حدث واتجاه...إقليمي

توزعت الأنظار في فلسطين والمنطقة بين باريس وغزة، فاغتيال قائد سرايا القدس و نائبه والإعلان عن توسيع نطاق عمليات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة والقطاع تزامنا مع انعقاد مؤتمر المانحين الذي خصص للسلطة الفلسطينية سبع مليارات توزعت آراء المحللين بشأن وظيفتها السياسية والعملية بين اعتبارها ثمنا مسبقا لحرب أهلية فلسطينية تعمل الولايات المتحدة و إسرائيل على تغذيتها بثنائية المال في الضفة والحصار والقتل في غزة، وبين تقديمها كنواة للالتزام الدولي بفكرة الدولة الفلسطينية التي ستكون محور خطابات الرئيس بوش التي سيلقيها خلال جولته الشرق أوسطية مطلع العام المقبل. النقاش الدائر في إسرائيل على صعيد المستويات القيادية يكشف جانبا مهما من التطورات الآتية فقد ظهر في الصحافة الإسرائيلية احتدام للجدل حول جدوى العمل العسكري في غزة و مدى القدرة الفعلية على تبديل المشهد المحكوم باستعصاء مزمن سبق أن حدا بإرييل شارون إلى نفض يديه من جدوى الخيار العسكري في الضفة والقطاع المحتلين. الجديد في التحركات الإسرائيلية التي طرحها كل من وزير الدفاع إيهود باراك و رئاسة الأركان و كشفت عنها الصحافة الإسرائيلية:

- استمرار الإعداد لعملية اجتياح عسكرية واسعة تواكب تفعيل الحصار الذي يتخطى جميع أنماط العقوبات الجماعية المعروفة في التجارب الاستعمارية ، على الرغم من وجود تيار إسرائيلي لا يستهان بوزنه يدعو إلى الإقلاع عن هذا الوهم ويحذر من نشوء مقاومة جديدة سيكون التفاوض معها مستحيلا.

- تكثيف عمليات الاغتيال و قد أعلن عن بنك أهداف كبير يضم ناشطين وقادة وكوادر من حركة حماس وجميع الفصائل المقاومة أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي موافقته عليه يوم أمس بعدما تسلمه من رئيس الأركان غابي أشكينازي.

- إصرار إسرائيلي على رفض أي طلبات تحت عنوان تعزيز موقع سلطة عباس وأجهزتها ما لم تتأكد إسرائيل سياسيا وميدانيا من انخراط هذه السلطة الكلي في الحرب الإسرائيلية ضد فصائل المقاومة وهو ما تحدثت عنه صراحة وزيرة الخارجية ليفني في قلب مؤتمر باريس عندما جزمت : أمن إسرائيل أولا في مناقشتها غير المباشرة لتصريحات أوروبية عن ضرورة رفع الحواجز في الضفة وتمكين السلطة الفلسطينية من تحريك هيكلها الإداري و السياسي.

- تحرك أميركي لضمان تعاون مصري إسرائيلي في حصار غزة و إقامة وضع أمني وعسكري جديد ضد أنشطة تهريب السلاح والذخائر لمصلحة فصائل المقاومة في القطاع بما في ذلك بناء جدار على امتداد الحدود بين غزة ومصر. الفلسطينيون يواجهون أياما دامية طويلة بينما يعتبر العديد من خبرائهم الاقتصاديين أن مؤتمر المانحين لن يفعل سوى تكرار تجربة باريس السابقة بضخ الأموال في آلة فاسدة لا يصل سوى فتات مغانمها واعتماداتها إلى المواطنين الفلسطينيين وفقا لتقارير الاتحاد الأوروبي التي لم يتبدل شيء في الواقع الفلسطيني الذي قامت بتوصيفه ما لم يكن قد تدهور على ما هو أدهى.

الصحف العالمية والعربية

*اعتبرت صحيفة البيان في افتتاحيتها أن مؤتمر باريس للدول المانحة لدعم خطة التنمية الفلسطينية، يقدم فرصة واعدة لحقن الاقتصاد في الضفة وغزة بجرعات إنعاش، وهو بحاجة ماسة إليها، فالأوضاع المعروفة ازدادت سوءا، بعدما فعل الحصار فعله في خنق الحركة الاقتصادية ومفاقمة الأحوال المعيشية؛ المتردية أصلاً. وأشارت الصحيفة إلى أن الدعم وتقديم العون للشعب الفلسطيني الذي يعيش هذه الظروف ويكابدها يومياً، مطلوب ومشكور على الأقل هو يمنحه شيئا من مقومات الصمود. لكن على الدول المانحة أن تستنفر جهودها المانعة أولاً، لوضع حد لممارسات إسرائيل وعدوانيتها؛ التي لو استمرت لما قام أي سلام ولما نفع أي دعم ولا تنمية.

