تعتزم لجنة المعتقلين الأردنيين في السجون السورية مقاضاة سورية عبر تكليف أحد المحامين الجزائريين برفع دعوى على دمشق في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، بحسب رئيس اللجنة المحامي عبدالكريم الشريدة.

يأتي ذلك فيما بدأ المعتقلون في سورية امس اضرابا عن الطعام، بالتزامن مع تقديم اللجنة امس طلبا الى محافظ العاصمة سعد الوادي المناصير للموافقة على بناء خيمة اعتصام أمام السفارة السورية في عمان.

وقال الشريدة ان اللجنة رفعت برقية الى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني قدم فيها ذوو المعتقلين شكرهم لجلالته على الدور الكبير الذي يقوم به بشأن المعتقلين الاردنيين في الخارج.

كما تدرس اللجنة وأهالي معتقلين طلب مقابلة السفير الليبي في عمان ورفع رسالة الى الرئيس الليبي معمر القذافي للتدخل وطرح قضية المعتقلين في مجلس الامن الدولي، على اعتبار ان ليبيا تتولى رئاسة المجلس.

وقال رئيس اللجنة ان تقديم الطلب الى المحافظ يأتي للمطالبة بالافراج عن الاسرى الاردنيين في السجون السورية، موضحا أن الخيمة ستقام بشكل دائم حتى يتم الافراج عن كافة السجناء السياسيين بالسجون السورية والبالغ عددهم حسب قوائم اللجنة 235 معتقلا، من بينهم 12 فتاة.

وأضاف إن اللجنة تعتزم التقدم بطلب الى رئيس مجلس النواب، بهدف حث المجلس على تشكيل لجنة خاصة بـ"السجون والمعتقلات" تتولى ضمن مسؤولياتها متابعة أوضاع المعتقلين الأردنيين في السجون العربية والأجنبية.

وبين الشريدة خلال لقاء عقده في مكتبه امس مع ذوي معتقلين اردنيين في سورية ان اللجنة أعدت آليات ومقترحات لخطة عملها تتمثل في بناء خيمة الاعتصام امام السفارة السورية تدعى لها جميع مؤسسات المجتمع المدني واهالي السجناء ومؤسسات الدفاع عن حقوق الانسان.

وابدت اللجنة استهجان الاهالي المعتقلين من استثناء قضية المعتقلين خلال اجتماعات اللجنة الأردنية السورية التي التأمت أعمالها في عمان بداية الأسبوع الماضي.

وكانت القمة الأردنية السورية التي عقدت بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس السوري بشار الأسد في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي انتهت بالاتفاق على مجموعة خطوات ستعمل اللجنة الأردنية السورية العليا على تأطيرها في اتفاقيات وترجمتها إلى برامج عمل محكومة بجداول زمنية محددة بما في ذلك المعتقلين.

وخلصت اجتماعات اللجنة إلى التوقيع على 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين، شملت مجالات المياه، التعاون الأمني والاسكان والزراعة والصناعة، والتعاون العلمي والثقافي والاجتماعي والمهني والعملي والرياضي وتسهيل التبادل التجاري.

وكانت السلطات السورية أفرجت أخيرا عن 18 معتقلا أردنيا من سجونها.

وكان الشريدة ذكر أن معلومات بلغته من معتقلين في السجون السورية تفيد بأن السلطات الأمنية في سورية بدأت برصد أسماء المعتقلين الأردنيين لديها وتسجيلهم في قوائم.

وأعرب عن أمله في أن تفصح السلطات السورية عن حال كل من تضمنته القائمة، وتحديد مصيره إن كان ما يزال معتقلا أو تم الإفراج عنه أو تم إيقاع أي عقوبة به كالإعدام مثلا.

وبعث الشريدة رسالة إلى رئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي ووزيري الداخلية والخارجية اول من امس ينتقد فيها "عدم بحث" موضوع المعتقلين خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.