كتاب ستنشره دار نشر فرونت لاين

لم يعد الأمر سرا ، المشروع السعودي لإستعمار شعوب العالم بالمال تارة وبالدين تارة أخرى وبأسعار النفط والحاجة إلى خفضها تارة ثالثة لا يجد من يقف بوجهه . وفي ظل الحاجة الأميركية (روما القرن الواحد والعشرين) للسعوديين، فإن التغاضي عن الجرائم السعودية ذات الطابع البربري سيستمر بحكم أن السعوديين هم شماعة الأوساخ التي تستعملها الإدارات الأميركية للقيام بالأدوار القذرة في بلدان عدة .

حين إحتاج رونالد ريغان للمال السعودي لكي يدعم به حركات الكونترا ضد الساندينستا في نيكارغوا في منتصف الثمانينات ، لم يتأخر السعوديون أبدا ، وكذلك فعلوا في أفغانستان بعد الغزو السوفياتي ، مليارات الدولارات من السعودية وعشرات آلاف السعوديين والعرب ممن عبئوا للقتال ضد "الكفار الروس" إنما كانوا يقاتلون لمصالحة الأميركيين ونيابة عنهم.

كما أن الأعمال التي ذكرها ناشر كتاب قصة حياة بندر بن سلطان عن الأموال التي دفعها الأخير في إيطاليا لمساعدة الحزب المسيحي الديمقراطي على الفوز في مواجهة اليسار عام 1980 لم تكن أول ولا آخر المهمات الأميركية التي نفذها بندر وأمثاله من السعوديين وآخرهم سعد الحريري في اليونان خلال إنتخابات 2007 النيابية دعما لحزب المحافظين حيث لعب سعد الحريري دورا في تمويل الحزب الأكثر ملائمة للسياسات الأميركية فضمن الفوز في إنتخابات جرت فيها عملية فساد بأموال سعودية عبثت بديمقراطية بلد عضو في الإتحاد الأوروبي .

بعد عملية 11 أيلول – سبتمبر الإرهابية في نيويورك ، إستفاق العالم كله على هول الخطر الذي تمثله الحركات السلفية الإرهابية، ولكن للأسف لم يسأل الكثيرون عن سبب عدم معاقبة سادة هذه الحركات ومموليها وخالقيها ومسوقي افكارها الهدامة التخريبية وهم النظام السعودي ومخابراته والمؤسسة الدينية التي تشكل أحد عامودين يقوم عليها النظام السعودي .

حركة طالبان أجرمت بحق النساء والأطفال والأجانب والأقليات في أفغانستان، وكثيرون على إمتداد العالم يتناسون أو لا يعرفون بأن تلك الحركة المتخلفة حضاريا ليست سوى أداة سعودية (أميركية) أنشأها طلاب ما يسمى بالمدارس الدينية في باكستان من لاجئي أفغانستان وهي مدارس ممولة وممذهبة برعاية ودعم سعودي رسمي (ربما حتى اليوم) وحركة طالبان لم تسيطر على أفغانستان بالقوة العسكرية فقط . فقد تحدثت الكثير من التقارير الصحافية عن مغانم كسبتها خلال زحفها على المقاطعات الأفغانية في بداية التسعينات ببذل الأموال لأمراء الحرب ، وهي أموال سعودية حكومية قدمت لطالبان بوصفها تيار ديني يوالي الوهابية السعودية ، وبوصفها أداة سيطرة سعودية ونفوذ سعت إلى فرضه العائلة الحاكمة في الرياض على بلد يبعد عنها آلاف الكيلومترات .

وللدلالة على مقدار الضرر الذي تستطيع المملكة الوهابية السعودية التسبب به ، يكفي أن نعيد قراءة معنى قرار حكومة بلير إيقاف التحقيق بالفساد الذي قيل أن سعوديين من العائلة الحاكمة ولبنانيين وسطاء لهم منهم محمد الصفدي الوزير في حكومة السنيورة الموالية للسعودية ولأميركا متورطين فيه .

