كرر الرئيس ساركوزي امس في مؤتمر صحافي تأكيده ان حماية استقلال لبنان ضرورية، مشيراً الى انه غير آسف لتحدثه مع سورية لكنه جدد القول ان اتصالاته معها خيّبت أمله.

وتقصّد ساركوزي بعد المؤتمر الصحافي لقاء النائب الحريري في باريس، في مطعم لبناني في جلسة بعيدة من البروتوكول، جمعت بعض معاونيه والوزير كوشنير الذي تناول في تصريح لـ «الحياة» الاتصالات الفرنسية مع دمشق بالقول ان «السوريين تمادوا في مطالبهم والانتخابات الرئاسية لم تحصل في لبنان على رغم وجود مرشح اجماع هو العماد ميشال سليمان». وأوضح كوشنير ان «فرنسا كانت تقدمت بوثيقة شبيهة جداً بتلك التي تبنتها الجامعة العربية». وأكد ان «أصدقاء لبنان، وليس اصدقاء هذه الطائفة أو تلك يريدون ان تجرى الانتخابات الرئاسية وفق الدستور والقوانين العادية التي تقضي بانتخاب رئيس ثم تعيين رئيس للحكومة».

وعلمت «الحياة» من مصدر فرنسي مطلع ان الرئيس ساركوزي أراد الاستماع الى رأي الحريري في التطورات في لبنان وحول المبادرة العربية. وأنه جرى تقويم مشترك للتطورات منذ التقيا قبل 3 أشهر عندما طلب الحريري من فرنسا الضغط على سورية كي تترك لبنان ينتخب رئيساً توافقياً. وأوضح الحريري للرئيس الفرنسي أن الأكثرية تريد الانتخابات الرئاسية وتريد بناء دولة وأنها «ذهبت الى أبعد مدى في الموافقة على مرشح رئاسي توافقي، ولكن تبين ان المعارضة و «حزب الله» لا يريدان بناء دولة، وسورية لا تريد انتخاب رئيس وأن الأمن الآن هو بالمبادرة العربية». وقال المصدر ان ساركوزي التزم المساعدة في دفع الأسرة الدولية لتدعم المبادرة العربية للانتخاب في لبنان».

من جهة أخرى أبدى الأمين العام تقديره للتعاون القائم مع الحكومة اللبنانية وثمّن في الوقت ذاته القرار الصادر عن مجلس الجامعة العربية لإتمام الانتخابات الرئاسية.