حدث واتجاه...إقليمي

فشل أميركي – إسرائيلي في غزة

الوضع الفلسطيني ما يزال الحدث العربي الأول بدون منازع و التطورات التي يتابعها المشاهدون على القنوات الفضائية تذكي حماسة الشعب العربي و تعاطف العالم وهي تولد دينامية عالية من التحركات و الأعمال الاحتجاجية المساندة للشعب الفلسطيني و المستنكرة للتمييز العنصري الإسرائيلي و لنظام العقوبات الجماعية الذي يتعرض له الفلسطينيون :

1-تواصل الخطوات الميدانية الفلسطينية في مجابهة الحصار و محاولة مصرية لإعادة إقفال المعابر الحدودية تحت الضغوط الأميركية – الإسرائيلية .

2-اختتام المؤتمر الوطني الفلسطيني في دمشق و صدور مقررات سياسية و عملية تشكل إطارا مهما للمواجهة و بالتحديد السير في خط عودة الحوار الفلسطيني و التشديد على مبدأ الوحدة الوطنية .

3-نقاش إسرائيلي يتسع نطاقه عن الفشل في غزة و استحالة الرهان على مزيد من البطش و العقوبات الجماعية ، في حين تترقب الدوائر الإسرائيلية نشر تقرير فينوغراد و لا تبدو النتائج التي سيرتبها على الواقع السياسي حاسمة في ظل المغازلات التي حكمت علاقة الشريكين اللدودين اولمرت و باراك خلال مؤتمر هرتسيليا السنوي و تردد أن ضغوطا أميركية مكثفة تركزت على منع التصادم السياسي المرشح لفرط الحكومة حتى بداية الصيف .

الصحف العالمية والعربية:

*اعتبرت صحيفة البيان في افتتاحيتها ان كارثة الحصار الإسرائيلي على غزة وما تلاه من مواقف وردود أفعال عربية على المستويين الرسمي والشعبي، أثبتت أهمية تغيير أساليب التحرك والانتقال من دائرة رد الفعل إلى ساحة الفعل، واستباق الحدث واستشراف المتغيرات والسياسات في المستقبل القريب. وأشارت الصحيفة إلى انه في نهاية المطاف، وتأسيساً على التغيير المرتقب، تأتي ضرورة إحداث تحولات في خطابنا السياسي رسمياً وشعبياً، بحيث لا تكون مفردات التنديد والإدانة والرطانة الإنشائية هي الركيزة لأنه كما هو مجرب في العقود الماضية، لم تطعم بيانات الإدانة وتظاهرات الشجب والتخوين محاصراً ولم تفك قيد أسير، ولم تحرر شبرا من الأرض المحتلة، بل تحولت أحيانا كثيرة إلى مجرد إبراء للذمة من دون تحمل أي عبء واقعي، وفي أحيان أخرى أصبحت بديلا مذموما للعمل الفاعل الذي يقدم حلا ولو جزئيا لمن ينتظر العون.

*كتب عصام داري مقالا نشرته صحيفة تشرين السورية اعتبر فيه انه قد يكون ما حدث في رفح رسالة شعبية تؤكد للعرب وقادتهم والعالم أن الروح القومية لا تزال تسكن الأجساد العربية وأن هذا الحدث ليس تمرداً على إرادة الاحتلال فقط بل هو تمرد على واقع التجزئة والتقوقع داخل الحدود القطرية التي تؤكد التجارب المرّة بعد الألف هشاشتها وعدم قدرتها على الصمود. ‏ورأى الكاتب انه قد نبدو حالمين أو طوباويين وأننا نعطي الحدث أبعاداً أكبر مما هو عليه، وأن ما جرى ليس أكثر من صرخة جائع يبحث عن لقمة الخبز المحروم منها بقرار إسرائيلي ومباركة أميركية وصمت دولي وعربي. ‏لكن ما جرى هو تعبير شعبي عفوي عن هاجس وحدة العرب، على الرغم من الحواجز والحدود والقيود والمناصب والعروش، وهو ليس تحطيماً للحدود فقط وإنما تهشيم للواقع العربي المزري وفضحه وإدانته. ‏

*ذكرت صحيفة "عصر" الإيرانية ان نحو 7200 شخص سجلوا أنفسهم لخوض الدورة الثامنة للانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في 14 مارس، حيث يسعى المرشحون المحتملون للتنافس على 290 مقعدا بينها 30 مقعدا مهما في العاصمة طهران التي تتميز بالأهمية السياسية. وأشارت الصحيفة إلى ان أعضاء مجلس الشورى ينتخبوا الـ290 في اقتراع مباشر كل أربع سنوات. وينص الدستور على ان يكون أعضاء المجلس مسلمين عميقي الإيمان بالاسلام. غير ان الأقليات الدينية لها تمثليها في مجلس الشورى حسب كثافتهم العددية، فهناك ممثل واحد لاتباع كل من الديانة الزرادشتية واليهودية والنصرانية الآشورية، في حين اصبح عدد ممثلي نصارى الارمن اثنين بسبب الزيادة في تعدادهم السكاني.

*رأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها انه لا يمر يوم إلا وتقدم فيه "إسرائيل" البرهان على عدوانيتها وعنصريتها واستخفافها بالشرعية الدولية وحقوق الإنسان، إضافة إلى رفضها للسلام وتجاهلها لكل الجهود والمبادرات الساعية إلى خلق أجواء تساهم في إطلاق آلية تؤدي إلى تسوية ممكنة. واعتبرت الصحيفة ان كلام وزيرة خارجية الكيان تسيبي ليفني على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي بأن أحداً لا يستطيع إلزام "إسرائيل" بجدول زمني للسلام، جاء ليكشف أن كل اجتماعات أنابولس وما تلاها من لقاءات بين الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي"، وما يمكن أن يتم من لقاءات واجتماعات أخرى في المستقبل، مضيعة للوقت ولا فائدة ترتجى منها.

*رأت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها ان انفجار الشيفروليه الذي وقع في لبنان أمس جاء بعد عشرة أيام من الانفجار الذي استهدف سيارة دبلوماسية أمريكية في بيروت، وقد شهد لبنان ما لا يقل عن 30 انفجارا في الأعوام الثلاثة الماضية، استهدفت سياسيين وصحفيين واستهدفت أيضاً قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، كما استهدفت قادة عسكريين مثل الانفجار الذي وقع الشهر الماضي وأودى بحياة العماد فرانسوا الحاج قائد عمليات الجيش اللبناني. واعتبرت الصحيفة ان انفجار الأمس يشترك مع ذلك الانفجار باستهداف رتبة عسكرية تتبع هذه المرة لقوى الأمن الداخلي اللبناني، وهو ما فسره البعض بأن له علاقة بالتحقيقات في ملف اغتيال الحريري، وسواء كان ذلك صحيحا أم لا فإن القاسم المشترك بين سلسلة الانفجارات اللبنانية هو الرسائل الدموية التي عمد من يقف وراءها لأن يبعثها للبنان وشعبه.

*ذكرت صحيفة "غويا" الإيرانية ان الاتهامات تصاعدت بين القوى السياسية في إيران بسبب النقصان الشديد في المنظفات لا سيما بودرة غسل الثياب. وادعت قوى محافظة مدافعة عن الحكومة ان بلدية طهران وجماعة الشيخ رفسنجاني الذين يشرفون على سوبر ماركيتات عديدة باسم "شهروند" هي وراء شراء واحتكار جميع بوردة غسل الثياب، لاجبار المواطنين على التوجه لشراء هذه السلعة من تلك المحلات بالذات، وبالتالي إحراج الحكومة وإثبات ضعفها في الإشراف على توزيع السلع الأساسية. واشارت الصحيفة الى انه في حين ان القوى الناقدة للحكومة ادعت ان سبب النقص في السلع الأساسية والارتفاع الشاهق في الأسعار خلال الأسابيع الماضية ناتج عن العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد ومنع وصول المواد الأولية للصناعات الأساسية، بالإضافة إلى استغلال مافيا الحكومة للتقلبات الجوية وموجة الصقيع لرفع الأسعار ولاسيما المواد الغذائية، حيث ارتفعت هذه الأسعار بشكل كبير جداً ووصل ثمن رغيف الخبز إلى ثلاثة أضعاف وسعر الرز إلى الضعف والمنظفات إلى الضعفين خلال أيام فقط.

حوارات فضائية:

*قناة العالم. البرنامج "حوار خاص".

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ان المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي عقد في دمشق جاء لتكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإحياء دور فلسطينيي الشتات على صعيد الداخل، وليس تعزيز الانقسام. ولفت مشعل إلى ان سيطرة حماس على قطاع غزة مؤقتة، وانها ستعيد الأمور إلى ما كانت عليه في حال تم التوصل إلى حل ووفاق وطني.

أخبار الفضائيات:

نقلت الفضائية السورية عن مصدر إعلامي مسؤول إدانته الانفجار الذي وقع في بيروت وراح ضحيته عدد من العسكريين والمدنيين اللبنانيين مؤكدا انه يستهدف أمن لبنان واستقراره. ولفتت الفضائية إلى ان المؤتمر الوطني الفلسطيني يدعو المجتمع الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي المفتوح.