قضية فساد تمس سمعة الصناعة والتجارة والشعب والحكومة البريطانية ، ولا من يحاسب حفاظا على مصالح ثلة من أصحاب المصالح الكبرى في بريطانيا أم الديمقراطية ومنبع القوانين ، والسبب ؟ الحفاظ على رضى بضعة متخلفين لا يحكمون بالقانون في بلدهم ولا يأبهون لقوانين الشعوب والبلاد الأخرى . وكأني بما فعله بلير وحكومته يعطي مثالا للقضاة في إيطاليا من محاربي المافيا لكي لا يلاحقوا العصابات لأن المال الذي تحققه تلك المنظمات الإجرامية يدير العديد من المصالح التجارية الإيطالية ، أو كأن توني بلير يقول للحكومة الكولومبية : " لماذا تعتدون على زارعي ومنتجي الكوكايين والهيرويين؟ أليست ملايين المخدرات هي ما تبقي الدورة الإقتصادية في تصاعد في بلدكم ؟

بدوان الجاهلية السعوديين بأموالهم التي إشتروا بها شيوخ التطرف مثل بن لادن رجلهم الذي يملك السعوديون النفوذ على الالاف ممن يماثلونه في التطرف والإجرام هم المجرمون الحقيقيون ممن يقفون خلف العملية الإرهابية في لندن وفي إسبانيا ، هؤلاء المتطرفون قرأوا وتعلموا في مدرسة بن لادن المتعلم والخريج من مدرسة تركي بن فيصل وعبد العزيز بن باز . الأول هو الصديق الشخصي لإسامة بن لادن ومدير المخابرات السعودي السابق الذي أشرف على إنشاء النواة الأولى لإرهابيي القاعدة و طالبان والثاني هو منظر الكراهية والحقد ومشرعنهما بالدليل الديني المفترى والملفق . وهو ايضا وحتى موته ، كان الشيخ المفتي الأكبر لمملكة آل سعود

أولئك الإرهابيين السلفيين الشبيهين بكهنة الأصنام الوثنية ممن كانوا يقدمون الأضاحي البشرية لآلهتهم في العصور الغابرة . هم أدوات سيطرة في بعض المناطق لمصلحة آل سعود مثل لبنان الذي خربوه بدفعهم الأمور فيه نحو حرب مذهبية شبيهة ( أكد تقرير نشرته النيوركر وكتبه سيمون هيرش أن أتفاقا سعوديا عبر بندر و أميركيا عبر تشيني نص على تحويل السلفيين الإرهابيين ممن تسيطر عليهم المخابرات السعودية إلى جيش لطائفة السنة في لبنان التي يقود أغلبية منها سعد الحريري فكان أن وصل إلى لبنان مئات الإرهابيين المحترفين وبتمويل سعودي )

وهو أمر فعله السعوديون في العراق أيضا حتى ضج منهم الأميركيون أنفسهم فذكرت صحف أميركية ولبنانية ( منها نعوم سركيس في النهار البيروتية) أن ديك تنشيني في زيارته الأخيرة إلى السعودية طلب من حلفائه السعوديين التخفيف من تسريب المقاتلين الإرهابيين لأنهم لا يكتفون بمحاربة النفوذ الإيراني في العراق بل يقاتل بعضهم الجيش الأميركي .

ما يريده السعوديين في العراق هو النفوذ ، وهو الأمر نفسه الذي سيجري في لبنان , حرب أهلية بين الطوائف بتمويل سعودي وتحريض سعودي لكسب النفوذ فقط لا غير .

في العراق أكثر من سبعة آلاف تكفيري سعودي فجروا أنفسهم بالمدنيين العراقيين . يقاتلون الشيعة بالسنة بحجة ولاء الشيعة لإيران وفي لبنان بقتل رجلهم رفيق الحريري الذي جعلوه كخاروف العيد يسمنونه ويضخمون في حجمه حتى إذا ما جاء عيدهم الوثني الذي ينبغي لهم فيه تقديم الأضاحي لربهم الأعلى بوش (أو اي طاغية يجلس على كرسي الهدم الأسود في البيت الأبيض) قتلوه عبر نفوذييهم المخترقين لإرهابيي السلف الطالح من جماعات التكفير لكل حي يرزق ولا يؤمن بأوساخهم التي يسمونها ظلما وتجديفا تدينا.وواقعة قتل الحريري مثبتة بالدليل والإعتراف على أنها إرتكبت بأيدي سعودية (راجع ملف ال13 سلفي ممن إعترفوا بقتلهم للحريري والذي نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية على حلقات خلال شهر أكتوبر 2007).

إنه الإنتقام السعودي من لبنان، إنه تدفيع سعودي للبنانيين ثمن حريتهم وثقافتهم المنفتحة وقبولهم للإختلاف فيما بينهم.