*كتب عمر جفتلي مقالا نشرته صحيفة تشرين السورية قال فيه إن ثمة نجاح دبلوماسي حققته سورية، لا يريد "مفبركو" التحليلات والدوائر الإعلامية الغربية الاعتراف به، أو التوقف عند موضوعيته إلا من باب المواربة والتشويش على أمل إبقاء الرأي العام العربي على الأقل في حيرة بين الحقائق والمزاعم. واعتبر الكاتب انه لا يختلف اثنان يقرأان الوقائع بدقة، على أن الحراك السياسي السوري فرض نفسه على الساحة الدولية رغم الامتعاض الاسرائيلي-الأميركي ومحاولات هذين الطرفين التقليل من أهمية الفهم الأوروبي لموقف سورية المبني على منطق الحق والقانون وموضوعية الرؤى في التعاطي مع الاشكالات العالقة في المنطقة والتي ليس لسورية علاقة بإيجادها أو افتعالها. ‏

*كتب ديفيد اغناطيوس مقالا نشرته خدمة "واشنطن بوست" قال فيه انه حينما تشعر فرق الإنقاذ في مطار ما أن هناك احتمال وقوع اصطدام طائرة بسطح طريق الهبوط تقوم بتغطيته بمادة رغوية لتقليل احتمال وقوع حريق نتيجة للصدمة. وهذا ما تقوم به بنوك الاحتياط الفيدرالية وبنوك مركزية أخرى حينما تضخ سيولة مالية في الأسواق المتضررة ماليا. ولفت الكاتب إلى انه يجب عدم التوهم بأن إعلان البنوك المركزية الأربعاء الماضي عن جهد مشترك جديد لضخ السيولة المالية في النظام المالي العالمي هو ليس سوى دليل على عصبيتها، فالضغط على الائتمان العالمي الذي بدأ منذ صيف 2006 لم يبدأ بترك تأثيره بشكل كامل، والبنوك المركزية من جهتها تخاف من أن الضغط على النظام المالي قابل على دفع الاقتصاد العالمي صوب كساد عميق. واشار الكاتب إلى أن قرار المسؤولين المصرفيين بتغذية النظام بالنقود عبر نظام جديد لمزادات علنية، سيسمح للبنوك بالاقتراض بشكل أرخص مما لو أنها اقترضت من سوق البنوك التجارية. وما يمكن اعتباره غير طبيعي هو أن خمسة من أكبر البنوك المركزية وافقت على اتخاذ إجراءات مشتركة من خلال تشكيل لجنة إنقاذ.

*كتب عطاء الله مهاجراني مقالا في صحيفة الشرق الأوسط اعتبر فيه أن تقرير الاستخبارات الأميركية كان صدمة للجميع، وما جاء فيه لم يكن متوقعا. كما انه اوجد عقبات أمام إدارة الرئيس جورج بوش. وأشار الكاتب إلى انه ليس من التفاؤل في شيء، الاعتقاد بأن مثل هذا التقرير يمكن أن يمنع شن حرب على إيران. أود أن ادرس هذا التقرير مع التركيز على ما يمكن أن يحدث بعده. واعتبر الكاتب انه يبدو ان ذلك التقرير مشابه للتقرير الذي أعد حول العراق. انه وثيقة أخرى لتبرير حرب جديدة. ولفت الكاتب الى انه بعد هذا التقرير قال بوش مكررا إن كل الخيارات على الطاولة، وهذا يعني انه يفكر في حرب جديدة. لا يتحدث بوش عن حرب ضد إيران فحسب، وإنما تحدث حول حرب عالمية ثالثة عندما قال "تحول إيران إلى دولة نووية من الممكن ان يقود إلى حرب عالمية ثالثة بسبب تصميم الدولة الإسلامية على تدمير إسرائيل".

