حدث واتجاه...إقليمي

إيران تحت الأضواء ولكن هذه المرة بانقلاب الصورة الإعلامية والسياسية الافتراضية من خلال حدثين هامين سيكون لهما أثر كبير في تطورات المنطقة واتجاهاتها المقبلة:

1-الحضور اللافت للرئيس أحمدي نجاد في قمة مجلس التعاون الخليجي المنعقدة في الدوحة عاصمة قطر، والعروض التي قدمها حول التعاون الاقتصادي والأمني بين الجانبين، في حين تركزت الأضواء على حرارة المشاركة الإيرانية واهتمام القادة الخليجيين واللقاءات الثنائية بالرئيس نجاد، وهذا المشهد الخليجي – الإيراني بدا معاكسا كليا لما سعت إدارة الرئيس بوش إلى تسويقه في مخططها الافتراضي لتحالفات المنطقة وخنادقها خلال السنوات القليلة الماضية.

2-الإعلان الرسمي الأميركي عن توصل تحقيقات أجهزة المخابرات الأميركية إلى نتيجة مبرمة تؤكد أن إيران أغلقت مشروعها النووي العسكري عام 2003 وهذا معناه صحة التأكيدات الإيرانية المتكررة حول الطبيعة السلمية للملف النووي الإيراني وتساقط كمية هائلة من المزاعم الأميركية والإسرائيلية التي تراكمت بتخطيط مسبق خلال الأعوام القليلة الماضية لبناء وضع ضاغط ضد إيران في المنطقة ولتطويقها دوليا بمنظومة عقوبات تفقد اليوم مشروعيتها في نظر العالم بعد هذا الاعتراف الأميركي الرسمي والصريح.

السؤال الذي يطرحه عدد من المعلقين والمحللين في الإعلام العربي : هل تستجيب العواصم العربية لليد الإيرانية الممدودة بعد انفضاح غايات التحريض الأميركي المبني على الخداع وتنصرف الجهود نحو الشراكة العربية – الإيرانية المثمرة بدلا من تفريخ الحروب والتناقضات والانقسامات والأزمات، وهل يعترف العرب لسوريا ولقيادتها ببعد النظر في التعامل مع هذا الموضوع بدلا من مخاصمتها تحت عنوان تحالفها مع إيران؟

الصحف العالمية والعربية

*رأت صحيفة البيان في افتتاحيتها انه قبل أن يمضي أسبوع على أنابوليس، بدأ تمزيق الوعود، في إسرائيل رئيس الحكومة ووزراء تناوبوا على تفريغ المؤتمر من أية التزامات، وسارعوا بل تسابقوا على التشديد والتأكيد بأنه لم تصدر أي تعهدات من شأنها تقييد تل أبيب في المفاوضات. مشيرة إلى أن أولمرت نفى في اجتماع الحكومة الأسبوعي وجود مدة محددة للعملية، "قطعاً ليس هناك أي التزام بجدول زمني لهذه المفاوضات"، على حد قوله، فقط هناك "أمل بإنهائها خلال العام المقبل". كما أضاف، وعندما سئل عن احتمال التوصل إلى تسوية خلال العام 2008، رد بأن ذلك "يبدو اليوم مستحيلاً"، وزيرة خارجيته ليفني، أكدت هي الأخرى "عدم التزامنا بشيء"؛ على حد ما قالت، وزير الدفاع باراك، أدلى هو الآخر بدلوه، مرجحاً عدم انجاز اتفاق خلال السنة المقبلة. ولفتت الصحيفة إلى أن اولمرت أصلاً غير متحمس لفكرة تجديد المفاوضات مع الجانب الفلسطيني حول قضايا الحل النهائي، وزارة العدل تواصل محاولاتها لإقامة مستوطنات جديدة في الضفة ولتوسيع أخرى على أراضٍ فلسطينية خاصة؛ حسب تقارير إسرائيلية موثقة، أما اليمين المتطرف فهو لم يعترف بالمؤتمر أصلاً.

