قيل الكثير عن الإسلام غداة هجمات 11 أيلول على الولايات المتحدة، لكنّ القليل من الدراسات تناولت نظــرة المســلمين إلى الغرب. وبعد نحو سبع سنوات على هذا الحدث، أجرت مؤسسة «غالــوب» لاستطلاعات الرأي بحثاً ميدانياً حول هذا الموضوع من المتوقع أن يصدر في كتاب يحمل عنوان «من يتحدث عن الإسلام؟ بماذا يفكر مليار مسلم». وشملت الدراسة أكثر من 50 ألف شخص في 35 دولة مسلمة، وتواصلت على مدى نحو ست سنوات، في ما يعد أول مسح شامل لآراء المسلمين حول العالم. ويقدّم الكتاب فكرة عن نظرة المسلمين تجاه الغرب، وكيف يساهم سوء الفهم، الذي يعززه السياسيون ووسائل الإعلام، في زيادة الشكوك وتأجيج الخلافات. وتقول داليا مجاهد، التي ساعدت الأستاذ في جامعة جورج تاون الأميركية جون اسبوزيتو في إعداد الدراسة، إنّ «الخلافات بين المسلمين والغرب بعيدة جداً عن أن تكون حتمية»، مشيرة إلى أنها «نتاج للسياسات أكثر منها للمبادئ». وأوضحت أنه «بالرغم من انتشار المشاعر المناهضة لأميركا وبريطانيا، فإنّ المسلمين حول العالم يقدرون كثيراً الأمور التي يعتز بها الغرب» كالديموقراطية وحرية التعبير والتطور التكنولوجي والوصول إلى المعرفة، مشيرة إلى أنّ «المسلمين لا ينظرون إلى الغرب كوحدة متراصة، بل إنّ نظرتهم تتعلق بالسياسات وليست مرتبطة بقضايا الدين والثقافة». وتشير مجاهد إلى أنّ «أكثر من 65 في المئة من المصريين والأردنيين والإيرانيين يعتقدون أنّ الولايات المتحدة لن تسمح للشعوب بصنع مستقبلهم السياسي بمعزل عن التأثير الأميركي»، مضيفة أنه «عندما نسأل المسلمين حول العالم، حول ما يمكن للغرب أن يقوم به لتحسين العلاقات مع العالم الإسلامي، فإنّ معظم الأجوبة تؤكد أنّ على الغرب أن يظهر احتراماً أكبر للإسلام، والتعاطي مع المسلمين على قدم المساواة وليس انطلاقاً من النظرة الدونية». وبحسب الدراسة فإنّ نظرة المسلمين السلبية تجاه الغرب تتركز في المناطق التي تشهد نزاعــات كالعــراق وفلسطين، فيما تتركز الآراء الأكثر إيجــابية في بلــدان افريقيـة كســيراليون، حــيث قام الأميركيون والبريطانيون بجهود لتحسين صورتهم.