حدث واتجاه...إقليمي

تلويح عباس بالحوار مع حماس مناورة أم موقف جدي؟

التصريحات التي صدرت عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عشية رأس السنة شكلت الحدث السياسي الفلسطيني الأبرز وهي تمحورت حول الاستعداد لاستئناف الحوار مع حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية، وقد وضعتها التحليلات السياسية بين حدي التهديد لكل من الإدارة الأميركية وحكومة اولمرت بالعودة إلى اتفاق مكة بسبب الانسداد السياسي في المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية وبالتالي محاولة عباس عشية الزيارة المتوقعة للرئيس الأميركي إلى المنطقة الضغط بورقة التهديد بالحوار مع حماس على الموقفين الأميركي والإسرائيلي لإعطائه هامشا ولو شكليا أمام الرأي العام الفلسطيني الذي يتأثر بقوة باستمرار وتصاعد عمليات القتل والمطاردة في الضفة الغربية وقطاع غزة ويظهر في مواجهة الموقف الإسرائيلي تجاوبا كبيرا مع المقاومة ومنطقها.

الحد الثاني الذي وضعته في الحساب تفسيرات كلام الرئيس الفلسطيني هو ان يكون انعكاسا للواقع الشعبي الناقم وللتفاعلات داخل حركة فتح بعد ظهور مجموعات جديدة من الحركة تشارك في عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد الانتقادات لسلوك السلطة الفلسطينية وأجهزتها في إطار التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي ومخابراته لمكافحة نشاط المقاومة داخل الضفة الغربية بينما تظهر الوقائع الإسرائيلية الداخلية مدى فاعلية المقاومة وقدرتها على وضع إسرائيل في حالة حرجة أمنيا وسياسيا.

الصحف العالمية والعربية

*ركزت صحيفة "واشنطن بوست" في افتتاحيتها على تداعيات اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية بنازير بوتو على مرشحي الرئاسة الأميركية وقدرتهم على التصرف حيال أزمات السياسة الخارجية المفاجئة. وعرضت الصحيفة رد فعل المرشح الديموقراطي جون إدواردز الذي هاتف الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعد الحادث، مشجعا إياه على المضي قدما في طريق الديموقراطية والسماح للجان التحقيق الدولية بالتحقيق لكشف ملابسات الحادث، والتأكيد على عقد الانتخابات البرلمانية في موعدها، والإعلان عن هوية مرتكبي حادث اغتيال زعيمة المعارضة. كذلك عرضت الافتتاحية موقف المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون والمرشح الجمهوري جون ماكين اللذين اتفقا على مواصلة باكستان للسعي نحو الديموقراطية، خاصة مع معرفتهم الشخصية بالسيدة بوتو والرئيس مشرف.

*خصصت صحيفة "نيويورك تايمز" افتتاحيتها لعملية السلام في الشرق الأوسط، وأوضحت كيف تسببت المشاكل المدمرة المتوقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في طمس بريق مؤتمر أنابوليس للسلام، خاصة أن الدول العربية لم تحرك ساكنا للمساعدة في مضي أطراف الصراع قدما في عملية السلام. بل أن الولايات المتحدة لم تف بتعهداتها بعد بسبب الشكوك الإسرائيلية. وستضطر لتأسيس آليات جديدة لمراقبة سلوك الفريقين ودفعهم للالتزام بواجباتهم. وتشير الافتتاحية إلى أن مؤتمر أنابوليس قد حقق أول أهدافه، وهو اتفاق الجانبيين الفلسطيني والإسرائيلي على بدء المفاوضات بهدف الوصول إلى اتفاقية سلام بنهاية ،2008 ولكن حتى الآن لم يتفق الفريقان حتى على أسماء المفاوضين الذين سيناقشون شؤون الحدود واللاجئين ومستقبل القدس وضمان أمن إسرائيل، خاصة مع قرب زيارة الرئيس بوش الأولى لإسرائيل والأراضي الفلسطينية التي يجب استغلالها للوقوف على أرض صلبة بشأن عملية السلام.