تخريب لبنان وتقسيمه وإغراق شعبه في أتون الصراع الطائفي الداخلي هو هدف خطط له السعوديون لإحكام نفوذهم وسيطرتهم عليه بحجة تواجد نفوذ قوي لإيران المنافسة للسعودية .

كان ينبغي إخراج السوريين بطريقة لا تحترم تضحيات جنودهم في بلد أوقفوا الحرب فيه بالقوة وفرضوا سلما أهليا بالقوة ، رغم كل الشوائب والنوائب التي إرتكبها بعضهم بإغراء وسعي من رجال السعودية من أمثال رفيق الحريري و غيره، وما قصر عبد الحليم خدام الباريسي المقدم إليه كرشوة من رفيق الحريري إلا دليل على إستعمال السعوديين وعملائهم لأساليب حقيرة في كسب النفوذ. لهذا لم يكن من الممكن إعادة الحرب والتقسيم المذهبي إلى لبنان بوجود تلك القوة المانعة للحرب الأهلية والمانعة للفتن.

خرج السوريين بسعي سعودي وبتمويل سعودي وبتحريض سعودي فخرجت الغرائز الطائفية التي زرعتها وربتها ونمتها وشدت من أواصرها أموال وإعلام السعودية .

في البوسنة والهرسك وفي صربيا وفي مقدونيا تتحدث التقارير عن التمويل السعودي لمعسكرات إرهابية لجماعات سلفية تتلقى دعما سعوديا رسميا لكي تناويء تلك الجماعات السلطات هناك. والهدف ؟ النفوذ . في أروبا الشرقية والغربية وأميركا وأستراليا تتدخل المنظمات السعودية الحكومية بالمال وبرجال الدين لكي تسيطر على مساجد ومنظمات المسلمين من أبناء تلك البلاد الذين هاجروا وتجنسوا بجنسيتها . والهدف النفوذ .

حين ترى في شارع بريطاني رجل دين يخطب ويدعو لعدم مولاة الكفار البريطانيين ، فإعلم بأنه خريج جامعة أم القرى في المدينة المنورة السعودية وأنه يتلقى مالا وفيرا من السعودية . لماذا يفعل السعوديون ذلك ؟ لأن لا بضاعة أخرى إضافة إلى البترول إختبروا عائدها الكبير عليهم سياسيا وأمنيا مثل الإرهاب والمذهب السلفي . الذي بنشره حصلوا على نفوذ لا مثيل له في اربع جهات الأرض . قبل11 سبتمبر نيويورك ، كان جيش الصحابة التنظيم الإرهابي الباكستاني المعروف بدعم المخابرات السعودية له يرتكب المجازر في شوارع ومساجد المدن الباكستانية بحق الشيعة ، ضربا للأستقرار وللوحدة الوطنية الباكستانية . وها هو زرع السعوديين أثمر في بكستان الدولة النووية ، حتى الدولة الباكستانية ورجالات الطبقة السياسية الباكستانية تلجأ إلى السعوديين لحل مشاكلها ، ألم يرسل عبد الله ملك السعودية مندوبين عنه لحل مشكلة عودة نواز شريف في شهر سبتبمر 2007 إلى باكستان من المنفى ؟ فأرسل الملك سعد الحريري السعودي الجنسية والأمير مقرن مدير مخابرات السعودية لكي يتوسطا بين الجنرال مشرف وبين رئيس الوزراء السابق نواز شريف ؟

عاملان أساسيان يعطيان لنظام آل سعود أهمية ودورا سياسيا في العالم، الأول هو الحجم الإقتصادي والمالي مع ناتج يقارب المئة وثمانون مليار دولار سنويا كدخل قومي من إنتاج البترول ، الثاني هو وجود أقدس مكانين للمسلمين تحت السيطرة العسكرية إحتلالا لجيش آل سعود النجدي المحتل لمكة والمدينة في الحجاز .

في السبب ألأول إستفاد النظام السعودي من قوته المالية لتأكيد أهميته للمصالح الأميركية في معادلة تعكس النظرة والقناعة السعودية لكيانهم الظلامي القائم بحسب ما يعتقدون على دعامات خارجية لم تكن لتستمر لولا الحاجة الأميركية لخدماتهم .