*تساءلت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها ماذا لو وفرت أمريكا في أواخر عهد الرئيس جورج بوش على نفسها عناء المؤتمرات التي استيقظت عليها مؤخراً للتعاطي مع الشأن الفلسطيني، ولجأت إلى سياسة كبس الأزرار التي تتعاطى بها مع أطراف عدة في المنطقة، وكبست على الزر الموصل إلى إنهاء الاحتلال الصهيوني ووقف إرهابه المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني؟. وأشارت الصحيفة إلى أن المال، على أهميته في الأوضاع الكارثية المفروضة على الشعب الفلسطيني، يمكن توفيره مع الشكر من خلال العمل الجاد الذي يكفل وضع حد لمن يتسبب بهذه الأوضاع، وهو جهة واحدة لا غير هي “إسرائيل” المدعومة والمحمية من الإدارة الأمريكية نفسها، لا ترى إلى العالم كله إلا من منظارها.

*قالت صحيفة الراية القطرية في افتتاحيتها انه لاشك أن احتفال دولة قطر اليوم بذكري تولي الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني مقاليد السلطة كيوم وطني ينطوي علي دلالات مهمة ليس لأن الاحتفال يجئ تكريماً لشخصية عظيمة وبارزة أسس لدولة قطر الحديثة وإنما لربط ماضي الآباء والأجداد التليد بالحاضر الزاخر بالمنجزات في شتي المجالات والمستقبل الواعد لدولة عصرية تسعي لتحقيق نهضتها وفق أسس وخطوات ثابتة. وأشارت الصحيفة إلى أن عهد الشيخ جاسم تميز بالأمن والعدل والرخاء وشهدت قطر في زمنه نهضة شاملة وازدهارا عم جميع الأنشطة الحياتية والاقتصادية للإنسان القطري كما تطورت أساليب النقل البحري وان المنجزات التي تمت في عهده قد شكلت بداية الطريق للنهضة الاقتصادية والعمرانية والبشرية الهائلة التي شهدتها دولة قطر وتشهدها حاليا في شتي المجالات بالاستفادة من عائدات النفط والغاز.

حوارات فضائية:

*شبكة الأخبار العربية ANB. تغطية إخبارية.

أعلن وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير انه تمّ التعهد بتقديم سبعة مليارات وأربعمائة مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية، معتبراً أن الرابح الوحيد هو الدولة الفلسطينية.

قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طلب الحصول على 5.6 مليار دولار بحلول 2010 لتطوير الاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني من الانهيار استعدادا لقيام دولة فلسطين مستقبلا.

حدث و اتجاه... لبناني

هل يمكن تحقيق التوافق السياسي قبل السبت المقبل الموعد الجديد لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، هذا هو السؤال الذي طرحته أحداث الساعات القليلة الماضية بشأن الوضع اللبناني و يمكن رصد الملامح من خلال العوامل التالية:

1-خلافا لما روجته بعض المصادر السياسية والإعلامية في بيروت والمعروفة بقربها من الموالاة فإن "اللهجة" الفرنسية والأميركية التي ظهرت من باريس لا تشير سوى إلى تمديد التفويض الأميركي لفرنسا و لمناخ التعاون مع سوريا وليس تهديدها بخطوات روج لها بعض متحدثي الموالاة اللبنانية بشيء من التمني الذي لا يبدو واقعيا في ضوء تجربة البيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الأمن حول الوضع في لبنان مؤخرا.

2-تأكيد المعلومات الصحافية من باريس أن الاتصالات الفرنسية – السورية تكثفت في الساعات الماضية ويتوقع أن تنشط المحاولات الجارية للتوصل إلى التفاهم السياسي الذي سيقود إلى إتمام عملية الانتخاب الرئاسي.

3-موقف الموالاة بدا موزعا يوم أمس على ثلاثة محاور رئيسية:

- النائب جنبلاط ظهر في موقع الدعوة إلى البحث في مخارج لموضوع التفاهم الذي تشدد عليه المعارضة من خلال البيان الوزاري وعبر الانفتاح على صيغ متعددة لتوزيع المقاعد الوزارية و قد شدد في أحاديثه الصحافية على تأكيد سقوط خيار التصادم من خلال تسمية رئيس من الموالاة خارج النصاب الدستوري.

