أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، مرسومين تشريعيين قضى الأول بتعيين محمد خالد الهنوس محافظاً لدرعا والثاني بإحداث معهد الشام العالي للعلوم الشرعية .

ياتي هذا في ما بدأ الإحساس بأهمية الوقت في مسار الأحداث التي شهدتها سوريا يبدو جليا، وذلك مع تأكيد مصادر مسؤولة في اللجان المكلفة دراسة ثلاث مسائل مهمة بالنسبة لعامة الشعب السوري، وهي قانون الطوارئ وإحصاء العام 1962 والتحقيق في ما جرى في درعا، أنها ستنتهي من عملها قبل نهاية الأسبوع الحالي.

وأكد عضو اللجنة المكلفة إنجاز تشريع جديد يمهد لرفع حالة الطوارئ إبراهيم دراجي أن عمل اللجنة لا يهدف لاستبدال شيء بآخر، بل توفير الأرضية القانونية الكفيلة بأن تحقق التوافق بين مبدأين هامين هما أمن الوطن وكرامة المواطن، مشدداً، في تصريح للتلفزيون السوري،على أنه لا تعارض بينهما إذ لا يمكن أن يكون الوطن آمناً إلا عندما يتمتع المواطن بحقوقه الأساسية.

ومن المتوقع أن تنتهي اللجنة من دراستها قبل 25 نيسان الجاري.

وكانت الصحيفة السورية أكدت أمس أن اللجنة ستنتهي من وضع التشريعات اللازمة تمهيداً لرفع قانون الطوارىء قبل الجمعة، مشيرة بحسب مصادر مطلعة إلى أن اللجنة اعتمدت ’في التشريعات الجديدة على تجربة وتشريعات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة ـ السفير اللبنانية عن مصادر حقوقية واسعة الاطلاع القول ’أن الهدف من الانتهاء باكرا، هو الانتباه إلى عامل السرعة وأيضا طرح الموضوع للنقاش العام، خصوصا أن اللجنة تناقش قانون مكافحة الإرهاب الذي سيحل قانون الطوارئ’.

وأضافت المصادر أن ’الثغرات التي يتركها رفع حالة الطوارئ يجب أن تسد قانونيا’، موضحة أن ’قانون مكافحة الإرهاب تم اعتماده من تجارب كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة’، وأنه ’سيكون عرضة للنقاش العام بناء على توجيهات من القيادة كي يأخذ حقه من الآراء’. ولم تستبعد المصادر أن تتم دعوة أقطاب المعارضة من القانونيين للمناقشة ان رغبوا في ذلك.

من ناحية أخرى، قالت الصحيفة اللبنانية: أن استعدادات تجري للقاء على مستوى عال في الدولة مع وجهاء عرب وأكراد، وذلك في إطار ’تعميق العمل على تعزيز الوحدة الوطنية في سوريا’، علما بأن لجنة دراسة إحصاء 1962 ما زالت تعمل على دراستها وباتت بحكم الجاهزة. ويجري الحديث إعلاميا عن منح 250 ألف كردي من المكتومين، الجنسية السورية صراحة.

أما في ما يتعلق بلجنة التحقيق التي تتولى الكشف عن أسباب سقوط عدد كبير من الضحايا في كل من درعا واللاذقية، والتي شكلت الخميس قبل أحداث دوما والوفيات التي حصلت إثرها، فقالت مصادر ان عملها غير مرتبط بتاريخ زمني معين، بسبب طبيعة التحقيق الجاري، وهي لجنة قالت حينها مصادر مسؤولة أنها تتمتع بصلاحيات واسعة وإنها ’باشرت عملها فورا’، ومن المرجح وفقا لمطلعين أن تشمل لاحقا التحقيق في أحداث مدينة دوما أيضا.

مقتل ثمانية بسجن اللاذقية المركزي

إلى ذلك، لقي ثمانية سجناء مصرعهم في حريق اندلع بسجن اللاذقية المركزي. وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إن ’أحد المساجين أضرم النار في جناح السجناء بجرائم جنائية ومخدرات في سجن اللاذقية المركزي مما أدى إلى وفاة ثمانية مساجين وإصابة عنصرين من الشرطة’.

وكشف قائد شرطة اللاذقية اللواء كمال فتيح في تصريح نشرته الوكالة أنه ’في الخامسة من صباح الاثنين أضرم أحد السجناء النار في فرش الإسفنج والأغطية المخصصة للنوم بأحد أجنحة السجن مما أدى إلى امتداد النار وألسنة اللهب وانتشار الدخان الكثيف داخل الجناح’.

وبين أن هذا الجناح مخصص للمسجونين بجرائم جنائية من قتل عمد ومخدرات وتصل أحكام بعضهم إلى السجن المؤبد.

وأشار قائد الشرطة إلى أن اثنين من عناصر الشرطة أصيبا بحالات اختناق وحروق أثناء مشاركتهما في عمليات إخماد الحريق وإسعاف المصابين موضحا أن بقية المصابين في حالة صحية مستقرة.

الإفراج عن مصري بعد يومين من اعتقاله

على صعيد آخر، أفرجت السلطات السورية، أمس عن المهندس المصري خالد الغايش بعد يومين من اعتقاله في مدينة حمص.

وقال السفير محمد عبد الحكم مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج: إن الإفراج عن الغايش جاء في إطار العلاقات المتميزة بين مصر وسوريا، واستجابة للاتصالات والجهود التي قامت بها الخارجية المصرية في هذا الشأن .