وقّعت وزيرة الداخلية الفرنسية ميشيل أليو-ماري ونظيرها السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز مساء الاحد في الرياض اتفاقا للتعاون في مجالي الأمن الداخلي والدفاع المدني. ووصفت الوزيرة الفرنسية لقاءها الامير نايف بانه كان "بناء جداً وايجابياً"، وقالت: "نتقاسم المخاطر ذاتها". واوضحت ان التعاون بين الرياض وباريس "يرتكز على الثقة الكبيرة بين البلدين". وأشادت بـ"الانجازات الامنية التي حققتها أجهزة الامن في السعودية في مجال مكافحة الارهاب" والتي "لها أبعاد لتعاون ملموس ومثمر بين البلدين". وشددت على ان البلدين "يرفضان الارهاب" وكذلك "خطر المواجهة بين العالم الغربي والعالم الاسلامي". وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية في بيان ان "اتفاق التعاون في مجال الامن الداخلي والدفاع المدني" هدفه "تعزيز الاتفاقين الموقعين عامي 1980 و1994 وتطويرهما". وصرح الامير نايف بان محادثاتهما "تطرقت الى جميع الأمور الأمنية، وفي مقدمها الارهاب ومكافحته والاوضاع على المستويين العربي والعالمي"، مشيراً إلى ان "وجهات النظر في التعاون الكامل بين المملكة وفرنسا في مجال مكافحة الإرهاب، متفقة". وأوضح ان "الاتفاق الأمني ينص على مكافحة الارهاب والمخدرات وتبييض الأموال". وأقر بأن "الارهاب لا يزال موجوداً، ولا يزال يعمل وإن اختلفت المنابع والطرق"، ولكن "ما دامت هناك منابع ومصادر للإرهاب، فإن الارهاب سيبقى". وأبدى تفاؤله بنتائج التعاون الفرنسي - السعودي "لدرء المخاطر الارهابية عن البلدين والاحاطة بكل الأعمال قبل وقوعها"، وأكد "الاقتناع بأن نعمل بشكل مباشر بين أجهزتنا الأمنية من دون أن نستعمل القنوات الأخرى حتى نستطيع أن نحقق الأمن بالشكل المطلوب". وأشار مصدر ديبلوماسي فرنسي في الرياض إلى ان المخاطر تتعلق ايضاً بالامن على الطرق، إذ يموت ستة الاف شخص في حوادث سير سنوياً في السعودية. وسئل الأمير نايف عن فرص الشركات الفرنسية في الحصول على عقد لتزويد السعودية ما تحتاج اليه لإنجاز مشروع السور الحدودي مع العراق، فأجاب: "هذا عمل تنفيذي نتعامل معه مثل الأعمال الأخرى التي تطرح للمنافسة المفتوحة والحرة بين الشركات القادرة، عند تقديم العروض سيختار الافضل". ورأى ان عودة الإرهابيين إلى العراق "وارد جداً". كذلك التقت أليو - ماري العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز.