حدث واتجاه...إقليمي

الموضوع الباكستاني يتصدر اهتمام الإدارة الأميركية وتركز التصريحات والمواقف الصادرة من واشنطن على المخاوف المتصلة بخطر الفوضى السياسية وانتقال السلاح النووي إلى أيدي جهات متطرفة مناهضة للنفوذ الأميركي. المخاوف الأميركية ناشئة عن طبيعة الآلة الأمنية والعسكرية الباكستانية التي رعاها الأميركيون مباشرة في ظل الحرب الباردة والأزمة الأفغانية وعندما كان القاعديون والطالبان الذين أشرفت على تنظيمهم ورعايتهم المخابرات الباكستانية و السعودية بإشراف أميركي مباشر يعاملون كأبطال حرية في البيت الأبيض ويقلدون الأوسمة. الضغط يتركز على برويز مشرف وبقدر ما يبدو الاحتفاظ بالوضع الراهن مغامرة خطرة وموقفا غير واقعي أمام الغليان الشعبي الذي تحركه أسباب عديدة ومتداخلة، فإن الإدارة الأميركية لا تحمل أي مفاتيح فعلية لإبقاء الوضع تحت السيطرة بعد تنحي مشرف عن قيادة الجيش كما أن تحضير السلطة الحكومية للتقاسم بين بنازير بوتو ونواز شريف لن يكون كافيا لضمان قيام مرجعية قادرة ببساطة على تصفية التيار الشعبي الإسلامي المتعاظم والمعادي للهيمنة الأميركية، بكل ما لهذا الموضوع من تداخلات قبلية وعملية تتصل غالبا بالعمق الأفغاني لاعتبارات قبلية معروفة وبحكم الوقائع التاريخية.

الوضع الباكستاني يدخل مرحلة جديدة حافلة بالتطورات المفاجئة والجديدة على إيقاع حرب أطلسية عاثرة في أفغانستان والأهمية الإستراتيجية لهذا البلاد لا تقوم فحسب على وزن الباشتون (القبائل التي تمثل الغالبية السكانية الأفغانية و نسبة لا يستهان بها من الباكستانيين) بل إن العاملين الصيني والإيراني بقوة القرب الجغرافي يشكلان ثقلا نوعيا ينبغي إدراجه في الحساب على خلفية المخطط الإمبراطوري العملاق للسيطرة على موارد النفط والغاز وإقامة خطوط النقل القارية والهيمنة على أسواق الاستهلاك الكبرى في العالم وفي كل ذلك تمثل باكستان عقدة مهمة ونوعية.

الصحف العالمية والعربية

*كتب ديفيد اغناطيوس مقالا نشرته بعض الصحف العربية اعتبر فيه أن يوم عيد الشكر هو لحظة للاحتفاء بالأنباء الآتية من العراق حول تراجع العنف وتحسن الوضع الأمني. وهو أيضا لحظة للصدق والمصارحة مع النفس حول ما تحمله هذه الأنباء السارة، مشيرا إلى أن علامات التحسن في العراق تتضح أكثر فأكثر يوما بعد يوم، وآخر الأرقام تظهر تراجع الهجمات ضد القوات الأميركية بنسبة 55% منذ وصول القوات الإضافية إلى كامل طاقتها في شهر يونيو الماضي. كما انخفضت بنسبة 60% في معدل الإصابات من بين المدنيين العراقيين منذ ذلك الحين، مما يبشر بعودة الحياة إلى طبيعتها الأولى في العراق، وبدأ الأهالي يرتادون المطاعم والتجول في الشوارع وعقد مراسم الزواج في صالات الأفراح العامة ومتابعة سائر شؤون حياتهم اليومية بحرية وأمان. ولفت الكاتب إلى أن تنظيم القاعدة في العراق أصبح في عداد الخاسرين، مع أن هذا لا يعني بالضرورة أن أميركا هي الجانب الرابح، إضافة إلى أن المكاسب الأمنية الأخيرة تعكس حقيقة التهدئة الإيرانية، وإن كانت لبعض الوقت، خصوصا بعدما قلص جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر من عملياته المسلحة إلى حد كبير.

ورأى الكاتب أن أخطاء القاعدة والتراجع التكتيكي الإيراني لا يقللان من أهمية ما تنجزه القوات الأميركية في العراق، بيد أن المهمة الأصعب لا تزال هي بناء دولة عراقية مستقرة. واعتبر أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تحتاج إلى اقتناص هذه الفرصة والتعجيل بنقل السيطرة إلى العراقيين. فإذا كانت مستويات القوات الأميركية هناك ’’’’مرهونة على الظروف’’’’ وكانت هذه الظروف تشهد تحسنا فعليا، فحينئذ يجب إعادة القدر الأكبر من هذه القوات من هناك بحلول عيد الشكر العام المقبل.

