عبرت وزارة الخارجية السورية عن استيائها الكبير من التقرير السنوي الأمريكي الذي تناول الحريات الدينية في البلاد، قائلةً إن التقرير تجاوز هدفه وتحول إلى تقرير سياسي ناقد لسورية.

وأكدت الخارجية السورية أن التقرير الأمريكي يتناسب مع دولة تدعم إسرائيل في حين أن إسرائيل نفسها هي الأقل احتراما للتعددية الدينية في المنطقة، كما نوهت الخارجية السورية إلى أن الحقائق تؤكد أن سورية من البلدان القلائل التي تتمتع بالحرية الدينية.

وانتقدت الخارجية السورية في بيان وضع الأقليات الدينية المسلمة في الولايات المتحدة والتي تواجه تمييزاً في بعض الأحيان، مؤكدة على أن سورية معروفة بأنها البلد الأكثر علمانية في المنطقة وتتيح مساحة واسعة هي الأكبر بين دول المنطقة على مستوى الحريات الدينية . وجاء في الرد السوري أن سورية لا تعتذر عن التصريحات التي تصدر عن سورية أو عن مسؤولين سوريين، والتي تدين السياسات الإجرامية للاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي العربية.

واعتبرت الخارجية السورية أن ’تصنيف هذه التصريحات التي تستهدف السياسات غير الشرعية والإجرامية المطبقة من قبل قادة إسرائيل كما جاء في تقرير الخارجية الأمريكية بأنها معادية للسامية وهو موقف مقلق ويستدعي الاستنكار’، وزاد الرد السوري بأن’ قلة من البلدان تتمتع بالتعددية والحرية الدينية مثل سورية وأن الأقليات في الولايات المتحدة نفسها ومنها الأقلية المسلمة تواجه أحياناً التمييز ضدها’.

أضاف الرد بأن ’الأقليات في سورية تتمتع بالحرية والحماية الكاملتين، وأن سورية استمرت على الدوام في كونها حالة للتعايش المتناغم مما يجعلها ملجأ لطالبي اللجوء ومنهم مسيحيو العراق على سبيل المثال وفق ما تسرب من التقرير، واستغرب الرد السوري أن ’يأتي نقد الحريات الدينية في سورية في الوقت التي تعلن فيه الولايات المتحدة صراحة دعمها إعلان إسرائيل على أنها ’دولة يهودية’.