أفادت مصادر ملاحية مصرية أن المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» عبرت قناة السويس أمس في طريقها للبحر المتوسط، ترافقها خمس قطع حربية أميركية وبريطانية وإسبانية.

وأوضحت المصادر الملاحية «أن المدمرة كول وحمولتها 9 آلاف طن عبرت قناة السويس ضمن قافلة الجنوب القادمة من البحر الأحمر ترافقها حاملة جنود أميركية وحمولتها 30 ألف طن»، ولم تفصح المصادر عن الوجهة النهائية للمدمرة كول، وما إذا كانت ستتجه إلى سواحل لبنان من عدمه، أم لديها مهم أخرى في مياه المتوسط.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت المدمرة التي تحمل صواريخ موجهة الى السواحل المقابلة للبنان في 28 فبراير (شباط) في خطوة اعتبرها مسؤولون اميركيون «اظهارا لدعم الولايات المتحدة لاستقرار المنطقة»، وسط مخاوف من الأزمة السياسية اللبنانية.

ودافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن ارسال المدمرة في المرة الاولى الى مياه المتوسط، وقالت ان الهدف من ذلك، هو اظهار استعداد واشنطن للدفاع عن مصالح حلفائها في المنطقة.

وغادرت المدمرة مياه المتوسط في مارس متوجهة الى الخليج.

ورفضت البحرية الاميركية تأكيد خبر توجه «كول» الى البحر المتوسط أو نفيه. وقالت ناطقة باسم البحرية الأميركية ليديا روبرتسون لـ«الشرق الاوسط»: «لا نتحدث عادة عن تحركات سفننا». ورداً على سؤال احتمال توجه السفن الى البحر المتوسط للرد على التطورات في لبنان، قالت روبرتسون: «قواتنا قادرة على التحرك عندما يتطلب الأمر ذلك، ولكن لا يمكنني الحديث عن اية تحركات مرتبطة الآن بالتطورات الإخبارية». وكانت المدمرة «كول» قد عبرت قناة السويس في مارس (آذار) الماضي في طريقها إلى البحر الأحمر بعد مغادرتها المياه الدولية المواجهة للبنان بعد أن تمركزت أمامها عدة أيام مما أثار عاصفة من الانتقادات من جانب المعارضة اللبنانية وسورية وإيران. وأضافت المصادر الملاحية المصرية قائلة «إن ثلاث قطع حربية بريطانية وهي سفينة الإمداد «إتش إم إليستريوس» وحمولتها 33 ألف طن، والسفينتان الحربيتان «بايلهرف» وحمولتها 20 ألف طن، و«فورتاستين» وحمولتها 22 ألف طن، إضافة إلى السفينة الحربية الإسبانية «مانديز نونيز» وحمولتها 9 آلاف طن، رافقت المدمرة أيضا أثناء مرورها بقناة السويس». والتزمت البحرية البريطانية أيضاَ الصمت حول هذه التحركات. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يمكن تأكيد الخبر أو التعليق عليه». وعبرت قناة السويس يوم الثلاثاء الماضي حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» قادمة من منطقة الخليج في طريقها إلى البحر المتوسط. عبرت ترومان البالغ حمولتها 113 ألف طن قناة السويس ضمن قافلة الجنوب القادمة من البحر الأحمر في طريقها إلى بورسعيد ومنها إلى البحر المتوسط، ترافقها السفينة الحربية «اركتيك» وحمولتها 39 ألف طن و المدمرة «هيو سيتي» وحمولتها 9 آلاف طن. ويرتفع بذلك عدد القطع الحربية الأميركية والأوروبية التي عبرت قناة السويس منذ بداية هذا الشهر 19 قطعة بينهم حاملتين للطائرات.