*عنونت "نيويورك تايمز" افتتاحيتها بـ"النظر الى اميركا" وتحدثت فيها عن الأعيب الساسة الاميركيين ممن تآمروا لطمس الحقائق المتعلقة بتعذيب المخابرات للمعتقلين، اثناء استجوابهم عن طريق حرق الشرائط التي تصور سلوكهم المريض الذي انتهك الدستور وحكم القانون. وتشير الافتتاحية الى ان مثل هذا السلوك المشين قد صار طبيعيا منذ هجمات 11 سبتمبر، التي أرعبت العالم من هذا العدو الجديد، لكنه لا يعطي الإدارة الاميركية مبررا لتناسي ان الحفاظ على الامن الاميركي يأتي من الحفاظ على القيم الانسانية والمثل الاميركية. وليس كما فعل الرئيس بوش بتجاهله الدستور والمعاهدات، مما ضاعف من عداء العالم لنا ولم يجعلنا في امان اكثر كما اردنا.

*كتب أوليف توماس مقالا نشرته صحيفة القبس اعتبر فيه ان الحرب على الإرهاب أصبحت معركة العصر التي يصورها "الأصوليون المسلمون" بأنها صراع الحضارات وأنها معركة بين الأديان. لكن الولايات المتحدة لا تستطيع السماح لبن لادن وأتباعه بتشكيل هذا الصراع، لكن ربما ينجح أسلوب "أحب عدوك" في إعادة تشكيل هذا الصراع وتغيير العالم. ولفت الكاتب الى ان أميركا اذا قدر لها الفوز في حربها ضد الارهاب فلن يكون بسبب تخلصها من كل أعدائها ولكن بسبب استعادتها المستوى الأخلاقي العالي عن طريق الفوز بعقل المسلم العادي وقلبه، تطبيقا لمبدأ السيد المسيح في تحويل العدو الى صديق. لكنه يشير الى ضرورة أن يسعى المسلمون أنفسهم للتخلص من هؤلاء المتشددين. وخلص الكاتب الى ان العملية العسكرية لابد لها من أن تتخذ مجراها الطبيعي حتى التمام جنبا الى جنب مع المهمة الانسانية في العراق والضفة الغربية وبنغلادش وأي منطقة تعاني في العالم الاسلامي.

*تساءلت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها انه إذا كانت مصلحة الشعب الفلسطيني، حاضره ومستقبله، هي التي تحكم أداء حركة "حماس"، كما تقول هي على الأقل، فلماذا لا تجري مراجعة لما أنجزته وما حصده الفلسطينيون، منذ حزيران ،2007 بل حتى قبل ذلك، وهو تاريخ نزول صراعها مع السلطة ممثلة بحركة "فتح" إلى الشارع في قطاع غزة، والذي انتهى بسيطرتها على القطاع، وما سقط جراء ذلك من ضحايا، وما تلاه من تثبيت الانقسام الفلسطيني، والحصار والعدوان والمقاطعة والعقوبات وغير ذلك من إجراءات عوقب بها أهل القطاع بذريعة معاقبة الحركة؟ ورأت الصحيفة ان المطلوب هو العودة إلى الأصول: التحرير، الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، بلا مستوطنات أو مستوطنين. دولة مكتملة المقومات، كما أي دولة في العالم، تملك سيادتها براً وبحراً وجواً، وتحرير الأسرى، واسترداد الشتات بحق العودة، وتوفير الحياة الهانئة والكريمة للشعب الفلسطيني كما كل شعوب الأرض.

