حدث واتجاه...إقليمي

لم تمض أيام قليلة على انفضاض لقاء انابوليس حتى اخرج رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت رؤيته التطبيقية لما جرى التفاهم عليه من خلال توسيع كتل الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وعبر استمرار عمليات القتل الجماعي والاعتقالات ضد الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع.

صرخة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي استغاث بالرئيس جورج بوش جرى الرد عليها بإعلان اعتزام الرئيس الأميركي القيام مطلع العام الجديد بجولة شرق أوسطية سوف تخصص على الأرجح لحفلة علاقات عامة حول المسار الفلسطيني لن تكون أفضل مما جرى في انابوليس وفي الحصيلة الأمر الواقع تفرضه إسرائيل تحت الغطاء الأميركي والفلسطينيون يدفعون الثمن.

مصادر سياسية فلسطينية واسعة الاطلاع أكدت يوم أمس ان خطوات جدية قد أنجزت على طريق استئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية المختلفة وان العديد من القوى والأطراف السياسية الفلسطينية التي ساندت الرئيس عباس وفريقه بعد أحداث غزة باتت مقتنعة بان حفظ الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية مرهون باسترجاع الوحدة الوطنية وبفرض معادلة تضع حدا للمخطط الإسرائيلي الذي يحظى بدعم أميركي غير محدود وتوقعت هذه المصادر ان تشهد الأيام القليلة القادمة سلسلة اتصالات ومبادرات بين الأطراف الفلسطينية المختلفة وبتشجيع من بعض الدول العربية والإقليمية المعنية بتصليب الموقف الفلسطيني في مواجهة العربدة الإسرائيلية.

الصحف العالمية والعربية

*كتب ايتان هابر مقالا نشرته الصحف الإسرائيلية اعتبر فيه انه ليس هناك أي أمر أكثر أهمية لدولة إسرائيل - أي أمر! - من التركيز على المشروع النووي الإيراني. لا الإرهاب ولا الدولة الفلسطينية ولا الفقر ولا إضرابات المعلمين. القنبلة الإيرانية وليس أي شيء آخر يجب أن تكون على رأس اهتماماتنا في الزمن القريب المقبل إلى أن يتضح نهائيا بأن السيف قد رفع عن رقابنا. وقال الكاتب ليت التقارير الأميركية التي تتحدث عن تأجيل المشروع الإيراني حتى 2013، تكون صحيحة.. نتمنى ذلك. ولكن، ماذا سنفعل إذا كانوا قد اخطأوا بشدة كما فعلوا في العراق؟ بارك الله أميركا، ولكن الله قد صنع لنا معروفا كبيرا: باركنا بدرجة أكثر منهم بقليل. فنحن بحاجة إلى هذه البركة.

*كتب عز الدين الدرويش مقالا في صحيفة تشرين السورية قال فيه أن "بوش إلى المنطقة بداية كانون الثاني القادم لدفع عملية السلام". هذا العنوان أخذ مكاناً بارزاً في وسائل الإعلام أمس، وطغى على معظمها عامل التشكيك. ولفت إلى انه إذا كان بوش، القادم إلى المنطقة لدفع عملية السلام كما تقول مصادره، لا يزال يراهن على مقولة "إن حكومة أولمرت ترغب بالعمل من أجل السلام" فإنه بالتأكيد لن يحقق أي إنجاز سلمي، وربما يدفع الأمور إلى المزيد من التوترات والتعقيدات، ويثبت اسمه في سجل الرؤساء الأميركيين الأكثر إضراراً للسلام وللمنطقة بوجه عام. وخلص الكاتب إلى انه ‏لا مشكلة سلمية عربياً إطلاقاً، المشكلة في إسرائيل أولاً وثانياً وعاشراً، والرئيس بوش وكل أعضاء إدارته يعرفون ذلك جيداً ويصرّون على تجاهله، فهل من الممكن والحال هذه صنع السلام؟.

