حدث واتجاه...إقليمي

الفوز الكاسح الذي حققه حزب روسيا الموحدة بزعامة فلاديمير بوتين هو بمثابة نقطة انطلاق جديدة في تاريخ روسيا التي دخلت الألفية الثالثة وهي تحاول النهوض من مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي لتستعيد قوتها وحضورها على المسرح العالمي في جميع المجالات .

اليوم يمكن لبوتين التصرف على انه انتقل من كونه رئيسا يحمل أفكارا وتصورات معرضة لخطر التصادم بالواقع السياسي الداخلي إلى زعيم شعبي يحظى مشروعه بدعم واسع النطاق وبالتالي فقوة التفويض هي استفتاء جدي على وجهة الروس كشعب في التعامل مع القضايا الداخلية والسياسات الخارجية التي تعامل معها بوتين في السنوات الماضية والتي توجت بفرض العودة الروسية إلى المعادلات الدولية .

أسباب ودوافع عديدة تضع الحدث الروسي في مركز الاهتمام العربي والدولي ، في زمن تكثر معه الشكوى من التفرد الأميركي في إدارة شؤون العالم الذي يمكن للتوازنات أن تجعل وطأة أحواله أقل ظلما و إيلاما على الشعوب والبلدان الضعيفة أو المستضعفة .

الصحف العالمية والعربية

*ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية انه على إسرائيل والولايات المتحدة أن تشرعا في الحوار حول سبل التصدي للبرنامج النووي الإيراني، وان تفحصا قدرتهما على مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية والبحث في سيناريوهات تطور ’’’’أزمة نووية’’’’ بين إيران وإسرائيل. مشيرة إلى أن هذا الحديث جاء في بحث جديد أعده تشيك فرايلخ، الذي كان نائب رئيس مجلس الأمن القومي في ديوان رئيس الوزراء، تحت عنوان ’’’’الحديث عما لا يتحدثون عنه’’’’، نشر الأسبوع الماضي في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط. ولفتت الصحيفة إلى انه برأي فرايلخ، إسرائيل تفضل ان تهاجم الولايات المتحدة ايران. في حال ان تقدر اسرائيل ان في وسعها ان تهاجم بنجاح المنشآت النووية الايرانية، فانها ستخشى استخدام ’’’’فيتو’’’’ أميركي على العملية، ولهذا فستمتنع عن كشفها مسبقا. وفي الوقت ذاته، الولايات المتحدة أيضا ستفضل الحفاظ على أسرارها وعلى حرية عملها، وستمتنع عن الحوار المسبق مع إسرائيل.

رغم التحفظات المتبادلة برأي فرايلخ ثمة حاجة إلى حوار إسرائيلي - أميركي مسبق على إمكان عملية عسكرية ضد إيران لسببين، أولا: الحاجة الى ’’’’فصل قوات’’’’ اذا ما هاجمت اسرائيل ايران، حيث انه في الطريق ترابط وحدات أميركية. ثانيا: التخوف من أن ترى إيران الولايات المتحدة وإسرائيل شريكتين للهجوم عليها وترد عليهما كلتيهما. ويقترح فرايلخ اجراء بحث فرضي في مسألة ماذا سيحصل اذا ما هاجمت ’’’’دولة ما’’’’ ايران، على أهداف الهجوم والقدرة على تشويش المشروع؟ كما يقترح البحث بردود الفعل المحتملة لإيران.

*كتب أوري أورباخ مقالا نشرته الصحف الإسرائيلية قال فيه انه منذ سنين يدور هنا شعار ’’’’دولتان لشعبين’’’’. أيده دائما العرب مواطنو إسرائيل ودوائر من اليسار المتطرف. ولكن لسنين، وحين كانوا في المركز الإسرائيلي أيضا وأجزاء ضعيفة من الليكود قد ضاقوا ذرعا بإصرارنا على ما لنا، أصبح الاعتراف برؤية الدولتين نصيب الأكثرية بل الأخيار. فنحن هنا وهم هناك، والسلام على إسرائيل. واعتبر الكاتب انه من المؤكد أن هذه رؤية مغرية. فالنزاع بين اليهود - الإسرائيليين والفلسطينيين - المسلمين. فما إن نحل مشكلة ’’’’الاحتلال’’’’ و’’’’المناطق’’’’ (وهما كلمتان تخدمان تصور اليسار. لان الحديث في نظرنا عن ارض إسرائيل لا عن مناطق احتلال)، فسيسكن الشعبان آمنين في دولتيهما.