*رأت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها ان دخول الحكومة اللبنانية ومجلس النواب في حرب بيانات خلال الأيام الأخيرة يشكّل المنعطف الأخطر في تاريخ الأزمة التي تعصف بلبنان منذ أكثر من عام، ذلك أن الفرقاء اختاروا على ما يبدو تحويل صراعهم من حدوده الحزبية، إلى مناطحة بين مؤسسات يفترض أن تكون حامية للديموقراطية لا طرفا في تفاعلاتها. واشارت الصحيفة الى ان المتابع للأزمة اللبنانية يجد أنها ظلت تدور بين قوى سياسية تباينت مواقفها تجاه موضوعين أساسيين هما: طريقة حسم الاستحقاق الرئاسي المعلق منذ قرابة الشهرين، وشرعية استمرار الحكومة الحالية التي تسيطر عليها قوى الأغلبية البرلمانية، ومع أن الأزمة عطلت على اللبنانيين حياتهم، وأظهرت مدى الفجوة القائمة بين القوى الرئيسة في المجتمع، إلا أن كثيرين اعتبروها دليل عافية سياسية ومجتمعية، وجزءاً من ضريبة الديموقراطية التي اختارها لبنان، وحافظ عليها، بتضحيات أبنائه أولا، ثم بتضامن أشقائه وأصدقائه معه في المحن التي مر بها.

حوارات فضائية:

الفضائية السورية. جولة الأخبار المسائية.

قال وزير الإعلام السوري محسن بلال ان سوريا تعمل من اجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة واستعادة الجولان المحتل کاملا إلى السيادة السورية والانسحاب الإسرائيلي إلى خط الرابع من حزيران عام 1967. ولفت بلال إلى ان سوريا تعمل من اجل ان يتوصل أبناء الشعب اللبناني إلى إنهاء الأزمة بانتخاب رئيس جمهورية توافقي يمثل کل اللبنانيين وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم کل الأطراف اللبنانية.

أخبار الفضائيات:

نقلت الفضائية السورية عن مصدر إعلامي مسؤول نفيه ما جاء على لسان كيندي من انه طرح موضوع المعتقلين في سورية، ولفتت الفضائية إلى ان حصيلة تؤكد انخفاض ضحايا العنف في العراق في شهر كانون الأول الماضي.

حدث و اتجاه... لبناني

ترقب لموقف نصرالله الليلة في مناخ التصعيد الأميركي

يدخل الوضع اللبناني مع بدء العام الجديد على مناخ من التأزم والانسداد السياسي في الأزمة المستمرة منذ خريف 2006 بين الموالاة والمعارضة، وتبدو في المشهد السياسي والإعلامي قضية الشراكة الوطنية ومعادلات حكومة الوحدة محور الصراع في ظل النتائج التي أسفرت عنها إشارة التصعيد الأميركية بعد تعطيل المساعي الفرنسية ـ السورية المشتركة بقرار اتخذته واشنطن لمزيد من استثمار الأزمة اللبنانية الذي تشارك فيه بعض الأطراف العربية المعروفة بعلاقتها الوثيقة مع السياسات الأميركية في المنطقة.

أبرز المؤشرات اللبنانية سياسيا وإعلاميا يمكن إجمالها على النحو الآتي:

1 – ترقب واسع للموقف الذي سيعلنه في مقابلة تلفزيونية الليلة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

2 – إعلان العماد ميشال عون انه يطلب من البطريركية المارونية موقفا واضحا من المعلومات التي نسبها إليها وزير القوات اللبنانية جو سركيس حول تغطيتها لوضع اليد على صلاحيات الرئاسة وهو الأمر الذي يعتبر المراقبون ان بيان المطارنة الموارنة قد يحمل إجابة عليه ظهر اليوم.

3 – التناقض في السلوك الفرنسي يعكس إرباكا جديا تحت وطأة الضغط الأميركي الذي عطل مساعي إدارة ساركوزي والرغبة في تأمين موقع لفرنسا من خلال إنجاز اختراق جدي في الأزمة اللبنانية فعلى الرغم من لهجة ساركوزي التصعيدية حول الدور السوري فإن الاتصالات استمرت بين أمين عام الرئاسة الفرنسية غيان ووزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي تردد انه سيعرض وقائع تتصل بالمساعي الفرنسية ـ السورية.

