حدث واتجاه...إقليمي

بوش وخريطة الجولة المالية والإسرائيلية

جولة الرئيس الأميركي جورج بوش في المنطقة تسير وفقا لخريطة واضحة ترسمها تصريحاته وموضوعات مباحثاته المتعلقة بالوضع الإقليمي وأبرز معالمها:

1 – التهويل في الموضوع الإيراني يحصد ثمرته بوش وحليفه الرئيس الفرنسي ساركوزي صفقات أسلحة وفيرة الأرباح للمجمعات الصناعية العسكرية الأميركية والفرنسية وبالتالي فعدا عن الوظيفة السياسية والإعلامية للحملة حول البرنامج النووي الإيراني السلمي تقدمت إلى الواجهة وظيفة اقتصادية مالية تجارية باتت واضحة للعيان.

2 – الهم المركزي لبوش هو تسويق طلباته المتعلقة بالموضوع الفلسطيني والتي تتركز على خطي خنق قطاع غزة والضفة الغربية ماليا والسير في سلوك سياسي يجمع بين دعم الخطوات الإسرائيلية المشتركة مع سلطة محمود عباس لتصفية المقاومة والالتزام السعودي والمصري خصوصا بوقف أي مساعي سياسية لاستئناف الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني وإحياء اتفاق مكة.

3 – قيام بوش بممارسة ضغوط على الحكومات العربية لتطوير اتصالاتها المباشرة بإسرائيل وإعطاء فرصة لعمل عسكري ضد المقاومة الفلسطينية حتى شهر أيار المقبل حيث تسعى واشنطن لتحويل الاحتفالات بمرور 60 عاما على اغتصاب فلسطين في حال نجحت المساعي الإسرائيلية لضرب المقاومة الفلسطينية إلى محطة إعلان إسرائيلي ـ فلسطيني عن مشروع اتفاقية حول الوضع النهائي بالشروط والمواصفات الإسرائيلية المعروفة وما يريده بوش هو ان تكتمل حلقة الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل في هذا التوقيت المقترح للاتفاقيات.

4 – تواصل حمام الدم في الضفة والقطاع واستمرار الترقب الإسرائيلي لنشر النصوص الأساسية لتقرير فينو غراد وما يمكن ان يطلقه من تفاعلات داخل الدولة العبرية.

الصحف العالمية والعربية

*كتب ستيفن لي مايرز مقالا نشرته صحيفة نيويورك تايمز اعتبر فيه ان الرئيس الأميركي جورج بوش دعا حلفاءه من قادة دول الخليج إلى الاتحاد في وجه إيران "قبل فوات الأوان"، رغم إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبول طهران الإجابة عن الأسئلة الخاصة ببرنامجها النووي. ولفت مايرز إلى ان بوش ركز على طموحات إيران النووية إلى جانب دعمها للمتمردين الإسلاميين في العراق وأفغانستان ولبنان والأراضي الفلسطينية، واصفا الحكومة الإيرانية بـ"الراعية للإرهاب في العالم"، وبأنها تفرض القمع والصعوبات الاقتصادية على شعبها. واشار الكاتب الى ان موافقة إيران على التعاون مع الوكالة الدولية جاءت بعد زيارة مدير الوكالة محمد البرادعي، ولقائه بالمرشد العام آية الله علي خامئني. كما تعهدت إيران بتنفيذ الوعود التي كانت أقرتها العام الماضي "بكشف الشكوك حول برنامجها النووي" على أمل أن يرفع مجلس الأمن العقوبات الاقتصادية عنها. ويصف الكاتب رد فعل البيت الأبيض تجاه موقف إيران، فعلى حين وصفه بأنه خطوة ايجابية لم يخف البيت الأبيض تشككه في رغبة إيران الإدلاء بالمعلومات الحقيقية، وأصر على أن توقف إيران تخصيبها لليورانيوم كما يشترط مجلس الأمن.

*خصصت "نيويورك تايمز" افتتاحيتها للشأن العراقي، وقالت إن أزمة العراق ستظل المشكلة الأساسية لمن سيخلف الرئيس جورج بوش ويضطر لإصلاح الدمار الذي سببه بالدخول في حرب لم يكن عليه محاربتها بل ولم يستطع إدارتها كما ينبغي. وأشارت الصحيفة إلى انه على المرشحين للرئاسة الأميركية إطلاع ناخبيهم عما ينوون فعله بشأن كيفية عودة القوات الأميركية إلى الديار وكيفية استعادة العلاقات مع العراق والمنطقة العربية، خاصة وقد انحسر الاهتمام بالعراق قليلا في الحملة الانتخابية. ثم تصف الافتتاحية انخفاض معدل العنف في العراق بعد عمليات التصعيد العسكري الأخيرة، لكن في الوقت نفسه تزايد العنف في أفغانستان وقويت شوكة القاعدة على الحدود الأفغانية الباكستانية، فيما يشكل الجبهة الحقيقية في الحرب على الإرهاب وليست العراق كما يصر الجمهوريون.

