حدث واتجاه...إقليمي

عملية الخليل واغتيال مرافق قريع والمأزق الإسرائيلي المتزايد

الضربة التي سددتها المقاومة الفلسطينية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الخليل يوم أمس وأسفرت عن مصرع جنديين إسرائيليين من قوات النخبة، وصفتها بيانات المقاومة بالرد على الجرائم الإسرائيلية في الضفة وقطاع غزة. وقد بينت هذه العملية فشل الرهان الإسرائيلي على إمكانية مكافحة نشاط المقاومة في الضفة عبر توظيف الانقسام الفلسطيني والضغوط الأميركية – الإسرائيلية التي تضع السلطة و أجهزتها في حالة ميليشيات أنطوان لحد التي أنشأتها تل أبيب في الجنوب اللبناني تحت الاحتلال الإسرائيلي.

المحللون والخبراء توقفوا أمام اغتيال الجيش الإسرائيلي لمرافق شخصي من مجموعة الحماية الخاصة بأحمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني إلى المفاوضات مع إسرائيل ووصفوا ذلك بالرسالة الدموية التي جاء الرد عليها من جانب السلطة و قريع ببيان استنكار بينما أدان رئيس الوزراء سلام فياض عملية الخليل ووضعها في مقابل العمليات المتمادية لقوات الاحتلال في غزة والضفة على السواء.

هذا المشهد يتفاعل إسرائيليا ويحرك المزيد من النقاش حول صعوبة ضمان الشروط الأمنية الإسرائيلية و حماية المستعمرات الجنوبية من صواريخ القسام بالخيار العسكري وتصعيد على هذا الإيقاع دعوات التفاوض مع حماس تحت ضغط الأحداث وانطلاقا من ملف تبادل الأسرى، وفي حين تلاقي فكرة الهدنة التي طرحت مؤخرا رواجا إسرائيليا تظهر في مواقع أخرى دعوات إلى المزيد من البطش الدموي في غزة والتشدد مع السلطة و أجهزتها لإرغامها على العمل بصورة أوثق مع الإحتلال الإسرائيلي في مطاردة ناشطي المقاومة.

الصحف العالمية والعربية

*رأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها انه في نهاية كل عام، تتكرر طقوس التمنيات للعام الجديد من كثيرين ممن يعملون في الحقول كافة، وهي لا تعدو أن تكون تمنيات، بدليل تكرارها الممل، وبدليل أن الأعوام تمر وبعض هذه المشاكل يزداد تفاقما وأخرى تبرز إلى الوجود، ولا يعود انتفاء حل المشاكل إلى أسباب بعيدة المتناول. وأشارت الصحيفة إلى انه بين من يطلق التمنيات شخصيات دينية ومعنوية لا تحتاج إلى فرق من الدبابات حتى يكون لها تأثير في مشاكل العالم، إنها تملك أسلحة معنوية وأخلاقية لها القدرة على إيقاف الظلم، أو على منع وقوعه. غير أن هذه الأسلحة قلما استخدمت على نحو فعال في وجه القوى الظالمة، إذ لا يكفي تمني حصول شيء أو منعه، إنما يحتاج الأمر إلى مثابرة في حشد الرأي العام العالمي لإنجازه أو لإجبار مقترفيه على التوقف عن ارتكابه.

*كتب ديفيد اغناطيوس مقالا نشرته صحيفة الشرق الأوسط قال فيه حاول أن تتخيل فتاة باكستانية جالسة في غرفة الأخبار بجامعة هارفارد خلال أوائل السبعينات من القرن الماضي وتنقل قصصا حول الفرق الرياضية الجامعية بطريقة عاطفية. هذا هو أول ملمح لبي نظير بوتو تمكن بعضنا أن يعرفه عنها. وأشار الكاتب إلى أن اغتيال بوتو يعتبر تجليا وحشيا لصعوبة فهم الأجانب لبلد مثل باكستان. وحاولت إدارة بوش شيئا من الهندسة السياسية عندما حاولت التوسط لإقامة تحالف بين مشرف وبوتو وسعت إلى وضعها في موضع رئيسة الوزراء المقبلة للبلاد. غير أنه في أماكن مثل باكستان حيث لا يمكننا ان نكون واثقين من وجهة الأحداث، فان السبيل الأكثر حكمة للولايات المتحدة هو السبيل الحذر لمحاولة تحديد وحماية المصالح الأميركية. ورأى الكاتب ان أفضل تكريم لبوتو، والتحول السليم لهذا البلد المضطرب، هو المضي قدما في الانتخابات المقررة اوائل كانون الثاني. لم تكن بوتو خائفة من عملية التغيير تلك المضطربة والقاتلة أحيانا، ولا يتعين على غيرها ان يكون خائفا.

*كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن وزارة الخارجية الإسرائيلية وضعت هدفاً لها للعام 2008 يقضي بعزل سوريا عن إيران وحزب الله. وأضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية وضعت الموضوع السوري على أنه أحد المواضيع المركزية في "غايات العمل" للعام المقبل وفقاً لوثيقة نشرتها وزارة الخارجية وجاء فيها أنه تتم "صياغة خطة إستراتيجية لإخراج سوريا من المحور الراديكالي". ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولهم إنه ليس هناك خطة واضحة بعد لتنفيذ هذا الهدف لكن توجد أفكار مختلفة هدفها إبعاد سوريا عن إيران وحزب الله والمنظمات "الإرهابية" الفلسطينية.

*نشرت صحيفة الخليج الإماراتية في عددها الصادر أمس مجموعة من الوثائق تحت عنوان " وثائق بريطانية تكشف خطط طوارئ "إسرائيلية" كانت قد أعدّت قبل 30 عاماً لغزو منابع النفط العربية وتدميرها"، ستنشر نشرة "اتجاهات" هذه الوثائق يومياً على حلقات متتالية. وفي ما يأتي نصّ الوثيقة الثانية:

*رسالة بالتيليكس سري رقم مرجع الملف 14/9 بتاريخ 15 يوليو 1977 متابعة دبليو آر. تونكيز المحترم، نيناد إف.سي.أو من إيه.جي.إم كريغ - دمشق

1_ رسالة بيتر ويكفيلد بشأن خطة طوارئ “إسرائيلية” لم نسمع بشيء هنا عن مثل هذه الاحتمالات.

2_ ومنذ الانتخابات “الإسرائيلية” كان هناك حديث، سواء في الصحافة أو على ألسنة شخصيات ليس لها صفة رسمية عامة

عن احتمال توجيه “إسرائيل” ضربة، إما بعد أن يبدأ كارتر (كما يأمل العرب) بالضغط على “إسرائيل” لتقديم تنازلات، أو حتى قبل ذلك (استباقاً لمثل هذا الضغط ومنعه)، لم يثر أي وزير أو مسؤول هذه القضية. وكنت سألت بالفعل اللواء حكمت الشهابي (رئيس الأركان) قبل اسبوعين أو ثلاثة عما إذا كان الجنرال يتوقع أي تحرك عسكري “إسرائيلي”، فأجاب بلطف ان حرب أكتوبر/ تشرين الأول غيرت الأوضاع العسكرية بالكلية وبشكل لا رجعة فيه، وأنه ليس لدى السوريين بعد الآن خوف من هجوم “إسرائيلي”. إلا أنه يعني بهذا وبوضوح أنهم يعتقدون أن بمقدورهم التعامل مع هجوم “إسرائيلي”، لا أنه لم يكن ثمة سبب لتوقع هجوم.

3_ رفعت نسخة من هذه الرسالة إلى رئيس دائرة وكلاء الوزارات الدائمين والى مكاتب المحفوظات في تل أبيب وجدة وبيروت وواشنطن. يرجى إرسال نسخة الى واشنطن ر. تومكيز سري

*كتب احمد المرشد مقالا نشرته بعض الصحف العربية قال فيه أنه لم تفاجئنا تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش التي حمل فيها على سوريا بشدة وتحديداً على الرئيس بشار الأسد. فمن الواضح أن بوش يتعمد "شخصنة" المعركة فبدلاً من أن تكون بين دولتين تكون بين شخصين. فالرئيس الأمريكي وعشية جولته الميمونة إلى المنطقة في منتصف كانون الثاني المقبل شن حملة شعواء على سوريا واستثناها من برنامج الزيارة التي حدد لها هدفين على حد قوله..أولهما: هو العمل على تحقيق المصالحة العربية "الإسرائيلية" ودفع عملية السلام بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين". وثانيهما: التأكيد على الالتزام الأمريكي بتوفير الفرص أمام المنطقة لتحقيق الأمن. ولفت الكاتب إلى أن السياسة الأمريكية تجاه سوريا متضاربة فهي تسعى لعزل دمشق عن محيطها العربي والإسلامي في حين أن تقرير بيكر/هاملتون الخاص بالعراق يطالب بعدم الاستغناء عن الدور السوري خاصة في العراق ومن ثم في بقية قضايا المنطقة.

