الكاتب : سورية الغد

سقط عشرات القتلى والجرحى في مسيرات يوم الجمعة الاحتجاجية في عدد من المدن السورية بدأت من درعا جنوبا وحتى المالكية أقصى الشمال الشرقي. وفيما وصفت بالاحتجاجات الأكثر دموية منذ انطلاقتها قبل نحو ثلاثة أسابيع تباينت الروايات حول سقوط العدد الكبير من الضحايا في تلك الاحتجاجات بين رواية وزارة الداخلية التي أكدت استشهاد 19 شرطيا وإصابة العشرات برصاص المسلحين الذين استهدفوا الشرطة والمتظاهرين معا ،وروايات شهود العيان والمنظمات الحقوقية التي تحدثت عن إطلاق نار في درعا خصوصا من قبل عناصر الأمن ما أوقع العشرات بين المحتجين.

ونقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قوله إنه سقط "19 شهيداً و75 جريحاً من الشرطة والأمن بإطلاق النار عليهم من مسلحين في درعا". وقال المصدر "إنه عقب صلاة الجمعة في مدينة درعا، وأثناء توجّه جموع المواطنين من الجامع العمري إلى درعا المحطة، أطلقت مجموعات مسلحة النار على المواطنين وقوات الشرطة والأمن العزل من السلاح"، مشيراً إلى وجود إثباتات موثّقة على هذه الاعتداءات.

وأضاف أن خمسا وسبعين من قوات الشرطة والأمن إضافة إلى العديد من المواطنين أصيبوا برصاص المجموعات المسلحة مشيراً إلى وجود إثباتات موثقة حول هذه الاعتداءات.

وعرض التلفزيون السوري لقطات حية للمسلحين وهم يطلقون النار على جموع المواطنين وقوات الشرطة والأمن في درعا، وأكد أن هؤلاء وجّهوا نيرانهم إلى المحتجين كما إلى قوات الامن، وقاموا بإشعال الإطارات وسدّ الطرقات.

واشار مسؤول في التلفزيون السوري إلى "ان ادارة التلفزيون في درعا اضطرت لإغلاق المبنى بعد ان قام محتجون باجتياحه وتدمير بعض الاجهزة الموجودة فيه" من دون اضافة المزيد من التفاصيل.

واعتبر التلفزيون السوري ان "سوريا تعيش ازمة وهذه الازمة اراد لها البعض ان تكون أزمة مستشرية وان تتحول من مطالب شعبية محقة الى ازمة أمنية تستهدف حياة المواطنين وأمن الوطن".

وخرج المئات في بعض أحياء منطقتى تلدو وبابا عمرو في حمص، وقامت مجموعة منهم بحرق سيارات للشرطة وأطلقت النار على عناصر الشرطة وقوى الأمن فيما قام ملثمون على دراجات نارية بإطلاق النار بشكل عشوائي على المواطنين ما أدى إلى إصابة 20 من قوات الشرطة والأمن إضافة إلى عدد آخر من المواطنين.

بيان الداخلية

وأهابت الداخلية في بيان بـ ’ الإخوة المواطنين أن يتفهموا ويدركوا حقيقة ما يحدث وخفايا المخطط وأن يعملوا على تعرية هؤلاء المجرمين وعزلهم والإبلاغ عنهم أينما وجدوا لمحاسبتهم وتقديمهم للعدالة وكشف أغراضهم وأغراض من دفع بهم ولهم’ مضيفة لن نسمح بالخلط المتعمد بين التظاهر السلمي وبين التخريب وزرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية الراسخة.

وقال البيان: إن السلطات السورية حفاظا على أمن الوطن والمواطنين وعلى المؤسسات الحكومية والخدمية ستعمل على التصدي لهؤلاء ومن يقف خلفهم وفق أحكام القانون الذي يحدد حالات استخدام السلاح.

وختم البيان.. إن وزارة الداخلية تؤكد أنه لم يعد هناك مجال للتهاون أو التسامح لتطبيق القانون والحفاظ على أمن الوطن والمواطن وحماية النظام العام تحت ذريعة التظاهر والذي مازلنا نعتبره حالة صحية ولكننا لن نسمح بالخلط المتعمد بين التظاهر السلمي وبين التخريب وزرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية الراسخة وضرب مرتكزات السياسة السورية القائمة على أساس الدفاع عن ثوابت الأمة ومصالح الشعب.

الرواية الأخرى

في المقابل تحدث حقوقيون عن مقتل ما لا يقل عن عشرين متظاهرا في درعا وثلاثة في حمص ونحو 42 جريحا وفي حرستا الى الشرق من دمشق.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم أيضا إن طلقات نارية سمعت في حَرَسْتا -إحدى ضواحي العاصمة دمشق- أثناء خروج مظاهرة في المنطقة.

كما نشر على مواقع الإنترنت أيضا صور متظاهرين خرجوا إلى الشوارع بعد أداء صلاة الجمعة في داريّا في ريف دمشق.

وكان شهود عيان قد ذكروا لقناة الجزيرة أن مظاهرات خرجت عقب صلاة الجمعة في عدد من المدن تنادي بالحرية في مدن حمص ودرعا وداريا ودوما والمعضمية ومنطقة الصليبة في اللاذقية وبانياس ودير الزور وحماة وإدلب. كما شهدت مدن القامشلي والدرباسية وعامودا بشمالي شرقي سوريا مظاهرات مماثلة.