*كتب لويس ريني بيريز مقالا نشرته صحيفة القبس قال فيه إن مجموعة مشروع ’’’’دانييل’’’’ الخاص كانت نصحت رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايرييل شارون باتخاذ اللازم لتكون إسرائيل على أهبة الاستعداد لصد أي تهديد محتمل من الأسلحة النووية الإيرانية. واشار الكاتب إلى أن المجموعة ناشدت في تقريرها الأخير رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بتحسين قوة الردع الإسرائيلية وتصحيح الأوضاع الدفاعية، ووضع نهاية للغموض المتعمد بشأن القدرات النووية الإسرائيلية في حال امتلكت ايران اسلحة النووية. وأضاف الكاتب إن التقرير خلص أيضا إلى انه يجب على إسرائيل ألا تتوقع التعايش السلمي مع إيران نووية، وانه يجب تعزيز وسائل الدفاع الوطنية.

ان خطة الدفاع الاسرائيلية الاساسية تبقى هي خطة ’’’’السهم’’’’، التي ترمي الى الحماية دون شن هجوم على ايران. غير ان هذه المنظومة الدفاعية بالصواريخ الباليستية يجب ان تدعم بقوة الردع الاسرائيلي المحسنة، وبالخيارات الحقيقية لتوجيه ضربات اولى دفاعية ضد الاهداف المناسبة. وفي جميع الظروف على اسرائيل الا تخدع نفسها بتصديق ان هناك امكانا لقيام ما يسمى ب ’’’’توازن رعب’’’’ مستقر مع طهران. وخلص الكاتب الى ان قيام ايران النووية سيؤثر أيضا على الولايات المتحدة، فرغم انها لن تقدر على إصابة الأراضي الأميركية مباشرة، لكنها تستطيع الوصول اليها من خلال اتباعها "الارهابيين". وفي هذا الصدد فان خطة الدرع الصاروخي لاعتراض الصواريخ الباليستية كما قصدها الرئيس بوش للدول المارقة (والتي تلقى اعتراضا قويا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) قد تعاني من العيوب نفسها التي تعاني منها خطة ’’’’السهم’’’’ الإسرائيلية.

*رأى نيكولاس بلانفورد في مقال نشرته الصحف العربية أن الإخفاق في اختيار مرشح رئاسي في لبنان يمكن أن ينتج عنه تشكيل حكومات منافسة، كما ان نفوذ سوريا وايران والولايات المتحدة يمكن ان تصبح على المحك. معتبراً ان الازمة السياسية الخطيرة في لبنان ستبلغ ذروتها نهاية هذا الاسبوع مع السياسيين المتخاصمين في آخر مفاوضات لانتخاب رئيس جديد، وهم يعلمون ان الاخفاق فيه مجازفة بتمزيق البلد. والمجلس النيابي اللبناني، الذي كان من المقرر ان ينعقد امس (الاربعاء) لانتخاب رئيس جديد، لكن الهوة الشاسعة بين المعسكرين مازال بعيدة عن الالتحام، والتوصل لاتفاق بشأن مرشح تسوية، ومن ثم تأجلت الانتخابات حتى يوم غد (الجمعة).

واذا لم يتم التوصل الى اتفاق مع منتصف ليل الجمعة، نهاية الفترة الرئاسية للرئيس اميل لحود، فان لبنان سيواجه احتمال قيام حكومتين متنافستين، الامر الذي يخشى الكثيرون ان يؤدي الى سفك الدماء. وقال الكاتب انه ومنذ بداية العد التنازلي للانتخابات الرئاسية، في سبتمبر الماضي، استضافت بيروت جمعا من الدبلوماسيين الاجانب والسياسيين الساعين للتوسط بين الفصائل المتنافسة. لكن الرهانات لا تزال كبيرة، لان ما سيحدث في لبنان خلال الأيام المقبلة سيكون له تداعياته على سائر منطقة الشرق الأوسط. ولفت الكاتب الى ان موقع لبنان الاستراتيجي، بين سوريا واسرائيل، يجعل له دورا محوريا في المساعدة على بلورة الصراع للهيمنة على الشرق الأوسط. وإذا فازت المعارضة، فان سوريا وإيران ستكونان قد فازتا بنفوذ إقليمي إضافي على حساب خسارة الولايات المتحدة لموطئ قدم لها في المشرق. وخلص الكاتب إلى ان ثمة معلومات تفيد بان حزب الله يستعد للتحرك في حال عدم التوصل الى إجماع، حيث وضع كوادره على اهبة الاستعداد وأعد خطط طوارئ لإبقاء الطرق الرئيسية مفتوحة بين الضواحي الجنوبية لبيروت، التي يهيمن عليها الحزب، والمناطق الشيعية الاخرى في جنوب لبنان وشرقه.