حدث و اتجاه... لبناني

انسداد سياسي و ملامح تصعيد في بداية السنة

الموعد الجديد الذي عينه رئيس المجلس النيابي لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 12 كانون الثاني المقبل حمل معه حسما من رئاسة المجلس للجدل حول التعديل الدستوري وموضوع دورة الانعقاد العادية في الربيع بتبني الرئيس نبيه بري لاجتهاد الوزير السابق بهيج طبارة عضو كتلة المستقبل حول تجاوز المهل في حالة الفراغ وبالتالي جواز انتخاب العماد ميشال سليمان من غير الحاجة إلى تعديل دستوري و جلسة تشريعية وهو ما اعتبر خطوة عملية تلغي تلقائيا أي قيمة لمشروع حكومة الرئيس السنيورة أو لعريضة نواب الموالاة حول التعديل.

المشهد السياسي والإعلامي اللبناني على أبواب السنة الجديدة بدا حافلا بعناصر التوتر السياسي و احتمالات الاندفاع نحو مواجهة بين الموالاة والمعارضة في ظل تعطل المبادرات والوساطات:

1-حكومة الرئيس السنيورة أقرت إصدار 700 مرسوما دفعة واحدة في تكريس لممارستها صلاحيات الرئاسة، وعلى الرغم من سحب مشروع الترقيات العسكرية والأمنية الذي كان مطروحا بعد إنذار المعارضة وما تردد حول موقف قائد الجيش و المؤسسة العسكرية من هذا الملف فإن القيادات المعارضة أجمعت على التحذير من الخطوة ومن تمادي السلوك الاستفزازي بتخطي الالتزامات السابقة التي تبلغها الرئيس نبيه بري من وسطاء عرب ودوليين عن تقيد السنيورة في حالة الفراغ بحدود التصريف الضيق للأعمال الحكومية.

2-تمسك المعارضة بالثلث الضامن وبانتخاب العماد سليمان معا و تشديد كل من العماد عون و الوزير فرنجية على هذا الموقف في رسالة واضحة حول مضمون التسوية المقبولة التي يمكن للمعارضة معها أن تشارك في تأمين النصاب الدستوري لجلسة الانتخاب.

3-تأكيد مصادر معارضة على مباشرة النقاش في مستوياتها القيادية حول خيارات المرحلة القادمة و توقع خطة متكاملة لتدابير غير عادية في مضمون تحركها لمنع ما تعتبره انقلابا على الدستور والميثاق و اغتصابا للسلطة الدستورية في البلاد.

4-قيام مجموعات موالية بتنظيم حملة سياسية ضد العماد عون والرئيس نبيه بري و ظهور دعوات لتعيين وزراء بدلا من كل من الراحل بيار الجميل الذي يتردد أن والده الرئيس الأسبق سيحل مكانه و الوزير المعارض يعقوب الصراف الذي استقال قبل أكثر من سنة و التريث في تعيين الوزراء الشيعة بدلا من وزراء أمل وحزب الله المستقيلين و ذلك ضمن خطة استمرار حكومة الرئيس السنيورة لأشهر قادمة في ممارسة الصلاحيات الرئاسية وهو ما وصفه قادة معارضون بأنه تحضير لصفقات بيع الهاتف الخلوي والكهرباء و تجهيزا لإدخال لبنان في إجراءات إدارية وعملية لتوطين الفلسطينيين بناء على طلب أميركي وقد اعتبر قيادي معارض أن هذين الملفين يكشفان سر الرفض الحاد لفكرة الثلث الضامن في حكومة الوحدة الوطنية التي تطرحها المعارضة.

في هذا المناخ الداخلي المشحون بدا أن الاتصالات الفرنسية – المصرية و الاتصالات الفرنسية – السورية المستمرة تواجه الجدار السميك الذي يقيمه الأميركيون في وجه التسوية اللبنانية وهذا ما يتوقع أن ينعكس في المزيد من التصلب على صعيد مواقف الموالاة بعد عودة السفير الأميركي جيفري فيلتمان الليلة الماضية إلى بيروت.