- النائب الحريري تراجع عن أي بحث في موضوع الحكومة الجديدة بصورة تعيد هذا الملف إلى ما كان عليه قبل أكثر من سنة عندما اندلعت الأزمة السياسية والحكومية بين الموالاة والمعارضة حول الثلث الضامن في مجلس الوزراء بعدما تحدثت معلومات صحافية في السابق عن موافقته بحضور الوزير كوشنير على فكرة حكومة تعكس نسبية التمثيل البرلماني بين الفريقين.

- سمير جعجع والرئيس السنيورة كانا في موقع البحث عن خطوة حكومية يمكن الإقدام عليها بعدما تعثر التوجه إلى تعيين وزراء بسبب ما يمكن أن يقود إليه من تفاعلات سلبية من جانب المعارضة والكنيسة المارونية لدخوله في خانة وضع اليد على الصلاحيات الرئاسية ، فدعا قائد القوات يوم أمس حليفه في السراي إلى إرسال مشروع تعديل دستوري إلى مجلس النواب وتريث السنيورة في الاستجابة.

4-تمسك المعارضة بإلزامية التفاوض مع زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون وبضرورة التوصل إلى وثيقة مكتوبة وموقعة مع ضمانات بالتنفيذ بعد انتخاب قائد الجيش رئيسا للجمهورية في ضوء خبرة التجارب السابقة وخصوصا بعد تراجع النائب الحريري عن تعهدات تؤكد المعارضة انه التزم بها للرئيس نبيه بري و في حضور الوزير كوشنير.

الصحف اللبنانية:

*طارت جلسة مجلس النواب التي كانت مقررة بالأمس لانتخاب رئيس للجمهورية وحدد رئيس المجلس جلسة تاسعة في 22 من الشهر الجاري عسى أن تأتي الولادة طبيعية بعد هذا المخاض العسير الممتد من 24 تشرين الثاني يوم شغور سدة الرئاسة بانتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود. وقد عكست الصحف الصادرة صباح اليوم في بيروت هذه الأجواء فتساءلت صحيفة السفير عما إذا سيكون التأجيل النيابي التاسع مفتوحا على تأجيل عاشر لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، أم يسقط "الوحي" على أهل الحل والربط، فيصبح بمقدور اللبنانيين الفوز بـ"عيد الرئاسة" قبل عيد رأس السنة؟.

وقالت الصحيفة أن طرح هذا السؤال، إنما يأتي ليس في ضوء الوقائع المستهلكة في أروقة مجلس النواب في ساحة النجمة على مدى حوالي أربع ساعات، بل في ضوء الاتصالات الدولية والإقليمية التي تكثفت في الساعات الأخيرة وبلغت ذروتها في النداء الصادر عن الاجتماع الدولي الذي عقد في باريس من أجل لبنان، أمس، على هامش المؤتمر الدولي للدول المانحة للفلسـطينيين، وتميز بلهجة هادئـة وموضوعية، عكسـت في مضمونها نتائج الاتصال الطويل والايجابي الذي جرى بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والسـوري بشـار الأسـد، قبيـل منتصف ليـل أمـس الأول، وهـو الثـالث بينـهما خـلال أقـل من شـهر تقـريبا. أما صحيفة الديار فقالت أن الخلاف الذي فرط عقد جلسة أمس تمحور حول شكل الحكومة المقبلة، وقد توصل الفريقان أمس في ‏ساحة النجمة الى اتفاقات وبقيت نقطتان هما محور الخلاف. وذكرت الصحيفة أن معلوماتها تقول أن النقاط ‏ التي تم التوافق عليها هي التالية:‏

‏1ـ مجيء النائب سعد الحريري رئيساً للحكومة.‏

‏2ـ انتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية لمدة ست سنوات.‏

‏3ـ إعادة تشكيل المجلس الدستوري الذي تعترض عليه المعارضة.‏

‏4ـ وضع قانون انتخاب على أساس القضاء.‏

وقد وافقت المعارضة على النقطتين الأوليين ووافقت الموالاة على الأخيرتين.‏ ‏ أما النقطتان الخلافيتان فهما:‏

