مُني الإسلاميون بهزيمة ساحقة في الانتخابات التشريعية الأردنية، أمس الاول، حيث تراجعت حصتهم في مقاعد البرلمان الـ,110 من 17 مقعداً في البرلمان السابق إلى 6 مقاعد، ما دفعهم الى شن حملة اتهامات عنيفة للسلطات، مؤكدين أنها ارتكبت «مجزرة» و«زيفت» إرادة الناخبين. في المقابل، أظهرت النتائج الرسمية للانتخابات، أمس، أول فوز نسائي من نوعه عبر التنافس الحرّ، خارج نطاق الحصص الذي يمنح النساء ستة مقاعد برلمانية. وتمكنت طبيبة الأسنان فلك الجمعاني من الفوز بمقعد عن دائرتها الانتخابية في محافظة مأدبا الجنوبية، ما زاد مقعداً إلى حصة النائبات في البرلمان، فيما فشلت مرشحة «جبهة العمل الاسلامي» الوحيدة حياة المسيمي (45 عاما) في تحقيق الفوز. ووفقاً للنتائج الرسمية، فاز المرشحون «المستقلون» الموالون للحكم بغالبية المقاعد النيابية، في ما خلا ستة مقاعد نالها مرشحو «جبهة العمل» (الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الاردن). وسرعان ما طالبت الجبهة الحكومة، في مؤتمر صحافي، بإلغاء نتائج الانتخابات النيابية في ست دوائر انتخابية على الأقل، بسبب «التزوير الذي جرى فيها». وقال المتحدث الرسمي باسم الجبهة ونائب المراقب العام، جميل أبو بكر، ان «هذه مجزرة انتخابية... تجعلنا نعيد النظر (في نزاهتها) خاصة في ظل القانون الحالي»، موضحاً أن «التجاوزات، من نقل البطاقات والمال، فاقت انتخابات العام 2003 في وسائلها وفي احتمال تأثيرها على نتائجها ومصداقيتها». أضاف ان الإسلاميين سيدرسون الانسحاب من البرلمان الجديد، واستنكر ما وصفه بأنه «حملة متصاعدة لتحجيم تمثيلنا». بدوره، أكد القيادي في الجبهة حكمت رواشدة أن الحكومة الأردنية «ارتكبت مجزرة ضد البلد والمواطنين الأردنيين بتزييف إرادتهم». من جهته، نفى وزير الداخلية عيد الفايز بشدة مزاعم المعارضة بتلاعب المرشحين الموالين بالانتخابات، مؤكداً أن لا أساس لها من الصحة. إلى ذلك، قال مسؤولون إن الملك الأردني عبد الله الثاني سيعين رئيس وزراء جديدا خلال «الأيام القليلة المقبلة» ليحل محل الرئيس الحالي معروف البخيت الذي يقود الحكومة منذ شهر تشرين الثاني العام .2005 وأشارت أوساط سياسية إلى أن الأوفر حظا لتولي المنصب هو نادر الذهبي، الذي يترأس منذ العام 2004 منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وهي منطقة اقتصادية حرة أقيمت في العام 2002 في مدينة العقبة جنوب الأردن. وسبق للذهبي، المولود في العام ,1946 أن شغل منصب وزير النقل (2001 ـ2003) بعدما كان رئيسا لمجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية في الفترة الممتدة من العام 1994 إلى .2001 وبحسب الدستور، يعين الملك رئيس الوزراء الذي يقدم بعد ذلك تشكيلته الحكومية إليه للموافقة عليها.

مصادر
السفير (لبنان)