*اعتبرت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها انه إذا كان الأمر قد وصل بإيهود أولمرت رئيس وزراء الكيان الصهيوني إلى حد أن يعتبر التطبيع معه حاجة عربية، فهل من موقف عربي يجرؤ على الرد على ما يصرح به في العلن، خصوصاً أنه ما زال يتنفس من الهواء الذي استمده من لقاء "أنابولس"، هذا اللقاء الذي قيل فيه الكثير على مدى أشهر، وسرعان ما تبين أنه ليس أكثر من محطة علاقات عامة أرادها جورج بوش وأولمرت من أجل "التحريك" فقط. ولفتت الصحيفة إلى أن القتل اليومي في فلسطين متواصل، ومعه الحصار والتجويع والاستيطان والتهويد. وصاحب وعد "الدولة اليهودية" قادم في القريب. وأحاديث "أنابولس" تبخرت سريعاً. والعرب ينتظرون. ولو جربوا سلاح المقاطعة فقط، بديلاً عملياً للهرولة والتطبيع، لأسهموا في لجم هذه الاستباحة لمنطقتهم وقضاياهم وأوطانهم، في فلسطين وغير فلسطين.

*رأت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها أن إسرائيل حاولت تجيير مؤتمر أنابوليس لصالحها. فحكام تل أبيب أوحوا للإسرائيليين أنهم لم يذهبوا إلى الولايات المتحدة إلا بشروطهم، وأولها عدم اتفاق على بيان ختامي، وإن كان الرئيس جورج بوش حصل في اللحظات الأخيرة على ما يشبه البيان. واعتبرت الصحيفة أن الإسرائيليين كانوا واضحين في أنابوليس وفي غيرها من مواقع التفاوض. همهم الأساسي التطبيع مع العرب ولا شيء دونه، وهو أمر، يعرفون أنهم لن ينالوه قبل تطبيق القرارات الدولية الخاصة بمسألة الصراع العربي الإسرائيلي وخاصة الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلت عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين. وكلها أمور تناور عليها إسرائيل، وهي بالتالي تناور على المبادرة العربية التي ربطت التطبيع بمبدأ الأرض مقابل السلام.

*ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية أن مصداقية وكالات الاستخبارات القومية تخضع مجددا للفحص والتدقيق، وكذلك الأمر بالنسبة لاستخدام إدارة بوش وسوء استغلالها للمعلومات الاستخبارية في السياسة الخارجية. ولفتت الصحيفة إلى انه في حال عادت الوكالات الاستخبارية الأميركية للكشف عن أدلة ما في المستقبل تدل على استئناف إيران برنامجها النووي، فلن يكون من القيادة الإيرانية إلا أن تدعي بأن واشنطن (تماماً كما الراعي الكذاب في قصة الأطفال الشهيرة) تكذب مجددا. والسؤال هنا ماذا عن الاستخبارات الفرنسية والبريطانية والألمانية والروسية أيضاً؟!. وخلصت الصحيفة إلى انه من سخريات القدر ان يؤكد التقرير الأميركي الأخير صحة معلومات الروس، وان يقوض حجة الإسرائيليين الذين لطالما أكدوا أن طهران مصممة على حيازة القنبلة النووية.

*اعتبرت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية أن تقرير الاستخبارات الأميركي الجديد حول إيران يحمل في طياته بعض الأنباء السارة، وهي ان الأخيرة أوقفت برنامجها السري ’’’’’’’’إنتاج الأسلحة النووية’’’’’’’’ في عام 2003، استجابة للضغوط الدولية عليها. معتبرة أن ما جاء في التقرير يجنح الى تأييد الإستراتيجية الدبلوماسية التي تبنتها ادارة الرئيس جورج بوش منذ عام 2005، والتي كان الهدف منها اجبار ايران على الاختيار بين البرنامج النووي وبين تطبيع العلاقات الاقتصادية مع العالم الخارجي. ولفتت الصحيفة إلى انه على الإدارة الأميركية، وقبل ان تقدم على التفاوض بشكل مباشر مع إيران، ان تحصل أولا على بعض الإشارات على ان النظام الايراني مستعد للامتثال لقرارات الامم المتحدة الملزمة وانها تتصدى بجدية لهواجس الولايات المتحدة الاخرى. ان تقرير وكالات الاستخبارات الاميركية لا يغني عن اشارة لم تأت بعد من طهران.

