في الكيمياء هناك "نظائر" وأشباه نظائر"، ويبدو أن السياسة تفرض علينا البحث في هذا الموضوع، على الأخص أن هناك رواية تتكامل بشأن "الإرهاب" انطلقت بالطرود الملغومة وتستمر باقتحام "الكنيسة" وربما لن تستقر على رأس المجتمع الذي يجد نفسه ضمن "حصار" مصطلح "الأقليات"، ويُفرض عليها التعامل مع اعتراف سياسي بهذه المسألة من خلال "يهودية الدولة" في فلسطين. "يهودية الدولة" هي أول نظير لمسألة الأقليات ورغم أنها ظهرت قبل أكثر من نصف قرن، لكن علينا اليوم اكتشافها من جديد، في ظل الحديث عن "نظائر" الإرهاب أيضا، فهو يملك نفس المقومات التي يمكن توصيفها لأي شكل إرهابي في العالم، لكن كتلته غير معروفة، وفي المقابل فإن سيل المصطلحات يتم شبكه برواية ربما يصعب تصديقها لكنها فعالة إعلاميا أيضا، فهناك من يريد إقناعنا بمسألة "الأقليات" وبأنها على ما يبدو نشطة في زمن البحث عن "الأقليات"، فيتعقد المصطلح والرواية ونجد أنفسنا أمام خط سياسي لا يملك أساسا واقعيا لكنه يسير ويبنى خطابه على "نظائر" المصطلحات. لا أريد تعقيد الأمر لأننا في النهاية نجد أنفسنا مشبوهين، سواء زج اسمنا في طرد ملغوم (تخيلوا أن ترسل فتاة طردا ملغوما وتضع اسمها عليه!)، أو من خلال بيانات للقاعدة تتوعد وترسم ملامح لشرق أوسط مليء بـ"الإرهابيين"، وحتى في لحظات هجوم لمتعصبين يهود علينا في كنيسة داخل فلسطين فإن صورتنا لن تتغير، لأن هناك حدث آخر يملك نفس الصيغة ولكن في العراق، وهناك هلع في المطارات من الطرود الملغومة التي يتم كشفها من خلال رواية تشبه حالات الكشف التي تظهر فجأة فيتم "خلق معجزة" تكشف الإرهاب. هي مجرد نظائر للإرهاب والأقليات وحتى للسياسة أو للمحكمة الدولية التي تملك الحق باقتحام "العيادات النسائية"، وهي نظائر أيضا بالتصرفات غير المفهومة التي تواكب حركة السياسة أو تنتقل إلى جامعة الدول العربية لتنتج تصريحات متفائلة بشكل دائم، وهي أيضا نظائر لزمن إقليمي لا نستطيع التحكم به طالما أننا مقتنعون بكل وصفات السياسة، وبأننا نسير على حد الأمان في دول يرى البعض أنها تحكم "بوابات العالم"! نحن وجوه على شكل مصطلحات، وطباع ترتسم وكأنها غيوم عابرة تصطدم لتترك الأثر سريعا ثم ترحل وتتشكل من جديد، ونحن أيضا قناعات مستحيلة لكنها ممكنة فقط في زمن يصبح فيه الكلام نهائيا وقطعيا ولا يمكن الرجوع عليه لأن "الرجل يتم ربطه بكلامه"... فهل نقتنع بأن ثرثرة النساء أفضل؟ هو مجرد سؤال من خارج السياق لأن الذكور والإناث هم أيضا "نظائر".