وسط معلومات عن خطاب ثان للرئيس بشار الأسد، يبدو أن الأيام الأولى من شهر أيار المقبل ستشهد إقرار مجموعة من القوانين الهادفة إلى إصلاح النظام في سوريا، منها رفع قانون الطوارئ.

وفي هذا السياق،أعلن مسؤول سوري، رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس، أن البرلمان سيعقد جلسة استثنائية مطلع أيار المقبل لإقرار مجموعة من القوانين الهادفة إلى تحرير النظام، بينها إلغاء قانون الطوارئ بغية تهدئة موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وقال إن ’جلسة استثنائية ستعقد من 2 إلى 6 أيار يجري خلالها إقرار سلسلة من القوانين ذات الطابع السياسي والاجتماعي، والتي تندرج ضمن برنامج الإصلاح الذي ينوي الأسد القيام به’، مضيفاً ’سيكون من بين هذه القوانين التشريعات الجديدة المتضمنة قانوناً بديلاً من قانون الطوارئ’.

وأشار إلى أن ’المشرّعين الذين كلفوا بوضعه على وشك الانتهاء منه وسيقدمونه قبل نهاية الأسبوع إلى رئيس الدولة’.

وتابع المسؤول إن الأسد ’ينوي دعوة عدد من وجوه المجتمع المدني إلى تقديم ملاحظاتهم (على مشروع القانون) قبل تقديمه إلى الحكومة التي ستقدمه إلى مجلس الشعب لإقراره بعد الموافقة عليه’.

إلا أنه رفض تأكيد ما إذا كان قانون الأحزاب وقانون الإعلام يندرجان في إطار هذه المجموعة من مشاريع القوانين.

بدوره، أكد النائب أحمد منير دعوة النواب لعقد جلسة استثنائية في المجلس من 2 ولغاية 6 أيار المقبل، لافتاً إلى أن المعطيات تشير إلى وجود مشاريع لقوانين أو مراسيم صدرت ودعي النواب لدراستها وإقرارها مؤسساتياً، بعدما وافقت عليها الحكومة الجديدة. وأضاف من المنتظر إعلانها غداة إقرارها في السابع من أيار المقبل.

وكان الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي قد أعلن أن الأسد أخبره بأنه سيتوجه إلى السوريين بخطاب آخر، بعدما بدا أن رسالة الإصلاح شابها بعض الغموض.

وأضاف إن المسألة ليست مسألة مشاريع مراسيم، بل مراسيم تصدر، تنتظر أن تنفذها اللجان بسبب الاعتبارات القانونية، موضحاً أن ’البلاد ستشهد حريات كثيرة، ولا سيما إنهاء حالة الطوارئ وسلطة الحزب الواحد، وإطلاق الحريات عبر تنظيم يرعى الحرية، إضافة إلى حرية الإعلام والعلاقة بين المواطن والسلطة’.

وفي السياق، تراجعت وزارة التربية والتعليم عن قرارها منع المعلمات من ارتداء النقاب، تزامناً مع إقفال كازينو دمشق. وقال وزير التربية في حكومة تسيير الأعمال، علي سعد، إن الوزارة درست الطلبات الواردة إليها والتي قدمها عدد من المدرسات والمعلمات المنقبات المنقولات من القطاع التربوي إلى جهات عامة أخرى. وبعد استشارة الجهات المعنية بالموضوع، قررت إعادتهن إلى أماكن عملهن السابقة.

ونقلت الوكالة السورية للانباء سانا عن وزير التربية في حكومة تسيير الأعمال قوله، ان الوزارة قررت السماح للمعلمات اللواتي يرتدين النقاب بالعودة الى عملهن. وكان الأسد قد فرض حظر النقاب العام الماضي.

في غضون ذلك، التقى الأسد أمس وفدا من علماء الدين والأهالي من مدينة حلب في إطار مناقشة الأوضاع العامة في البلاد مع فعاليات اجتماعية وفكرية.

وقلصت السلطات السورية من صلاحيات ’الأمن السياسي’ على مستوى الحياة اليومية والتفاصيل المتعلقة بالمواطن، التي كان يعود للأمن السياسي البت فيها، إذ أكدت صحيفة الوطن السورية أن وزارة الداخلية السورية أصدرت تعميمين تضمن أحدهما تحديد عمل بعض مديريات وفروع وزارة الداخلية، وذلك سعياً لاختصار الوقت والجهد والعناء عن المواطنين في إنجاز معاملاتهم، من دون الرجوع إلى الموافقات الأمنية التي كانت تسبق أي موافقة أو ترخيص.

بينما ذكر التعميم الثاني أن وزارة الداخلية ألغت الحاجة إلى الموافقات الأمنية المتعلقة بجوانب الشؤون المدنية والهجرة والجوازات والأمن الجنائي.

على صعيد آخر، ذكرت منظمات حقوقية، في بيان، إن السلطات السورية أفرجت عن 48 شخصا، غالبيتهم من الأكراد، اعتقلوا على خلفية أحداث عيد النوروز التي وقعت في الرقة في 21 آذار العام 2010.

يأتي ذلك فيما شهدت درعا أمس استمرار الإضراب العام للمحال التجارية، كما أكد ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس. واضاف الناشط ان عشرات المهندسين المعماريين تجمعوا امام مقر نقابتهم للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين.

وقال المصدر نفسه ان ممثلين عن السلطات بدأوا بتوزيع تعويضات مالية تبلغ مليون ليرة (20 ألف دولار) لعائلات (الشهداء) الذين قضوا خلال المظاهرة’، مؤكدا ان ’بعض العائلات قبلت بالتعويض الا ان اغلبها رفض.