4 – الاجتماع الذي يعقده مجلس الجامعة العربية يدفع إلى الواجهة أسئلة عن حقيقة الموقفين المصري والسعودي وجدية العمل المفترض على تسهيل التوافق اللبناني وهو ما سيعني في نظر العديد من المحللين اللبنانيين خروج القاهرة والرياض على المشيئة الأميركية بمنع التسوية في لبنان كذلك فان مجلس الجامعة تحكمه نقاشات مرتقبة بين سوريا وكل من السعودية ومصر.

5 – توقع قدوم موفد أمين عام الجامعة العربية السفير هشام يوسف إلى لبنان وحيث تذكر قيادات في المعارضة بأن الأمانة العامة للجامعة ستكون مطالبة بتوضيحات أمام الرئيس نبيه بري لخرق الرئيس السنيورة تعهدات ضمنها السيد عمرو موسى بعدم تصرف حكومة السنيورة خارج نطاق تصريف الأعمال الضيق وبعدم وضع اليد على صلاحيات الرئاسة.

الصحف اللبنانية:

*غابت معظم الصحف اللبنانية اليوم لمناسبة عطلة رأس السنة الميلادية إلا أن عددا قليلا منه فضّل أن يصدر لمتابعة الحدث السياسي والتصعيد الذي شهده متجاوزا فترة الأعياد التي حفلت بتصريحات نارية كان أبرزها تصريح النائب وليد جنبلاط الذي دعا المعارضة إلى أخذ الثلث الضامن في الحكومة على "جثته". ومن الصحف الصادرة اليوم صحيفة الأنوار التي اعتبرت أن لبنان، حين دخل في مواسم الأعياد، أرتسم سؤال كبير في عقول اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، هو: (هل سنُعيِّد هذه السنة)? المواطنون في الدول الأخرى لا يسألون هذا السؤال بل يدخلون مباشرة في أجواء العيد من دون ابتزاز السياسة والسياسيين والخوف منهم من ان يُعكِّروا صفو العيد. كان الخوف في لبنان ان تتسبَّب الأزمة السياسية في جعل المغتربين يبقون في الخارج، وفي جعل المقيمين يلازمون منازلهم. وأشارت الصحيفة الى لأن مخاوف اللبنانيين بدأت تتحقق حين اغتيل مدير العمليات في الجيش اللبناني اللواء فرنسوا الحاج.

أما صحيفة المستقبل فقالت أن باريس تؤكد قطع الاتصالات مع دمشق مشيرة الى أن ممثل الأمين العام للجامعة قد أجّل زيارته الى بيروت الى ما بعد اجتماع القاهرة لوزراء خارجية الدول العربية المزمع عقده قريبا (في حين تحدثت معلومات صحافية أمس عن أن دمشق بوارد مقاطعة الاجتماع لعدم توفر جدول أعمال خاص به خصوصا أنه لم يجر الاعداد اللازم له ليصدر عنه ما هو مفيد في الأزمات التي من شأنه أن يعالجها).

ونقلت الصحيفة عن وكالة "رويترز" عن دبلوماسي أوروبي في دمشق قوله "إن فرنسا غضبت بسبب اصرار سوريا على دعم مطالب المعارضة بخصوص الحصول على وزارات رئيسية وسلطات أخرى في حكومة جديدة تجرى مناقشات بشأنها" في لبنان، وأضاف "يشعر السوريون بأن الأمور تمضي في مصلحتهم في لبنان وأن بإمكانهم تحمل الانتظار إلى أن يحصل حلفاؤهم على ما يريدون"، وتابع "تملك سوريا مرشحا للرئاسة يمكنها التعايش معه وتثق في أن بإمكانها الدفع من أجل الحصول على المزيد".

