يُرجح أن تكون السلطة الجديدة القادمة في مصر مناهضة لأمريكا، حتى إنه من المحتمل جداً أن يكون "العنصر الديني" مهيمناً فيها. هذه هي وجهة نظر الخبير الروسي الكبير البروفيسور ألكسيه فاسيليف، عميد معهد أفريقيا التابع لأكاديمية العلوم الروسية. ويرى فاسيليف أن "العنصر الديني" الذي قد يكون موجوداً في حكومة جمهورية مصر العربية " لن يكونوا من المتعصبين كما يرسمهم الجميع".

معلقاً على الخطاب المتلفز الأخير للرئيس حسني مبارك عبر فاسيليف، مؤلف أهم كتاب بالروسية عن مصر "مصر والمصريين"، عن شكه بأن يتمكن الرئيس الحالي من الحفاظ على موقع الرئاسة حتى خريف العام الحالي. وكان مبارك قد أعلن في كلمته الأخيرة إنه لن يترشح لولاية رئاسية جديدة، وبأنه سيستمر بتنفيذ مهام الرئيس حتى أيلول من العالم الجاري. "أنا أشك بأنه سيصمد حتى أيلول. حتى إنني لا أعطي مثل هذه الإمكانية 50% من الحظ" قال فاسيسليف مؤكداً أنه لا مفر من خروج مبارك في ظل الوضع الحالي، وبأن المسألة مسألة أيام معدودات.

كما عبر ألكسيه فاسيليف عن اعتقاده بأن عمر موسى أمين عام الجامعة العربية واحد من المرشحين المحتملين للرئاسة في مصر ولديه فرصة حقيقية ليشغل هذا الموقع. بينما يستبعد الخبير الروسي إمكانية أن يصبح محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رئيساً لمصر، مشيراً إلى أنه "لا يمكن تقبل الإنسان الذي لم يكن في مصر طيلة 20 عاماً بجدية" والذي لا يمتلك "قاعدة اجتماعية ولا سياسية". مع هذا يقول فاسيليف إنه لا يمكن بأي حال استبعاد أي شيء في عالم السياسية و"تحدث العجائب" أحياناً.