الصحف اللبنانية:

*يدخل لبنان السنة الجديدة بدون رئيس للجمهورية بعد التأجيل الـ11 لجلسة انتخاب التي كان مجلس النواب اللبناني حددها اليوم بسبب عدم التوافق على آلية انتخاب والسلة السياسية التي يجب أن تتزامن مع إجراء هذه العملية بحسب ما تطلبه المعارضة اللبنانية. وفي هذا السياق أوردت الصحف الصادرة صباح اليوم في بيروت خبر تأجيل الجلسة الى 12 من الشهر المقبل فقالت صحيفة الأخبار أن لبنان قد دخل في عطلة عيد رأس السنة، وبدأ الجمود يسود الوضع السياسي نتيجة التأجيل، فجرى ترحيل الاستحقاق الرئاسي الى السنة الجديدة، مع كل الخلافات والنزاعات السياسية والدستورية الدائرة حوله بين فريقي الموالاة والمعارضة.

وأعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري رمي كرة الاستحقاق الرئاسي في ملعب الموالاة بعدما كانت رمتها إليه عبر مشروع قانون التعديل الدستوري الحكومي واقتراح القانون النيابي، إذ وضع بري الاستحقاق تحت المادة 74 من الدستور التي تتيح انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية. أما صحيفة السفير فرأت أن التأجيل الحادي عشر لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، من اليوم وحتى الثاني عشر من كانون الثاني ,2008 لم يأت روتينيا كما جرت العادة، بل حمل في طياته، تكريسا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري لاجتهاد تعليق المهل الدستورية، الذي كان توصل إليه سابقا عدد من نواب الأكثرية بالتنسيق مع رئاسة المجلس، لجهة جعل المادة 74 من الدستور هي الفيصل، وبالتالي، تجاوز مشروع التعديل الحكومي للمادة 49 ومرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس والاقتراح النيابي، الذي صبّ، كما المشروع الحكومي، في خانة إحراج رئيس المجلس وتحميله سياسيا ودستوريا مسؤولية الفراغ الرئاسي. وأشارت الصحيفة الى أنه في الوقت نفسه، لم تتردد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وللمرة الثانية منذ الفراغ الرئاسي في استخدام صلاحيات رئيس الجمهورية عبر اتخاذ المئات من القرارات والمراسيم التي من شأنها زيادة حدة الاشتباك السياسي، ولو أنها تمت بعنوان "تسيير أمور الناس وتأمين مصالحهم"، وهذه المرة "بمباركة من البطريركية المارونية" على حد تعبير أحد وزراء الأكثرية المسيحية، كما لاحظت السفير أيضا أن مراسيم الحكومة لم تشمل العسكريين المستمرين بالخدمة العسكرية بعدما تبين أن الأمر سيثير حساسيات معينة وأن هناك مخارج يمكن اعتمادها لحفظ حقوق الضباط عبر مشروع قانون ترسله الحكومة إلى المجلس النيابي، وهو الأمر الذي أشارت إليه "السفير" قبل يومين. أما صحيفة النهار فرأت أن الثلـــــث المعطّـــــل يشـــــل الانتخابـــــات الرئــــاسيـــــة، مشيرة الى أن مصادر دبلوماسية أبلغتها ان الآفاق الداخلية المسدودة تقابلها آفاق خارجية مفتوحة. ولفتت المصادر ان الاتصالات الخارجية المكثفة تسبق انعقاد القمة الفرنسية – المصرية في عطلة نهاية الاسبوع حيث سيكون الملف اللبناني في الصدارة. وقالت ان المسعى الفرنسي مستمر ويتجاوز دور نقل مطلب المعارضة الى الموالاة الى مرحلة جديدة.