*كتب إيتان هابر مقالا نشرته صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية قال فيه ان الاسرائيلي العادي هذه الأيام يذهب الى النوم وهو يصلي، لان يتحقق أمل واحد: "أن يسمع عندما ينهض في الصباح أن الجيش الإسرائيلي أنهى احتلاله لقطاع غزة وأن ليلة هادئة ستمر على سديروت". وأضاف الى ان هذه أحلام جميلة، لكن الواقع صعب وأليم. غزة ستبقى عالقة كالشوكة في بلعوم إسرائيل، ولزمن طويل آخر، اغلب الظن. حتى ايهود براك لم ينجح بعد في إيجاد صيغة مناسبة لإخفاء غزة، مثلما يخفي الساحر الأرنب داخل القبعة. وأشار الكاتب الى انه في المقابل، هناك مليون شخص، يعيشون في غزة، يرفعون رؤوسهم الى السماء كل يوم وهم يتمنون: "أن يبارك الله طريق كل صاروخ قسام ينطلق نحو إسرائيل". ومنهم من يبحث عن مروحيات سلاح الجو، إشارة وعلامة على الاضطراب الذي سيأتي على احد ما أو بعض ما في القطاع. الآن، عندما ابتعدت طائرة الرئيس الأميركي جورج بوش عن مطار بن غوريون، بدأ إسرائيليون كثيرون في العد التنازلي: ها هو سيأتي الخلاص لعشرات الآلاف الذين يعانون، بحق، من وجود غزة في صيغتها الراهنة: حماس، قسام. لغرض الراحة فقط جمعنا جملة أسباب، الدوافع والمعايير لـ «عملية في غزة - نعم ولا». وها هي معروضة أمامكم، سلسلة طويلة طويلة.

*كتب جدعون ليفي مقالا نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية قال فيه ان الاعتقاد بأن ايهود اولمرت يتطلع فعل إلى السلام مع الفلسطينيين يتغلغل تدريجيا بعد سلسلة طويلة من التصريحات، كان بعضها ملفتا للنظر مثل خطابه في أنابوليس. واشار الكاتب الى انه في الحقيقة لم يتل ولو لمرة واحدة وإنما واصل تكرار نفس الكلمات والتحدث مثل أوري افنيري وان كان متأخرا 40 عاما. لا يتراجع ولا يتلعثم، إنما تعزز فقط هذا الشعور وترسخه. من هنا يسمح الوقوع في إغراء الاعتقاد بأن الشخص الذي قال لصحيفة "هآرتس" في نوفمبر الماضي (في ذكرى قرار التقسيم): "إما دولتان وإما أن تكون إسرائيل منتهية"، هو بالفعل اجتاز انقلابا عميقا في الوعي. لكن الأمر يقف عند هذه النقطة تحديدا: هذا التغيير المبارك في الوعي لم يترافق حتى اليوم بأي خطوة عملية.

*اعتبرت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها ان المراوغة “الإسرائيلية” في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية ليست ابنة اليوم، ولا وليدة الساعة، وإنما هي استراتيجية يعتمدها الاحتلال منذ أن كان، ويمارسها مع كل جولة، فيما الطرف الآخر غارق في وهم أن هذا العدو يمكن أن يتبدل، وأن يلتزم، خصوصاً أن قرارات الشرعية الدولية واضحة، ولا تحتاج إلا إلى تنفيذ فقط. واشارت الصحيفة الى ان الكارثي أن السلطة خصوصاً والعرب عموماً، سمحوا باغتيال هذه القرارات ودفنها، وضاعوا في متاهات الاتفاقات والملاحق والوثائق وخرائط الطرق التي ترعاها الولايات المتحدة، حيث تشرف على ولادتها وتترك للعدو الصهيوني وأدها فوراً، لينطلق الحديث عن اتفاقات تحتاج إلى حمل صخرة سيزيف من جديد، وقبل أن تصل الى المرتفع يتقدم الاحتلال لدفعها إلى الهاوية.