*اعتبرت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها انه لا يزال البعض من السلطة الفلسطينية متفائلاً بما قد يحمله "أنابولس"، لكنه تفاؤل لا يستند إلى واقع يسنده فحسب، وإنما يناقض كل الدلالات التي سبقت انعقاده، وخلال انعقاده، وما بعد انعقاده. الفلسطينيون لا يبحثون عن مجاملات، أو خطوات رمزية، إنما يريدون استعادة أرض اغتصبت، وحقوق سلبت. وأشارت الصحيفة إلى انه لعلّ أكثر الأمور تحدياً لكل التفاؤل الفلسطيني ما أقرته المحكمة "الإسرائيلية" العليا من أن حكومة الكيان تستطيع أن تواصل قطعها لإمدادات الوقود إلى قطاع غزة. وهو إجراء تجويعي لكنه أشد خبثاً ودهاء، فقطع إمدادات الغذاء، الذي تقوم به أصلاً من دون إعلان، يثير حنق العالم واحتجاجه، بينما قطع الوقود لا يثير تلك الزوبعة رغم أنه في حقيقة الأمر تجويع من الطراز الأول. ولفتت إلى انه ليس هناك شيء يمكن أن ينتج من دون الوقود في غزة، المخابز لا تعمل من دونه، والمزارع لا تنتج في غيابه، والمصانع تتوقف عن الإنتاج بفقدانه، والمستشفيات لا تعمل إلا به، فقطع الوقود لا يعدو أن يكون محرقة طويلة الأمد لأن مفاعيله لا تحدث مباشرة، بل تظهر بأشكال غير مباشرة، لكنها في النهاية موت أو عجز محتم للأطفال وللشيوخ، وتآكل لبنية المجتمع الديمغرافية، وتدمير شامل لاقتصاده، فهي إجراءات لا تقل فتكاً عن أية محرقة في نتائجها، وفي معانيها.

*كتب عمر جفتلي مقالا نشرته صحيفة تشرين السورية قال فيه انه لاشك بأن إسرائيل ومعها الإدارة الأميركية مغتاظتان من نجاح الدبلوماسية السورية على مختلف الصعد مع دول العالم والتي أثمرت عن تفهم دولي لحقيقة الموقف في المنطقة، ولموضوعية ما تطرحه سورية استناداً إلى القانون والحقوق وقرارات الشرعية الدولية. وأشار إلى أن سورية ومن خلال التحرك لدفع عملية السلام وتطبيق استحقاقاته، وضعت الآخرين الرافضين أصلاً لهذا السلام في موقف حرج وعرّت تسويغاتهم ومناوراتهم عندما يتحدثون عن السلام للتصدير الإعلامي وليس كموقف حقيقي يسعى إلى تأمين استحقاقات هذا السلام. ولفت إلى انه‏ ما جرى منذ العام ألفين وحتى يومنا هذا يؤكد أن إدارة بوش تركت الأمر لإسرائيل لتختار ما يناسبها في تنفيذ مخططها الصهيوني، وجعلت فرض أي حل منطقي وموضوعي على إسرائيل خطاً أحمر، كما أثبتت أن ما أطلقته من تصريحات عن عملية السلام لا يعدو كونه فقاعات وأوهاماً لا تعكس بتاتاً موقفاً حقيقياً ونيات سليمة تجاه استحقاقات السلام. ‏هذا باختصار ما يسمى الجهد الأميركي لدفع عملية السلام والذي يقدم إسرائيل كأنها ضحية والمطلوب من الطرف الآخر مراعاتها على هذا الأساس. ‏وخلص الكاتب إلى أن سورية أثبتت بالقول والفعل أنها مع السلام وتريد السلام ولكن هل يعمل الآخرون من أجل ذلك؟. كل الدلائل تشير الى العكس. ‏

*كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن "مؤتمر موسكو" المقرر عقده بداية العام المقبل جاء "مكافأة" لروسيا لنجاحها في استدراج سوريا إلى مؤتمر أنابوليس الأسبوع الماضي، مشيرة إلى خلافات بين موسكو وتل أبيب على طبيعة المؤتمر المرتقب، معتبرة أن من المتوقّع قريباً البدء بمشاورات بين جهات أميركية وروسية وإسرائيلية في محاولة منها لـ"صياغة مضامين متفق عليها للمؤتمر المكمل لأنابوليس". وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين إسرائيليين كشفوا أنّ هناك "خلافات في الرأي" بين تل أبيب وموسكو على مضامين المؤتمر، بحيث يفضّل الروس تخصيص جلسة للشأن السوري - الإسرائيلي، فيما يفضل الإسرائيليون بحث الموضوع السوري تحت العنوان العام للمؤتمر "سلام إقليمي في الشرق الأوسط"، ما يشبه إلى حد كبير ما كان في أنابوليس. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن الأميركيين "لم يلتزموا للروس بأن يكون الشأن الإسرائيلي- السوري، محور المؤتمر". ولفتت إلى أن جهات إسرائيلية رفيعة المستوى "اعترفت" بالجهود الروسية التي ساعدت على مشاركة مندوب سوري في أنابوليس الأسبوع الماضي. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى للصحيفة: "علينا ألا نتجاهل ما قام به الروس من أجل مشاركة المندوب السوري في أنابوليس. وأن مسؤولين روس زاروا سوريا عشية المؤتمر للغرض نفسه".