حدث و اتجاه... لبناني

جريمة جديدة و سجال و ترقب

انشغل الرأي العام اللبناني بجريمة اغتيال جديدة و باستهداف أمني متعدد الأبعاد يطال مؤسسة أمنية فاعلة و قد تحركت تساؤلات متعددة عن أهداف اغتيال المسؤول التقني في شعبة معلومات الأمن الداخلي و التي حصدت عددا من المواطنين و أثارت هلع السكان و المارة في منطقة حيوية من بيروت الكبرى . أبرز معالم المشهد السياسي و الإعلامي اللبناني :

1-مسارعة الموالاة إلى توجيه اتهاماتها المعتادة ضد سوريا و تحميلها مسؤولية كل حدث أمني في حين أن المعارضة التي استنكرت الجريمة بشدة أكدت على خطورة تمادي الجرائم و عجز الجهات المسؤولة عن الأمن و على العلاقة بين السلوك السياسي للموالاة وجعل لبنان ساحة مكشوفة أمنيا و سياسيا أمام جميع أنواع التهديدات الأمنية الخطيرة .

2-إعلان قيادة الجيش عن اتصال العماد ميشال سليمان بالرئيس بشار الأسد و بالقيادة العسكرية السورية ثم استقبال سليمان لأمين عام المجلس الأعلى اللبناني – السوري وكذلك توزيع مصادر قائد الجيش لخبر لقاء سليمان بالسيد حسن نصرالله ، وقد وضعت هذه المؤشرات في خانة احتواء ملاحظات مهمة سبق أن نقلت عن المعارضة اللبنانية بخصوص مواقف و اتصالات منسوبة إلى المرشح التوافقي .

3-معلومات صحافية عن تداول قطري و فرنسي في أسماء لمرشحين رئاسيين غير سليمان و بالذات كل من رياض سلامة و فارس بويز و جان عبيد و تنويه بعض الصحف في بيروت بأن سوريا خارج هذه الاتصالات ، في حين ظهر إنكار فرنسي بمثابة التأكيد وسط حملة الوزير كوشنير المستمرة ضد سوريا و السائرة عكس اتصالات أمين عام الرئاسة غيان وهو ما تقول مصادر عليمة في باريس أنه يعكس هامشية الوزير وأجهزة الوزارة أمام جهاز الرئاسة .

4-ترقب لما سيقرره مجلس الجامعة العربية والمرجح أن يعطي فرصة جديدة لحركة الأمين العام و تردد معلومات عن تبني مصري لتشكيلة حكومية تعكس تفسير الرئيس نبيه بري للبند الثاني في مقررات وزراء الخارجية العرب و المتعلق بالحكومة .

5-استمرار التضامن اللبناني مع الشعب الفلسطيني و تواصل الأنشطة في بيروت و المناطق اللبنانية تعبيرا عن رفض الحصار و العقوبات الجماعية و التمسك بحق العودة .

6-استمرار الغليان الشعبي الناجم عن المعاناة القاسية معيشيا و اقتصاديا و ظهور المزيد من مؤشرات الاستعداد لتحركات نقابية في الفترة القادمة .

7-خطاب استفزازي و فظ للسفير الأميركي المنتهية ولايته في لبنان جفري فيلتمان كرسه للهجوم على حزب الله و الغمز من قناة التيار الوطني الحر و استخدم فيه مفردات من قاموس الفتنة القديم في الشرق ( الشعوبية ) .

الصحف اللبنانية:

*تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم في بيروت الانفجار الذي وقع بالأمس في ضاحية بيروت الشرقية وأودى بحياة ضابط في قوى الأمن الداخلي ومرافقه وعدد من المواطنين فقالت أن القراءات الداخلية والخارجية للانفجار الجديد أمس قد تعددت مشيرة الى أنه قد جاء في سياق معقّد من الأحداث السياسية والأمنية التي تعصف بلبنان منذ اكثر من ثلاث سنوات ووسط أزمة انتخابات رئاسية متمادية وصلت الى مفترق مهم بفعل ما آلت اليه الجهود المبذولة لايجاد وحلول لها.