الدعامة الثانية هي إدعاء الدفاع عن الإسلام وتصديق البسطاء لهذا الإدعاء الكاذب بمساعدة رجال دين مرتبطين بالنظام السعودي وبنفوذه المالي ولا ننسى مكة والمدينة اللتان تعطي سيطرة النظام الظلامي عليهما مصداقية تساعد البسطاء على تصديق أكاذيب السعوديين الأكثر بعدا من بين العرب عن التدين والصلاح وشهادات المؤرخين في كازينوهات العالم دليل على ذلك .

من هنا ينطلق كل عضو في عصابة أبناء وأحفاد السفاح البدوي عبد العزيز بن عبد الرحمن الشهير بابن سعود ليتباروا في سباق يريدون أن يحظوا فرادى بقصب السبق في من هو الأكثر إخلاصا للمصالح الأميركية .

هذه القناعة يتشارك فيها الديكتاتوريين من تحف كوندليسا رايس العرب بمعظمهم، إلا أن النظام السعودي له خصوصية تجعله الأكثر عملا بها .

إن أساس قيام النظام السعودي في العام 1932 لم يكن ممكنا له أن ينجح لولا الدعم والرعاية والتوجيه والتمويل والتخطيط والتسليح الإستعماري البريطاني له . لقد بدأ عبد العزيز بن عبد الرحمن الملقب بإبن سعود حركته المسلحة ضد آل الرشيد حكام الدرعية وحلفاء الأتراك العثمانيين بدفع وتحريض إنجليزي وبتمويل ذهبي الرنة إشترى به القبائل من حلفاء آل الرشيد في منطقة كان قد أعادها الجهل والتخلف إلى ربوع عصر الجاهلية الوثني فحل المال مكان الأوثان .

الأفاق السفاح عبد العزيز كان يعيش مع عائلته لاجئا في المشيخة التي كان إسمها الكوت سابقا والقرين لاحقا ثم الكويت، و التي كانت تحت الرعاية البريطانية المباشرة. ثم إستدعاه القنصل البريطاني في الكويت وعرض عليه دعما لا محدودا وحلفا ضد العثمانيين.

الشاب عبد العزيز بن عبد الرحمن سليل السفاحين الوهابيين الذي عاثوا في القرن التاسع عشر فسادا في الأرض ومن جرائمهم جريمة غزو الكويت نفسها في معركة هزمهم فيها أهل الإمارة الصغيرة وعرفت بمعركة الجهراء ، إتفق مع الإنكليزي على أن يستعيد السيطرة على مضارب أجداده وأغنامهم في نجد .

السعوديين حفظوا درس مؤسس ديكتاتوريتهم الظلامية عبد العزيز فهوبالذهب الإنكليزي إستمال القبائل فدانت له نجد وبالسلاح الإنكليزي إرتكب المجازر في حق المدن التي رفضته فقتل خيرة أهلها وزعمائها ودخلها بقوة السلاح فدانت له الحجاز والقطيف والإحساء ونجران وعسير وغيرها من مناطق الجزيرة واليمن.

لقد كان الدور السعودي ولا زال مرتبطا بخدمة الإستعمار البريطاني ومن ثم الأميركي وليس هناك فعليا أي مشروع سعودي مستقل عن السياسات الغير عادلة للإدارة الأميركية .

تعادي أميركا إيران فتسبقها السعودية ، تحاصر أميركا الفلسطيني فيلتزم بالمقاطعة قبل كل العالم ويبقيها لما بعد إنتهائها حصرا عن كل العالم النظام السعودي ومن لم يلاحظ ذلك فليراجع المساعدات السعودية في السنتين الأخيرتين للفلسطينيين وليرى هزالتها .

ترضى أميركا عن عرفات فيستقبله الملك السعودي ، تغضب عليه فيموت وهو يشتهي أن يسمع كلمة دعم أو رنة هاتف من أي مسؤول سعودي على خلاف قيام الملك السعودي عبدالله بالتحدث فردا فردا وشخصيا مع وزراء حكومة السنيورة العميلة يوم حاصرتها المعارضة بغية إسقاطها .

تمول السعودية وتسلح وتحرض سنة العراق بحجة الدفاع عن السنة بوجه الشيعة فقط لأنها تريد موطيء قدم لها في بلد شكل على الدوام رغم ديكتاتورية حكامه نقيضا حضاريا لجهالة وضحالة فكر السعوديين التكفيري القائم على تلاعب متوازن بين رشوة شعبهم وبين قمعه بإسم الدين ! وعرفات ألم يكن سنيا لماذا لم يسلحوه ولم يمولوه ؟ اليس السنة في فلسطين كالسنة في العراق ؟ بل الفرق كل الفرق أن أميركا هنا في العراق تريد وتطلب ذلك وفي فلسطين تحارب كل من يحمل سمات المقاومة والمقاومين .