*اعتبرت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها أن الزيارة التي بدأها ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام الأمير سلطان بن عبد العزيز أمس إلى روسيا تعكس حقيقتين أساسيتين، أولاهما تتعلق بمكانة البلدين على الصعيد الدولي، والثانية بالتطور الكبير الذي لحق بعلاقاتهما خلال الفترة الماضية. وأشارت الصحيفة إلى انه على صعيد العلاقات السعودية - الروسية، فتمثل زيارة ولي العهد محطة جديدة في رحلة طويلة للصداقة والتعاون بين البلدين الكبيرين، فقد كانت روسيا السوفيتية أول من اعترف بالمملكة عام 1926 بعد ضم الملك عبد العزيز الحجاز، كما كانت من أكثر الدول حرصا على التواصل مع الملك المؤسس الذي حظي بتقدير كبير، تؤكده وثائق الخارجية الروسية، ويشهد عليه الاستقبال الحافل الذي قوبل به الأمير (الملك) فيصل حين زار موسكو في عام 1932. وقالت الصحيفة انه على الرغم من تطورات داخلية روسية، أدت إلى غياب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، فإن المملكة، لم تنكر على موسكو دورها في دعم الحق العربي في فلسطين المحتلة.

كما أن روسيا لم تنكر أهمية السعودية الدولية والإقليمية، ولمحت في أكثر من مناسبة إلى ضرورة التواصل معها. ورأت الصحيفة انه منذ مطلع التسعينيات، شهدت العلاقات بين الجانبين تطورا كبيرا، جسدته عودة العلاقات الدبلوماسية وزيارات كبار المسؤولين الروس إلى الرياض، والمسؤولين السعوديين إلى موسكو، وهو التطور الذي وصل ذروته بزيارتي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى موسكو عامي 2002 و2004، ثم زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرياض في فبراير الماضي. وخلصت الصحيفة إلى أن الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين، وبكل ما يسفر عنها من نتائج كبيرة على صعيد التعاون المشترك، تدل على الوعي الكبير من جانب قيادتي السعودية وروسيا لأهمية تعزيز العلاقات الثنائية، ليس فقط لما سيعود على الشعبين من ورائها، وإنما لفوائدها المؤكدة على صعيد القضايا الدولية والإقليمية.

حوارات فضائية:

*قناة العربية. البرنامج "بانوراما".

قال محمد حبش، نائب في مجلس الشعب السوري انه لم توجه أية دعوة على المستوى الرسمي إلى سوريا لحضور مؤتمر ابانوليس، مشيرا إلى أن الموقف الأميركي يزداد استفزازاً لسوريا. واعتبر حبش انه إذا لم يكن هناك تفعيل لقضية الجولان، فسوريا غير معنية بهذا المؤتمر.

قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين للبرنامج نفسه إن قضية فلسطين هي قضية كل الشعوب العربية، مشيرا إلى أن الجولان هو جزء لا يتجزأ عن الشقيقة سوريا. ورأى عريقات أن الحقوق العربية جميعها يجب أن تطرح في مؤتمر انابوليس.

حدث و اتجاه... لبناني

مؤشرات الحدث الرئاسي في الساعات الماضية:

1- ألقت فرنسا بثقلها يوم أمس لمحاولة تحقيق اختراق جدي في الموضوع الرئاسي وتمحورت الجهود والاتصالات حول العماد ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر وراجت شائعات ومعلومات كثيرة في بيروت حول حقيقة المواقف والخيارات المتداولة التي تحركت على قوس من التوقعات، يمتد بين تزكية انتخاب عون للرئاسة الأولى وصولا إلى ترجيح التفاهم معه على تفاصيل الحل التوافقي الذي يشمل الحكومة ورئيسها وبيانها الوزاري وتركيبتها وقانون الانتخاب بناء على حسم الرئاسة لشخصية أخرى من الفئة الموصوفة بالتوافقية مشروطة بفترة انتقالية لسنتين بتفاهم ضمني، وهنا مالت كفة التوقعات إلى الوزير السابق ميشال إدة وبعضها نحو النائب بيار دكاش، في حين عادت إلى ميدان البحث فكرة الحكومة الانتقالية برئاسة العماد سليمان قائد الجيش.