وأشار الكاتب إلى انه لا يوجد في الحقيقة شيء هو ’’’’شعب إسرائيلي’’’’. يوجد مواطنون عرب يستحقون جميع حقوق المواطنة في دولة ديمقراطية. لكنهم مواطنون متساو في الحقوق في دولة اليهود لا في دولة الإسرائيليين. فدولة إسرائيل لم تقم ولم توجد لحل مشكلة الفلسطينيين أو المسلمين، ولا مشكلة الإسرائيليين، بل لكي تحل ما يسمى ’’’’مشكلة اليهود’’’’. وطن قومي لليهود. ولفت الكاتب إلى انه لمزيد من الفرح والابتهاج تحاول إسرائيل (وليس ذلك دائما بالنجاح والجهد المطلوبين) أن تمكن مواطنيها العرب من حياة الحرية والديمقراطية. هذا أكثر كثيرا مما تقترح رؤية الدولة الفلسطينية المستقبلية، التي لا يوجد فيها مكان لأي يهودي، ومن المؤكد انه لا يوجد فيها مكان لبلدة يهودية أو لمستوطنة يهودية والعياذ بالله. ولن نتحدث عن أن فلسطينيين كثيرين سيفضلون العيش تحت ظلم الدولة اليهودية، على عيشهم كمواطنين متساوين في الحقوق في الدولة الفلسطينية. وهم يعلمون لماذا؟.

*كتب غادي طؤوب مقالا نشرته الصحف الإسرائيلية اعتبر فيه انه بعد ستين سنة من قرار الأمم المتحدة تقسيم ارض إسرائيل إلى دولتين قوميتين- واحدة يهودية وأخرى عربية، باسم حق تقرير المصير، ترفض دوائر متسعة، وباسم الديمقراطية، التقسيم. وأشار الكاتب إلى أن حل الدولتين أكل الدهر عليه وشرب. ليس فقط لان سياسة التقسيم غير ممكنة، بل أيضا لأنه غير مرغوب فيها. الزعم بأن دولة يهودية، لمجرد كونها يهودية لا يمكنها أن تكون ديمقراطية، هزيل لأنه يستند إلى الفرضية بأن العلاقة بين ’’’’اليهودية’’’’ و’’’’الديمقراطية’’’’ تختلف بشكل جوهري عن العلاقة بين اليونانية والديمقراطية، أو بين السويدية والديمقراطية. ولفت الكاتب إلى انه عمليا، الفوارق بين إسرائيل والأمم الأخرى- بما في ذلك العلاقة بالدين وقانون العودة وغيرها من التفاصيل الأخرى - اقل بكثير مما درج عليه التفكير. لكن، ليس فقط زعم التضارب هزيل، بل أيضا الحل الذي يكثرون من طرحه للتضارب هزيل. ولعل الهزل ليست كلمة على ما يكفي من الحدة. فمن أجل الالتفاف على التشبيه بدول قومية أخرى، تشبهنا كما أسلفنا، يقترحون النموذج الاستثنائي، نموذج فرنسا.

في فرنسا القومية ليست ’’’’أثنية’’’’ بل ’’’’مدنية’’’’. وقال الكاتب إن معظم الدول القومية هي أكثر انسجاما من الناحية الاثنية من إسرائيل، التي هي خليط من أبناء ’’’’الاثنيات’’’’ المختلفة. ولكن ماهية القومية المدنية بالذات واضحة جدا: القومية تطابق المدنية. فرنسا هي ’’’’دولة كل مواطنيها’’’’، لأنه من اللحظة التي يحصل فيها الإنسان على المواطنة الفرنسية يصبح عضوا في القومية الفرنسية، وكل المواطنين شركاء متساوون في الهوية القومية للدولة.

*كتب عز الدين الدرويش مقالا في صحيفة تشرين السورية قال فيه ها قد عقد اجتماع أنابوليس بأهدافه وعناوينه العريضة، وربما كما أرادت الإدارة الأميركية بالضبط، إذا ما استثنيت التعديلات التي أدخلت على جدول الأعمال بإدراج المسار السوري في مدار البحث، ما يعني أنه بات من غير الواقعي الحديث عن إجراءات عقد الاجتماع. وأشار الكاتب إلى أن إدارة بوش لا تزال تصرّ على أنها أرادت من الاجتماع دفع الحل السلمي على المسار الفلسطيني وفق ما أعلنت مراراً، فإن العرب يتوقون إلى تصديق هذه الإدارة في ما تقول، وينتظرون الأفعال، وإلا فإن حدسهم الآخر سيكون هو الغالب.

