بالتوزاي مع تلمحيات إسرائيل بإشعال قطاع غزة مرة جديدة، لوحت، أيضاً، بحرب على جبهة حقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط، قائلة إنها مصمّمة على الدفاع ’بكل ما يلزم من قوة’، عن حقول الغاز الواعدة جدا المكتشفة في المتوسط .

ووجهت إسرائيل رسائل تهديد مباشرة الى لبنان من خلال الاعلان عن تصميمها على العمل بكل ما يلزم من قوة سواء في مواجهة لبنان او أي بلد آخر، للدفاع عن حقول الغاز في البحر المتوسط كما جاء على لسان وزير البنى التحتية الاسرائيلية عوزي لانداو، في وقت يستمر التجاذب اللبناني حول هذا الملف الاستراتيجي الذي لا يحتمل لعبة النكايات الداخلية ولا هواية هدر الوقت التي يجيدها البعض.

الجدير ذكره، ان إسرائيل التي وقعت اتفاقية ترسيم حدود بحرية اقتصادية مع قبرص استبقت ذلك بمنح امتيازات لشركات تنقيب عن النفط والغاز في مناطق بحرية واسعة، وهي تجاوزت في هذه الامتيازات الكثير من قواعد القانون الدولي، مع احتمال كبير بحدوث تعديات على مناطق يمكن أن تكون حقا لبنانيا، أو على الأقل ذات امتداد في مناطق بحرية من حق لبنان.

وقالت صحيفة السفير اللبنانية في عددها الصادر اليوم ان من واجب لبنان المطالبة ليس فقط بمعرفة ما إذا كانت هناك تعديات حدودية أم لا على اتفاقية ترسيم حدودها مع قبرص، بل أيضا المطالبة بما يمنحه القانون البحري الدولي للبنان من حقوق في المنطقة الاقتصادية المشتركة.

وفي كل الأحوال ثمة بين الخبراء من يرى أن إسرائيل تسلك في البحر السلوك الاستيطاني ذاته الذي تسلكه في البر والقائم على فرض وقائع على البحر هذه المرة وليس على الأرض.

واعتبر وزير البنى الاسرائيلية عوزي لانداو، في حديث لوكالة «فرانس برس»، أن «كل مطالب لبنان لا أساس لها من النواحي القانونية والاقتصادية، ولجهة رسم الخرائط، وستعرف اسرائيل كيف تدافع عن مصالحها بكل ما يلزم من قوة إزاء هذه التهديدات»، مشددا على ان الاتفاق مع قبرص يرسم الحدود البحرية الشمالية لإسرائيل ويرسم بحكم الامر الواقع الحدود مع لبنان.

وأشار إلى أن احتياطي حقل تامار قبالة مرفأ حيفا يقدر بثمانية مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي في حين ان احتياطي حقل لفياتان يمكن ان يبلغ الضعف ويضمن توفير استهلاك اسرائيل لمدة 25 عاما، معلنا عن ان نتائج التجارب التي جرت في حقل»لفياتان» ستظهر خلال الاسابيع القليلة المقبلة.

واعتبر ان اسرائيل يمكن ان تصبح مصدّرا للغاز الى اوروبا، ونحن على استعداد للتعاون في مثل هذا المشروع مع مستثمرين أجانب، وأيضا مع اليونان وقبرص.

أما في شأن تركيا، فقد اكتفى الوزير الاسرائيلي بالقول ان الاتفاق مع قبرص يحدد بوضوح حقوقنا في المتوسط. وتجدر الاشارة الى ان تركيا كانت قد احتجت على اتفاقية ترسيم حدود المناطق التجارية الموقعة في 17 كانون الاول الجاري بين اسرائيل وقبرص.