قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن القواعد العسكرية الفرنسية في الخارج تشهد حراكا متزايدا يمثل خطوة تمهيدية لتطبيق النتائج التي ستتمخض عنها أعمال اللجنة الفرنسية المشكلة لإعداد كتاب أبيض حول الدفاع. وذكرت الصحيفة أن القواعد الفرنسية في أفريقيا بدأت بالفعل ترتيبات جديدة, حيث ستتغير القاعدة العسكرية الفرنسية من "قاعدة دائمة" إلى "قاعدة خارجية". ويعني هذا التطور أن الكتيبة 43 للمشاة التي أنشئت عام 1978 وأقيمت في بور بوي جنوب شرقي مدينة أبيدجان ستحل محلها وحدات تتناوب كل أربعة أو ستة شهور. أما بالنسبة لقاعدة أبوظبي فإن ملفها يتقدم, وسيكون غالبية أفرادها من قوات البحرية, وسينتشر من القوات البرية في تلك القاعدة 70 رجلا بصورة دائمة. وسيأتي هؤلاء الجنود في المرحلة الأولى من جيبوتي, كما ستؤوي رافدا من "مدرسة الصحراء" التي يتم إعداد أفرادها في القرن الأفريقي. وسيتم التركيز في التدريبات على الحرب داخل "المدن الشرق أوسطية", ولم يحدد بعد شكل "المدينة الشبح" التي ستنشأ لتدريب القوات, لكنها قد تكون شيئا وسطا بين دبي وغزة. ومن المقرر أن تكون القاعدة العسكرية الفرنسية في الإمارات قادرة على استقبال طائرات مقاتلة, كما ستوفر موقعا مفضلا لوضع "آذان كبيرة" لأجهزة المخابرات التي ستكون على بعد 250 كيلومترا من الشواطئ الإيرانية. كما ستتزايد وتيرة المناورات العسكرية التي يجريها الفرنسيون مع جيوش دول الخليج.