‏ ولفت الكاتب إلى انه للتوضيح فإن الرأي العام العربي السائد مقتنع حتى الآن أن إدارة بوش دعت إلى الاجتماع من أجل التطبيع مع إسرائيل أولاً، ودعم مخططها التهويدي ثانياً، والتغطية على عدوانها المتواصل على الضفة والقطاع ثالثاً، وفي هذه النقطة الأخيرة بالذات أليس من المسوّغ القول: إن الاجتماع شكل غطاء آنياً سريعاً للعدوان الإسرائيلي على غزة، هذا العدوان الذي بلغ مرحلة التمويت البطيء، عبر قطع الكهرباء والوقود عنه مباشرة بعد الاجتماع، تمهيداً لاجتياحه عسكرياً في أية لحظة؟.‏

*رأت صحيفة البيان في افتتاحيتها أن القمة الثامنة والعشرين لدول مجلس التعاون الخليجي، التي تبدأ اليوم أعمالها في الدوحة؛ هي بكل المقاييس، قمة فريدة في تاريخ المجلس والمنطقة. توقيتها غير مسبوق، أجندتها مثقلة بالبنود الوازنة، كماً ونوعاً، ومطلوب منها بالتالي قرارات على قدر وقياسات التحديات المطروحة؛ على الأصعدة الخليجية والإقليمية والعربية. وأشارت الصحيفة إلى انه ولا مرة في ما مضى كانت الملفات أمام مجلس التعاون، بهذه الكثافة والسخونة؛ ولا بهذا الإلحاح، كلها صارت ضاغطة. مساحة التأجيل ضاقت، خاصة بالنسبة لمشكلات المحيط الملتهبة، أو المرشحة للالتهاب. وحتى القضايا الخليجية منها ما عادت قابلة- كما كانت - للترحيل.

حوارات فضائية:

شبكة الأخبار العربية ANB. البرنامج جولة الأخبار المسائية.

قال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إن مؤتمر الخريف للتسوية الذي عقد في انابوليس برعاية أميركية الأسبوع الماضي، لن يحقق السلام في الشرق الأوسط، لأنه تجاهل مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، وبسبب الدعم الأميركي السافر لجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق هذا الشعب. وأشار نجاد إلى أن الممثلين الحقيقيين للشعب الفلسطيني لم يشاركوا في المؤتمر الذي تجاهل مصالح هذا الشعب.

حدث و اتجاه... لبناني

أعلنت القوى المكونة لتحالف 14 آذار عن سيرها في خيار تعديل الدستور وانتخاب العماد ميشال سليمان للرئاسة الأولى واعتبرت أن إجراء هذه العملية المزدوجة هو الأولوية الحاضرة، في حين يترقب الوسط السياسي والإعلامي الوثيقة التي سيعلنها العماد ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر في حصيلة مشاوراته الأخيرة.

البيان الذي أصدرته ليل أمس أطراف الموالاة الرئيسية هو أول إعلان رسمي عن ترشيح العماد ميشال سليمان إلى رئاسة الجمهورية، وقد ظهرت في التغطيات الإعلامية إشارات حول خلافات في صفوف تحالف 14 آذار من علاماتها حجم المتغيبين عن الاجتماع (35 عضوا من الحضور المتعارف عليه) وطبيعة التصريحات والمواقف التي أدلى بها بعض الحضور والتي جاءت غالبا في موضع تبرير القبول بما سبق لهذه الأطراف أن رفضته في السابق ومنعت بذلك السير في تحقيق تسوية داخلية بداعي رفض ترشيح قائد الجيش أو لجهة تحويل رفض التعديل الدستوري إلى أحد مبادئ ثورة الأرز التي لا تقبل النقاش. قيادي معارض يرى أن البيان يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف:

1-التحضير لورشة التعديل الدستوري بهدف تغطية الآلية التي قد تتخطى جميع التجارب السابقة وتقتضي جهدا سياسيا وقانونيا لتمرير الخطوات العملية بأقل عقبات أو اعتراضات في ظل العقدة المتمثلة بالوضعية القانونية لحكومة السنيورة.

2-محاولة لجم حملة المعارضة الهادفة إلى تحقيق تفاهم وطني شامل على جميع قضايا الخلاف حرصا على نجاح الرئيس التوافقي في تحقيق العملية الإنقاذية المطلوبة وطنيا و ذلك بالإصرار على تأجيل البحث في موضوعات الحكومة والبيان الوزاري و الموقف من المقاومة وسلاحها.

