمزت من خطاب السيد نصرالله موضع نقاش بينه وبين الرئيس نبيه بري ولوحظ لبنانيا أن الموالاة دفعت التفسيرات في اتجاه الحديث عن البعد الإيراني الذي استكشفه الحريري في اتصاله بالسفير الإيراني في بيروت.

مصدر معارض يقول إن نتيجة خطاب نصرالله البارزة هي قطع الطريق على المناورات وإشعار الجميع بأن تمرير الوقت غير ممكن لأن المعارضة جاهزة لمنع الانقلاب وهذا ما يفرض على الموالين والمتدخلين من الخارج تحت عنوان المساعي أن يتصرفوا بجدية أعلى.

الصحف اللبنانية:

*تابعت الصحف الصادرة صباح اليوم في بيروت الزيارة التي قام بها أمس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الى العاصمة اللبنانية وحاولت رصد النتائج التي من الممكن ن يكون قد حققها من خلال الاتصالات التي أجراها مع العديد من الأفرقاء اللبنانيين في مسعى للخروج من أزمة الملف الرئاسي اللبناني. فرأت صحيفة النهار أن النبرة الواقعية البالغة الحذر التي اتسم بها المؤتمر الصحافي الذي أجراه الوزير الفرنسي ليل أمس في مطار بيروت الدولي، عكست حقيقة الاختراق الذي حققته الوساطة الفرنسية والمتمثل في إعلان كوشنير ان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير "يفكر في بضعة أسماء لمرشحين" وأن هذه الأسماء ستبرز اليوم أو غدا. وقالت الصحيفة ان المعلومات التي توافرت لـ"النهار" ليل أمس أكدت ان تحولا مهما للغاية طرأ على المناخ الملبد للاستحقاق الرئاسي ومن شأنه ان ينعكس على المسار في الأيام القريبة، من غير ان يعني ذلك انتفاء وجود عقبات أخرى أمامه. وتمثل هذا التحول في تخلي البطريرك صفير عن تحفظاته العميقة، المعروفة عن وضع لائحة بأسماء مرشحين لرئاسة الجمهورية، واستجابته كل المناشدات الدولية والمحلية لوضع لائحة بعدد محدود من الأسماء. وأشارت النهار الى أن لائحة من 6 مرشحين ستصدر اليوم عن البطريرك صفير تضم عون وحرب ولحود. أما صحيفة السفير فقالت أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في بيروت، قد تركت وراءها أسئلة أكثر مما أعطت إجابات إزاء مأزق الانتخابات الرئاسية، خاصة مع دخول العملية الدستورية، اعتبارا من اليوم، في مسار الأيام العشرة الأخيرة... و"الثقيلة"، التي يفترض أن تشهد أحد احتمالين، مشيرة الى أن التوافق على رئيس مقبول من الموالاة والمعارضة قبل جلسة الحادي والعشرين أو الذهاب نحو خيار النصف زائدا واحدا، الا اذا استقرت الأمور عند خيار "الفراغ" بعد الرابع والعشرين، سواء بـ"تنظيمه" كما يرغب الأميركيون أو بتركه مشرعا على كل الاحتمالات. من جهتها قالت صحيفة الديار أن وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير لم يستطع أمس إقناع البطريرك صفير بتقديم لائحة أسماء لاختيار من ضمنها اسم أو أكثر لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، وبذلك يكون كوشنير قد فشل في مهمته التي أعلن عنها وهي السعي لإقناع البطريرك بتقديم أسماء مرشحة للرئاسة.

أخبار المرئي في لبنان

*زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إلى بيروت ولقائه المسؤولين هناك، كان محط اهتمامات مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية، فتساءلت قناة المنار هل يرشح شيء عن حصيلة محادثات برنار كوشنير قبل ان يعود الليلة إلى بلاده فيعطي مؤشراً عنه في مؤتمره الصحافي؟ أم ان على اللبنانيين انتظار الجولة الثانية التي سيقوم بها الأسبوع المقبل لاستكمال مداولاته مع الأطراف المعنية، تاركاً لمساعده جان كلود كوسران مهمة التواصل والبقاء في بيروت. وهل سيخرج صفير على رفضه الدخول في لعبة الأسماء والتسميات، ويسلّم الوزير الفرنسي لائحته ويفتح الباب أمام مستوى مختلف من البحث لينطلق نحو الخطوات الأخرى المتعلقة بالحكومة ومتفرعاتها؟. وقالت قناة الجديد NTV ان اللبنانيين وضعوا كل آمالهم في السلة الفرنسية من دون ان يسقطوا احتمالات الفشل والخيارات السوداء، وبينها بقاء رئيس الحكومة في السراي، وتقديم ذريعة التمديد الثاني للعماد إميل لحود في سدة الرئاسة تأميناً لاستمرارية الحكم، وبذلك تكون الأكثرية قد عقدت صفقة العمر مع لحود بضربة من غير رام. وتساءلت الشبكة الوطنية للإرسال NBN ان كوشنير تحدث عن إمكانية عودته إلى بيروت مجدداً يوم الاثنين، وهذه الإمكانية مرتبطة بالتأكيد بحصول تطورات ايجابية وليس العكس. فهل تكون زيارات متوترة باتجاه لبنان عنصراً مساعداً في هذا الإطار؟. وقالت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) إن الذين التقوا كوشنير اليوم خرجوا بانطباع واضح، انه يحمل لائحة أسماء لم يفصح عن أي منها، شاور بكركي بشأنها من دون الإفصاح عنها، لكنه أشار إلى مواصفات الرئيس العتيد، وأبرزها ان يكون توافقياً وعلى مسافة واحدة من الجميع، ما لم يترك ارتياحاً بسبب إسقاط عدد آخر من المواصفات الضرورية، ورغم كل الانطباعات غير الجدية للزيارة الخامسة لطبيب الخارجية الفرنسية، بدا ان مجرّد وجوده بيننا حرّك المواقف، فعلى حد قوله لم يعد سيد بكركي رافضاً لاقتراح أسماء، واقتنع البطريرك صفير بدبلوماسية الموفدين تعويضاًَ عن سياسة قمم الأقطاب. ورأت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC ان لا البطريرك سمى حتى الآن ولا قناة بري الحريري تسمي قبل البطريرك، ورغم ان معلومات سرت عن لائحة جاء بها كوشنير وجال بها على القيادات، فإن العجز العام عن إنتاج اسم توافقي يحتاج إلى معجزة محلية وإقليمية ودولية، ذلك ان البطريرك صفير لم يستطع حتى الآن جمع القادة الموارنة، والمطارنة الذين أوفدهم إلى القيادات المسيحية لم يعودوا بأسماء مرشحين. واعتبرت قناة المستقبل ان يوم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في بيروت يتبعه الخميس المقبل يوم آخر للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون وبين التحركيْن المتسارعيْن للدبلوماسية الفرنسية والدولية حيز من الوقت لإنقاذ الاستحقاق الرئاسي من براثن التهديد والوعيد، الذي انطلق قوياً في خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله منذ يومين والذي أسف اليوم كوشنير له.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.