حوارات فضائية:

*قناة الجزيرة. البرنامج "حصاد اليوم".

اعتبر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن تقرير الاستخبارات الأميركية حول عدم سعي إيران لامتلاك برنامج نووي عسكري يشکل انتصاراً للشعب الإيراني، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني أهل للحوار شريطة أن يكون ذلك من منطلق التعاون والنوايا الحسنة.

حدث و اتجاه... لبناني

تراوح الاتصالات حول الاستحقاق الرئاسي اللبناني عند عقدة رفض الموالاة البحث في سلة للتفاهم الوطني تسبق المباشرة في تعديل الدستور وانتخاب العماد سليمان رئيسا توافقيا للجمهورية، مساعي وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير اصطدمت يوم أمس بهذه العقدة من خلال ما تناقلته المصادر السياسية والإعلامية من إصرار عند النائب سعد الحريري على رفض النقاش في بنود مبادرة العماد ميشال عون وتمسك الحريري بطموحه إلى رئاسة الحكومة بينما اتخذ زعيم التيار الوطني الحر مبادرة لملاقاة التوافق على رئيس الجمهورية بإعلان استعداده لسحب ترشيحه إذا تم التفاهم بين الموالاة والمعارضة على الحكومة ورئيسها وتركيبتها وبيانها الوزاري حتى لا يستهلك العهد الجديد من أوله في متاهة الأزمة المستمرة منذ سنتين. مصادر موالية تؤكد التمسك برفض أي التزامات مسبقة وتحصر النقاش في الانتخاب الرئاسي وتعتبر ان قبول الموالاة بالعماد سليمان يعد بذاته تنازلا على الرغم من ان وزير الخارجية الايطالي داليما كشف يوم أمس ان تسمية العماد سليمان مرشحا توافقيا كانت قرارا أوروبيا اتخذته الترويكا التي زارت لبنان وأبلغته إلى تحالف 14 آذار الذي تولى الإعلان عنه من بيروت خلافا لما سبق وأوحى به بعض المتحدثين باسم الموالاة من أقطاب ووزراء عن كون القرار بترشيح سليمان قرارا لبنانيا خالصا توصل إليه اجتماع ضم النائبين الحريري وجنبلاط والرئيس فؤاد السنيورة.

مصادر المعارضة تؤكد من جانبها ان لا خوف على الاستقرار بعدما ظهر إجماع على الرئيس التوافقي وان التفاوض في مناخ هادئ لإنتاج تفاهم هو خير من قبول انجاز الانتخاب وإلقاء الرئيس الجديد من بداية عهده في متاهة أزمة سوف تبدأ مع الشروع في تشكيل حكومة العهد الأولى وقد تطول لأشهر أمام العقد المتراكمة الجاري التفاوض بشأنها الآن وعندها سيكون الرئيس الجديد قد تسلم صلاحياته من غير ان يستطيع ممارستها من خلال مجلس الوزراء بينما ستبقى حكومة السنيورة ممسكة بمقاليد الأمور بوصفها حكومة تصريف أعمال وهذا أمر مرفوض كليا لأن المعارضة تريد للانتخاب ان يكون إعلانا عن مرحلة جديدة في حياة البلاد وليس تنديدا للأزمة القائمة لفترة جديدة ربما تطول وتستهلك رصيد الرئيس التوافقي الذي سيصعب استرجاعه بعد إهداره.