2- ظلت التكهنات غامضة حول الخطوة التي قد يتخذها الرئيس إميل لحود في اليوم الأخير من ولايته الرئاسية وبدا موضوع تشكيل حكومة إنقاذية بموازاة بقاء حكومة السنيورة في السراي متراجعا بنسبة كبيرة بينما أوحت رسالة الرئيس لحود الاستقلالية باعتماده اجتهادا دستوريا يتصل بصلاحيات الجيش المنصوص عنها في قانون الدفاع الوطني وربطت أوساط سياسية عديدة بين الإطار الدستوري للتدبير الذي سيتخذه رئيس الجمهورية وصيغة أمر اليوم التي أصدرها قائد الجيش بمواكبة الانتشار الذي باشرته الوحدات القتالية للجيش اللبناني في مختلف المناطق اللبنانية، لاسيما منها المرشحة لاحتمال حدوث إشكالات أمنية ناتجة عن التصادم السياسي.

3- البارز في التفاعلات السياسية هو حجم الاستقطاب الشعبي حول مرجعية العماد عون الذي نجح في تظهير خياره المناهض للتهميش المسيحي والمعارض بقوة لأي توجه تصادمي في الوضع الداخلي، وبينما سيطر الارتباك والتصدع على جبهة تحالف 14 آذار احتفظت المعارضة بحالة راسخة من التماسك والتضامن السياسي الذي تكفل بإفشال العديد من المناورات ومحاولات الاستدراج إلى تناقضات داخلية بين أطراف المعارضة، وهي المحاولات التي حركتها أصابع خفية يردها المعارضون إلى السفير الأميركي جيفري فيلتمان.

4- ثلاثة احتمالات كبرى لصيغة التوافق الرئاسي إذا حصل:

- انتخاب العماد عون للرئاسة الأولى.

- التوافق على صفقة شاملة تتضمن شخصية للرئاسة من الفئة التوافقية مع الحكومة ورئيسها (من الفئة التوافقية أيضا) وبرنامجها.

- تشكيل حكومة انتقالية ببرنامج متفق عليه يتضمن قانون الانتخاب.

أما إذا لم يتم التفاهم وفقا لأي صيغة من الثلاث السابقة فالأرجح عندها أن تكون البلاد مقبلة على مرحلة من الصراع بين المعارضة وحكومة السنيورة التي تريد التصرف كمرجعية دستورية شرعية لا نزاع بشأنها.

الصحف اللبنانية:

*غدا... الموعد الفصل في استحقاق انتخاب رئيس جمهورية جديد للبنان، والمؤشرات لا تزال على حالها لجهة عدم التوافق رغم الإصرار المتعمد من قبل المتفائلين بأن الرئيس العتيد سيولد في وقته، ولن تدخل البلاد في حالة الفراغ الذي قد يكون قاتلا. وفي هذا السياق تساءلت صحيفة النهار الصادرة صباح اليوم في بيروت عما إذا كانت "معجزة" التوافق ستهبط اليوم، وهو اليوم الأخير والفرصة الأخيرة قبل الساعة الصفر؟. ورأت الصحيفة أن العامل الخطر الذي برز امس تمثل في جمود مختلف الجهود حيال أسماء المرشحين الواردة في اللائحة البطريركية بعدما تحول هؤلاء تباعا "ضحايا" محرقة الفيتوات المتبادلة والإبعاد القسري من هنا وهناك، الى حد جعل بعض المصادر يتخوف من أن تكون التجاذبات قد شارفت "الإجهاز" على هؤلاء المرشحين عشية اليوم الأخير من المهلة الدستورية والانزلاق تاليا إلى متاهة الفراغ، مشيرة إلى أن اللقاء الذي جمع النائب ميشال عون مع النائب سعد الحريري قد جاء بلا نتائج.

أما صحيفة السفير فقالت "مكانك راوح"... ما اعتبرت أنه إذا استمرت المعطيات السياسية التي أدت إلى إرجاء جلسة الحادي والعشرين، قائمة، حتى مساء اليوم، فإن الإرجاء سيكون من نصيب جلسة يوم غد، وبالتالي يكون لبنان قد أصبح على عتبة مرحلة الفراغ الدستوري، مع ما قد تستجلبه من مخاوف ومخاطر في ظل واقع الاشتباك السياسي المفتوح، خاصة منذ سنة حتى الآن... إلا إذا حصل أمر ليس في الحسبان. ووصفت الصحيفة لقاء عون – الحريري بـ "حوار طرشان" فيما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يحثهما على "تنازلات إنقاذية". معتبرة أن مفتاح الرئاسة مفقود، لافتة إلى أن واشنطن تحرّض الأكثرية (النيابية) على التحدي!، وأشارت الصحيفة إلى الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية إميل لحود لمناسبة الاستقلال الذي يصادف اليوم، كما لمناسبة انتهاء ولايته الرئاسية التي من المفترض أن يسلمها غدا، فرأت أنه (لحود) قد تبنى خيار التوحيد "حتى آخر دقيقة".