فتش عن دور السعوديين الظلاميين في نشر التكفير في مصر والمغرب والمهاجر ، فتش عن مساعدات السعودية . فتش عن آلاف الإعلاميين الذين تمولهم السعودية في الغرب والشرق ليضربوا بالسيف السعودي ويغسلوا أدمغة الرأي العام العالمي .

مملكة يحكمها شبقون للسلطة وللنفوذ بالقاب ملكية ويسعون لخراب العالم إن كان فيه مصلحة لإستمرارهم في السلطة وفي ضمان دعم الأميركيين لهم.

في هذا الكتاب " زوجة الملك عبدالله وأنا " لمحة مختصرة عن جرائم الأمراء السعوديين بحق اقرب الناس إليهم ، زوجاتهم . في هذه الصفحات سنروي قصة الاميرة، الطفلة التي تزوجها عبدالله بن عبد العزيز قبل 37 عاما من الآن ، كانت خلال السنوات الاربع الأولى زوجة شرعية له ، وأما لبناته الاربع ، ولكنه في السنة الخامسة طلقها وتركها سجينة قصوره حتى العام 2002 اي أنها بقيت وهي مطلقة متعلقة بقراراته ، بكلمة منه تحيا وبكلمة منه تموت ، يسافر فتسافر مع حاشيته كأنها قطعة من اثاثه المنزلي ، أو كأنها حيوان اليف ينبغي ربطه بسلسلة كي لا يهرب . رحلة عذاب وقهر ، تبين بأن الحليف الأول للعالم الغربي في منطقة الشرق الأوسط (فضلا عن إسرائيل) يحكمه رجال لا يعرفون الرحمة ولا الإنسانية تجاه من ولدن لهن فلذات أكبادهن ، فكيف يمكن لمثل هؤلاء أن يخفوا جرائمهم ضد الإنسانية بلا الدعم والرعاية الغربية لسمعتهم التي يتم التعتيم على يسيء إلى نقائها في نظر الرأي العام العالمي .

في هذا الكتاب ، قصة لحياة إمرأة هربت إلى الحرية ولم تنلها حتى في لندن بسبب ملاحقة آل سعود لها وضغوطهم عليها . في هذا الكتاب سنروي بعضا مما رأته الاميرة بالعين المجردة وما عرفته عن قرب عن أمراء آل سعود وعن ظلمهم للنساء بشكل خاص وعن شذوذهم اللإنساني وعن شبقهم الغريب والغير مسبوق للسلطة وللمال وللجنس .

في هذا الكتاب أيضا بايوغرافي لبعض شخصيات السعودية وخصوصا لرجلهم رفيق الحريري وحديث مفصل عن دوره وعن دور أمثاله في تسهيل السياسات السعودية الدولية والإقليمية .

وفي هذا الكتاب أيضا قصتي أنا مع الضغوط السعودية على شخصي بسبب علاقاتي بالأميرة وفيه أخبار ما تعرضت له من مضايقات في كندا وفي لبنان بسبب النفوذ السعودي الهائل في السياسات العالمية .

قصص تستحق أن تعلو صرخات الإعلام العالمي لإستنكارها ولإدانة من قام ولا زال يقوم بها ثم ينجو من العقاب متسلحا بقدرات مالية هائلة وبأبار للنفط لا زال في الغرب من يفضلها على إنقاذ ملايين البشر من عبوديتهم لآخر العقول الحجرية في القرن الواحد والعشرين .

رفيق الحريري مول وبندر بن سلطان الحرب اللبنانية ودفع أموالا للأطراف المتناحرة على السواء لكي يبني نفوذا له وللسعودية في لبنان –

الجزيرة الفضائية عرضت برنامجا بإسم حرب لبنان قال فيه جنبلاط وميشال سماحة

هذا الكلام

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/...

القاتل الإقتصادي

جون بركنز ((Confessions of an Economic Hit Man)، نشرته شركة طباعة «بيريت كولر»،John Perkins

http%3a//www.newtvsat.tv/newtvsat/New...