وقالت الصحيفة أن الأنظار في لبنان تتجه الى ثلاث محطات اليوم وما ستحمله من مواقف من شأنها رسم صورة المرحلة المقبلة مع بداية العام، وتحديدا الأزمة الرئاسية المستمرة. الأولى: البيان الشهري لمجلس المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله بطرس صفير، خصوصا بعد تهجم رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون على البطركية المارونية وبكركي وسيّدها، أما الثانية والثالثة فالاطلالتين الاعلاميتين لكل من رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والأمين العام لـ "حزب الله" السيّد حسن نصر الله في مقابلتين تلفزيونيتين، مساء اليوم.

أخبار المرئي في لبنان:

*طغت التقارير الإخبارية على الأخبار السياسية في مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية، واعتبرت قناة المنار ان استراحة اليوم الأول من العام الجديد لم تكن كافية للبنانيين لالتقاط أنفاسهم من عام مضى مثقل بالأحداث واستقبال عام آخر أكثر أملا وتفاؤلاً، حيث ارتأى فريق السلطة أن يُثقل عليهم بتصريحات نارية، كالتي أدلى بها النائب وليد جنبلاط، ناعياً أي إمكانية للحل وقاطعاً الطريق على أي مساع جديدة أو متجددة، محلية أو خارجية، وموجهاً الاتهامات العشوائية كجزء من تقليد يمارسه كلما أراد أن يحدث بلبلة أو يكشف القناع عن نوايا مبيتة.

ورأت الشبكة الوطنية للإرسال NBN ان الأيام المقبلة حافلة بالمحطات التي سيكون لها الأثر في رسم معالم المرحلة المقبلة، بدء من الغد (اليوم) مع مقابلة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على شاشة الـNBN، وتقابلها إطلالة تلفزيونية أخرى للنائب وليد جنبلاط، الى الاجتماع الوزاري العربي في السادس من هذا الشهر والذي سيتمحور حول الملف اللبناني، الى ترقب مسار الاتصالات الفرنسية السورية بعد الكلام الأخير للرئيس الفرنسي، وما تلاه من اتصاليْن هاتفييْن من مدير مكتبه كلود غيان ووزير الخارجية السوري وليد المعلم. ونقلت قناة OTV(قريبة من التيار الوطني الحر) عن مصدر دبلوماسي أوروبي قال لوكالة رويترز أن العقدة الأساسية هي أن سوريا لم تساعد على ضرب المعارضة في لبنان ومنعها من الحصول على شراكة متوازنة في الحكومة المقبلة، ولأن الشرارة الأولى هي على هذا المستوى اندلعت النار اليوم في محلّة البسطة في إشارة بالغة الدلالة الى ما قد تحمله سنة 2008. إما التوازن الوطني بما يُسقط كل الضغوط الخارجية، وإما التعنّت برفض الشراكة بما يحوّل لبنان مرجلاً لوقود روزنامات المنطقة. وقالت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC ان اللبنانيين دخلوا عام 2007 بأزمة الحكومة والمشاركة والثلث الضامن أو المعطل ويدخلون عام 2008 على وجع الثلث الضامن أيضا الذي عطل الرئاسة بعد الحكومة. إنها أزمة النظام إضافة الى تعقيدات انهيار المثلث السوري – السعودي – المصري والنظام العربي القديم، ما يهدد ليس فقط وساطة الجامعة العربية التي فشلت سابقاً والمؤجلة مرة جديدة، بل القمة العربية المقبلة في دمشق والتي يُخشى أن يصبح لبنان مسرحاً لتجاذباتها الحادة. وقالت قناة المستقبل انه كأنما كانون بات الموعد السنوي لفتنة أطلت برأسها بداية العام المنصرم وتسببت بقتلى وجرحى وأضرار كبيرة، وها هي اليوم تعود منذرة بعواقب غير محمودة. ففي ليلة رأس السنة أقدم مجهولون لبنانيون في منطقة البسطة على تمزيق صورة كبيرة للرئيس الشهيد رفيق الحريري وأشعلوا فيها النيران، وإذ استفز هذا الأمر مناصري تيار المستقبل تدخل مسؤولون في التيار وعملوا على تطويق الموقف والحؤول دون انفجاره.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.