أظهر استطلاع للرأي العام نشر يوم الخميس أن نسبة المؤيدين لعدم خضوع وسائل الاعلام الإخبارية لسيطرة الحكومات تزيد على الارجح في المكسيك ومصر والصين عن الولايات المتحدة. وكشف الاستطلاع الذي اجرته مؤسسة الرأي العام العالمي في جامعة ماريلاند في 20 دولة عن وجود تأييد قوي لحرية الصحافة والاعتراض على القيود التي تفرضها الحكومات على الدخول الى الانترنت. ولكن في الولايات المتحدة حيث يعتقد الناس ان وسائل الاعلام تتمتع بالفعل بحريات كبيرة لا يؤيد الكثير من الناس المزيد من اجراءات الحماية للصحافة. وقال اكثر من واحد من بين كل اربعة امريكيين ان الحكومة يجب ان يكون لها الحق في منع وسائل الاعلام من نشر اشياء تعتقد انها قد تؤدي الى زعزعة الاستقرار السياسي. ورأى اكثر من واحد من بين كل خمسة ان الصحافة يجب ان تتمتع بحريات اقل. وقال 56 في المئة من المواطنين الامريكيين ان من المهم ان تتمتع وسائل الاعلام بحرية النشر دون سيطرة الحكومة مقابل 70 في المئة في الارجنتين و79 في المئة في المكسيك و64 في المئة في مصر و58 في المئة في الصين. وفي بريطانيا حيث التقاليد الاعلامية مماثلة لنظيرتها في الولايات المتحدة قال 28 في المئة ممن جرى استطلاعهم انه يجب ان يكون للحكومة الحق في منع نشر اشياء تعتقد انها قد تؤدي الى زعزعة الاستقرار السياسي. لكن 15 في المئة فقط من البريطانيين هم الذين عبروا عن اعتقادهم بان الصحافة يجب ان تتمتع بحريات اقل بينما قال 65 في المئة ان من المهم جدا ان تتحلى وسائل الاعلام بالقدرة على النشر دون سيطرة الحكومة. ورغم ان الاستطلاع اظهر وجود تأييد واسع لحريات الصحافة في جميع انحاء العالم الا انه اظهر ايضا ان هناك اشخاصا في ست دول يغلب المسلمون على سكانها بالاضافة الى روسيا يعتقدون بقوة انه يجب ان يكون للحكومة الحق في فرض قيود على نشر مواد ترى انها قد تؤدي الى زعزعة الاستقرار السياسي. وايد 66 في المئة من الاردنيين مثل هذه القيود كما ايدها 59 في المئة في الاراضي الفلسطينية و56 في المئة في اندونيسيا و45 في المئة في ايران. وتباينت الاراء بشدة بشأن القضية في تركيا ومصر وروسيا حيث ايدت اقليات كبيرة هذه القيود. ورغم تأييد القيود على نشر مواد قد تؤدي الى زعزعة الاستقرار الا ان الاغلبية في الكثير من الدول تؤيد ايضا المزيد من حريات الصحافة بوجه عام.