اتّهمت وزيرة الخارجية الأميركيّة، كوندوليزا رايس، خلال حديث في اجتماع الطوائف اليهودية المتحدة في ناشفيل في ولاية تينيسي أمس، إيران بنشر «التطرّف والعنف» في أنحاء الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أنّ قيام دولة فلسطينيّة قويّة سيساعد في التصدّي لهذا الخطر.

وطمأنت رايس الحاضرين إلى التزام واشنطن حماية إسرائيل من المخاطر التي تمثّلها طهران. وقالت، وسط تصفيق الحضور، «كما فعلنا دوماً، سنتصدّى لأيّ عمل يعرّض أمن إسرائيل للخطر». ولفتت إلى أنّ «وجود دولة فلسطينية قوية مع ضمان أمن إسرائيل سيساعد في التصدي للمدّ المتزايد للتطرّف في أنحاء المنطقة، الذي تحفّز عليه أفعال إيران». وأوضحت أن «وجود دولة فلسطينية رشيدة يمكن أن يكون رادعاً لذلك الخطر»، مضيفةً أنّ «هذا يجعل حلّ الدولتين أكثر إلحاحاً من أيّ وقت مضى».

وقالت رايس إنّه «بصعود نظام إيراني عدواني، فإنّنا نرى أنّ التطرّف العنيف يتطوّر بطرق خطيرة، بطرق تجعله خطراً، لا على شعب أمّة واحدة أو عرق واحد أو ديانة واحدة، لكن على الجميع في الشرق الأوسط». وأضافت أنّ «حكومة إيران تضع على نحو متزايد نفسها في رئاسة التطرّف العنيف المتصاعد».

ولفتت رايس إلى العقوبات الدوليّة المتوقّع فرضها على النظام الإسلامي، مشيرة إلى أنها «تساعد على توفير الوسائل التي تحتاج إليها دبلوماسيّتنا للنجاح». وكرّرت أنّ كلّ الخيارات قيد الدرس، وبينها الخيار العسكري. وقالت إنّ «الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل أن تحشد الدول الرشيدة في كلّ مكان لمواجهة السياسات المحفوفة بالمخاطر للحكومة الإيرانية الخطيرة».

وتسعى الولايات المتحدة إلى كسب التأييد من دول عربية مشكّكة في مؤتمر أنابوليس للسلام، المقرّر عقده خلال الشهر الجاري. وقالت رايس إنّ الدول العربية «الرشيدة» يجب أن «تبرهن على أنّها تؤمن بأنّ لإسرائيل وطناً دائماً في الشرق الأوسط». وأضافت: «حان الوقت لانتهاز تلك الفرصة، ولهذا نعتزم عقد اجتماع جدّي وجوهري في أنابوليس».

وحثّت رايس، التي عادت من المنطقة الأسبوع الماضي، الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على «تقديم تضحيات مؤلمة وتبنّي خيارات صعبة يحتاجان إليها من أجل السلام»، لأنّ «مستقبل الشرق الأوسط كلّه في خطر».