3-الضغط الفعلي الذي تمارسه الموالاة يتركز على محاولة حجز تسمية رئاسة الحكومة لتيار المستقبل ومنع تحقق المعادلة التوافقية التي طرحها العماد عون والتي تفترض المجيء برئيس للحكومة من خارج الموالاة والمعارضة أسوة برئيس الجمهورية.

المعلومات الصحافية المتداولة تقول أن البحث في الكواليس يدور بالفعل حول التشكيلة الحكومية و أن رئاسة الحكومة أصبحت في البحث الجدي خارج الموالاة و من ضمن لائحة المرشحين التوافقيين و انجاز التفاهم على هذه المواضيع سوف يحدد توقيت الانتخاب.

الصحف اللبنانية

*ينتظر أن تنطلق اعتباراً من اليوم آليات تعديل الدستور بعدما بدا شبه مؤكدا أن هناك توافقا على ترشيح العماد ميشال سليمان. فقد أعلنت قوى 14 آذار بعد اجتماعها مساء أمس أنها ترشح قائد الجيش رسمياً ودعت الى أوسع تضامن وطني حوله. في حين أنه ينتظر أن تعقد قيادات المعارضة اجتماعاً خلال الـ24 ساعة المقبلة لاتخاذ موقف، فيما يذيع العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم (وثيقة الثوابت المسيحية) التي جاءت نتيجة المشاورات التي أجراها في الرابية.

وأضاءت الصحف الصادرة في بيروت على هذه المواضيع فقالت صحيفة الأخبار أن انتخاب سليمان ينتظر الاتّفاق على "الحكومة"، مشيرة الى أن قوى 14 آذار خرجت أمس عن خياراتها التي نادت بها طويلاً لجهة انتخاب رئيس من صفوفها وبنصاب النصف زائداً واحداً، عبر ترشيحها رسمياً قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية. وباتت المشكلة تنحصر في تمسّك المعارضة بوجوب الاتفاق مسبقاً على حل متكامل قبل انتخاب رئيس الجمهورية، يشمل الحكومة رئيساً وحجماً وحصصاً وبياناً وزارياً. أما صحيفة السفير فقالت أن سليمان يتجه الى ان يكون رئيساً بالإجماع السياسي ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية فرنسية في باريس، ان ترشيح سليمان "هو جزء من آلية دولية ـ إقليمية"، وأن واشنطن وباريس ودمشق "توزعت المهام في ما بينها"، اذ أنجز الأميركيون المطلوب منهم وبقي على دمشق أن تقنع حلفاءها، فيما المطلوب من باريس تسهيل انخراط المسيحيين وخاصة العماد ميشال عون في التسوية، وأشارت المصادر الى أن رئيس مجلس النواب اللبناني طلب صراحة من وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير خلال اتصال هاتفي قبل يومين، أن تقدم بلاده مساعدة في هذا الإطار. وذكرت الصحيفة أن قيادة المعارضة تتجه الى اتخاذ قرار بتفكيك مخيم المعتصمين في ساحتي رياض الصلح والشهداء، وذلك في اللحظة التي ينتخب فيها ميشال سليمان رئيساً للجمهورية. من ناحيتها أوردت صحيفة النهار أن عريضة نيابية ستصدر اليوم ترمي كرة التعديل في مرمى المعارضة بعد أن رشحت الغالبية قائد الجيش للرئاسة، وسط اعتراضات خمسة من أركانها مشيرة الى أن الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي قد اتصل مجدّداً بالرئيس السوري بشار الأسد فيما العماد ميشال عون يعلن اليوم ما أسماه "بالثوابت المسيحية".

أخبار المرئي في لبنان:

اهتمت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية بالمواقف التي صدرت من فريق 14 آذار حيال ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، فقالت قناة المنار ان المعضلة هي هي، والموالاة ما انفكت تبحث عن جامع جديد بعدما أنهكها تفرد أقطاب أساسيين في ترشيح قائد الجيش إلى الرئاسة، وتبلغ باقي الحلفاء هذا القرار عبر وسائل الإعلام، وسعي فريق منهم إلى تعطيل الحل عبر الابتزاز والحصول على مكتسبات من العهد الجديد. ورأت قناة الجديد NTV إن اجتماع قوى الرابع عشر من آذار أحيط بسيل من الآراء في صفوف الأكثرية والتي أهلت العماد ميشال سليمان للرئاسة، واعتبرت أن المسألة باتت مسألة تعديل، بحيث يقدّم اقتراح من عشرة نواب يُرفع الى مجلس الوزراء كما قالت النائبة بهية الحريري، فيما اعطى الوزير جو سركيس مواعيد لعقد جلسة مجلس الوزراء يوم الأربعاء، ومجلس النواب يوم الخميس، اما مستشار رئيس الحكومة محمد شطح فقد شطح في توليف الرئيس من معراب الى بكركي، ملمعاً بالوكالة عن السنيورة صورة قائد الجيش الذي لا يحتاج إلى شهادات أو تلميع.