*كتب ريكاردو لاغوس مقالا نشرته صحيفة "كلارين" قال فيه إن أميركا اللاتينية تشهد نمواً اقتصادياً والفقر والبطالة يتراجعان، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل وخصوصا في ميداني التعليم والأمن. ربما كنا قد أدركنا ذلك، لكن مركز أميركا اللاتينية والكاريبي للسكان قام، مؤخرا، بتسليم تقرير يطرح على طاولة النقاش مشهدا جديدا على صعيد الظروف السياسية والاقتصادية التي تخطو أميركا اللاتينية من خلالها نحو مستقبلها. وأشار الكاتب إلى انه من الجانب الآخر سيكون ضروريا أن نخطو خطوة نحو مجمل السياسات الخاصة بتلك القطاعات المتوسطة التي تتطلع إلى مزيد من الأمن والحماية. حماية في تعليم الأبناء وفي السكن والشيخوخة. وهنا تطرح على بساط البحث والنقاش قضية الحاجة إلى امتلاك دولة أكثر قوة وقادرة على تحقيق هذه الوظائف. ولفت إلى انه إذا كان الحديث في التسعينات يدور حول نموذج ليبرالي محدث في المنطقة، فإن ما يتم السعي إليه الآن هو إعادة تعريف دورة الدولة بحيث تكون قادرة على أن تؤمن للقطاعات ذات الدخل المنخفض والمتوسط مجتمعا فيه المزيد من التضامن والحماية وذلك انسجاما مع الدخول الجديدة. ومن المنتظر أن يعني هذا النمو الأكبر مزيدا من التضامن أيضا. صحيح أنه يتم السعي إلى مزيد من الحرية والمساواة، لكن بالإخوة تتذلل الصعاب.

*رأت صحيفة الوطن في افتتاحيتها انه يوجد أسباب كثيرة تجعل من القمة الخليجية الثامنة والعشرين التي بدأت أمس في العاصمة القطرية الدوحة، محطا لأنظار العالم. مشيرة إلى أن أهم هذه الأسباب يتمثل في انعقاد القمة الخليجية، بعد أيام قليلة من مؤتمر أنابوليس للسلام بالشرق الأوسط، والذي غير كثيرا من المعادلات الإقليمية، وبالذات على صعيد إعادة القضية الفلسطينية إلى بؤرة الاهتمام الدولي. ولا يخفى على أحد أن دول الخليج التي طالما أعلنت دعمها لتسوية عادلة للصراع العربي الإسرائيلي، ستكون بما لها من ثقل اقتصادي عالمي، وعلاقات متميزة مع الدول الكبرى، ذات تأثير كبير على مسار عملية التفاوض التي أطلقها المؤتمر الدولي، خصوصا على صعيد دعم الجانب الفلسطيني الساعي لاسترداد حقوقه. ومما لا شك فيه أن قادة الخليج لن يفوتوا فرصة اجتماعهم في الدوحة، دون أن يعلنوا عن موقفهم الجماعي من عملية التفاوض الجديدة، والأهداف المرجوة منها. ولفتت إلى انه فيما يخص ملف الأزمة الإيرانية، فالمؤكد أن حضور الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للقمة، سيوفر للقادة الخليجيين فرصة لعرض موقفهم من هذا الملف بشكل مباشر إلى طرف رئيس في الأزمة. كما أنه سيتيح لنجاد نفسه تقديم ما لديه عن حقيقة نوايا بلاده، ومدى استعدادها للتجاوب مع مبادرات الحلول السلمية المطروحة سواء من جانب وكالة الطاقة الذرية أو من قبل القوى الإقليمية وفي مقدمتها دول الخليج العربية.

حدث و اتجاه... لبناني

بعدما حسمت التطورات الداخلية والخارجية مسألة التوافق على انتخاب العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية ، يبدو هذا المبدأ بمثابة سقف أمان سياسي يبعد خطر التصادم الذي خيم فوق لبنان منذ الفراغ الرئاسي بعد انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود. النقاش الجدي الذي تشهده الكواليس السياسية والنيابية يتناول مرحلة ما تعديل الدستور وانتخاب قائد الجيش رئيسا و يوم أمس سجلت مجموعة من التطورات التي ترجح الدخول في مرحلة من التفاوض بين المعارضة والموالاة تتركز في معظمها بين العماد ميشال عون والنائب سعد الحريري بهدف التفاهم على الحكومة وتكوينها ورئيسها وجدول أعمالها.

