كشفت وثيقة سرية جدّاً صدرت عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي اي ايه» في سبعينيات القرن الماضي، عن وجود أسلحة نووية بحوزة إسرائيل، وأنها يمكن أن تنشر مواد ومعلومات وتكنولوجيا لدول صديقة لها، في حينه، مثل إيران وجنوب أفريقيا. وجاء في الوثيقة، التي تم الكشف عنها خلال زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الى المنطقة وأثناء وجوده في اسرائيل، أن الدولة العبرية «أنتجت وخزنت عدداً من الأسلحة النووية، وهي متحمسة جداً للحصول سراً على اليورانيوم». وأضافت أن إسرائيل «أقامت عدداً من المصانع، من تل أبيب حتى حيفا، وفي منطقة الرملة أيضا، من أجل إنتاج وإجراء تجارب على الصواريخ والمحركات الصاروخية». كذلك أشارت الوثيقة إلى أن «نظام التوجيه الأصلي للصواريخ، التي تم تطويرها في فرنسا، قد تم استبدالها بأنظمة صممت في اسرائيل وتحتوي مركبات منحت شركات أميركية إسرائيل تراخيص لإنتاجها». وذُكر أن الوثيقة وقّعها مدير الـ«سي آي إيه» في حينه، ويليام كولبي، في آب من عام 1974، في فترة استقالة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، وأداء خلفه جيرالد فورد اليمين الدستورية. لكن كولبي أقيل من منصبه بعد سنة وتم تعيين جورج بوش الاب، خلفاً له. وأوضح معدّو الوثيقة المذكورة «أننا نعتقد بأن إسرائيل قد أنتجت أسلحة نووية، استناداً إلى امتلاكها لكميات كبيرة من اليورانيوم، بعضها كان بشكل سري، واستناداً إلى جهود إسرائيل في مجال تخصيب اليورانيوم، واستثمارها في نظام صاروخي مكلف قد أعد لحمل رؤوس حربية نووية». ورغم أن معدّي التقرير عبروا عن ثقتهم بأن اسرائيل أنتجت سلاحاً نووياً، فإنهم يعتقدون أيضاً بأن «الاسرائيليين لا يؤكدون الشكوك بشأن قدراتهم النووية إلا إذا كان هناك خطر شديد على قيام الدولة». ويأتي قرار الـ«سي آي إيه» بنشر هذه الوثيقة، مع 42 وثيقة أخرى في مواضيع مختلفة، بعد شهر من نشر تقديرات الاستخبارات الأميركية الذي أكد أن إيران أوقفت برنامجها التسلحي النووي في عام 2003. وذكرت صحيفة «هآرتس» أن نشر مثل هذه الوثيقة في هذا التوقيت سبَّب الحرج للرئيس الأميركي وإدارته، خاصة في ما يتصل بالتباين في تعامل واشنطن مع البرنامج النووي الاسرائيلي والبرنامج النووي الإيراني.