أخبار المرئي في لبنان

*لا يزال موضوع انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية محطّ أنظار مقدّمات نشرات التلفزة، خصوصاً أن ساعات قليلة تفصل اللبنانيين عنه (الاستحقاق)، فقالت قناة المنار انه بين المفاجأة السارة المحتملة يوم الجمعة المقبل التي تحدث عنها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، والأمل الذي جاء به عمرو موسى إلى بيروت التي يغادرها بعد قليل، طار المؤتمر الصحفي المشترك للرجلين في قصر الصنوبر ملقياً ظلالاً من الشكوك حول حصيلة مداولاتهما، لتتلاقى مع أجواء غير مشجعة تخيم فوق بكركي في ظل حديث عن انزعاج البطريرك صفير من عدم التزام الذين دفعوه إلى التسمية بوعودهم.

واعتبرت قناة الجديد NTV أن الثابت الوحيد في التسريبات أن وليد جنبلاط اليوم غيره بالأمس، لغة ليّنة، رسائل ودّ وتهدئة لمن يهمه الأمر، واستعداده للخلاص بأي رئيس يبعد شبح الحرب، ولو كانت الأمانة العامة لحزب الله غير مدمرّة بالأرض، لوجدناه ربما يدق بابها فاتحاً صفحة جديدة من العلاقات مع "الشمولية". ونقلت الشبكة الوطنية للإرسال NBN عن عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي حسن خليل تأكيده أن الفرص تزداد ومتوقعاً انتخاب رئيس بعد غد. بدوره أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى الذي غادر لبنان هذا المساء أكد أن الأمل غير مفقود رغم كثرة العراقيل، فيما تحدث وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بعد لقائه الرئيس أمين الجميل عن مفاجأة سارة ستحصل يوم الجمعة، مشيراً إلى جهود إضافية سيبذلها الرئيس الجميل مساندة للمبادرة الفرنسية. ورأت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) انه على صعيد المساعي استمرار الاستنفار الدولي مع بقاء كوشنير في بيروت، ومغادرة عمرو موسى الجاهز دوماً لكل عودة، ووصول مرتقب لموراتينوس وداليما، ومتابعات من أكثر من طرف قريب أو بعيد. على صعيد الحيطة الأمنية تعزيز للانتشار الأمني والعسكري، وشبه حال طوارئ غير معلنة بدءً من مساء الغد.

وقالت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC إن أكثر من مرشح على لائحة البطريرك صفير تلقوا اليوم اتصالات هاتفية مهنئة وما تكاد التهنئة تتم حتى يتلقوا اتصالات تنصح بتأكيد المعلومات. يوم طويل من البلبلة بدأ بالجزم أن الانتخابات ستحصل غداً الجمعة وانتهى بأقصى درجات التشاؤم بأن الانتخابات طارت. أما الأسباب فكل طرف يقدم رواية، لكن الرواية الأكثر بساطة هي الا احد من المرشحين على اللائحة نجح في ان تتوافق عليه كل الأطراف. واعتبرت قناة المستقبل أن مهلة الاستحقاق الرئاسي دخلت الربع ساعة الأخير والمشهد السياسي تسوده الضبابية في ظل الكلام عن احتمالات وخيارات متعددة.

حوارات المرئي في لبنان:

قناة المنار. البرنامج "ماذا بعد".

قال المحلل الاستراتيجي أنيس النقاش إن فرنسا تحاول أن تعيد دورها إلى المنطقة عبر البوابة اللبنانية، مشيراً إلى أن قوى 14 آذار هي ظاهرة تلفزيونية إعلامية لا أكثر، وانها في الأيام الأخيرة لها. واعتبر النقاش أن الحملة على العماد ميشال عون لأنه جاء من خارج المعادلات المركّبة حالياً، لافتاً إلى أن عون قارئ جيّد للتطورات السياسية وللتحولات في المنطقة، إضافة إلى انه قرأ المعادلة بأنه لا يمكن أن يكون زعيماً لطائفة بل زعيماً للوطن وهذا لا يتم إلا بالتحالف مع قوى أساسية.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.