*رأت صحيفة البيان في افتتاحيتها انه وسط انشغال المنطقة بزوارها الكبار وبموجة البرد القارص لمعت إشارة حلحلة أزمة النووي الإيراني. مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي أكد في بيان بعد عودته من طهران أن هذه الأخيرة وافقت على الرد والإجابة عن الأسئلة التي كان قد طرحها عليها بشأن نشاطاتها النووية السرية السابقة. واشارت الصحيفة الى انه من المعروف أن هذه النقطة كانت واحدة من أبرز جوانب الأزمة. كما وافقت إيران على تزويد البرادعي بمعلومات عن الوضع الحالي للبرنامج ومنها ما يتعلق بتطوير أجهزة متقدمة للطرد المركزي، قادرة على تخصيب اليورانيوم بسرعة أعلى، وما يعزز التفاؤل باحتمال كسر جليد الأزمة ووضعها على طريق الحل، أن الجانب الإيراني وعد بتقديم المطلوب خلال فترة قريبة تسبق موعد رفع البرادعي لتقريره إلى مجلس الأمن، في منتصف مارس المقبل.

*كتب عمر جفتلي مقالا في صحيفة تشرين السورية اعتبر فيه انه من استمع إلى الرئيس جورج بوش، وهو يعظ ويطلق الأحكام ويلقي علينا المحاضرات حول الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، فإنه لا شك يصل إلى يقين بأن سيد البيت الأبيض ينطبق عليه المثال الشهير.. "على من تقرأ مزاميرك ياداود" أو المثال الآخر "من بيته من زجاج..الخ". واشار الكاتب الى انه بعد الاستفزازات التي افتعلتها إدارة الرئيس بوش في المنطقة والتي كان أخطرها احتلال العراق والتواطؤ مع إسرائيل ضد أبسط قضايا حقوق الإنسان والتمرد على قرارات الشرعية الدولية، لا يحق لهذه الإدارة ولا لرئيسها التشدق بالحريات وحقوق الإنسان وهما يدوسان هذه الحقوق ليل نهار وفي أربعة أرجاء الأرض، وهو ما شكل استياء حقيقياً لدى الشعوب على الولايات المتحدة التي رأت أنها انحرفت تماماً عن واجباتها كدولة عظمى وعن ميثاقها ودستورها اللذين يناصران حقوق الإنسان والشعوب المضطهدة.

أخبار فضائية:

*ذكرت الفضائية السورية ان طهران ووكالة الطاقة الذرية تتفقان على حل كل المشاكل العالقة حول البرنامج النووي الإيراني، مشيرة إلى ان وزير الإعلام السوري محسن بلال أعرب عن تقدير سورية لمواقف ايطاليا المؤيدة لاستعادة الجولان كاملا للسيادة السورية.

حوارات فضائية:

*الفضائية السورية. البرنامج:" دائرة الحدث ".

قالت فيليس بينس، باحثة في معهد الدراسات السياسية ان قواعد الولايات المتحدة الاميركية العسكرية موجودة في منطقة الشرق الاوسط والخليج منذ عام 1975 ، في اسرائيل لحمايتها، وفي الخليج للسيطرة على نفطه. قال الدكتور محمد المسفر، أستاذ محاضر في العلوم السياسية في البرنامج نفسه ان بوش يمارس إرهابه الدولي من بيت الإرهاب الأبيض، واليوم هو في الخليج يقوم بعملية تسول لجمع المال لمكتبته وللحصول على وظيفة في احدى شركات النفط. قال الدكتور جورج حجار، أستاذ في العلاقات الدولية في البرنامج نفسه ان بوش يفتقد الى المصداقية وهو في حالة "اهتراء"، مشيراً إلى ان الولايات المتحدة لا تستطيع القيام بأي عمل ضد إيران.

حدث و اتجاه... لبناني:

عودة موسى ومؤشرات الواقع المعيشي والسياسي

ينتظر لبنان زيارة أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى المقررة غدا في مناخ مشحون بالأحداث والتطورات ووسط أجواء لا تسمح بتوقعات واضحة حول حصيلة الجولة الجديدة من المساعي العربية لحل الأزمة اللبنانية:

1 – تصاعد الشكوى في الشارع من المعاناة الاقتصادية والمعيشية الخانقة وظهور تعبيرات احتجاجية غير منظمة حركتها موجة الصقيع وأزمة الخبز وحمى الغلاء وهو مؤشر دعت الدوائر النقابية إلى وضعه في الحساب والانتباه إلى ما يمكن ان يقود إليه من تفاعلات خارج أي سيطرة وحيث المعاناة الاجتماعية تطال جمهور الموالاة والمعارضة على السواء.

