تتواصل ’احتجاجات الغضب’ المصرية لليوم السادس على التوالي وسط إصرار المتظاهرين على إسقاط النظام الحاكم. وارتفعت حصيلة القتلى إلى 102 في عدة مناطق بمصر.

ودفعت أعمال النهب والحرق في القاهرة ومدن أخرى السكان لتشكيل لجان شعبية لحماية الممتلكات والأحياء، في وقت دفعت القوات المسلحة بقوات كبيرة في كافة المدن لحفظ الأمن واعتقلت من وصفتهم بالخارجين عن القانون وسط ارتفاع عدد القتلى.

وتمركزت دبابات للجيش منذ صباح اليوم على مداخل الجسور الرئيسية، كما أقامت قوات الجيش حواجز وحلقت مروحيات في سماء القاهرة في إطار مساعي ضبط الأمن، لكن لا يعلم ما إذا كان الجيش سيمنع وصول المتظاهرين إلى الساحات العامة.

وما زال عدد من المتظاهرين يعتصمون في ميدان التحرير وسط القاهرة رغم حظر التجول المفروض ليلا. واستيقظت القاهرة صباح اليوم على مشهد شوارعها بالمتاجر المنهوبة والسيارات المحروقة ورائحة الإطارات المشتعلة.

وقد ارتفعت حصيلة القتلى إلى 102 في عدة مناطق بمصر خلال اليوم الخامس من الاحتجاجات، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية وطبية قولها إن 102 من الأشخاص قتلوا منذ بداية الاحتجاجات الثلاثاء الماضي، من بينهم 33 أمس السبت.

وأشارت إلى أن ألفا وخمسمائة مدني وألفا من عناصر الشرطة أصيبوا في تلك الاحتجاجات، في حين كانت حصيلة سابقة تتحدث عن 92 قتيلا.

وذكر مصدر أمني للوكالة أن 22 شخصا قتلوا في اشتباكات بين الأمن ومتظاهرين حاولوا اقتحام مركز للشرطة في بني سويف بصعيد مصر.

ومن جهته أكد مصدر طبي بحسب تلفزيون الجزيرة وصول أعداد من القتلى والجرحى تباعا إلى مستشفى ميداني قريب من وزارة الداخلية بالقاهرة.

وبدورها قالت مصادر أمنية إن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 123 آخرون عندما وقعت اشتباكات، بعد أن حاول سجناء الهروب من سجن أبو زعبل.

وأضافت أن نحو ألف شخص هربوا من أماكن الحجز في أقسام شرطة في القاهرة بعد حرقها ونهبها منذ بداية الاحتجاجات.

وأعلن مصدر أمني مقتل رئيس مباحث سجن الفيوم المركزي اللواء محمد البطران وعدد من مساعديه وفرار مئات السجناء.

وقالت وكالة الشرق الأوسط الرسمية إن مقتل اللواء البطران جاء بعد قيام مجموعة من السجناء بإطلاق النار على الحراس.

وذكرت تقارير إعلامية أن ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا في هجوم على مركز أمني برفح.