الصحف اللبنانية:

*واصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لقاءاته في بيروت، والتي كان أبرزها لقاء ثلاثي مطوّل جمعه برئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري على مدى أكثر من ثلاث ساعات، خرج إثره ليقول باقتضاب، إن "اللقاء كان مطولاً وغنياً وودّياً ومثمراً، والمساعي لم تنته"، لكنه لم يشأ الحديث عن "معوقات أو نجاحات".

ورأت صحيفة السفير أن الأزمة ما زالت في الحلقة المقفلة: الرئيس فقط ... أم التوافق الشامل؟، وقالت الصحيفة أنه مع ارتفاع حرارة الاتصالات، يفترض أن تتحدد في الساعات المقبلة، الوجهة النهائية لمسار الاستحقاق الرئاسي وما يتصل به، ان في اتجاه اقرار سلة حل متكاملة، تمهد لاتمام انتخابات توافقية تحمل قائد الجيش العماد ميشال سليمان الى القصر الجمهوري، او في اتجاه التعقيد وما قد يترتب عنه من تأزيم وسلبيات. وبدا للصحيفة ان "جنرال الوقت" دخل عاملا ضاغطا على الأطراف الداخليين والخارجيين، ومقلقا من التطورات التي قد تنشأ عن استمرار المراوحة السلبية.

وكان لافتا في هذا السياق كلام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي أعرب عن قلقه البالغ إزاء تأخير انتخاب رئيس جديد للبنان، معتبراً أن الوقت قد حان لحل هذه المسألة دون المزيد من التأخير، وقال انه سيواصل اتصالاته مع القادة السياسيين اللبنانيين، الذين يتحملون مسؤولية إيجاد حل لتلك الأزمة. وعلم من مصادر موثوقة وتحدثت المعلومات ان حركة وزير الخارجية الفرنسية كوشنير كانت محل متابعة ورصد من السفارة الأميركية في بيروت، وجرت اتصالات من عوكر مع شخصيات سياسية، استفسرت عن التفاصيل، وإمكانيات التوافق. في حين قالت مصادر مطلعة ان مهمة كوشنير قد دخلت المرحلة الحرجة والصعبة، والساعات المقبلة حاسمة بالنسبة اليها، ومن غير المستبعد ان ترفد بجهود سعودية في اتجاه قريطم. أما صحيفة النهار فقالت أن المهمة "الصامتة" الجديدة لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ومعها الجلسة المحددة غدا لانتخاب رئيس الجمهورية، ترجحت بين هبّات تفاؤل حذر بإمكان إحداث ثغرة ما اليوم، وهبّات مناقضة اتسمت بتشاؤم "ثابت"، على ان تظهر الساعات المقبلة الاتجاهات التي ستتحكم بالجلسة وقالت أن ذلك التطور الأساسي الذي برز أمس وأوحى بأن ثمة إمكانات معقولة لتظهير مخرج يتيح إطلاق آلية تعديل الدستور وانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وإيجاد حل لشروط المعارضة ولا سيما منها شروط العماد ميشال عون، تمثل في الاجتماع الثلاثي الطويل الذي انعقد في عين التينة بعد الظهر وضم كوشنير ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري.

أخبار المرئي في لبنان:

ركزت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية على جولة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير على السياسيين اللبنانيين، فتساءلت قناة المنار هل يكون مصير جولة كوشنير السابعة إلى بيروت شبيهاً بسابقاتها بعد اللاحصيلة التي خرج بها لقاء عين التينة الثلاثي، وهل الأمر يحتاج إلى ترفيع مستوى الاتصالات الإقليمية والدولية؟. سؤال فرضه الكلام المقتضب لوزير الخارجية الفرنسي بعد ثلاث ساعات من المداولات مع الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري وقطع فيه الشك باليقين أن الأمور تراوح مكانها وان ما يثار عن طبخات حلول لا يعبر عن حقيقة الأمور.