أخبار المرئي في لبنان:

*ركزت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية على التأجيل الـ 11 لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، واعتبرت قناة المنار أن ما جاء من الرابية اليوم كان حاسماً في أن ما يحصل يؤدي إلى ضرب الاستقرار واعداً اللبنانيين بأنهم سيعرفون قريباً الخطوات التي ستقوم بها المعارضة، وهو ما شدد عليه رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين الذي توعّد بأن هؤلاء الذين يتخذون هذه القرارات الجائرة سيحاسبون عليها. وقالت قناة الجديد NTV أن مجلس الوزراء التأم وسيكون بحاجة إلى أياد وزارية إضافية تمكّنه من التوقيع على 700 مرسوم دفعة واحدة، كان رئيس الجمهورية السابق إميل لحود قد رفض توقيعها. وفيما مجلس الوزراء يكدّه العرق من شدة الصلاحيات الباهظة، ذهبت جلسة الغد النيابية الى الثاني عشر من عام 2008، وبعدها إلى مواعيد تأجيل جديدة، وتأجيل وراء آخر والسنيورة يوقّع. فيلتمان عاد لكي لا نشعر بالكثير من الفراغ في الأعياد وما بعدها، أما البطريرك صفير فقد يئس ولجأ إلى القديسين. واعتبرت الشبكة الوطنية للإرسال NBN أن الحكومة اللاشرعية تروّج إما مباشرة وإما مداورة بأنها لا تقدم على أي خطوة أو إجراء إلا بعد التشاور مع القادة الروحيين والسياسيين إنما يسجل عليها وليس لها، فإفصاح الحكومة عن هذا الأمر هو بمثابة اعتراف واضح بلا شرعية ولا دستورية إجراءاتها، وإقرار غير مباشر بأنه استيلاء واغتصاب لصلاحيات الرئاسة الأولى، وبالتالي هو محاولة لتعويض ذلك بمحاولة توفير غطاء روحي سياسي، رغم أن هذا الغطاء هو من حواضر البيت، أي من القوى المنتمية أو المؤيدة لفريق السلطة.

ورأت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) انه كما كان متوقعاً، دفع موقف السلطة برفضها التوافق مع العماد ميشال عون المفوّض من قبل المعارضة، إلى تأجيل الجلسة الحادية عشرة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتي كانت مقررة ظهر غد. وكما كان متوقعاً أيضا انتهى العقد النيابي العادي من دون تعديل للدستور ومن دون انتخاب رئاسي. صحيح أن مجموعة السراي تحسّبت شكلاً لهذا المطّب الذي أوقع فريقها البلاد فيه عبر تدبيجها ما سمته طلب فتح دورة استثنائية، لكن الصحيح أيضا واللافت أكثر أن بعض نواب السلطة نفسها سارع اليوم إلى التأكيد أن أي انتخاب لقائد الجيش بعد نهاية السنة يقتضي تعديلاً للدستور. وقالت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC أن النائب العماد ميشال عون اعتبر أن الفراغ الدستوري كان مخططاً له منذ زمن، "وكنا نطرح الحكومة الإنقاذية حتى لا نصل إلى حالة الفراغ". وهكذا بعد ثلاثة أيام تلفظ السنة أنفاسها، فيما الفراغ يعم رئاسة الجمهورية ولا مؤشرات إلى الآن إلى موعد جدي للانتخابات. ورأت قناة المستقبل انه بين صمت بري وإعلان عون حيّز لصمت مطبق على خط التواصل بين الأكثرية والمعارضة، وان كان الكلام قوياً عن تحركات فرنسية بعيدة عن الأضواء لإعادة الحياة إلى حوار بات مقطوعاً.

حوارات المرئي في لبنان:

*قناة المنار. البرنامج "حديث الساعة".

*أكد عضو الهيئة العامة في التيار الوطني الحر الدكتور شارل جزرا انه ليس هناك حكومة الآن بل جماعة انقلابية يريدون نظاماً ملكياً، متسائلاً ماذا تغير حتى قبلوا بالعماد ميشال سليمان خصوصاً وان مروان حمادة قال "لا عماد بعد العماد". وأكد جزرا أن الحل لن يكون إلا في الرابية وليفهم سعد الحريري وتيار المستقبل أن وليد جنبلاط كان يريد حرب إلغاء ضد حزب الله. *قال الصحافي اسعد حيدر للبرنامج نفسه ان العماد عون هو المشكلة، وان أي فريق لن يحصل على الثلثين في الانتخابات النيابية القادمة ولذلك ستبقى المشكلة.

*قال الصحافي احمد زين الدين للبرنامج نفسه بأن هذه الحكومة ساقطة وغير دستورية لأنها مخالفة للمادة 59 التي تقول بتمثيل كل الطوائف بصورة عادلة.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.