1-الموالاة شنت حملة سياسية عنيفة تحت عنوان رفض التفاهمات المسبقة ، وركزت جانبا من حملتها بصورة خاصة على العماد ميشال عون بينما لم تستقر صورة نهائية لتموضع الموالين بعد النقاش الذي أعقب السير في ترشيح قائد الجيش بتفاهم بين جنبلاط والحريري من غير اتفاق مسبق مع شركائهما في تحالف 14 آذار.

2-المعارضة تعهد إلى العماد عون بكلمتها الأخيرة حول التفاهم السياسي المطلوب قبل العملية الانتخابية وهي تشدد على رغبتها في عدم التفريط بالتوافق على العماد سليمان وبالإصرار على كونه رئيسا لحل جذري وليس لإدارة أزمة مستمرة ، وقد تناقلت وسائل الإعلام معلومات عن نصيحة الرئيس بري للحريري بضرورة الحوار مع العماد عون.

3-زعيم التيار الوطني الحر قدم للرأي العام نص الوثيقة المتضمنة حصيلة مشاوراته السياسية التي أجراها بعد انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود والتي تضمنت جملة من المسلمات والثوابت المتصلة بالشراكة ورفض التهميش وبمعادلات الوفاق الوطني و قد شدد عون على مرجعية مبادرته في الموقف المتبني لترشيح سليمان وتقول المعلومات المستقاة من مصادر المعارضة أن الجوهري في المبادرة هو مضمون التفاهم السياسي على حل جذري للأزمة وليس مدة الولاية كما تحاول بعض أطراف الموالاة أن تعكس الصورة.

4-الدخول الفرنسي الجديد على خط الاتصالات إثر اتصال الرئيس ساركوزي بالرئيس بشار الأسد وتزايد الروايات الصحافية المنقولة من العواصم الأوروبية عن حصول تفاهم أميركي – سوري – فرنسي على دعم انتخاب سليمان كرئيس توافقي كان وراء المواقف المستجدة لتحالف 14 آذار.

الصحف اللبنانية

*قالت الصحف الصادرة صباح اليوم في بيروت أن مجموعة تعقيدات جديدة – قديمة برزت أمس قد فاجأت مختلف الأوساط السياسية التي توقعت أن يشكل ترشيح الغالبية النيابية قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية كاسحة ألغام أمام تعديل دستوري وانتخاب رئاسي سريعين بحيث تنتفي الحاجة إلى تأجيل جديد لجلسة الانتخاب المحدد موعدها الجمعة المقبل. ورأت صحيفة النهار أنه وإذ عاد الغموض والالتباس يسودان أفق التوقعات المتصلة بإمكان التعجيل في آلية تعديل المادة 49 من الدستور عقب المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس "تكتل الإصلاح والتغيير" العماد ميشال عون بفعل تمسكه بـ"تفاهم سياسي" يسبق البحث في التعديل الدستوري، أفادت أوساط نيابية من فريقي الغالبية والمعارضة ليل أمس ان موقف عون أدخل الى "غرفة العناية الكثيفة" عبر اتصالات بعيدة من الأضواء وخصوصاً على محور عين التينة – الرابية، باعتبار ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يفرج عن الحل الدستوري لتعديل المادة 49 قبل ان تكتمل لديه الموافقات السياسية على التعديل.

وقالت صحيفة السفير أنه حتى الآن قد صح القول إن العماد ميشال سليمان وصل سياسياً وشعبياً الى القصر الجمهوري في بعبدا، لا بل أكثر من ذلك، يمكن القول إن الآلية الدستورية "باتت شبه محسومة" من أجل تكريس "جنرال التوافق"، ولكن ثمة مطباً سياسياً يعترض التتويج الدستوري والسياسي، ألا وهو التوافق مع العماد ميشال عون حول حصته السياسية في حكومة العهد الجديد، كمعبر إلزامي لا بد منه قبل انتقال "فخامة الرئيس" من مكتبه البانورامي في وزارة الدفاع في اليرزة الى مكتبه الرئاسي في بعبدا. ونقلت الصحيفة أن عون قال للمرشح الرئاسي ميشال سليمان الذي زاره أمس أن الأكثرية لم تفوّضك و"السلة" ضمانة للعهد. مشيرة إلى أن موفدا فرنسيا سيصل إلى بيروت قريباً لـ"التسهيل"، في وقت رفضت فيه قوى 14 آذار ما اعتبرته "الشروط التعجيزية" التي يطرحها عون.

من ناحيتها صحيفة الأخبار أشارت إلى أن رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون يشترط الاتفاق السياسي قبل الشروع في أي تعديل دستوري يتيح للمرشح التوافقي الوصول إلى سدة الرئاسة، ورأت الصحيفة أنه في ظل التعقيدات السياسية فإن جلسة مجلس النواب المقررة يوم الجمعة المقبل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي قد باتت مرشحة للتأجيل.

أخبار المرئي في لبنان:

ما زال موضوع تعديل الدستور لانتخاب رئيس للجمهورية، موضع اهتمام مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية، فقالت قناة المنار انه إذا كانت ثمة توقعات بانعقاد لقاء الليلة بين رئيس المجلس والنائب سعد الحريري، فان المداولات المحلية رفعت من نسبة التفاؤل، وان كانت الأمور تذهب نحو تأجيل لجلسة الانتخاب إلى الثلاثاء القادم إفساحا في المجال أمام مزيد من الاتصالات، خصوصاً في ضوء ما نقل عن نصائح من عين التينة لقريطم بالتوجه إلى الرابية لبحث معضلة رئاسة الحكومة المقبلة، لأن دار الجنرال عون التي صدرت منها اليوم وثيقة الطروحات المسيحية اللبنانية، هي مربط خيل أي تسوية لقضايا الحل النهائي. واعتبرت قناة الجديد NTV أن ميشال سليمان رئيس في الفراغ وفي مرحلة ما بعد التعديل، وقد تجاوز السياسيون الاسم التوافقي ليبحثوا في الأيام الفاصلة عن جلسة الجمعة بمسائل تعدت الانتخاب وضربت في العمق الحكومي والتشكيل الوزاري والتعويضات السياسية لكل فريق شعر بأن التوافق مرّ على حسابه، ولا حديث في البلاد الآن عن آلية التعديل وتفاهمات ما قبل التعديل كما طرح العماد ميشال عون اليوم، الذي أطلق من الرابية وثيقة الطروحات المسيحية اللبنانية وفيها طلب إعادة الاعتبار إلى موقع الرئاسة الأولى بضمان وجود مواصفات ذاتية وتمثيلية في شخص الرئيس وتوضيح بعض صلاحياته. ورأت الشبكة الوطنية للإرسال NBN أن قوى الرابع عشر من آذار جمّدت مبادرتها عند هذه النقطة وبدل الانطلاق في البحث للتوصل إلى تفاهم سياسي شامل يعيد التوازن إلى البلاد انطلق بعض أقطابها ومكوناتها في حملة تشكيك بنوايا قوى المعارضة كما فعلت القوات اللبنانية سواء على لسان رئيسها أو نوابها.

وتساءلت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) لماذا هذا الصمت الثقيل الذي يلف كل الحركة السياسية؟ ولماذا هذا البطء البليد في ترجمة ما يفترض أن يكون توافقاً جامعاً! لا بل لماذا هذا الفرح الغائب، إذا كان الحل فعلاً قد وجد، والمأزق حقاً قد انطوى؟! ولماذا لم تلحّن بعد أغان على طريقة "من فرح الناس"! أم أنها ستكون على الطريقة نفسها!. وقالت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC إن الرئيس نبيه بري كان يعلن بالنيابة عن حزب الله انه يقف خلف البطريرك صفير. اليوم، يقول وبالنيابة عن حزب الله أيضا انه يقف خلف العماد عون. سقطت لائحة البطريرك صفير فلم يعد الرئيس بري خلفه، فإلى ماذا سيؤدي الوقوف خلف العماد عون؟ رئيس تكتل التغيير والإصلاح أعاد اليوم التفكير بخارطة طريق الاستحقاق وعنوانها: مبادرة البحث في تعديل الدستور لا تبدأ قبل التفاهم السياسي. ورأت قناة المستقبل انه في الوقت الفاصل عن جلسة الانتخاب الجمعة وبعد إعلان قوى الرابع عشر من آذار تأييدها تعديل الدستور لتبوؤ قائد الجيش العماد ميشال سليمان سدّة الرئاسة انطلق الاهتمام لينصب على آلية التعديل الدستوري التي من شأنها أن تدفع الاستحقاق الرئاسي إلى خواتيمه بعيداً عن الفراغ الرئاسي التي تعيشه البلاد.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.