وفي هذا السياق رأت صحيفة السفير أن من ضرب كان يضرب في المكان الأكثر وجعا والأصعب أمنيا والأدق استخباراتيا، وكأنه أراد القول إن يده طولى وتستطيع الوصول الى حيث لا يمكن لأحد أن يتوقع، بدليل اختيار منطقة تعتبر تقنيا، منطقة عسكرية وأمنية، حيث تقع في نقطة فاصلة، بين مقري قيادتي قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، بالإضافة إلى وجود مراكز عسكرية وأمنية (يوجد مركز لفرع المعلومات على مقربة من الانفجار) وليس بعيدا عنها خط الوصول إلى مقر رئاسة الجمهورية وبعثات دبلوماسية أجنبية ومنازل قيادات سياسية تقع في البقعة نفسها. وقالت الصحيفة أن الصورة السياسية الداخلية بعد الانفجار قد بدت جاذبة للمزيد من الانكشاف عبر تغليب منطق الاتهامات الجاهزة التي لجأ اليها بعض فريق الأكثرية، سواء بتوجيه أصابع الاتهام الى سوريا أو الى «حزب الله» بطريقة غير مباشرة كما فعل وزير الاتصالات مروان حمادة، عبر تحريضه المعلن ضد «المربع الأمني»، مشيرة أيضا الى أنه كانت لافتا للانتباه، «زلة اللسان» التي جعلت الوزير المصري أحمد أبو الغيط، رئيس أعرق دبلوماسية عربية، يذهب أيضا، عشية الاجتماع الوزاري العربي الذي سينعقد في القاهرة، غدا، الى توجيه أصابع الاتهام الى أطراف داخلية لبنانية، في موقف لاقى الاستهجان من جانب أوساط سياسية لبنانية وعربية. وقد اعتبر أبو الغيط في تصريح من القاهرة «ان تصور البعض ان الاغتيالات يمكن ان تحسم تسوية الازمة الحالية لصالحه هو تصور مغلوط ولن يؤدي الا الى المزيد من الإصرار العربي والدولي بإنهائها»!

وقالت صحيفة الأخبار أن التفجير الإرهابي الكبير الذي استهدف أمس عقل المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي النقيب وسام عيد، لم يطح بالمداولات السياسية الجارية داخل لبنان وخارجه بشأن الأزمة الرئاسية والسياسية. لكن الصحيفة رأت أن عودة الاغتيالات الى الساحة قد أشاعت مناخاً مقلقاً حيال التوتّرات الكامنة في كل مكان، وسط تعقيدات كبيرة تواجه المساعي الوفاقية، مشيرة الى أن باريس كانت أمس تشهد سلسلة من الاتصالات الخاصة بعيداً عن الأضواء، ترافقت مع صدور توضيحات ومواقف فرنسية وقطرية حول المداولات الأخيرة بشأن احتمال طرح مرشح توافقي آخر لرئاسة الجمهورية غير المرشح العماد ميشال سليمان.

أما صحيفة الديار فعرضت لوقائع الانفجار الذي استهدف النقيب الشهيد وسام عيد وتطرقت الى الوضع السياسي المتأزم لاسيما ما يجري من اتصالات تتعلق بملف رئاسة الجمهورية فذكرت أن زوار العاصمة السورية تحدثوا بالأمس ان الاخيرة ابلغت قائد الجيش العماد ميشال سليمان المرشح التوافقي لسدة الرئاسة، عبر بعض الزوار ‏المشتركين ان ما يشاع عن اقتراح قدمته سوريا الى فرنسا عبر وزير الخارجية القطري او غيره ‏ويقضي بترشيح اسماء اخرين غير قائد الجيش لرئاسة الجمهورية هي معلومات غير صحيحة ولا تمت الى ‏الحقيقة بصلة، وهي ليست اكثر من تسريبات خلفها جهات معروفة أميركية وفرنسية لدق اسفين ‏في العلاقة بين العماد سليمان والقيادة السورية.‏ وقالت الصحيفة أن هؤلاء الزوار قد أشاروا إلى ان العلاقة مريحة بين قائد الجيش وسوريا،‏ موضحين من جهة أخرى ان سوريا متمسكة بالمبادرة العربية وتشدد على ان يقوم ‏الحل على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.

أخبار المرئي في لبنان:

*اهتمت مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية بالانفجار الذي هزّ أمس منطقة الشيفروليه والذي استهدف النقيب وسام عيد ومرافقه وأبرياء، كما ركزت المقدمات على الجولة التي يقوم بها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على عدد من الدول العربية، وقالت قناة المنار ان يد الإجرام ضربت امن اللبنانيين واستقرارهم لتطال للمرة الثانية في اقل من شهرين المؤسسة المسؤولة عن أمنهم الداخلي بعدما استهدفت المؤسسة العسكرية ممثلة بالشهيد اللواء فرانسوا الحاج، في وقت بقيت الأسئلة الكثيرة تراود أذهان المواطنين وهم يتسمرون أمام شاشات التلفزة يحدقون في المشاهد المروعة لجريمة اليوم، عمن ارتكب هذه الجريمة ولماذا؟. واعتبرت قناة الجديد NTV ان وسام عيد استشهد ووقعت صفحات أمنه صريعة غياب الأمن، ليتمكن المخططون من اغتيال ابن الثلاثين عاماً ومعه تُغتال كل التصريحات المهددة المتوعدة وكل سطورها الفارغة من الحبر القاسي، فلا يحق للمصرحين والمنددين والمتهمين بعد الآن ان يتهموا، ولم يعد الشعب يطيق تنديدهم ولا جنوحهم الدائم نحو الفاعل الواحد، وإذا كانت لديهم من أدلة فليكشفوها ويفكوا اسر البلد.

وتساءلت الشبكة الوطنية للإرسال NBN من يضرب البلد في أمنه واستقراره ومن يدفع البلد ليكون ساحة مفتوحة للألغام السياسية والأمنية؟ ومن يطمئن المواطن ويخفف من هواجسه بعدما طالت يد الإجرام والإرهاب المؤسسات الأمنية والعسكرية المسؤولة عن أمنه والتي تشكل ضمانة للسلم الأهلي؟ بعيداً عن الاتهامات الجاهزة ومحاولات الاستثمار والتوظيف السياسي كما العادة عند كل جريمة السؤال الملح: كيف السبيل إلى صيانة وحماية البلد من هذا الانكشاف الذي يطال كل المستويات من أمنية وسياسية واقتصادية وحياتية؟.

وقالت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) ان يوم الأحد المقبل يلتئم اجتماع القاهرة مجدداً في حضور وفدين لبنانيين ومذكرتين، خصوصاً في ظل التأكيد الفرنسي اليوم حول البحث في خيارات جديدة للحلّ، فجأة تقع الجريمة الكاملة مرة جديدة، يسقط مسؤول امني من الجهاز التابع مباشرة لقوى الموالاة، فماذا سيُسقط معه في الأيام التالية؟! في هذه الأثناء ينهمل سيل الاستنكارات ويتصل العماد ميشال سليمان بالرئيس السوري بشار الأسد ويُكمل سلطانوف كلامه اللبناني مثيراً أكثر من تساؤل لدى المعنيين.

وذكرت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC انه قبل النقيب عيد تعرض المقدم سمير شحادة وهو كان نائب رئيس فرع المعلومات لمحاولة اغتيال في 5 أيلول عام 2006 في الرميلة وهو تولى التحقيق مع شهود في قضية اغتيال الرئيس الحريري وكان احد الذين تولوا توقيف الضباط الأربعة وبعد النجاة من محاولة الاغتيال هاجر إلى كندا. هل من رابط بين محاولة اغتيال المقدم شحادة واغتيال النقيب عيد؟ حجم التفجير وحجم ردات الفعل يقدمان الجواب. وقالت قناة المستقبل ان الجريمة التي حصدت أيضاً عدداً من المارة الأبرياء وعشرات الجرحى أثارت ردود فعل مستنكرة وغاضبة برز منها موقف لافت لرئيس الأكثرية النيابية سعد الحريري الذي أطلق نداء برسم الأشقاء العرب لرفع يد النظام السوري عن لبنان وتعطيل مخطط الاستيلاء على قراره الوطني المستقل.

حوارات المرئي في لبنان:

*قناة المنار. البرنامج "حديث الساعة".

قال النائب نبيل نقولا ان اللواء اشرف ريفي قال بأن الضابط وسام عيد يملك معلومات عن بعض الاغتيالات، متسائلاً من سرّب المعلومات إلى الجهات المنفذة عن دور الضابط عيد والمعلومات التي يملكها وهذا يكشف عن خرق لجهاز المعلومات. وطالب نقولا قوى 14 آذار إذا كان لديها معطيات عن وقوف سوريا وراء الجريمة بأن تعلنها.

رأى النائب السابق اميل اميل لحود ان البلد مكشوف امنياً وسياسياً ونريد ان نعرف بأن الأجهزة الأمنية تابعة لمن، وإذا كانت الحكومة غير قادرة على تحمل المسؤولية فلترحل. معتبرا ان موضوع اغتيال النقيب عيد ذاهب نحو الأصوليين. قال الصحافي انطوان سعد للبرنامج نفسه انه بعد كل جريمة نسمع قصة "إبريق الزيت" نفسها، وبدل ان تؤدي الجريمة إلى توحيد الصفوف تزيد من الانقسامات وتبادل الاتهامات.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا