ذكرت صحيفة الشرق الاوسط السعودية نقلا عن "مصادر قريبة من مكتب التنسيق والتعبئة للحرس الثوري الإيراني في لبنان صحة التقارير الصادرة في وسائل الاعلام العالمية حول سحب مسؤوليات القائد العام للجناح العسكري لحزب الله من الأمين العام حسن نصر الله ومنحها بصورة مؤقتة الى الشيخ نعيم قاسم نائب زعيم الحزب منذ أواخر أغسطس (أب) الماضي. واتخذ هذا الاجراء بعد زيارة قام بها وفد من استخبارات الحرس للبنان، اجرى خلالها تقييما شاملا للوضع العسكري لقوات حزب الله فضلا عن مقدرته العسكرية من حيث العتاد والعدة.

وأفاد أحد ضباط الحرس العاملين في البقاع ضمن فريق مدربي الحرس بأن اشتداد الخلافات بين قاسم ونصر الله حول قضايا مصيرية تخص الجناح العسكري للحزب بعد المناورات الرمزية التي اجرتها وحداته الخاصة بجنوب لبنان، تسبب في أن يتدخل مكتب مرشد الثورة الايرانية آية الله علي خامنئي في اعادة تنظيم الخريطة القيادية للحزب. وأضاف المصدر: «ان الشيخ نعيم قاسم ليس فقط النائب الأول لأمين عام الحزب بل انه ممثل آية الله خامنئي في لبنان وفلسطين، ما رفع مكانته أعلى من مكانة حسن نصر الله. ونظراً الى ان المرشد في إيران يتولى ايضا منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإن ممثله في لبنان يعد المسؤول الأعلى عن القوات المسلحة للحزب، باعتبار الحزب مؤسسة تابعة للولي الفقيه نصـا وروحا». وأكد المصدر أن ميزانية الحزب التي تتجاوز 400 مليــون دولار سنويـــاً، وتجاوزت مليار دولار في الأشهر الـ 18 الأخيرة بسبب قرار إيران تعويض الحزب عن الخسائر التي مُني بها خلال العدوان الإسرائيلي والمساهمة في إعادة بناء المناطق المدمرة جنوب لبنان وفي الضاحية الجنوبية من بيروت، حيث يسكن آلاف الشيعة المؤيدين للحزب، فضلاً عن انشاء مجمعات سكنية لعناصر الحزب وشراء الأراضي لا سيما في المناطق الجبلية وفي نقاط ذات الصبغة المسيحية.

وكان خامنئي قد كلف هيئة مؤلفة من كبار قادة الحرس بينهم العميد قاسم سليماني قائد فيلق القدس، والأميرال فدوى نائب قائد قوات الحرس البحرية وضابط التنسيق بين الحرس وحزب الله والعميد مرتضى رضائي نائب قائد الحرس وقائد استخبارات الحرس السابق وعماد مغنيه الرئيس السابق لاستخبارات حزب الله والمنسق الأمني الأعلى للحزب (مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية)، بإعادة تنظيم هيكلية الجناح العسكري للحزب واستخباراته، على اساس الخريطة المرسومة من قبل الهيئة.

وبناء على تقرير الوفد الإيراني الزائر للبنان في أغسطس (أب)، تم تسليم المسؤولية العليا للجناح العسكري للحزب إلى الشيخ قاسم، بينما احتفظ نصر الله بمنصب الأمين العام والمشرف الأعلى على جهاز استخبارات الحزب، وبالنسبة لمسؤولية التنسيق الأمني بين الحزب والمنظمــــات الفلسطينيــة وأجهــزة الاستخبـــــارات الإيرانية بما فيها استخبارات الحرس، فلا يزال عماد مغنية، مسؤولا عنها.