في الوقت الذي قررت لجنة المتابعة العربية الاستنجاد بمجلس الامن لوقف الاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلنت مصادر واسعة الاطلاع ان وفدا فلسطينيا سيقوم خلال الأيام القليلة القادمة بزيارة إلى العاصمة الامريكية، وان هذه الزيارة سوف تتم بشكل سري بعيدا عن الإعلام ولن يعلن عنها، وذلك لعقد لقاءات مكثفة مع المسؤولين الامريكيين، واشارت المصادر بحسب موقع صحيفة ـ المنار ـ الفلسطينية، الى ان المبعوث الامريكي جورج ميتشل الذي التقى القيادة الفلسطينية مؤخرا لم يحمل الكثير من التفاصيل عن التحركات الامريكية الجديدة، باستثناء بعض الاستفسارات والتساؤلات من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، حيث سينتقل الوفد الفلسطيني الاجابات خلال زيارته قريبا الى واشنطن.

إلى ذلك، قررت لجنة المتابعة العربية أمس التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لطلب وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وذلك حسب ما أكده مسؤول فلسطيني لوكالة الأنباء الفرنسية. وأشار نمر حماد المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى أن الإدارة الأميركية أبلغت بهذا التوجه وسيتم ذلك من خلال تحرك عربي مشترك مع الأطراف الدولية وخاصة اللجنة الرباعية الدولية. في هذه الأثناء، كشف مسؤول فلسطيني أن المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل عرض على الفلسطينيين والإسرائيليين عقد محادثات متوازية كلٍ على حدة مع الإدارة الأميركية لمحاولة إعادة إطلاق عملية السلام.

وأوضح المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية أن ميتشل الذي التقى الثلاثاء الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس في رام اللـه حمل اقتراح أن تبدأ الإدارة الأميركية الأحد والإثنين القادمين محادثات متوازية، وليس مفاوضات مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي كلاً على حدة. وينص العرض الأميركي بحسب المسؤول الفلسطيني على استمرار المباحثات المتوازية لمدة ستة أسابيع وأن تركز على قضيتي الأمن والحدود.

وأضاف المسؤول: إن الهدف من هذه المحادثات التي تقترحها واشنطن هو مناقشة موضوع الأمن الذي تريد الإدارة أن يتم البدء فيه الأحد القادم فيما يريدون أن يبدأ مناقشة موضوع الحدود الإثنين ويحق لكل طرف أن يقترح قضايا أخرى للنقاش.

وأبلغت القيادة الفلسطينية ميتشل أنها ستقوم بدراسة مقترحاته خلال الأيام المقبلة قبل الرد عليها، بحسب المسؤول، إلا أن القيادة الفلسطينية لا تبدو مقتنعة بمقترحات ميتشل، إذ أكد المسؤول الفلسطيني في تصريحاته أن الأفكار التي قدمها المبعوث الأميركي تعد تراجعاً عن تعهدات الإدارة السابقة وتفتقر إلى أساس وهو وقف الاستيطان كما تفتقر إلى المرجعية وهي حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.