علمت الشرق الأوسط من مصادر مطلعة أن مشادة حدثت بين مندوب السعودية لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد عبد العزيز قطان وسفير سورية لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة يوسف الأحمد خلال الاجتماع الذي عقد ظهر اول من أمس في مقر الجامعة لبحث الاعتداءات الاسرائيلية على غزة ومدن الضفة الغربية. واعترض المندوب السوري في كلمته على ما وصفه بالاستقبال الحافل الذي لقيه الرئيس الأميركي جورج بوش في الدول التي زارها مؤخرا، وقال انه رغم السياسة الأميركية المؤيدة لاسرائيل فان بعض الدول تستقبله على أكف الراحة وتحتفي به. وعندها تدخل القطان وقال انه لا يسمح لأي كان أن يتعرض بالغمز لمواقف تتخذها حكومته، وأن الرئيس الأميركي تم استقباله بحفاوة بالغة لانه رئيس دولة صديقة وحليفة ارسلت في يوم من الايام نصف مليون جندي وخمسة الاف دبابة والف طائرة لحماية المملكة وطرد الجيش العراقي من الكويت، ولو فعل حليفكم الاتحاد السوفياتي وقتها مثل ما فعلت أميركا لاستقبلتم القادة الروس استقبال الفاتحين في دمشق، لكن هذا هو الفارق بين حليف وحليف وبين صديق وصديق. واضاف المندوب السعودي انه لا يسمح لأي شخص كان أن ينتقد سياسة بلاده في حضوره، والا فان المجال مفتوح لانتقاد السياسة السورية.

وبينما حاول مصدر دبلوماسي عربي شارك في الاجتماع، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» التقليل من تأثير أو حجم المشادة السعودية السورية، ووصفها بأنها «دعابة أكثر منها مشادة»، وأن الأمر لم يزد عن كونه مداعبة قوية بين أصدقاء وزملاء. قال السفير أحمد قطان الذي سألته «الشرق الأوسط» حول هذه المعلومات إنه عقب على كلام زميله يوسف الأحمد قائلاً «نحن نختلف مع الأميركيين في بعض القضايا»، لكننا في كل الأحوال لا نقبل الغمز واللمز بحق السعودية، وأضاف: لقد استقبلنا بوش بكل تقدير .. فدولته أرسلت 5 آلاف دبابة وجيش جرار لطرد صدام من الكويت، وسألت المندوب السوري: «ماذا قدم لكم حلفاؤكم، لكنه قال لي بعد ذلك (لم أقصد أحداً ولم أسم دولة بعينها)».

في المقابل نفى السفير يوسف الأحمد «وقوع خلاف بينه وبين مندوب السعودية لدى الجامعة في اجتماع المندوبين الدائمين»، وقال الأحمد في تصريح خاص لـ«ألشرق الأوسط»: كان هناك تباين في الآراء، معتبرا «أن ذلك أمر طبيعي لأن لكل إنسان مرجعياته وخلفياته مما يؤدى إلى آراء متباينة ولكن ليست خلافات إطلاقا». ووصف الأحمد علاقته بالسفير أحمد قطان بأنها «علاقة صداقة قوية وعلى أحسن ما يرام».

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)