ورأت قناة الجديد NTV انه كان من المنتظر أن يثمر لقاء عين التينة الثلاثي اتفاقاً على سلة استحقاقات ما بعد الرئاسة، لكن برنار كوشنير خرج اقلّه اليوم بسلة فارغة، أبقت العماد ميشال سليمان رئيساً في غرفة الانتظار، وفخامة يعوزها الإقرار، لقاء بري الحريري كوشنير الذي دام ثلاث ساعات لم يفشل ولم ينجح بحسب راعيه عميد الدبلوماسية الفرنسية، الذي ضرب موعداً جديداً للاجتماع. ونقلت الشبكة الوطنية للإرسال NBN عن النائب علي حسن خليل وفي دردشة مع الصحفيين تأكيده انه وفي حال حصول التوافق فان الأمور ستجري بشكل سريع وحتى دراماتيكي وربما بلمح البصر، لافتاً إلى أن إقرار التعديل الدستوري سيصبح ساري المفعول ولن يتم الانتظار ليومين حتى صدوره في الجريدة الرسمية من اجل الانتخاب، مرجحاً أن تُعقد الجلسة بعد غد أو يوم الأحد على ابعد تقدير. واعتبرت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) انه في اليوم الثاني عشر لحرب الفراغ الرئاسي اندلعت حرب الشائعات، الكلام المسوّق كان على ثلاث مراحل، أولاها أن تسوية كاملة أقرّت مع زيارة كوشنير، وثانيها أن التفاهم بين قريطم ودمشق بات كافياً لتفكيك المعارضة وبالتالي لانجاز التعديل الدستوري والانتخاب الرئاسي من دون ميشال عون، وثالثهما أن مطالب الرابية باتت معزولة في إطار الحصص لمرحلة ما بعد الحل المحتوم، لكن الوقائع الدامغة لم تلبث أن كشفت خطأ الشائعات المرمية ومراميها.

وقالت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC انه مع وسطاء أو من دونهم، مع موفدين أو من دونهم، العقدة صارت واضحة. الأكثرية تطرح الرئاسة أولا وتحدد العماد ميشال سليمان تحديداً رئيساً والمعارضة تطرح التوافق على ما بعد الرئاسة قبل الرئاسة تحت طائلة عدم تسهيل التعديل ثم الانتخاب. الأكثرية تعتقد أن المعارضة الداخلية هي واجهة لقرار خارجي سوري – إيراني تحديداً بالإبقاء على الفراغ وعدم تعبيد طريق الانتخابات إلا بقبض الثمن السياسي من واشنطن. أما المعارضة فتعتقد بأنه كلما تأخرت الانتخابات كلما استطاعت أن تستدرج الأكثرية إلى مزيد من التنازلات. ورأت قناة المستقبل ان الدخان الأبيض لم يتصاعد حتى الآن أذانا بالتوافق السياسي على آلية التعديل الدستوري الذي من شأنه أن يتيح لقائد الجيش العماد ميشال سليمان تولي منصب رئاسة الجمهورية. فقوى الرابع عشر من آذار والتي أطلقت دينامية جديدة للانتهاء من الفراغ الرئاسي عبر القبول بتعديل الدستور ترفض الشروط المسبقة التي تضعها قوى الثامن من آذار عن طريق النائب العماد ميشال عون وشروطه الهادفة إلى إعادة تكوين السلطة من بوابة نسف الدستور والحديث عن الحكومة والتعيينات قبل الانتخابات الرئاسية.

حوارات المرئي في لبنان:

*الشبكة الوطنية للإرسال NBN. البرنامج "مختصر مفيد".

اعتبر الوزير السابق ألبير منصور أن المشكلة ليست في ميشال سليمان وترشيحه إنما الأزمة تكمن في المشاركة، مشيراً إلى أن المعارضة ترفض أن تعامل الأكثرية ميشال سليمان كما عاملت إميل لحود في نهاية عهده، حيث حكموا البلد باسم الحكومة ومارسوا كل شيء رغم خروج طائفة أساسية. وأكد منصور أن اسم سليمان تم التوافق عليه بين سوريا وأميركا، لافتاً إلى أن كلام جعجع هدفه التشويه على حزب الله وكل نظرياته سقطت.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.