مونتريال. شارع بابينو

كنت قد أنهيت للتو مشاركتي في برنامج الإتجاه المعاكس التلفزيوني من قناة الجزيرة ، خرجت من المبنى الواقع على شارع بابينو قرب شارع مازونوف . وفتحت جهاز هاتفي النقال الذي كنت قد أطفأته قبل بداية الحلقة . البرنامج الذي شاركت فيه للتو هو الأشهر في العالم العربي ويحقق أعلى نسبة مشاهدة بين البرامج السياسية والموضوع كان ساخنا جدا ومواكبا للإهتمام الشعبي العارم في العالم العربي بالأحداث التي تجري في لبنان.

فقد وقع في صبيحة ذلك النهار حدث مأساوي حول الحلقة تلك إلى حدث شعبي لا مثيل له . فقد إغتيل الوزير والنائب المسيحي بيار الجميل وإشتعلت الأزمة السياسية في بيروت بين من يتهم سوريا بقتله وبين آخرين يتهمون فئات لها علاقة بداعمي حكومة السنيورة التي وصفها الرئيس الأميركي جورج بوش فيما بعد بأنها حكومة تمثل مصلحة كبرى للأمن القومي الأميركي .

الفئة الأولى كانت تملك حجة تقول بأن كل الإغتيالات التي حدثت في لبنان في فترة ما بعد مقتل رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط 2005 إنما طالت المعادين لسوريا فقط . أما الفئة الثانية فقد جادلت وسألت " لماذا لا يموت إلا الهامشيين من المعادين لسوريا"؟ ولماذا يتم إغتيال شخصية من جماعة الرابع عشر من آذار كلما خفت الدعم الشعبي لهم أو إحتاجوا لتمرير قرارات سياسية كبرى يختلف عليها اللبنانيون فتأتي عمليات الإغتيال تلك في أسوأ توقيت لمعارضي السنيورة وفي أحسن الأوقات لحلفائه وله شخصيا فيمررون قرارات حكومية أو يسهل عندها إقرار مسائل شائكة في مجلس الأمن الدولي تتعلق بلبنان لم تكن لتمر أو تقر لولا حدوث الأغتيالات الغامضة تلك.

والأمثلة على ذلك عديدة ، فقد إغتيل الصحافي سمير قصير وفي نفس الأسبوع تم تمرير وإقرار معاهدة بين الأمن اللبناني الداخلي ومنظمة الأف بي أي الأميركية وظهر رجال الأف بي أي الأميركيون في مسرح الجريمة وشاركوا في التحقيقات المتعلقة بها .

كذلك إغتيل الصحافي البارز والنائب الموالي للأميركيين جبران التويني وبسبب إغتياله ذاك تم تمرير وإقرار نظام المحكمة الدولية المتعلقة بإغتيال رفيق الحريري بنظامها الداخلي الذي رفضته قوى لبنانية أساسية بينها رئيس الجمهورية الذي تم تجاوز حقه الدستوري في التوقيع على ذاك الإقرار والسبب هو تحجج حكومة السنيورة بالإغتيالات إياها.

وإغتيل الوزير بيار الجميل فتم إقرار المحكمة و نظامها الأساسي في مجلس الأمن بعد أن تراجعت دول مثل روسيا والصين وقطر عن معارضتها لذالك النظام بسبب الإحراج الذي تسبب به لها ذاك الإغتيال.

كانت الحلقة التي شاركت بها عبارة عن مواجهة بكل ما للكلمة من معنى بين المعسكرين وكنت أنا أمثل المعسكر المعارض ، وفي مقابلي كان الضيف الثاني إعلاميا يوصف بأنه مدير البروغاندا التابعة لجماعة سعد الحريري الموالية للسعوديين التي ينتمي إليها فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية . الرجل وإسمه جورج بكاسيني هو في الاساس مستشار إعلامي سابق للراحل رفيق الحريري وإعلامي شهير ومدير تحرير صحيفة المستقبل التي تملكها عائلة الحريري وعمره الإعلامي يبلغ عقودا على الاقل بينما أنا مجرد كاتب تنشر له بعض الصحف اللبنانية والعربية والكثير من مواقع الأنترنيت رغم أني كسبت سمعة كبيرة بعد سنة فقط من أول مقال نشرته . كنت مشهورا بالصراحة الشديدة و بتسمية الأمور بأسمائها، وبسعة إطلاعي وبأبحاثي السياسية الموثقة وبمقالاتي التي كشفت بعض الأسرار التي تتعلق بخلفيات المخططات الأميركية لمنطقة الشرق الأوسط والتي أثبتت صدقيتها حرب تموز الإسرائيلية على لبنان والتي كنت قد كشفت أهدافها وغاياتها والمشاركين الداخليين بها قبل وقوعها مما أعطاني عطفا شعبيا وإقبال كبيرا على قراءة مقالاتي .