‏1ـ توزيع الحقائب الوزارية خصوصاً السيادية منها.‏

‏2ـ عدم تخلي المعارضة عن الثلث الضامن في الحكومة.‏

وقالت معلومات الديار أيضا، ان البحث دار حول حكومة الـ 17 + 13 الثلاثينية ويكون فيها 14 ‏للموالاة و11 للمعارضة وخمسة وزراء للرئيس الجديد ثلاثة منهم من حصة الموالاة واثنان من ‏حصة المعارضة وذلك حسب نسبة التمثيل في الحكومة، كما حصل خلاف حول الحقائب الأساسية مثل ‏الخارجية والداخــلية والدفاع والمالية، وتم الاتفاق مبدئيا حول إعطاء الخارجية ‏والداخلية للمعارضة وإعطاء الدفاع والماليـة للـموالاة، وأضافت المعلومات ان الداخلية ‏يمكن ان تكون لوزير من وزراء العماد سليمان.‏

أخبار المرئي في لبنان:

*ألقت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية الضوء على التأجيل التاسع لجلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، فتساءلت قناة المنار هل يصلح عطار الجلسة العاشرة السبت المقبل، ما أفسده دهر الانقلابات التي دأب عليها فريق السلطة ممثلاً بالنائب سعد الحريري على كل اتفاق يتم التوصل إليه؟ أم أن اللبنانيين على موعد مع تأجيل جديد يبقي حالةَ الفراغ الرئاسي حتى إشعار آخر ما دام أن المشكلة هي التنصل من كل التزام حتى ولو كان بحضور ورعاية الفرنسيين كما حصل في الصيغة الأخيرة التي اتفق عليها الرئيس نبيه بري مع الحريري، وطارت مع طيران برنار كوشنير إلى بلاده!.

وقالت قناة الجديد NTV إن ميشال المر ثقل سياسي هادر في تحالف عون، لكن مآخذه على الجنرال كثيرة وباتت ظاهرة للصحافيين. أما سيد الرابية والموارنة فيغمز من قناة زعيم المتن والرئيس بري معاً ويقول: الحل من هنا، وإذا لم يخرج التفاهم من الرابية لا انتخابات رئاسية ولا تعديل دستور. الأكثرية تدخل ساحة النجمة بشبه توافق على التعديل، وتخرج وقد اُطيحت كل الآليات المطروحة وبينها اللاتعديل الذي تم التوصل إليه اليوم. ورأت الشبكة الوطنية للإرسالNBN أن الولادة لم تتم في التاسع ولكن وكما قال برنار كوشنير بالأمس، في لبنان ليس هناك فرصة أخيرة وعلى هذا ومنذ اليوم يسود الترقب ليوم السبت المقبل. فالموعد التاسع لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية انتهى كما المواعيد السابقة، إرجاء إلى موعد آخر إنما خارج فترة الحمل الطبيعية، لكن المشهد البرلماني اليوم سجل تمايزات عدة عن المشاهد السابقة واتسم بايجابيات في الشكل والمضمون.

واعتبرت قناة Otv (قريبة من التيار الوطني الحر) انه بعد خمسة أيام على اغتيال اللواء الشهيد فرنسوا الحاج، ويومين على زيارة ديفيد وولش، الحلقة الثالثة كانت اليوم: تراجع سعد الدين الحريري عن آخر نقاط ورقة التسوية، وهي حكومة وحدة مطابقة لنسب التمثيل النيابي. هذا الانقلاب توجّه الحريري برفضه إعطاء أي ضمانات موثّقة لأي نقطة مطروحة أو متفّق عليها سابقاً أو لاحقاً. ردّ رئيس المجلس النيابي كان واضحاً: عليكم التفاوض مع الرابية، وإلا لا تقدّم في أي معالجة، لكن السؤال يبقى: لماذا أقدم الحريري على هذه الخطوة؟.

وقالت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC إن الحرب الكلامية تصاعدت بين السعودية وسوريا وقد أحصى احد المواقع الالكترونية الإخبارية احد عشر مقالا في الصحف السعودية تنتقد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع. في المقابل، هاجمت صحيفة تشرين السورية الولايات المتحدة الأميركية واتهمتها بأنها تريد إبقاء لبنان حقل تجارب لسياستها في المنطقة ما يعني أن هذا البلد الذي يشهد فراغاً رئاسياً سيظل غير مستقر. وتساءلت قناة المستقبل لماذا لم يتم انتخاب رئيس الجمهورية اليوم؟ للموالاة جوابها الذي يقول أنها طالما دعت إلى إتباع السياسة خطوة خطوة بمعنى أن يتم أولا انتخاب رئيس للجمهورية وبعد ذلك وفق الآلية الدستورية يتم التوافق على التركيبة الحكومية والأمور الأخرى.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.