موقع جريدة الأخبار بقي أكثر من يومين متوقف عن العمل، وذلك بعد أن ترجم سلسلة وثائق ويكليكس ووضع الكثير منها على موقعه؟ فهل هذه القرصنة هي سياسية؟ أم أن المسألة بدأت تشكل واقعا عاديا طالما أن هناك إمكانية لتعطيل الرأي الآخر أو المعلومات التي لا يرغب بها البعض؟!!

القرصنة "السياسية" تعرف عليها موقع سورية الغد، وعدد من المواقع السورية الأخبارية في مرحلة سابقة، وصلت ذروتها خلال "القمة العربية في دمشق"، لكن المسألة تبدو "إرباكا" لأن الفضاء الافتراضي لا يمكن أن يصبح حكرا على فئة سياسية أو حتى قوة عظمى.

قراصنة معلومات الذين هاجموا موقع جريدة الأخبار ربما كانوا يمارسون قرصنة سياسية، وهناك تقارير سابقة تحدثت عن "حرب سيبريانية" ستشكل ساحة المعركة المستقبلية، فالهجوم الذي تعرضت له إيران ليس بعيدا عما حدث في جريدة الأخبار أو ما يمكن أن يحث في مواقع أخرى.

سورية الغد لا تقدم هنا خبرا بل تأكيدا على أن تلك القرصنة هي سياسية بامتياز، وهي تنذر كل من يتعامل مع هذا الفضاء أن الموضوع يتجاوز أحيانا مجرد تخريب عابر، لأن ما يريده البعض إرباكنا سواء كنا نعمل في سورية الغد أو الأخبار أو غيرها من المواقع القلقة على مستقبل المنطقة.