وكان السيد جورج بكاسيني رجل ذو سمعة واسعة بصفته إعلاميا محنكا يلتهم خصومه الإعلاميين بحكم الخبرة والتدريب والإعداد ولوجود فريق كامل خلف خطابه السياسي يضع له ولغيره من رجال الحريري إستراتيجيات غسيل الدماغ الإعلامي التي يمارسونها بلا كلل على الرأي العام لإستمالته . كنت أعرف ما يقال بأن ساتشي أند ساتشي تديرإعلامهم وتضع الإستراتيجيات الإعلامية لجماعة الحريري التي لا ينقصها المال على الإطلاق لتحصل على ذاك النوع من المساعدة .

إذا ، توقع المشاهدين في تلك الليلة الحرجة في الشرق الأوسط أن يلتهمني ذاك الخبير في الدعاية ويدمر سمعتي كمحاور لا يستهان به وهي سمعة كسبتها قبل أسبوعين فقط في نفس البرنامج ومع نفس المضيف ولكن ضد محاور آخر كان يمثل وجهة نظر السعوديين في موضوع التسلح العربي والسلاح النووي.

يقول السيد فيصل القاسم معد ومقدم برنامج الإتجاه المعاكس بأنني في الحلقة الأولى معه أبهرت الكثيرين ومنهم رسميين من قطر إتصلوا به ليسألوه عني لأنها كانت المرة الأولى التي أظهر فيها على قناة الجزيرة ولم أكن معروفا للمشاهدين بقدر معرفة القراء بي . حيث أن مقالاتي كانت أكثر إنتشارا من صورتي على الشاشة . كانت الحلقة الأولى عن التسلح الخليجي وعن الدور السعودي والسلاح النووي الكوري والإيراني .

ولكني ومنذ بداية تلك الحلقة حولتها إلى قاعة محكمة للدور السعودي التخريبي في الشرق الأوسط وفي العالم ولمحاكمة أعضاء الأسرة السعودية ولإستعراض ما اسميته جرائمهم ضد شعبهم وضد شعوب المنطقة والعالم .

إذا حلقتان خلال أقل من ثلاثة أسابيع تمس مواضيع لم يجرؤ أحد قبلي على طرحها بتلك الطريقة الموثقة و الصريحة جعلتا مني نجما في عيون المتابعين للبرامج السياسية في العالم العربي .

في الطريق إلى موقف السيارات من مبنى السي تي في الذي إستأجرت الجزيرة خدمات أحد الإستديوهات بداخله لنقل مشاركتي في برنامجهم عبر الأقمار الصناعية، فتحت هاتفي النقال الذي كان مقفلا .

لم يكد الهاتف يلتقط الإشارات ليتصل بالشبكة الخليوية حتى تلقيت إتصالات لا تعد ولا تحصى ، جاوبت على أحدها و عرفت بأنه إتصال من أحد المشاهدين الذين تابعوا الحلقة وبحثوا عن موقعي على الأنترنيت ومنه حصل على رقم الهاتف . كان الرجل منتشيا وقال الكثير من كلام المدح وأسبغ علي الكثير الكثير من صفات البطولة .

هكذا هي الروح الشرقية ، متطرفة في الحب وفي البغض ، يكفي أن تقول ما يثلج قلوب المشاهدين فتصبح بطلهم. كان لتدافع المكالمات طوال الأسابيع اللاحقة مثنية علي ومشجعة لي وقع حسن في نفسي وعلمت أني فعلا على الطريق الصحيح وأن ما افعله ككاتب ومحاور يشكل قناة للمعرفة يتوق إليها الكثيرون من ابناء قومي.

بعض تلك الإتصالات كما الكثير من الرسائل الألكترونية كانت غريبة في مضمونها .وفيها من ردات الفعل السلبية والإيجابية الكثير من الغرابة .

على أن أغرب ردات الفعل التي وصلتني لم تكن التهديدات التي حققت فيها الشرطة الكندية وإعتبرتها جدية ، ولا كانت ذاك الأمر الغامض الذي أوقف معاملات تسجيل أولادي في السجل العائلي لي شخصيا في بلدي الأصلي لبنان ، ولا في هجمات الصحف الموالية للسعودية علي بطريقة مقززة وخالية من أي موضوعية أو مهنية .

إن أغرب ردات الفعل على ظهوري التلفزيوني أتتني من إمرأتين إحداهما في التاسعة عشرة من عمرها والثانية في الخمسينيات.

ردتي فعل مميزتان أفهمتاني بالواقع الملموس كيف أن الإعلام قد يغير مجرى حياتنا . الأولى أتتني عبر إتصال من شخص رقيق ذو صوت حنون شجي وفيه تعظيم مبالغ به لشخصي ورغبة في التعرف علي وإهداء شديد الغرابة هو أمر يعتبر في الشرق ذو أهمية غالية وتسال في سبيله الدماء.

طلبت مني محدثتي عبر المحيط أن أذهب إلى الأيميل الخاصي بي لأفتح رسائلها مضيفة بأنها حين رأت رجولتي وشجاعتي على الشاشة في مواجهة الملوك والحكومات الثرية أحست بأني منقذ العرب من الهوان ! وأضافت أنها قررت بأن تهديني صورتها وهي عارية تماما كعربون على ولائها لي مع ملاحظة أنها لم تكشف جسدها من قبل على رجل قط وهي إبنة التاسعة عشر المحجبة والملتزمة دينيا , قالت أيضا بأنها تعرف بأن الأمر حرام من الناحية الدينية ولكنها لن تجد أغلى مني بالنسبة لها لتنتظره ولو لألف عام معلنة لي أنها ملكي ساعة أصل إلى بلدها حيث تقيم في بلد عربي خليجي .

ردة الفعل الثانية كانت هي الأغرب والأكثر تأثيرا في نفسي ، إنه إتصال هاتفي على رقمي 15148942224 وكان المتصل يستعمل رقما هاتفيا غير مرئي ، فتحت جهازي وكنت اقود السيارة بإتجاه منزلي في لافال عبر الهاي واي 15 شمالا ، كانت لهجة المتحدثة الخليجية لا بل والسعودية واضحة منذ اللحظة الأولى لكلامها :

"سلام عليكم " أنت خضر عواركة ؟؟ سألت فقلت نعم .

قالت أنا لدي مستندات تفيدك في عملك على فضح الأسرة السعودية .

سألتها من يتكلم فقالت ليس مهما أن تعرفني الآن المهم أن أتأكد من شخصك .

قلت لها يا سيدتي أنت تتصلين برقم مسجل بإسم خضر عواركة وصوتي فيه ميزة تؤكد لمحدثي شخصيتي إن شاهدوني على التلفزيون وبالتأكيد أنت حصلت على رقمي من موقعي الألكتروني الخاص بي والمعلن والذي أحدثه يوميا بمقالاتي وأبحاثي .

ثم ما هي هذه المستندات وكيف حصلت عليها ؟

قالت هي مستندات كثيرة ولكن أهمها يخص الملك عبدالله بن عبد العزيز .

فقلت لها ثم ماذا ؟؟

قالت بإرتباك كبير " لست مصدقا ما اقوله ؟

قلت يا سيدتي ضعي نفسك مكاني ، لا أعرف رقمك ولا صوتك وتتصلين بي من رقم سري غير ظاهر فكيف تريديني أن أطمئن لك على كل حال أنا اقود الآن فهل من الممكن أن تخبريني بسرعة ماذا تريدين مني ؟

قالت إريد أن اساعدك على محاربة آل سعود ، أنت رجل شهم وشريف وأنا أعرف ماذا يستيطع هؤلاء المجرمون من آل سعود أن يفعلوه بك بسبب ما قلته عنهم وما فضحتهم به وهم أعدائي وأعدائك واريد أن أساعدك .

قلت لها حسنا ارسلي لي المستندات على ايميلي وسنرى فقالت لن ينفع الأمر هكذا يجب أن نجلس سويا فأنا مراقبة وأيميلي مراقب ولن ارسلهم بل سأعطيك إياهم وجها لوجه .

قلت : عن ماذا تتحدث المستندات فقالت عن أشياء كثيرة ومنها إثباتات على تعذيب الملك عبدالله بن عبد العزيز لبناته ؟

قلت لبناته ؟؟ وكيف عرفتي أنت ؟ فقالت لأني أمهم