وتساءلت الشبكة الوطنية للإرسال NBN هل يتحوّل طرح الموالاة بالمفرق للعماد ميشال سليمان مرشحاً توافقياً لرئاسة الجمهورية إلى مبادرة بالجملة يخرج بها اجتماع قوى الرابع عشر من آذار الملتئم في فندق فينيسيا ليُبنى على شيء مقتضاه؟. وهل يأتي ذلك ضمن قناعة هذا الفريق بسقوط منطق التفرد والاستئثار الذي امتهنه على مدى نحو عاميْن فأوصل البلاد إلى حافة الهاوية، أم أن تبني طرح ترشيح العماد سليمان جماعياً فيما لو تم سيأتي مثقلاً بالشروط والصفقات التي يُراد عبرها المضي في سياسة العرقلة وابتداع العراقيل؟. واعتبرت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) أنها ليست مصادفة أن تلتئم قوى الموالاة لإعلان موقفها الرئاسي المستجد عشية عيد القديسة بربارة، فخطاب النصف زائداً واحداً والرئيس الـ"من فريقنا حتماً" ونزع السلاح فوراً، وعدم تعطيل الدستور ابداً وسواها من مطلقات العامين الماضيين تحتاج فعلاُ الى شفاعة تلك القديسة ليتمكن اصحابها من تلوين وجوههم السابقة وبرقعة مواقفهم المعلنة وتبديل اللغة واللسان والقول حتى ارتداء الاقنعة المفروضة تحت شعار "اباحة المحظورات بحكم الضرورات".

وقالت المؤسسة اللبنانية للارسال LBC انه يُتوقع أن يقدم عشرة نواب من الأكثرية عريضة نيابية تقضي بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة والأربعين من الدستور اللبناني لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وبدوره رئيس المجلس النيابي نبيه بري أكد أن موضوع الآلية الدستورية مضمون ولن تكون هناك أي مشكلة غير انه ربط بين السير بالآلية الدستورية والتوافق المسبق مع العماد ميشال عون، ناصحاً فريق الأكثرية خصوصاً رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ان يُنجز التفاهم مع عون حول موضوع الحكومة قبل انطلاق آلية التعديل الدستوري. ونقلت قناة المستقبل عن رئيس البرلمان قوله "خليهم يتفقوا وأنا حاضر فوراً لتعديل الدستور ولدي صيغة دستورية جاهزة تريح الجميع ولا تُحرج أحدا" كما اعتبر أن رئاسة الحكومة محسومة لمصلحة تيار المستقبل لكن تشكيل الوزارة سيكون موضع اخذ ورد نظراً إلى أن كل فريق سيسعى إلى رفع سقفه وتحصين شروطه لكن دون دفع البلد إلى أزمة.

حوارات المرئي في لبنان:

*قناة الجديد NTV. البرنامج "الأسبوع في ساعة".

قال الوزير ميشال فرعون إن قوى 14 آذار موحّدة وجميعها أيدت ترشيح العماد ميشال سليمان، مشيراً إلى ان الموالاة ليس لها أي موقف عدائي ضد سوريا، لكن سوريا هي التي وقفت ضد الأصوات السيادية في لبنان، وأكد استعداد الحكومة لانجاز التعديل الدستوري خلال جلستها القادمة.

أكد النائب غازي زعيتر للبرنامج نفسه أن قوى 8 آذار موحدة ومواقف الأكثرية أحرجت البطريرك صفير وأوصلت البلاد إلى الفراغ، ووصف زعيتر السفير الأميركي بالمفوض السامين مؤكدا أن المعارضة لا يمكن أن تقبل بأن يأتي التعديل الدستوري من الحكومة.

رأى الصحافي جوني منير للبرنامج نفسه ان أميركا لن تدفع لسوريا إلا في لبنان وتبلورت بالتسوية السياسية الحالية التي أوصلت العماد سليمان الذي يشكل ضمانة للمصالح السورية في لبنان بالإضافة إلى ان الحكومة المقبلة ستضم ممثلين مقربين لسوريا.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.