2 – ورود معلومات عن تحضير موسى في الجولة الجديدة بتسهيل سعودي للقاء بين العماد ميشال عون والنائب سعد الحريري على الرغم من استمرار الحملة الموالية الرافضة لفكرة اللقاء من حيث المبدأ منذ إعلان الحريري لهذا الموقف في ختام زيارة موسى الأخيرة.

3 – تلويح وزير الخارجية الفرنسي بتدويل الأزمة الرئاسية في لبنان في حال بلغت المبادرة العربية طريقا مسدودا ولم تفلح في التوصل إلى تسوية بين الموالاة والمعارضة.

4 – تصعيد حملة بوش في جولته الخليجية بهجمات متواصلة ضد حزب الله وسوريا وإيران وتأكيد مستمر لاحتضان السنيورة ودعمه كليا من جانب الإدارة الأميركية وحث الدول التي تشملها الجولة على خطوات عملية في هذا الاتجاه.

5 – كلام للرئيس المصري حسني مبارك يربط بين الدور السوري في الضغط لإنجاز التسوية في لبنان والتي اختصرها بانتخاب الرئيس وبين انعقاد القمة العربية في دمشق وهو ما سبق ان أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم موقفا مبدئيا بخصوصه رافضا طرح موضوع القمة للمقايضة مع تأكيده استعداد سوريا للمساعدة في إنجاح المبادرة العربية.

6 – موقف سعودي بلسان وزير الخارجية يدعو سوراي لإقناع الأطراف اللبنانية القريبة منها بتسهيل المبادرة العربية.

الصحف اللبنانية:

*اهتمت الصحف الصادرة صباح اليوم في بيروت بالعودة المرتقبة لأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى غدا الى العاصمة اللبنانية وزيارته المرتقبة أيضا الى العاصمة السورية للمشاركة في فعاليات "دمشق عاصمة الثقافة العربية" وإجراء مشاورات مع القيادة السورية في ما يخص الشأن اللبناني. وفي هذا السياق قالت صحيفة الديار أن المعلومات التي وردتها ترجح ان صيغة الحل التي يطرحها موسى هي المثالثة في الحكومة على قاعدة ان الموالاة اعطت العماد سليمان كفة الترجيح، ‏وطالما ان الامور باتت من ينتصر في الموضوع فلتكن كفة الترجيح للعماد سليمان اي 10 وزراء ‏في الحكومة و10 للموالاة و10 للمعارضة.‏

ورأت الصحيفة أنه طالما ان الموالاة لا تقبل ان تعطي المعارضة الثلث زائدا واحداً، وطالما ان المعارضة لا ‏ترضى بأقل من الثلث زائدا واحداً فيكون الحل ان لا تأخذ الموالاة اكثر من 10 وزراء ولا ‏تأخذ المعارضة اكثر من 10 وتكون قاعدة المثالثة هي الحل المحتمل والارجح في الظرف الحالي.‏ واشارت الديار الى ظهور ملامح إضراب نقابي في الأفق على خلفية "أزمة الرغيف" في الضاحية وإشعال الدواليب على التدهور الاقتصادي الذي بات يهدد كل شيئ. أما صحيفة الأخبار فتناولت "الأمن الاجتماعي" فقالت أن السلطة تترك الحكم للفوضى. واعتبرت أن ما جرى في منطقة الغبيري من اعتصامات وإشعال للإطارات المطاطية بهدف إغلاق الطرق الرئيسية، قد يكون بمثابة مؤشر على صحة هذا التحذير، إذ إن هذه الاحتجاجات انطلقت "ارتجالياً"، تعبيراً عن مدى السخط الشعبي من افتعال أزمة خبز بالتزامن مع ارتفاع معدّلات تقنين الكهرباء ولا سيما في منطقة الضاحية الجنوبية، حيث تخيّم العتمة الدائمة على أحياء واسعة منذ السبت الماضي بذريعة وجود ضغط كبير على الشبكة وأعطال على المحوّلات.

من ناحيتها قالت صحيفة السفير أن وسط الأجواء "الحربية" التي عكستها مواقف الرئيس الأميركي جورج بوش خلال جولته المستمرة في المنطقة، وتصريحات وزيري الخارجية السعودي والفرنسي في الرياض أمس، والتي تستبطن انحيازا واضحا لأحد فريقي النزاع في لبنان، يعود الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى غدا الى بيروت لاستئناف "المهمة الشاقة" التي بدأها الأسبوع الماضي، في محاولة تبدو عسيرة لتسويق المبادرة العربية لإخراج الأزمة اللبنانية من عنق الزجاجة القابلة للتفجر، فيما أعلن في روما ليل أمس ان موسى ألغى زيارته إلى ايطاليا التي كانت مقررة غدا.

أخبار المرئي في لبنان:

*ركزت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية على العودة المنتظرة لامين عام الجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت، وتساءلت قناة المنار ماذا يمكن ان يفعل عمرو موسى في عودته الثانية الى بيروت الأربعاء المقبل، اذا كانت لاءات فريق السلطة هي هي، تُحبط كل المبادرات وآخرها العربية! ولماذا تكرار المحاولات المعروفة الاهداف مسبقاً، لرمي الكرة في ملعب دمشق بعدما اظهرت تجاوباً ملموساً في اجتماع القاهرة، في حين تُصرف الانظار عن المعرقل الفعلي والحقيقي للحلّ؟! اي الإدارة الاميركية، خصوصاً بعد تصريحات رئيسها جورج بوش الاخيرة تجاه لبنان ومقاومته ودفعه نحو التوطين. وتساءلت قناة الجديد NTV من سيصل اولاً الرئيس ام الرغيف؟ عمرو موسى ام كيس الطحين؟ الشارع النقابي يتقدّم وان كان طرفه بالسياسة مبلولاً، وقد تجد المعارضة ضالتها في وضع اقتصادي متفجّر ورغيف مهتّز ومتراجع وسيارة اجرة ستُصبح غداً للميسورين فقط. وضع يستلزم شارعاً واضرابات وقطع طرق احتجاجاً على حكومة لا تُصدر قراراتها الا بالمئات دفعة واحدة، من دون ان يبلّ المواطن ريقه بمرسوم واحد منها، وهي مراسيم تُعنى فقط بالمهارة في صنع الشاي وتقديم المساجين العراقيين قربى للمحتلّ الاميركي.

واعتبرت الشبكة الوطنية للإرسال NBN انه بانتظار عودة موسى فان البلاد تبقى بدائرة المراوحة وتبقى الازمة عالقة عند نقطة اصرار فريق السلطة على الاستئثار وعدم اقتناعه بلا جدوى الهروب من منطق الشراكة، وهو المنطق الوحيد الذي يفتح باب الحلول ولا يحتاج الى معجزات، خصوصاً ان الازمات المعيشية تتراكم وتعبّر عن نفسها عفوياً في اكثر من موقع وقطاع كما حصل في موضوع رغيف الخبز مثلاً، فيما ينضم الكثير من القطاعات الى قرار الاضراب النقابي المرتقب في الرابع والعشرين من هذا الشهر. ورأت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) انه لم يعد مستغرباً ولا مستعجباً ان يكون الدين العام في لبنان قد بلغ ما بلغه من ارقام خيالية من دون ان ينتبه المعنيون والمسؤولون، ومن دون ان ي دركوا او يستدركوا اخطاء حساباتهم الفادحة. يكفي دليلاً على ذلك اداءهم السياسي والوطني اليوم. فلبنان كلّه في ازمة مصيرية كبرى، واول حلّها اجتياز مسافة ما بين قريطم وساحة النجمة، او بين الاولى والرابية في اقصى الاحتمالات، مسألة اقلّ من 10 كيلومترات يقطعها المواطن بكلفة توصيلة او اثنتين من توصيلات سيارات الاجرة المنكوبة بغلاء محروقات هذه الايام، فماذا قرر اهل السلطة؟.

واعتبرت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC انه في انتظار عودة موشى تعيش المنطقة سباقاً محموماً بين واشنطن وباريس على توقيع عقود مع دول المنطقة، وهذا ما تظهره زيارة كلٍ من الرئيس الاميركي جورج بوش والفرنسي نيكولا ساركوزي. قبل هذه التفاصيل، لفت ما اعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من ان الصاروخين اللذين اطلقا الاسبوع الماضي من جنوب لبنان على شمال اسرائيل تقف وراءهما منظمات ارهابية دولية غير مرتبطة بشكل مباشر بالمنظمات الارهابية داخل لبنان ويعتقد انها مرتبطة بتنظيم القاعدة. وقالت قناة المستقبل ان كلام وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بانه اذا لم تنجح الجامعة العربية في حل الازمة اللبنانية فسيتم اللجوء الى الامم المتحدة، هل يدفع بالسباق بين الحل العربي والتدويل الى الذروة؟ السؤال يبقى معلقاً على خشبة المأزق الذي دخل فيه المشروع العربي للحل في ضوء نتائج محادثات الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيروت والمنتظر ان يستأنفها الاربعاء المقبل، ليغادر الجمعة الى دمشق لاجراء المزيد من المحادثات مع الجانب السوري.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.